ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم :هل يكون تمام سلام رئيس حكومة توافقية
تدخل البلاد اليوم مرحلة الاستشارات، التي ستبدأ برئيس مجلس النواب نبيه بري ومن ثم رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير النائب ميشال عون. وهذا يعني أن موقف قوى الأكثرية سيعلن بعد ظهر اليوم، بعدما تكتمت أوساطها عن تحديد اسم مرشحها وعما اذا كان سلام مرشحا توافقيا، بعدما سمته قوى 14 آذار. وبعدما كان مقررا ان يحدد عون موقفه مساء أمس ارجأ كلامه الى اليوم، افساحا في المجال امام مزيد من المفاوضات بين الحلفاء.
وبانتظار حسم التكليف رسمياً ، بدأت الأنظار تتجه الى الرحلة الاصعب وهي التأليف ومن بعدها البيان الوزاري خصوصاً ان الخلافات بدأت تطل برأسها وتوقعات بأن نشهد مرحلة شد حبال تنتهي في 20 حزيران لمعرفة ما ستؤول اليه اوضاع المؤسسات الدستورية، بين حكومة تصريف اعمال ورئيس مكلف، ومجلس نواب معلق بين التمديد «غير الشرعي والدستوري له»وبين عدم الاتفاق على قانون انتخاب. هذه هي الاجواء التي سيطرت على مضمون ومحتوى الصحف اللبنانية الصادرة اليوم:
السفير :غدا يكلف تمام سلام تشكيل الحكومة الجديدة
قبل الاستشارات النيابية الملزمة،بات النائب تمام سلام يمتلك أكثرية نيابية موصوفة تؤهله للانضمام الى نادي رؤساء الحكومات تبلغ 68 نائبا، وإذا بلغ مسعى الرئيس نبيه بري خواتيمه الأخيرة اليوم، فإن سلام سيحصد رقما قياسيا بوصفه رئيسا مكلفا، لتبدأ بعد ذلك الرحلة الأصعب وهي رحلة التأليف ومن بعدها البيان الوزاري.
ورأت "السفير" أن الفريقين الآذاريين حريصان على تقديم صورة منمقة سياسيا لكل منهما، وكما تبنت السعودية و"قوى 14 آذار"، مرشح وليد جنبلاط لرئاسة الحكومة، بديلا لأشرف ريفي، فإن "قوى 8 آذار"، بقوة دفع من "حزب الله" والرئيس بري، تلقفت الشق الثاني من المبادرة الجنبلاطية: "المطلوب حكومة سياسية، أي حكومة وحدة وطنية لا تستبعد أي طرف داخلي، واذا لم يتحقق ذلك، فان جنبلاط لن يشارك فيها أو يعطيها ثقته".
وأضافت "السفير" أنه بدا واضحا أن الزعيم الدرزي، قد أعطى التزاما سياسيا لا عودة عنه، أقله في المرحلة الراهنة، وصار لزاما على "المعنيين" بالأمر أن يتلقفوا هذا الالتزام. تلقف نبيه بري الرسالة وأبلغ حلفاءه استعداده للسير بتسمية سلام، بضمانة جنبلاط. ميشال عون قرر العكس، أن يطلب تأجيل الاستشارات لأن الرئيس الذي سيكلف لم يكلف نفسه عناء أخذ رأينا وقال أكثر من ذلك بكثير... وصولا للتلويح بالمقاطعة أو الامتناع. حزم "حزب الله" أمره بعد اجتماع لشورى الحزب، ناقش الخيارات الاستراتيجية: اما شراكة كاملة أو خروج طوعي من السلطة. والتقى الحزب مع بري في الاستعداد للقبول بالخيار الأول لكن المهم هو التوصل الى قرار مشترك لا أن ينفرد أي طرف بخيار سياسي أحادي الجانب.

الرئيس الحريري أثناء لقائه النائب تمام سلام خلال زيارته الخاطفة للرياض أمس
وبقي أن تشهد ساعات ما قبل ظهر اليوم بعض المشاورات السريعة، للاجابة عن بعض الهواجس العونية تحديدا، ومن بعد ذلك، تجتمع الكتل النيابية، وتعلن مواقفها منفردة، بالذهاب الى خيار تسمية تمام سلام.
وخلصت صحيفة "السفير" إلى نتيجة بأن للسعودية و"فريقها" ـ بالشراكة الكاملة مع جنبلاط ـ أن يقررا حكوميا. وللسوري والايراني، بالشراكة الكاملة مع "قوى 8 آذار"، أن يكون لهما هذه المرة حق "الفيتو". النتيجة أيضا أن الحكومة ذهبت برئيسها وبوظيفتها وطبيعة تركيبتها للسعودية وحلفائها وأولهم الحليف الجديد ـ القديم وليد جنبلاط، أما القانون الانتخابي، وهو العنصر الأكثر حيوية فقد أصبح قرار الحل والربط فيه للمسيحيين، بأحزابهم وكنيستهم، متكافلين ومتضامنين مع نبيه بري و«حزب الله».
واضافت :" لم يعد تكليف سلام هو الحدث ولا تسليم نجيب ميقاتي بالخسارة، بل صارت الأسئلة متمحورة حول سر الاستدارة الجنبلاطية من جهة وماذا حصد في مقابلها من جهة ثانية، الى درجة أن يتحول زعيم جبل لبنان الجنوبي، الى قوة عالمية بكل معنى الكلمة".
النهار: عودة تحالف 2009... والرعاية السعودية
وقالت صحيفة "النهار" أنه بات في حكم المؤكد ان تفضي الاستشارات النيابية التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى تسمية النائب تمام سلام رئيساً مكلفاً تأليف الحكومة الجديدة بعدما صار مساء أمس مرشح قوى 14 آذار و"جبهة النضال الوطني" رسمياً وحاز الأكثرية الوازنة التي تضمن تكليفه.
واذا كانت الفترة الفاصلة بين اعلان قوى 14 آذار ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط النائب سلام مرشحاً وحيداً في استشارات التكليف وموعد بدء الاستشارات في الرابعة عصر اليوم ستشهد خروج فريق 8 آذار عن صمته وافصاحه عن موقفه من تسمية سلام رئيساً مكلفاً، فإن مجموعة وقائع ودلالات بارزة واكبت رسو الخيار الراجح على سلام من شأنها الإضاءة على واقع سياسي متغير سيرافق التكليف ثم التأليف امتداداً حتى الموعد المحتمل للانتخابات النيابية، إذ ستؤلف الحكومة على أساس انها حكومة انتقالية يقع على عاتقها بصورة أساسية الإعداد للانتخابات والاشراف على اجرائها، مما يستتبع حكماً ألا يكون رئيسها وأعضاؤها مرشحين للانتخابات.
وتحدثت الصحيفة المقربة من قوى 14 أذار عن ابعاد اختيار تمام سلام وقالت: "البعد المباشر لاختيار سلام، تعود رئاسة الوزراء الى دارة آل سلام في المصيطبة للمرة الأولى منذ أربعين عاماً تقريباً تاريخ استقالة الرئيس الراحل صائب سلام من آخر حكومة كان على رأسها في نيسان 1973".
ويأتي ابن الرئيس صائب سلام الى رئاسة الحكومة وفق معادلة بالغة الدلالة هي انقلاب موازين الأكثرية على نحو معاكس تماماً للانقلاب السابق على الأكثرية المنتخبة عام 2009. ففي 15 كانون الثاني 2011 تمكنت قوى 8 آذار من اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بعدما شكلت أكثرية جديدة بفضل تحالف النائب جنبلاط معها. وأمس، في 4 نيسان 2013، عادت أكثرية 2009 نفسها تقريباً بفعل تحالف 14 آذار وجنبلاط أقله على تكليف سلام حتى الآن، وإن يكن جنبلاط سعى بقوة في حديثه الى "كلام الناس" مساء الى اثبات تمايزه عن 14 آذار بالمناداة بحكومة وحدة وطنية وباظهار دوره عراباً لاختيار سلام بديلاً من اللواء اشرف ريفي الذي قال جنبلاط انه كان مرشح الرئيس سعد الحريري ورفضه.
أما البعد الاقليمي البارز الذي كاد يطغى على الوقائع الداخلية لعملية تسمية سلام، فتمثل في ما سماه كثيرون "عودة" المرجعية السعودية بقوة الى الوضع اللبناني بعد انكفاء منذ اسقاط حكومة الحريري.
واذا كان جنبلاط لم يخف الرعاية السعودية للاتصالات التي سبقت تسمية سلام، فإن جولة السفير السعودي علي عواض عسيري أمس على الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وبكركي اكتسبت بعداً مهماً في رعاية التوافق اللبناني، علماً ان ميقاتي أعلن اعتذاره عن قبول التكليف مجدداً بعد لقائه السفير السعودي بوقت قصير. كما ان رئيس الوزراء المستقيل كشف لـ"النهار" انه والنائب احمد كرامي سيسميان سلام في الاستشارات.
الاخبار : زمن الوصاية السعوديّة
وتحدثت صحيفة "الأخبار" عن رحلة جديدة " من مسار رُسم منذ اشهر، في اطار استباقي. كان امام الرياض اسمان، تمام سلام او اللواء اشرف ريفي الذي فوتح بالموضوع قبل شهرين ـ كما ذكرت «الاخبار»سابقاًـ لكنه ارتأى تسمية النائبة بهية الحريري التي فضّلت خوض الانتخابات النيابية. وخلال الشهرين، سلكت الأمور مسارا مختلفا، طرح فيهما التمديد لريفي، لكنه سقط في الكباش بين حزب الله والعماد ميشال عون من جهة وميقاتي من جهة اخرى، ليعود اسم ريفي وينضم الى نادي المرشحين لرئاسة الحكومة من غير اللائحة المعدة للحرق. وفي الايام الاخيرة، ابلغت السعودية مجددا اسم ريفي لزوارها، وآخرهم موفدو النائب وليد جنبلاط، الذي استصعب تمرير الاسم «الصدامي»مع حزب الله. كانت السعودية تريد وضع جنبلاط، كما فعلت مع ميقاتي، في مواجهة نهائية وحاسمة: "إما معنا او ضدنا". لكنها وضعت اسم سلام في لائحة التفاوض.
وأشارت "الاخبار" إلى أن ريفي كان خيارا سعوديا وحريريا، لاكثر من سبب: قدرته الامنية على ضبط الاوضاع ولا سيما في طرابلس وصيدا، علاقاته الجيدة مع اجهزة عربية (وسعودية) وغربية امنية، في بلد يحتاج الى كل انواع الاتصالات لتأمين الاستقرار فيه، ولا سيما للاشراف على الانتخابات، واخلاصه لـ14 آذار ولعائلة الحريري.
اما سلام، فتابعت "الاخبار " فكان خيارا سعوديا صافيا، لم يكن الحريري راضياً عنه حتى اللحظات الاخيرة، رغم كل ما قيل وسيقال عن انه هندس عودة الزعامة البيروتية الى عائلة سلام، ولم يكن الحريري ليعيد تزكية ابن بيروت وتعويمه، وهو الذي حافظ على مسافة من المستقبل، وكرر اكثر من مرة موقعه المستقل. لكن السعودية قالت كلمتها، فاستقبل الحريري ابن الراحل صائب سلام بعدما التقى الامير بندر بن سلطان، وأصبح بين لحظة واخرى مرشح قوى المعارضة. وجال السفير السعودي في بيروت يبلغ من يهمه الامر من بكركي الى عين التينة قرار الرياض.
بدوره اختار جنبلاط اهون الاسمين، تمام سلام مرشحا توافقيا... من جانب قوى 14 آذار فحسب، وقبل ان تعلن قوى 8 آذار موقفها.
ونقلت " الاخبار" عن اوساط نيابية في تكتل التغيير والإصلاح قولها ان "تدخل سعودي مباشر في تسمية رئيس حكومة لبنان" للمرة الاولى، رغم ان الجميع يعلم ان للرياض دورا في اختيار رئيس حكومة لبنان، ولكن ليس بهذا القدر من الوضوح الذي يجعل سلام آتيا من الرياض حاملا رسالة التكليف ومتحدثا كرئيس حكومة، قبل الاستشارات. وفي وقت كانت بعض مصادر 14 آذار تتحدث في اليومين الماضيين عن اتجاه قوى 8 آذار الى تسمية سلام، بعدما تبين لها ان قوى 14 آذار قد تختاره، ظهرت هذه القوى وكأنها فوجئت بتبني المعارضة له.
كما تخوفت مصادر سياسية مطلعة من أن يكون لبنان امام مرحلة تكليف لا تأليف، وخصوصا ان الخلاف بدأ يظهر أمس على شكل الحكومة حتى بين الذين سموا سلام، ففي حين طالب جنبلاط بحكومة سياسية، طالب رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في حديث الى «الأخبار بحكومة تكنوقراط، قبل ان نصل الى مواقف وشروط 8 آذار لتشكيل الحكومة. ما يمكن ان يثير مخاوف من ان نشهد مرحلة شد حبال تنتهي في 20 حزيران لمعرفة ما ستؤول اليه اوضاع المؤسسات الدستورية، بين حكومة تصريف اعمال ورئيس مكلف، ومجلس نواب معلق بين التمديد «غير الشرعي والدستوري له»وبين عدم الاتفاق على قانون انتخاب، ما يعني ان المخاوف عادت لتترك ظلها على احتمال تعذر اجراء انتخابات نيابية، لا في موعدها ولا بعد أشهر
المستقبل :سلام من "14 آذار" إلى رئاسة الحكومة
من ناحيتها قالت صحيفة "المستقبل " أن النائب تمام سلام أمضى في الرياض ثلاث ساعات ونصف الساعة، قضى ثلاثاً منها في اجتماعه إلى الحريري ونصف ساعة هي المدة الفاصلة بين المطار ودارة الحريري ذهاباً واياباً، كما قالت أوساطه لـ "المستقبل"، مضيفة أنه غادر بيروت إلى الرياض وعاد منها على طائرة الرئيس الحريري الذي اصطحبه بسيارته إلى مطار الرياض في طريق العودة.
ونقلت صحيفة المستقبل عن أوساط الرئيس ارتياحها إلى "الوضع الأمني المقبول والممسوك في البلاد على الرغم من بعض الخروقات، ورغبة جميع الفرقاء اللبنانيين للوصول إلى اسم رئيس توافقي للحكومة".
لكن المصادر في المقابل لم تنف "صعوبة وجود صفة وسطية في ظل الاصطفافات الحادة التي تغرق بها البلاد ووسط التباين بين فريقي 8 و14 آذار حول طبيعة الحكومة"، لافتة إلى أن "اسم رئيس الحكومة سيحدد لاحقاً طبيعة الحكومة، فإذا كانت حكومة سياسية فلا بد أن تكون حكومة وحدة وطنية تضم كل الأطراف، اما إذا كانت حكومة تكنوقراط عندها يكون الوزراء مقربين من الأطراف السياسية".
وأشارت إلى انه "بعد هذه المرحلة، تبدأ مرحلة وضع البيان الوزاري الذي من المفروض أن يجمع بين ما تريده قوى 14 آذار أي التمسّك بإعلان بعبدا، وبين ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة التي تريدها قوى 8 آذار".
وأبدت المصادر تفاؤلها بإمكانية أن "يتوصل المجلس النيابي إلى قانون جديد للانتخابات قبل 20 حزيران المقبل، عندها يصار إلى تمديد مهلة تقديم الترشيحات ويتم تأجيل موعد الانتخابات تقنياً استناداً إلى القانون الجديد الذي تم وضعه".
وقال عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت لـ "المستقبل" إنه "من خلال ترشيح قوى 14 آذار للنائب سلام لرئاسة الحكومة، تكون الأمور قد عادت إلى نصابها، خصوصاً ان الإعلان جاء من بيت الوسط ومن خلال وجود قوى 14 آذار مجتمعة".
ولاحظ فتفت أن تسمية سلام "صناعة لبنانية حيث انه ليس هناك من دور أميركي أو أوروبي وكان هناك تنسيق بين كافة الفرقاء على هذه التسمية وباركت المملكة العربية السعودية هذا الاختيار، كما أن حزب الله غضّ نظره وأصبحت هذه المسألة أمراَ واقعاً".
أضاف "وفي النهاية شعرت قوى 8 آذار أنه ليس هناك من مرشح قادر على تمرير المرحلة وأن اختيار سلام كان مناسباً"، مشيراً إلى أن سلام "تحدّث عن عملية انقاذية، لذلك يجب أن ننتظر مرحلة التأليف لنرى كيف سيتعاطى الفريق الآخر مع الرئيس المكلّف".
اللواء :14 آذار ترشّح تمّام سلام ... وتُبقي أبواب الحوار مفتوحة
وقالت صحيفة "اللواء" أن جنبلاط اختار تمام سلام لأنه له صفة الاعتدال ولأنه ابن عائلة عريقة، وإبن الرئيس صائب سلام صاحب شعار «لا غالب ولا مغلوب» والتفهم والتفاهم، مشيراً الى انه يختلف مع 14 آذار الذي يطالب بحكومة انتخابات، فيما هو يتحدث عن حكومة وحدة وطنية، معلناً بأنه لن يشارك ولن يعطي الثقة لحكومة من لون واحد، مؤكداً انه مع حكومة وفاقية تضم الجميع ولا تستبعد احداً.
واوضح انه ابلغ جميع الفرقاء بتأييده لتمام سلام، كاشفاً عن ان حزب الله سأله عما اذا كان لديه مرشح آخر غير تمام سلام فقلت بأن الرجل لم تصدر عنه اي كلمة سيئة بحق المقاومة، مؤكداً رفضه وضع حزب الله على لائحة الارهاب، وانه لا بد من حوار مع الحزب وانفتاح على المقاومة، خلافاً لخطابات بعض الكبار في 14 آذار، إلا انه وجه للامين العام للحزب السيد حسن نصر الله كلمة لفت فيها الى ان استخدام البندقية في غير موضعها الطبيعي كان خطأ كبيراً، مشيراً الى امكانية تنظيم الخلاف السياسي في البلد ضمن الحكومة المقبلة.
واضافت صحيفة اللواء ان "الاجتماعات ظلت متواصلة لدى أطراف فريق 8 آذار للاتفاق على موقف موحد، يذهب به إلى الاستشارات، وأن هناك اتجاهين، الأول يميل إلى المقاطعة وبالتالي اتخاذ موقف المعارضة من الحكومة الجديدة، وصولاً إلى عدم المشاركة فيها، والثاني يريد الذهاب إلى الاستشارات وأنه لا ضرر من تسمية سلام باعتباره مرشحاً توافقياً، بكل ما يعنيه ذلك من انخراط في العملية الحكومية، وتالياً، البقاء داخل السلطة.
وقالت مصادر هذا الفريق، إن الموقف النهائي يفترض أن يتبلور اليوم، وذلك للحيلولة دون تصدع هذا الفريق، لا سيما إذا ما تفرّد الرئيس بري بتأييد سلام ومعه الكتلة الوسطية، أي الرئيس ميقاتي ونواب طرابلس.
وبانتظار حسم التكليف رسمياً ، بدأت الأنظار تتجه الى الرحلة الاصعب وهي التأليف ومن بعدها البيان الوزاري خصوصاً ان الخلافات بدأت تطل برأسها وتوقعات بأن نشهد مرحلة شد حبال تنتهي في 20 حزيران لمعرفة ما ستؤول اليه اوضاع المؤسسات الدستورية، بين حكومة تصريف اعمال ورئيس مكلف، ومجلس نواب معلق بين التمديد «غير الشرعي والدستوري له»وبين عدم الاتفاق على قانون انتخاب. هذه هي الاجواء التي سيطرت على مضمون ومحتوى الصحف اللبنانية الصادرة اليوم:
السفير :غدا يكلف تمام سلام تشكيل الحكومة الجديدة
قبل الاستشارات النيابية الملزمة،بات النائب تمام سلام يمتلك أكثرية نيابية موصوفة تؤهله للانضمام الى نادي رؤساء الحكومات تبلغ 68 نائبا، وإذا بلغ مسعى الرئيس نبيه بري خواتيمه الأخيرة اليوم، فإن سلام سيحصد رقما قياسيا بوصفه رئيسا مكلفا، لتبدأ بعد ذلك الرحلة الأصعب وهي رحلة التأليف ومن بعدها البيان الوزاري.
ورأت "السفير" أن الفريقين الآذاريين حريصان على تقديم صورة منمقة سياسيا لكل منهما، وكما تبنت السعودية و"قوى 14 آذار"، مرشح وليد جنبلاط لرئاسة الحكومة، بديلا لأشرف ريفي، فإن "قوى 8 آذار"، بقوة دفع من "حزب الله" والرئيس بري، تلقفت الشق الثاني من المبادرة الجنبلاطية: "المطلوب حكومة سياسية، أي حكومة وحدة وطنية لا تستبعد أي طرف داخلي، واذا لم يتحقق ذلك، فان جنبلاط لن يشارك فيها أو يعطيها ثقته".
وأضافت "السفير" أنه بدا واضحا أن الزعيم الدرزي، قد أعطى التزاما سياسيا لا عودة عنه، أقله في المرحلة الراهنة، وصار لزاما على "المعنيين" بالأمر أن يتلقفوا هذا الالتزام. تلقف نبيه بري الرسالة وأبلغ حلفاءه استعداده للسير بتسمية سلام، بضمانة جنبلاط. ميشال عون قرر العكس، أن يطلب تأجيل الاستشارات لأن الرئيس الذي سيكلف لم يكلف نفسه عناء أخذ رأينا وقال أكثر من ذلك بكثير... وصولا للتلويح بالمقاطعة أو الامتناع. حزم "حزب الله" أمره بعد اجتماع لشورى الحزب، ناقش الخيارات الاستراتيجية: اما شراكة كاملة أو خروج طوعي من السلطة. والتقى الحزب مع بري في الاستعداد للقبول بالخيار الأول لكن المهم هو التوصل الى قرار مشترك لا أن ينفرد أي طرف بخيار سياسي أحادي الجانب.

الرئيس الحريري أثناء لقائه النائب تمام سلام خلال زيارته الخاطفة للرياض أمس
وبقي أن تشهد ساعات ما قبل ظهر اليوم بعض المشاورات السريعة، للاجابة عن بعض الهواجس العونية تحديدا، ومن بعد ذلك، تجتمع الكتل النيابية، وتعلن مواقفها منفردة، بالذهاب الى خيار تسمية تمام سلام.
وخلصت صحيفة "السفير" إلى نتيجة بأن للسعودية و"فريقها" ـ بالشراكة الكاملة مع جنبلاط ـ أن يقررا حكوميا. وللسوري والايراني، بالشراكة الكاملة مع "قوى 8 آذار"، أن يكون لهما هذه المرة حق "الفيتو". النتيجة أيضا أن الحكومة ذهبت برئيسها وبوظيفتها وطبيعة تركيبتها للسعودية وحلفائها وأولهم الحليف الجديد ـ القديم وليد جنبلاط، أما القانون الانتخابي، وهو العنصر الأكثر حيوية فقد أصبح قرار الحل والربط فيه للمسيحيين، بأحزابهم وكنيستهم، متكافلين ومتضامنين مع نبيه بري و«حزب الله».
واضافت :" لم يعد تكليف سلام هو الحدث ولا تسليم نجيب ميقاتي بالخسارة، بل صارت الأسئلة متمحورة حول سر الاستدارة الجنبلاطية من جهة وماذا حصد في مقابلها من جهة ثانية، الى درجة أن يتحول زعيم جبل لبنان الجنوبي، الى قوة عالمية بكل معنى الكلمة".
النهار: عودة تحالف 2009... والرعاية السعودية
وقالت صحيفة "النهار" أنه بات في حكم المؤكد ان تفضي الاستشارات النيابية التي سيجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى تسمية النائب تمام سلام رئيساً مكلفاً تأليف الحكومة الجديدة بعدما صار مساء أمس مرشح قوى 14 آذار و"جبهة النضال الوطني" رسمياً وحاز الأكثرية الوازنة التي تضمن تكليفه.
واذا كانت الفترة الفاصلة بين اعلان قوى 14 آذار ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط النائب سلام مرشحاً وحيداً في استشارات التكليف وموعد بدء الاستشارات في الرابعة عصر اليوم ستشهد خروج فريق 8 آذار عن صمته وافصاحه عن موقفه من تسمية سلام رئيساً مكلفاً، فإن مجموعة وقائع ودلالات بارزة واكبت رسو الخيار الراجح على سلام من شأنها الإضاءة على واقع سياسي متغير سيرافق التكليف ثم التأليف امتداداً حتى الموعد المحتمل للانتخابات النيابية، إذ ستؤلف الحكومة على أساس انها حكومة انتقالية يقع على عاتقها بصورة أساسية الإعداد للانتخابات والاشراف على اجرائها، مما يستتبع حكماً ألا يكون رئيسها وأعضاؤها مرشحين للانتخابات.
وتحدثت الصحيفة المقربة من قوى 14 أذار عن ابعاد اختيار تمام سلام وقالت: "البعد المباشر لاختيار سلام، تعود رئاسة الوزراء الى دارة آل سلام في المصيطبة للمرة الأولى منذ أربعين عاماً تقريباً تاريخ استقالة الرئيس الراحل صائب سلام من آخر حكومة كان على رأسها في نيسان 1973".
ويأتي ابن الرئيس صائب سلام الى رئاسة الحكومة وفق معادلة بالغة الدلالة هي انقلاب موازين الأكثرية على نحو معاكس تماماً للانقلاب السابق على الأكثرية المنتخبة عام 2009. ففي 15 كانون الثاني 2011 تمكنت قوى 8 آذار من اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بعدما شكلت أكثرية جديدة بفضل تحالف النائب جنبلاط معها. وأمس، في 4 نيسان 2013، عادت أكثرية 2009 نفسها تقريباً بفعل تحالف 14 آذار وجنبلاط أقله على تكليف سلام حتى الآن، وإن يكن جنبلاط سعى بقوة في حديثه الى "كلام الناس" مساء الى اثبات تمايزه عن 14 آذار بالمناداة بحكومة وحدة وطنية وباظهار دوره عراباً لاختيار سلام بديلاً من اللواء اشرف ريفي الذي قال جنبلاط انه كان مرشح الرئيس سعد الحريري ورفضه.
أما البعد الاقليمي البارز الذي كاد يطغى على الوقائع الداخلية لعملية تسمية سلام، فتمثل في ما سماه كثيرون "عودة" المرجعية السعودية بقوة الى الوضع اللبناني بعد انكفاء منذ اسقاط حكومة الحريري.
واذا كان جنبلاط لم يخف الرعاية السعودية للاتصالات التي سبقت تسمية سلام، فإن جولة السفير السعودي علي عواض عسيري أمس على الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وبكركي اكتسبت بعداً مهماً في رعاية التوافق اللبناني، علماً ان ميقاتي أعلن اعتذاره عن قبول التكليف مجدداً بعد لقائه السفير السعودي بوقت قصير. كما ان رئيس الوزراء المستقيل كشف لـ"النهار" انه والنائب احمد كرامي سيسميان سلام في الاستشارات.
الاخبار : زمن الوصاية السعوديّة
وتحدثت صحيفة "الأخبار" عن رحلة جديدة " من مسار رُسم منذ اشهر، في اطار استباقي. كان امام الرياض اسمان، تمام سلام او اللواء اشرف ريفي الذي فوتح بالموضوع قبل شهرين ـ كما ذكرت «الاخبار»سابقاًـ لكنه ارتأى تسمية النائبة بهية الحريري التي فضّلت خوض الانتخابات النيابية. وخلال الشهرين، سلكت الأمور مسارا مختلفا، طرح فيهما التمديد لريفي، لكنه سقط في الكباش بين حزب الله والعماد ميشال عون من جهة وميقاتي من جهة اخرى، ليعود اسم ريفي وينضم الى نادي المرشحين لرئاسة الحكومة من غير اللائحة المعدة للحرق. وفي الايام الاخيرة، ابلغت السعودية مجددا اسم ريفي لزوارها، وآخرهم موفدو النائب وليد جنبلاط، الذي استصعب تمرير الاسم «الصدامي»مع حزب الله. كانت السعودية تريد وضع جنبلاط، كما فعلت مع ميقاتي، في مواجهة نهائية وحاسمة: "إما معنا او ضدنا". لكنها وضعت اسم سلام في لائحة التفاوض.
وأشارت "الاخبار" إلى أن ريفي كان خيارا سعوديا وحريريا، لاكثر من سبب: قدرته الامنية على ضبط الاوضاع ولا سيما في طرابلس وصيدا، علاقاته الجيدة مع اجهزة عربية (وسعودية) وغربية امنية، في بلد يحتاج الى كل انواع الاتصالات لتأمين الاستقرار فيه، ولا سيما للاشراف على الانتخابات، واخلاصه لـ14 آذار ولعائلة الحريري.
اما سلام، فتابعت "الاخبار " فكان خيارا سعوديا صافيا، لم يكن الحريري راضياً عنه حتى اللحظات الاخيرة، رغم كل ما قيل وسيقال عن انه هندس عودة الزعامة البيروتية الى عائلة سلام، ولم يكن الحريري ليعيد تزكية ابن بيروت وتعويمه، وهو الذي حافظ على مسافة من المستقبل، وكرر اكثر من مرة موقعه المستقل. لكن السعودية قالت كلمتها، فاستقبل الحريري ابن الراحل صائب سلام بعدما التقى الامير بندر بن سلطان، وأصبح بين لحظة واخرى مرشح قوى المعارضة. وجال السفير السعودي في بيروت يبلغ من يهمه الامر من بكركي الى عين التينة قرار الرياض.
بدوره اختار جنبلاط اهون الاسمين، تمام سلام مرشحا توافقيا... من جانب قوى 14 آذار فحسب، وقبل ان تعلن قوى 8 آذار موقفها.
ونقلت " الاخبار" عن اوساط نيابية في تكتل التغيير والإصلاح قولها ان "تدخل سعودي مباشر في تسمية رئيس حكومة لبنان" للمرة الاولى، رغم ان الجميع يعلم ان للرياض دورا في اختيار رئيس حكومة لبنان، ولكن ليس بهذا القدر من الوضوح الذي يجعل سلام آتيا من الرياض حاملا رسالة التكليف ومتحدثا كرئيس حكومة، قبل الاستشارات. وفي وقت كانت بعض مصادر 14 آذار تتحدث في اليومين الماضيين عن اتجاه قوى 8 آذار الى تسمية سلام، بعدما تبين لها ان قوى 14 آذار قد تختاره، ظهرت هذه القوى وكأنها فوجئت بتبني المعارضة له.
كما تخوفت مصادر سياسية مطلعة من أن يكون لبنان امام مرحلة تكليف لا تأليف، وخصوصا ان الخلاف بدأ يظهر أمس على شكل الحكومة حتى بين الذين سموا سلام، ففي حين طالب جنبلاط بحكومة سياسية، طالب رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في حديث الى «الأخبار بحكومة تكنوقراط، قبل ان نصل الى مواقف وشروط 8 آذار لتشكيل الحكومة. ما يمكن ان يثير مخاوف من ان نشهد مرحلة شد حبال تنتهي في 20 حزيران لمعرفة ما ستؤول اليه اوضاع المؤسسات الدستورية، بين حكومة تصريف اعمال ورئيس مكلف، ومجلس نواب معلق بين التمديد «غير الشرعي والدستوري له»وبين عدم الاتفاق على قانون انتخاب، ما يعني ان المخاوف عادت لتترك ظلها على احتمال تعذر اجراء انتخابات نيابية، لا في موعدها ولا بعد أشهر
المستقبل :سلام من "14 آذار" إلى رئاسة الحكومة
من ناحيتها قالت صحيفة "المستقبل " أن النائب تمام سلام أمضى في الرياض ثلاث ساعات ونصف الساعة، قضى ثلاثاً منها في اجتماعه إلى الحريري ونصف ساعة هي المدة الفاصلة بين المطار ودارة الحريري ذهاباً واياباً، كما قالت أوساطه لـ "المستقبل"، مضيفة أنه غادر بيروت إلى الرياض وعاد منها على طائرة الرئيس الحريري الذي اصطحبه بسيارته إلى مطار الرياض في طريق العودة.
ونقلت صحيفة المستقبل عن أوساط الرئيس ارتياحها إلى "الوضع الأمني المقبول والممسوك في البلاد على الرغم من بعض الخروقات، ورغبة جميع الفرقاء اللبنانيين للوصول إلى اسم رئيس توافقي للحكومة".
لكن المصادر في المقابل لم تنف "صعوبة وجود صفة وسطية في ظل الاصطفافات الحادة التي تغرق بها البلاد ووسط التباين بين فريقي 8 و14 آذار حول طبيعة الحكومة"، لافتة إلى أن "اسم رئيس الحكومة سيحدد لاحقاً طبيعة الحكومة، فإذا كانت حكومة سياسية فلا بد أن تكون حكومة وحدة وطنية تضم كل الأطراف، اما إذا كانت حكومة تكنوقراط عندها يكون الوزراء مقربين من الأطراف السياسية".
وأشارت إلى انه "بعد هذه المرحلة، تبدأ مرحلة وضع البيان الوزاري الذي من المفروض أن يجمع بين ما تريده قوى 14 آذار أي التمسّك بإعلان بعبدا، وبين ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة التي تريدها قوى 8 آذار".
وأبدت المصادر تفاؤلها بإمكانية أن "يتوصل المجلس النيابي إلى قانون جديد للانتخابات قبل 20 حزيران المقبل، عندها يصار إلى تمديد مهلة تقديم الترشيحات ويتم تأجيل موعد الانتخابات تقنياً استناداً إلى القانون الجديد الذي تم وضعه".
وقال عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت لـ "المستقبل" إنه "من خلال ترشيح قوى 14 آذار للنائب سلام لرئاسة الحكومة، تكون الأمور قد عادت إلى نصابها، خصوصاً ان الإعلان جاء من بيت الوسط ومن خلال وجود قوى 14 آذار مجتمعة".
ولاحظ فتفت أن تسمية سلام "صناعة لبنانية حيث انه ليس هناك من دور أميركي أو أوروبي وكان هناك تنسيق بين كافة الفرقاء على هذه التسمية وباركت المملكة العربية السعودية هذا الاختيار، كما أن حزب الله غضّ نظره وأصبحت هذه المسألة أمراَ واقعاً".
أضاف "وفي النهاية شعرت قوى 8 آذار أنه ليس هناك من مرشح قادر على تمرير المرحلة وأن اختيار سلام كان مناسباً"، مشيراً إلى أن سلام "تحدّث عن عملية انقاذية، لذلك يجب أن ننتظر مرحلة التأليف لنرى كيف سيتعاطى الفريق الآخر مع الرئيس المكلّف".
اللواء :14 آذار ترشّح تمّام سلام ... وتُبقي أبواب الحوار مفتوحة
وقالت صحيفة "اللواء" أن جنبلاط اختار تمام سلام لأنه له صفة الاعتدال ولأنه ابن عائلة عريقة، وإبن الرئيس صائب سلام صاحب شعار «لا غالب ولا مغلوب» والتفهم والتفاهم، مشيراً الى انه يختلف مع 14 آذار الذي يطالب بحكومة انتخابات، فيما هو يتحدث عن حكومة وحدة وطنية، معلناً بأنه لن يشارك ولن يعطي الثقة لحكومة من لون واحد، مؤكداً انه مع حكومة وفاقية تضم الجميع ولا تستبعد احداً.
واوضح انه ابلغ جميع الفرقاء بتأييده لتمام سلام، كاشفاً عن ان حزب الله سأله عما اذا كان لديه مرشح آخر غير تمام سلام فقلت بأن الرجل لم تصدر عنه اي كلمة سيئة بحق المقاومة، مؤكداً رفضه وضع حزب الله على لائحة الارهاب، وانه لا بد من حوار مع الحزب وانفتاح على المقاومة، خلافاً لخطابات بعض الكبار في 14 آذار، إلا انه وجه للامين العام للحزب السيد حسن نصر الله كلمة لفت فيها الى ان استخدام البندقية في غير موضعها الطبيعي كان خطأ كبيراً، مشيراً الى امكانية تنظيم الخلاف السياسي في البلد ضمن الحكومة المقبلة.
واضافت صحيفة اللواء ان "الاجتماعات ظلت متواصلة لدى أطراف فريق 8 آذار للاتفاق على موقف موحد، يذهب به إلى الاستشارات، وأن هناك اتجاهين، الأول يميل إلى المقاطعة وبالتالي اتخاذ موقف المعارضة من الحكومة الجديدة، وصولاً إلى عدم المشاركة فيها، والثاني يريد الذهاب إلى الاستشارات وأنه لا ضرر من تسمية سلام باعتباره مرشحاً توافقياً، بكل ما يعنيه ذلك من انخراط في العملية الحكومية، وتالياً، البقاء داخل السلطة.
وقالت مصادر هذا الفريق، إن الموقف النهائي يفترض أن يتبلور اليوم، وذلك للحيلولة دون تصدع هذا الفريق، لا سيما إذا ما تفرّد الرئيس بري بتأييد سلام ومعه الكتلة الوسطية، أي الرئيس ميقاتي ونواب طرابلس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018