ارشيف من :أخبار لبنانية
فرنسا وبريطانيا.. غياب العقلانية مجدداً!!
محمد عياش - صحيفة الوطن السورية
لم يكن التحريض الفرنسي للعالم، حتى تقوده لحرب ظالمة وواضحة المعالم على الشقيقة ليبيا، مجرد حرص الفرنسيين على الديمقراطية والحرية التي لم يطالب بها الشعب الليبي أصلاً ، بل تمت بالإملاء والتلقين.. وضمن خطط محفوظة ومخزّنة في خزائن هذا الاستعمار الكولونيالي، الذي يتم اللجوء إليها عند أي اهتزازات مالية وانتخابية.
فهذا البلد الذي يشاركه أيضاً كل من الولايات المتحدة الأميركية وذات الصيت السيئ بريطانيا، ومركّبّهم الجديد في قلب الوطن العربي (إسرائيل) بقوا تقريباً يعتمدون على استمرار حياتهم وحيوات مواطنيهم بالأسلوب الكلاسيكي القديم بالحروب خارج البلاد، ومصادرة حقوق الدول الفقيرة، ومنعهم من التطور والتقدم، والإبقاء عليهم في حالة استجداء وطلب المعونة بصورة مستمرة، ليقابله في بلادهم رفاهية عالية وترف معيشي لمواطنيهم مهما كلف ذلك من ثمن.
في الأمس جرّت فرنسا حلف الناتو إلى حرب مدمرة في ليبيا، والآثار المدمرة بالإضافة للنفسية ما تزال ماثلة وشاهداً على حجم الهجمة الشرسة، التي وباعتقادي ستبقى طويلاً. واليوم تقود حملة غير محسوبة في شمال مالي بحجة محاربة التطرف الإسلامي، وتسوق الحجج والأضاليل كي تشرعّن تدخلها، والحقيقة تحاول أن تحافظ على مصالحها، وخوفها من أن تُحرم من اليورانيوم من النيجر القريب من مالي، والحديد من موريتانيا، ولجهة خوفها الشديد من تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا الذي يعد الحدود الجنوبية لها.
المراقبون والمحللون السياسيون يعتقدون، أن فرنسا أوقعت نفسها في مستنقع مالي، وباعترافات جنرالاتها وكبار سياسييها بأن المعركة ستطول كثيراً وحتى لو تم الدفاع عن العاصمة المالية تمبكتو. فالعملية التي تقودها باريس مرتبطة بكل ما ذكرناه آنفاً، فالهجوم تم منذ شهرين، لترد الجماعات المسلحة بالهجوم على عين أميناس الجزائرية، التي تم قتل جميع المهاجمين مع بعض الرهائن، ليتضح بعد ذلك أن السلاح جاء من ليبيا، بالتنسيق مع بعض المؤيدين لتنظيم القاعدة فيها.
إن التنسيق بهذه الصورة بين الجماعات المسلحة وإن كان متواضعاً له دلالات خطرة وكبيرة على مستقبل الشمال الإفريقي، وعلى القارة إذا ما تم التوصل إلى حلول سريعة تمنع تغلغل هذه الجماعات المسلحة في أن تجد ملاذاً واسعاً في إفريقيا، ففرنسا أهداف استعمارية قولاً واحداً، وهذه الأهداف هي التي أغرت الجماعات فيما بينها على العمل والتنظيم والتخطيط للمراحل المقبلة التي ستشهد القارة مفاجآت كثيرة من العيار الثقيل، أدناها الانقلابات التي ستجري في بعض البلدان، وأعلاها الإعلان عن مهاجمة فرنسا في عقر دارها على غرار الولايات المتحدة والهجمات على برجي التجارة العالمي عام 2001.
يبدو أن فرنسا لم تستفد من الدروس، ومن ثم لن تتخلى عن الذهنية الاستعمارية وهي ماضية بهذا النهج إلى أن تصبح المخاطر في قلب العاصمة باريس، وعندئذ ستحمل جميع المواطنين غير الفرنسيين كامل المسؤولية، وستعمل على إصدار قرارات كثيرة منها المراقبة الشديدة بحق هؤلاء حتى تضيق المعيشة في هذا البلد، ويبدأ النخر من الداخل، وساعتئذ تكون هي المسؤولة على كل ما جرى للبلاد والعباد من تفرقة وويلات ستصيب البلاد شرقاً وغرباً.
فالأجدر لباريس، أن تتخلى تماماً عن الفكر الاحلالي والاستعماري بأشكاله، وأن تكون موئلاً حقيقياً للبشر، ومقصداً لا غنى عنه، وعليها أيضاً أن تدعو وتستغل هيبتها الدولية لتحرير الشعوب من الاضطهاد والاستعباد، وأن تعمل جاهدة في كل المجالات لتبقي شيئاً من الاحترام لدى عامة الناس، بدلاً من النفور من مجرد ذكرها مع مر السنين، فإذا تم ذلك فهي في منأى عن المخاطر والكوارث. وأما إذا استمرت بعكس ذلك باعتقادي لن ننتظر كثيراً حتى نرى ونسمع صوت الانفجارات في الأحياء العريقة في باريس وفي بقية المدن.
وما يؤكد ذلك التناقض الواضح لفرنسا بزعامة الرئيس الجديد فرانسوا أولاند، الذي يدعم الجماعات المسلحة في سورية، وهو ماض لجر العالم وبالطريقة نفسها التي تمت في ليبيا، على حين يشن على الجماعات المسلحة المالية حرباً لا هوادة فيها. هذا التناقض يضع الفرنسيين في مأزق حقيقي لجهة الكشف الحقيقي للنيات الاستعمارية من وراء الدعم هنا هناك مع التكامل في القواسم المشتركة بينهما، فالحنين للاستعمار هو المحرك الأساسي للسلوك الفرنسي، وذلك هو ديدن فرنسا مع التنوع الكبير في الأحزاب والرؤى، ففرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا و(إسرائيل) مستمرون في هذه السياسة العقيمة، التي ينفر منها العالم. لأن دولاً كالهند والبرازيل وبعض الدول التي سجلت اسمها بين الدول المتطورة كانت يوماً تابعة لهذه الثلة الخبيثة، فالعالم كله يتجه نحو التحرير من كل أشكال الاحتكار والاستعمار بأشكاله كافة، فاستمرارهم بهذه السياسة سيكون بمنزلة الخيط لأصبع الشمع الذي يحترق معاً.
لم يكن التحريض الفرنسي للعالم، حتى تقوده لحرب ظالمة وواضحة المعالم على الشقيقة ليبيا، مجرد حرص الفرنسيين على الديمقراطية والحرية التي لم يطالب بها الشعب الليبي أصلاً ، بل تمت بالإملاء والتلقين.. وضمن خطط محفوظة ومخزّنة في خزائن هذا الاستعمار الكولونيالي، الذي يتم اللجوء إليها عند أي اهتزازات مالية وانتخابية.
فهذا البلد الذي يشاركه أيضاً كل من الولايات المتحدة الأميركية وذات الصيت السيئ بريطانيا، ومركّبّهم الجديد في قلب الوطن العربي (إسرائيل) بقوا تقريباً يعتمدون على استمرار حياتهم وحيوات مواطنيهم بالأسلوب الكلاسيكي القديم بالحروب خارج البلاد، ومصادرة حقوق الدول الفقيرة، ومنعهم من التطور والتقدم، والإبقاء عليهم في حالة استجداء وطلب المعونة بصورة مستمرة، ليقابله في بلادهم رفاهية عالية وترف معيشي لمواطنيهم مهما كلف ذلك من ثمن.
في الأمس جرّت فرنسا حلف الناتو إلى حرب مدمرة في ليبيا، والآثار المدمرة بالإضافة للنفسية ما تزال ماثلة وشاهداً على حجم الهجمة الشرسة، التي وباعتقادي ستبقى طويلاً. واليوم تقود حملة غير محسوبة في شمال مالي بحجة محاربة التطرف الإسلامي، وتسوق الحجج والأضاليل كي تشرعّن تدخلها، والحقيقة تحاول أن تحافظ على مصالحها، وخوفها من أن تُحرم من اليورانيوم من النيجر القريب من مالي، والحديد من موريتانيا، ولجهة خوفها الشديد من تنظيم القاعدة في شمال إفريقيا الذي يعد الحدود الجنوبية لها.
المراقبون والمحللون السياسيون يعتقدون، أن فرنسا أوقعت نفسها في مستنقع مالي، وباعترافات جنرالاتها وكبار سياسييها بأن المعركة ستطول كثيراً وحتى لو تم الدفاع عن العاصمة المالية تمبكتو. فالعملية التي تقودها باريس مرتبطة بكل ما ذكرناه آنفاً، فالهجوم تم منذ شهرين، لترد الجماعات المسلحة بالهجوم على عين أميناس الجزائرية، التي تم قتل جميع المهاجمين مع بعض الرهائن، ليتضح بعد ذلك أن السلاح جاء من ليبيا، بالتنسيق مع بعض المؤيدين لتنظيم القاعدة فيها.
إن التنسيق بهذه الصورة بين الجماعات المسلحة وإن كان متواضعاً له دلالات خطرة وكبيرة على مستقبل الشمال الإفريقي، وعلى القارة إذا ما تم التوصل إلى حلول سريعة تمنع تغلغل هذه الجماعات المسلحة في أن تجد ملاذاً واسعاً في إفريقيا، ففرنسا أهداف استعمارية قولاً واحداً، وهذه الأهداف هي التي أغرت الجماعات فيما بينها على العمل والتنظيم والتخطيط للمراحل المقبلة التي ستشهد القارة مفاجآت كثيرة من العيار الثقيل، أدناها الانقلابات التي ستجري في بعض البلدان، وأعلاها الإعلان عن مهاجمة فرنسا في عقر دارها على غرار الولايات المتحدة والهجمات على برجي التجارة العالمي عام 2001.
يبدو أن فرنسا لم تستفد من الدروس، ومن ثم لن تتخلى عن الذهنية الاستعمارية وهي ماضية بهذا النهج إلى أن تصبح المخاطر في قلب العاصمة باريس، وعندئذ ستحمل جميع المواطنين غير الفرنسيين كامل المسؤولية، وستعمل على إصدار قرارات كثيرة منها المراقبة الشديدة بحق هؤلاء حتى تضيق المعيشة في هذا البلد، ويبدأ النخر من الداخل، وساعتئذ تكون هي المسؤولة على كل ما جرى للبلاد والعباد من تفرقة وويلات ستصيب البلاد شرقاً وغرباً.
فالأجدر لباريس، أن تتخلى تماماً عن الفكر الاحلالي والاستعماري بأشكاله، وأن تكون موئلاً حقيقياً للبشر، ومقصداً لا غنى عنه، وعليها أيضاً أن تدعو وتستغل هيبتها الدولية لتحرير الشعوب من الاضطهاد والاستعباد، وأن تعمل جاهدة في كل المجالات لتبقي شيئاً من الاحترام لدى عامة الناس، بدلاً من النفور من مجرد ذكرها مع مر السنين، فإذا تم ذلك فهي في منأى عن المخاطر والكوارث. وأما إذا استمرت بعكس ذلك باعتقادي لن ننتظر كثيراً حتى نرى ونسمع صوت الانفجارات في الأحياء العريقة في باريس وفي بقية المدن.
وما يؤكد ذلك التناقض الواضح لفرنسا بزعامة الرئيس الجديد فرانسوا أولاند، الذي يدعم الجماعات المسلحة في سورية، وهو ماض لجر العالم وبالطريقة نفسها التي تمت في ليبيا، على حين يشن على الجماعات المسلحة المالية حرباً لا هوادة فيها. هذا التناقض يضع الفرنسيين في مأزق حقيقي لجهة الكشف الحقيقي للنيات الاستعمارية من وراء الدعم هنا هناك مع التكامل في القواسم المشتركة بينهما، فالحنين للاستعمار هو المحرك الأساسي للسلوك الفرنسي، وذلك هو ديدن فرنسا مع التنوع الكبير في الأحزاب والرؤى، ففرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا و(إسرائيل) مستمرون في هذه السياسة العقيمة، التي ينفر منها العالم. لأن دولاً كالهند والبرازيل وبعض الدول التي سجلت اسمها بين الدول المتطورة كانت يوماً تابعة لهذه الثلة الخبيثة، فالعالم كله يتجه نحو التحرير من كل أشكال الاحتكار والاستعمار بأشكاله كافة، فاستمرارهم بهذه السياسة سيكون بمنزلة الخيط لأصبع الشمع الذي يحترق معاً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018