ارشيف من :أخبار عالمية
فشل جلسة الحوار البحريني العاشرة في الوصول إلى ’توافقات’
فشل المشاركون في "حوار التوافق الوطني" في البحرين، في الوصول إلى توافقات في الجلسة العاشرة للحوار التي عقدت مساء الأربعاء، وسط نقاشات حادة بين الأطراف ومشادات كلامية، عطلت الجلسة لنحو ساعة كاملة، وبينما شدد ممثلو "فريق المعارضة الوطنية (الجمعيات السياسية البحرينية المعارضة)" على ضرورة "تمثل الحكم (الأسرة الملكية)" في الجلسات، رفض ممثلو الحكومة ومجلسي النواب والشورى والجمعيات المؤيدة للحكومة، الأمر بالمطلق.
جلسة "حوار التوافق الوطني" العاشرة
عضو فريق المعارضة منيرة فخرو أكدت بعد انتهاء الجلسة أن "الحوار وصل الى طريق مسدود، وقد يستغرق 6 سنوات اذا لم تحل قضية تمثل الحكم"، في وقت اتهم منسق جمعيات "الفاتح" (مؤيدة للحكومة) أحمد جمعة، المعارضة بـ"عدم الرغبة في الحوار"، واصفاً كلام الأخيرة على طاولة الحوار بأنه "لا يختلف عن الإرهاب في الشارع"، على حد تعبيره، ووصل الأمر بممثلة مجلس النواب النائبة لطيفة القعود إلى القول بأن مخرجات الحوار اليوم "صفر"، في وقت أشار وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي إلى أن الحكومة أصرت، خلال الجلسة، على أن "لا تتم مناقشة ما تم مناقشته اليوم"، فيما اعتبر وزير العدل خالد بن علي آل خليفة أن "موضوع التمثيل عصاة لعرقلة الحوار".
جانب من جلسة "حوار التوافق الوطني"
من جانبه، كشف المتحدث الرسمي لحوار التوافق الوطني عيسى عبدالرحمن بأن ممثل "الجمعيات السياسية الخمس (المعارضة)"، ذكر خلال الجلسة بأنه "لن يتم التوقيع على محضر الاجتماع من جانب هذه الجمعيات، حيث أصر على الاستمرار في النقاش حول هذا الموضوع"، وأضاف أن ممثلي "ائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية (المؤيدة للحكومة)، والسلطة التشريعية، والحكومة طالبوا باعتبار مناقشة جدول أعمال الحوار في الجلسة القادمة"، وأشار عبدالرحمن إلى أن الجلسة القادمة ستعقد يوم الأحد 7 أبريل الجاري بمنتجع العرين.
في المقابل، أكد المتحدث بإسم فريق المعارضة في طاولة التهيئة للحوار جميل كاظم، أن "موضوع تمثيل الحكم يمثل مقوماً أساسياً للحوار، لأن الحكم يمثل الطرف المقابل لطرف الشعب"، وكشف أن "أية أسباب مقنعة أو مقبولة لم تطرح على طاولة الحوار لغياب العنصر الأساسي في الحوار والمتمثل في الحكم"، واعتبر كاظم أن "وجود الملك في طاولة الحوار يمثل القاعدة الطبيعية البديهية لأي حوار يجري بين الحكم والشعب"، ولفت إلى أن "ما دون ذلك يمثل شذوذاً عن المعادلة المنطقية لتركيبة أي طاولة حوار سياسي، وهو ما يراد تمريره دون مسببات عقلية ومنطقية".
جميل كاظم
واستغرب كاظم كيف أن "الملك يحضر العديد من الفعاليات والمهرجانات الاجتماعية والثقافية والفنية، وينتدب ممثلين عنه بشكل شخصي للحضور والتمثيل عنه"، في مقابل "غيابه عن جلسات الحوار التي هي الأهم والأولى كونها مسئولة عن مصير الوطن المأزوم الذي يحتاج الى كل جهد وطني مخلص وخصوصا ممن لديهم قدرة وقوة في صناعة الحل المطلوب"، وقال إن "المصلحة الوطنية تتطلب الجلوس على هذه الطاولة لمن يملك القرار والصلاحيات، والمتمثل في الحكم ولا يمكن تفهم أن يكون الوطن غير مستحق للجلوس على طاولة الحوار من أجل اخراج البلد من الأزمة الخانقة".
ونبه كاظم إلى أن "الوطن يتطلب التنازل عن كل الحسابات الخاصة في قبال المصلحة العليا للبحرين، وهو ماتحتاجه البحرين في الأساس للخروج من أزماتها، بأن يكون الجميع سواسية وتحت مظلة واحدة وبنفس المستوى من اجل بناء وطن العدالة والمساواة والإنصاف للجميع"، واعتبر أن "الحديث عن الترفع عن الجلوس في طاولة الحوار من قبل طرف الحكم الذي يعكس حقيقة المشكلة التي يعيشها الوطن وتسببت في انعدام الثقة وغياب التواصل وعدم الاستماع للرأي الآخر"، وذكر كاظم بمطالبة المعارضة"بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين كتهيئة للدخول في حوار جاد وحقيقي ومؤهل لأن يؤدي لنتائج حقيقية، كما تحدث المتحاورون عن ملف هدم المساجد الذي يشكل أزمة وطنية وأخلاقية في وجه النظام الذي قام بهدمها".
وعبَّر كاظم عن "الرفض القاطع لمحاولات البعض استفزاز طاولة الحوار وتعكيرها بالتجاوزات والإساءات التي صدرت في المساس بالمقدسات والخصوصيات الدينية، التي شكلت سقطة تعكس حقيقة الفهم والتدني لدى البعض، واختلال منظومة القيم في احترام الأديان والمعتقدات والآراء الأخرى"، واعتبر أن ذلك يوشر إلى "حقيقة ماخلفته هذه الأحداث من ترسيخ مشروع قائم على أساس التفرقة والتمييز والطائفية والاستهتار وتجاوز حريات وحقوق الآخرين"، وتساءل قائلاً: "لماذا يرفض الحكم والموالاة إلى الآن الاجابة على سؤال حول رفض تمثيل الحكم؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018