ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا لحكومة توافقية قادرة على إجراء الانتخابات

خطباء الجمعة دعوا لحكومة توافقية قادرة على إجراء الانتخابات

لفت السيد علي فضل الله، في خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الامامين الحسنين(عليهما السلام)، الى ان "العدوّ الاسرائيلي يسعى إلى تحصين مواقعه وتثبيت كيانه وإنعاش اقتصاده، ولا سيّما بعد البدء بمشروع استخراج الغاز من حقل "تمار"، ليكون الأقوى في المنطقة، فيما الفلسطينيّون لا يزالون في معاناتهم في ظل انشغال العالم العربيّ والإسلاميّ عن قضيَّتهم، حيث بات البعض يعتبرها عبئاً عليه".

خطباء الجمعة دعوا لحكومة توافقية قادرة على إجراء الانتخاباتورأى السيد فضل الله ان "ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيّون المنسيّون في سجون اسرائيل، ولا سيَّما قضيَّة مقتل الأسير أبو حمديّة، هو أكبر دليل على ذلك، حيث لم يحرّك هذا العالم ساكناً، باستثناء إطلاق تعابير الاستنكار الخجولة الّتي لا تسمن ولا تغني من جوع، هذا إلى جانب استمرار هذا العدو بسياسته الاستيطانية وسعيه لتهويد القدس وإزالة المعالم الإسلامية والمسيحية وتهويد كل فلسطين".

وتابع "إنّنا نخشى من أن يُغري هذا الواقع العدوّ بمزيد من الضَّغط على الفلسطينيّين، وأن تمتدّ اعتداءاته إلى أبعد من فلسطين، حيث يستمرّ في اختراقه للأجواء اللبنانية وقصفه للأماكن المتاخمة لحدوده مع سوريا، فضلاً عن تهديداته للبنان وإيران، وآخرها تهديدات وزير الحرب الاسرائيلي، بأن اجتياح لبنان مسألة حتمية"، داعيا "الشعب الفلسطيني إلى توحيد جهوده وانطلاقه بانتفاضة شاملة على العدو الاسرائيلي".

وحول الوضع في سوريا، قال: لا يُراد لهذا البلد أن تهدأ رحى الحرب فيه، بل على العكس من ذلك، يراد للمعركة أن تزداد حرارتها، بتدفّق المزيد من المقاتلين والأسلحة من شتى البلدان، لتبقى هذه النّار متأججة، داعيا "السوريين الى أن لا يجعل نفسه في مهب الصراعات الدولية والإقليمية أو في لعبة تكريس الانقسام الداخلي أو أن يقع في دوامة العنف التي لن تنتج إلا دماراً وأحقاداً، بل أن يتداعى الجميع لدراسة كل السبل التي تعيد إلى سوريا دورها الريادي".

أما محلياً، فأعرب السيد فضل الله عن امله "بأن تساهم التوافقات الأخيرة على اسم رئيس الحكومة في تهيئة مناخات حلّ، وإن كان مرحلياً، لإزالة القلق الذي بات هاجس اللّبنانيّين، كما نأمل أن تساهم هذه الأجواء في إيجاد حكومة وحدة وطنية تعالج كلّ الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعمل على مواجهة التحدّيات التي قد يتعرّض لها لبنان من العدوّ الاسرائيلي أو مما يجري من حوله، وتهيئة مناخات حوار داخليّ، لإعادة اللّحمة إلى هذا البلد بدلاً من الاصطفافات الطّائفيّة والمذهبيّة والسياسيّة".

وأشار الى ان "اللّبنانيّين ينتظرون مبادرات عمليَّة من كل المخلصين، ولا سيما أولئك الذي يشكّلون صمّام أمان لإخراج البلد من أزماته، كما ينتظرون أن يتنازل الجميع عن أنانيّاتهم الشخصيّة والطائفيّة والمذهبيّة، لحساب إنسان هذا البلد ومستقبله ومستقبل أبنائه". كما ذكر "بالمخطوفين اللّبنانيّين في سوريا"، مشدداً على "الدّولة القيام بمسؤوليّاتها والتحرّك بفعاليّة في هذا الملفّ"، داعيا "أهالي المخطوفين إلى أن تكون خطواتهم وتحركاتهم واعية ومدروسة".

المفتي قبلان: لحكومة تضم الجميع وتكون قادرة على إجراء الانتخابات

بدوره، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين(ع)، "نخشى ألا حكومة ولا انتخابات في القريب العاجل، وأن يذهب البلد إلى مشاحنات سياسية مديدة جراء الكيديات وانخراط المسؤولين في الصراعات والتجاذبات والحسابات التي عطلت بصائرهم، وشوهت رؤاهم التي لم تعد تصل إلى أبعد من أنوفهم، تاركين البلد تؤرجحه العواصف الهوجاء، فلا يستقر له قرار".

خطباء الجمعة دعوا لحكومة توافقية قادرة على إجراء الانتخاباتوتابع المفتي قبلان "إزاء هذا الواقع الذي ينذر بأننا في قلب أزمة وطنية حقيقية، على كافة المستويات، ويدلل على أننا لسنا في دولة لها هيبتها وسلطتها، نهيب بالجميع الخروج من هذه الدائرة المقفلة بأسرع وقت ممكن، ووضع حد لهذا التخفي والتستر خلف متاريس واهية لن تحمي أحدا من أية طائفة أو مذهب كان، إذا ما تطورت الأمور نحو الأسوأ ودخل الجميع إلى قلب عواصف الفتنة ورياح التقسيم، وبالتالي ضياع الوطن".

المفتي قبلان دعا "كل القيادات لنزع أقنعتها، ومواجهة هذه المرحلة المصيرية بمد الأيدي والتلاقي، وبوقف الخطاب الاستفزازي، والتصاريح المقززة والممجوجة وطنيا وطائفيا ومذهبيا"، مناشداً اللبنانيين إعادة التواصل فيما بينهم على قاعدة المصالحة الفعلية، وعلى أساس أن المسؤولية الوطنية تتطلب مشاركة الجميع وتعاونهم،، وأن منطق التصادم والتصارع والاستمرار بالتحشيد والتجاذب ليس في مصلحة أي فريق".

وتوجه قبلان للسياسيين بالقول :"كفى نفاقا واستهزاء بعقول اللبنانيين، وكفى تلاعبا بمصيرهم، تارة بالقول أن المشروع الأرثوذكسي قد جمدناه، وطورا أن المشروع المختلط نتباحث فيه، وثالثا أن قانون الستين قد دفناه". أيها السياسيون. إلى متى أنتم مستمرون بالكيد والتحدي والانقسام؟ أفلا تبصرون وتعقلون وتبادرون إلى تحديد يوم تاريخي تتم فيه مصالحة وطنية شاملة، تبدأ معها مسيرة تأليف حكومة تضم الجميع وتكون قادرة على إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون منصف للجميع، لا يلغي أحدا، ويؤمن إنتاج سلطة سياسية كفوءة ومتوافقة على استنهاض الدولة، وإعادة بناء مؤسساتها بما يضمن إنقاذا فعليا وحقيقيا لبلد بات بحاجة إلى مواقف استثنائية في ظل ظروف استثنائية".

الشيخ النابلسي: لبنان يحتاج لتضامن الجميع

خطباء الجمعة دعوا لحكومة توافقية قادرة على إجراء الانتخاباتمن جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي أن "لبنان الذي يعيش هذه الأيام ظروفاً معقدة بسبب أزمة قانون الانتخاب وأزمة الحكومة المزمع تشكيلها يحتاج إلى تضامن من جميع أبنائه للخروج من هذا النفق الخطير الذي يتهدد الوطن بأسره بأفدح الأخطار"، معرباً عن إعتقاده أن "التوافق على قانون جديد للانتخابات وعلى الحكومة القادمة هو أمر ملح وضروري ومن شأنه أن يقطع دابر الفتنة"، وقال "إذا أصر البعض على الاتجاه الصدامي فإن البلد سيندفع مجدداً إلى استقطاب حاد في وقت تشتد فيه التعقيدات والأزمات الاقليمية التي من شأنها أن تُدخل البلد في محرقة كبرى".

وسأل خلال خطبة الجمعة في مجمع السيدة الزهراء في صيدا "ماذا يخطط للبنان إن ابتعد أقطابه عن التوافق؟ هل ستُفتح الحدود أمام كل من يريد أن يجلب الضرر على سوريا؟ وهل سيُضيق الخناق على المقاومة ويعمل على إشعال فتنة سنية-شيعية كطريق يؤدي إلى نزع سلاحها؟".

وشدد الشيخ النابلسي على أن "أميركا وحلفاءها يريدون إرسال السموم إلينا من خلال جعل اللبنانيين في حالة انقسام دائم، وهم يتدخلون بكل صغيرة وكبيرة، في مسألة الحكومة والانتخابات والأشخاص وفي كل شيء تقريباً لجعل هذا البلد في عهدتهم وتحت وصايتهم"، مضيفاً "مهما كان قانون الانتخاب ومهما كان شكل الحكومة سنظل نعمل على طريق بناء دولة عادلة تقوم على الشراكة الحقيقة، وسنظل نؤمن بالتعايش نموذج حياة وأخوة أبدية بين المسلمين والمسيحيين، وسنظل نؤيد المقاومة خياراً ومسلكاً ونهجاً لتحرير الأرض والإنسان والدفاع عن القيم في مواجهة العنصرية والدموية والإرهاب والاحتلال الذي هو نهج إسرائيل".
2013-04-05