ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: سلام رئيساً للحكومة اليوم

بانوراما اليوم: سلام رئيساً للحكومة اليوم
بانوراما اليوم: سلام رئيساً للحكومة اليوم بإجماع سياسي..والثلاثاء والاربعاء المقبلين تبدأ المشاورات لتحدد شكل الحكومة

ساعات قليلة، تفصل تكليف النائب تمام سلام عن تشكيل الحكومة العتيدة، حكومة لا أحد لديه تصور تشكيلها والخلافات التي تحصل حول التشكيل، سوى سلام الذي عليه أن يدوّر الزوايا لتشكيل حكومته العتيدة، وإرضاء جميع الكتل السياسية اللبنانية، لا سيما أنه يوجد إجماع نيابي عليه. ويتوقع أن يصدر بعد ظهر اليوم مرسوم رئاسي بتكليف سلام، الذي سيبدأ في اول الاسبوع نشاطه واستشاراته من أجل تحديد شكل الحكومة العتيدة. وقد ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على أهمية الاجماع السياسي، لأخذ فترة هدنة داخلية تنفس الاحتقان الحاصل.


"السفير": سلام مع المقاومة

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إنه "قبيل الثانية من بعد ظهر اليوم السبت 6 نيسان 2013، يُعلن النائب تمام سلام رئيساً مكلفاً تشكيل الحكومة الثالثة والسبعين في تاريخ الجمهورية اللبنانية"، مشيرةً إلى أنه "حسم أمر التكليف سياسياً منذ مساء الإثنين الماضي، وكان لا بد أن يمر بروتوكولياً، من معبر بروتوكول القصر الجمهوري، بحيث نال في جولة الأمس أكثرية 86 نائباً باتت كافية للتكريس، ولكن دولة الرئيس سيتكئ اليوم رسمياً على شبه إجماع نيابي يزيد عن 120 نائباً، وعلى مباركة سعودية متجددة عبّر عنها السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري.

وأشارت إلى أن "الرئيس المكلف يدرك أن المهمة التي سيتصدى لها ليست سهلة، ورغبته كبيرة جداً في مد الجسور الداخلية"، ولذلك قال لـ"السفير" انه لا يريد أن يكبّر الحجر ويطلق الوعود. وأكد أنه بعد تكليفه تشكيل الحكومة سيلتزم "إعلان بعبدا" الذي ينص "على الاستفادة من قدرات المقاومة للدفاع عن لبنان"، وقال "إننا مع المقاومة ضد الاحتلال من دون تحفظ لكننا نرفض توجيه أي سلاح من أي طرف الى الداخل".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "منذ الطائف حتى الآن، لم ينل أي رئيس حكومة ما ناله تمام سلام، حتى والده الراحل صائب سلام لم ينعم بما نعم به منذ الاستقلال حتى آخر حكومة ترأسها في مطلع السبعينيات". وتابعت "إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه في موازاة هذه العاطفة السياسية التي تبديها القوى السياسية تجاه الرئيس المكلف: هل ستوفر له فرصة النجاح في تأليف الحكومة، أم سيضع الإجماع التأليف في مهب المزايدات والمحاصصات والشروط التعجيزية التي جعـلت الرهان على إمكان تشكيل حكومة في وقت قريب خاسراً.. والأمثلة ما تزال حية في الحكومات السابقة؟".

"النهار": هناك ملامح تباعد بين فريقي 14 آذار و8 آذار حيال طبيعة تركيبة الحكومة ومهماتها

صحيفة "النهار" قالت من جهتها إنه "على غرار يوم الترشيح الذي شهد مفارقات وتطورات سياسية بارزة، رسمت الجولة الاولى من الاستشارات النيابية التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال سليمان امس لتكليف النائب تمام سلام تأليف حكومة جديدة بداية مسار يتنازعه جانب ايجابي ظاهري يترجمه الاجماع السياسي على تكليف سلام، وجانب سلبي مضمر يتمثل في التعقيدات المتوقعة في عملية التأليف كثمن لهذا الاجماع. ذلك ان النائب سلام حصد في حصيلة اليوم الاول من الاستشارات تأييد 87 نائبا من مختلف القوى والكتل في 14 آذار و8 آذار و"الوسطيين"، وترجح التقديرات ان تنتهي الاستشارات في يومها الثاني بعد ظهر اليوم الى تكليفه بحصيلة تراوح بين 123 و124 نائبا من اصل 128".

وقالت "وحدهما العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجيه قاطعا الاستشارات، فيما اتخذ عون وكتلته موقفا ايجابيا من تسمية سلام اسوة بكل افرقاء 8 آذار. وأشارت الى انه "في ضوء الاجماع على تكليف سلام بدأت تظهر عبر المواقف الاولية في الاستشارات ملامح تباعد بين فريقي 14 آذار و8 آذار حيال طبيعة تركيبة الحكومة ومهماتها. ففريق 14 آذار يشدد على حكومة حيادية لا تضم مرشحين للانتخابات النيابية، فيما يطالب فريق 8 آذار بحكومة وحدة وطنية سياسية. كما برز التباعد في مطالبة 14 آذار التي تلتقي مع جنبلاط ومستقلين على استناد البيان الوزاري الى "اعلان بعبدا"، فيما يتوقع ان تتمسك 8 آذار بمقولة "الجيش والشعب والمقاومة". وأضافت "مع ان الملف الحكومي طغى في اليومين الاخيرين على كل القضايا الداخلية، فقط برزت امس مبادرة وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل الى طلب تمديد مهلة تقديم الترشيحات للانتخابات النيابية من 10 نيسان الى 24 منه وتمديد موعد اجراء الانتخابات من 9 حزيران الى 16 منه. وتزامن هذا الطلب مع موقف جديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان أكد فيه استمرار سريان المهل بالنسبة الى قانون الستين الانتخابي النافذ.

بانوراما اليوم: سلام رئيساً للحكومة اليوم
النائب تمام سلام (مرشح رئاسة الحكومة)

"المستقبل": 14 و8 آذار تكلّفان سلام في اليوم الأول للاستشارات

بدورها صحيفة "المستقبل" قالت "عملياً، أصبح النائب تمام سلام الرئيس المكلّف منذ مساء أمس مع تأييد 86 نائباً من أصل 88 نائباً شاركوا في الاستشارات النيابية الملزمة التي تولاها رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمس في قصر بعبدا، لكن مرسوم تكليفه رسمياً لن يصدر قبل مساء اليوم مع انتهاء الاستشارات واستدعائه من قبل الرئيس سليمان لتبليغه رسمياً اختيار النواب له لتنفيذ المهمة الواضحة والرئيسية لحكومته، وهي إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، أو مع تأجيل بسيط في حال تم التوافق على قانون جديد يلغي القانون النافذ حالياً وهو قانون الستين. وفي خطوة عكست وجود اتجاه للدفع في إجراء الانتخابات.

وقالت مصادر نيابية لـ"المستقبل" إن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيعطي مطلع الأسبوع المقبل توجيهاته إلى لجنة التواصل النيابية الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة لمعاودة اجتماعاتها لفترة لا تزيد عن 15 يوماً بهدف مناقشة مشروع قانون مختلط ورفعه إلى اللجان لمناقشته وإقراره.

"الجمهورية": النائب وليد جنبلاط قطع الطريق باكرا على قوى "14 آذار"

وفي السياق نفسه، قالت صحيفة "الجمهورية إن "النائب وليد جنبلاط قطع الطريق باكرا على قوى 14 آذار التي كانت تطمح باستبدال معادلة "قوى ٨ آذار زائد التيار الوسطي"، بمعادلة "قوى ١٤ آذار زائد التيار الوسطي"، وذلك بعد تأكيد تأييده لحكومة وحدة وطنية، إلا أن اكتفاءه بالتقاطع مع 14 على التكليف، لا يعني أن تقاطعه على العنوان مع 8 سيؤدي إلى التأليف لثلاثة أسباب أساسية: الأول، أن سلام ليس بوارد تشكيل حكومة ضد البيئة الحاضنة له، والثاني، أن جنبلاط انتقل من موقع المرجح لـ8 إلى موقع الموازن بين 8 و14، وأن "حزب الله" يريد التبريد لا التسخين والتعامل مع موازين القوى السياسية كما هي".

واضافت أن "كل هذه المعطيات تقود عمليا إلى احتمالين: أزمة طويلة في التأليف أو تخلي كل طرف عن قسم من لاءاته وصولا إلى مساحة مشتركة تؤدي إلى ولادة سريعة للحكومة العتيدة، وما يرجح كفة الاحتمال الثاني أن كل الأطراف ما زالت تتعامل بواقعية مع موازين القوى وطبيعة المرحلة، الأمر الذي يؤشر إلى بوادر إيجابية تضاف إليها المساعي الدولية والعربية والإقليمية التي تدفع قدما باتجاه إنجاز التوافق اللبناني".

"الاخبار": الانقلاب الفاشل... مغامرة الثلاثي سليمان وميقاتي وجنبلاط

وقالت صحيفة "الاخبار" إن "لرئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي روايته لخلفية قراره المفاجئ. شرح يطول حول ما دفعه الى اعلان عدم قدرته على تحمل الموقف اكثر. وعندما غادر ليرتاح في بريطانيا، لم يكن في مناخ ان الاتجاه يقوى لتسمية بديل عنه لرئاسة الحكومة. وللأمانة، فهو لم يكن واثقا تماما بأن النائب وليد جنبلاط سوف يخوض معركة بقائه في السرايا الكبيرة، بل صاغ على طريقته عبارة لافتة: اذا وجد البيك مصلحته في مكان آخر، فلن ينازع الارض من اجلي!"

وأضافت "لكن الرئيس ميقاتي، كان يأمل في مكان آخر أن يتمسك به رئيس الجمهورية ميشال سليمان شريكاً في ادارة البلاد. وأكثر من ذلك، كان ميقاتي يستعد لمواجهة استحقاق أن سليمان يريد حصة وزارية اكبر من تلك التي تخصه الان، وانه لم يعد يقبل وزيراً محسوباً عليه وعلى غيره في الوقت نفسه.
أما جنبلاط، فنام مطمئناً إلى ان مفتاح التكليف بيده. صحيح انه يعرف حجم المتغيرات التي طرأت على الواقع الاقليمي والدولي أخيراً، لكنه كان واثقا بأن في مقدوره اعادة تسمية ميقاتي بالتفاهم مع قوى 8 اذار، وإقناع السعودية بأن تعديلاً في التركيبة الحكومية يتيح دخول 14 اذار الى الحكومة دون تفجير البلاد"، مشيرةً إلى أن " التفاهم الذي نشأ بين سليمان وميقاتي وجنبلاط، وحظي بتغطية او لا ممانعة من العواصم الفاعلة عربياً وغربياً، كان يراد منه تنفيذ انقلاب ابيض على حزب الله وحلفائه. الهدف منه، ترويض المقاومة وإشعارها بأن زمن الاول تحول، وإغراء الرئيس نبيه بري باحتلال مساحة خاصة به بعيدا عن حزب الله، وتخيير العماد ميشال عون بين مقتضيات الواقعية التي تتطلب تنازلات مختلفة، والخروج لمصلحة الاخرين".

وخلصت الى انه "ثمة روايات وشائعات وأحاديث كثيرة عن هذه الساعات العصيبة، لكن الاكيد ان شيئا ما قد حصل ولم يكن في حسابات الفرسان، وفي المحصلة "فجأة، دخل الجميع في النفق. عانى ميشال سليمان صداعاً متواصلاً. لم تقبل حكومة 8 آذار خطته للانتخابات النيابية. وتجاهلت قراره بالاعتكاف. ثم طارت الحكومة من دون ضمانات واضحة، فتبع ذلك اعلان بكركي الحرم على قانون الستين. وليتوج الامر، بابلاغه قرار تسمية تمام سلام، تماما، كما حصل مع خالد زهرمان. واكتشف الرئيس ميقاتي انه سحب من السباق سريعا، وان تطورات الساعات الاخيرة، دلت على أن حزب الله وحده من يقف الى جانبه ويطرح عودته الى رئاسة الحكومة. فكان له تعويضه المعنوي، بأن يسبق اعلان ترشيح سلام، ببيان عزوف عن الترشيح لرئاسة الحكومة".

"الديار": بندر بن سلطان طلب من سلام زيارة سورية واقامة علاقة مع ايران وحزب الله وبري

إلى ذلك، ذكرت صحيفة "الديار" أن "النائب تمام سلام ذهب مع النائب سعد الحريري، الى رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان، وبحثوا معه موضوع لبنان، وليس بالصدفة ذكر ان تمام سلام اجتمع مع الامير بندر. انما الموضوع مقصود، على أساس ان السعودية مهتمة بجدية عالية بلبنان. وكان الكلام عن حزب الله هو الاكثر في الحديث وكيفية التعاطي معه". وقالت "شرح بندر موقف المملكة من ناحية الانتشار الايراني في المنطقة، ورأى ان من مهمة رئيس الوزراء القادم التعاطي مع ايران، لكن عدم جعلها تستبيح الساحة اللبنانية".

ولفتت الى أن "بندر ابلغ ان السعودية تثق جداً بالنائب تمام سلام، الذي لعب بيته وعائلته دوراً تاريخياً في العلاقة مع السعودية". وقال له "نحن لن نتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، نحن نريد الخير للبنان، ونريد مساعدته، لكننا لا نقبل ان يكون محطة ايرانية في المنطقة"، مضيفةً "كذلك تم التفاهم على كيفية معالجة الوضع الاصولي والسلفي في لبنان من خلال تعاون الاجهزة اللبنانية لاحقاً، خاصة شعبة المعلومات مع السعودية". واضافت أن " النائب تمام سلام، تمنى بعد استقرار الاوضاع وغيرها، دعوة بندر لزيارة لبنان، فوعده خيراً، وقال له اننا ندعمك في المهمة التي ستقوم بها، وكن حر التصرف والمملكة لا تريد غير عروبة لبنان، لكن في ذات الوقت، فان السلاح لدى حزب الله لا يجب استعماله في الداخل، ولا يجب ان تخضعوا لسلاح حزب الله في السياسة اللبنانية، اما بالنسبة الى اسرائيل فالامر شأن آخر".

وتمنى بندر بن سلطان بحسب "الديار" "على الرئيس تمام سلام ان يلعب دوراً كبيراً في اقامة علاقة مع الرئيس نبيه بري ممتازة ومع حزب الله وان السعودية تدعم هذا الاتجاه وهي قامت بتقديم 800 مليون دولار بعد عدوان اسرائيل على لبنان دعماً للمقاومة. وان السعودية عندما تدعم لبنان، انما تعرف ايضا انها تفيد حزب الله والمقاومة ماديا".

وقالت "ان بندر قال لتمام سلام انه سيكون هنالك دعم كبير من السعودية له، وتمنى عليه زيارة سوريا، والانفتاح على المسؤولين السوريين، وإبقاء لبنان بعيدا عن الصراع في الساحة السورية، لانها صعبة للغاية، والسعودية اوقفت ارسال اي نوع من السلاح وأي نوع من الدعم الى تركيا لمساعدة المعارضة السورية. وهو يتمنى على النائب تمام سلام ان يزور دمشق والقاهرة وغيرها، وسيلقى دعماً كبيراً وحماية من قبل المملكة التي ستفتح له الابواب مع اوروبا ومع دول الخليج ومع اميركا".
2013-04-06