ارشيف من :أخبار عالمية

التوتر في شبه الجزيرة الكوريه في أوجه

التوتر في شبه الجزيرة الكوريه في أوجه

لا يزال التوتر في شبه الجزيرة الكورية في أوجه، منذراً بقرب اشتعال حرب نووية جراء الخطوات الاستفزازية المتبادلة بين الكوريتين، رغم الصخب الدولي الذي يعلو في محاولة لاحتواء اي تدهور للازمة الكورية الى نفق مسدود.

وحول آخر تطورات الازمة الكورية، فقد أعلن مسؤول كوري جنوبي أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة ارجأتا اجتماعاً عسكرياً مهما كان يفترض أن يعقد منتصف نيسان/ابريل في واشنطن بطلب من سيول بسبب أجواء التوتر في شبه الجزيرة الكورية، حيث كان من المرتقب ان يناقش رئيس أركان الجيوش الاميركية الجنرال مارتن دمبسي ونظيره الكوري الجنوبي الجنرال جونغ سونغ-جو السياسة المشتركة في مواجهة كوريا الشمالية وقضايا أخرى خلال محادثاتهما السنوية في 16 نيسان/ابريل. وقال ناطق باسم هيئة الاركان الكورية الجنوبية إن "قرار تأجيل الاجتماع اتخذ بسبب الوضع الحالي الخاص لدفاعنا الوطني". في وقت ذكرت فيه وكالة الانباء الكورية الجنوبية "يونهاب" ان كوريا الجنوبية قلقة من احتمال حدوث عمل استفزازي كوري شمالي في غياب رئيس الاركان عن البلاد.

وزير الدفاع الياباني سيصدر أمراً باعتراض صواريخ كوريا الشمالية


وفيما كانت قناة "Sky News" البريطانية قد نقلت أمس عن خبراء غربيين تأكيدهم بأن كوريا الشمالية تمتلك 8 رؤوس نووية، قالت مصادر حكومية يابانية اليوم، إن وزير الدفاع، إتسونوري أونوديرا، سيطلب من القوات المسلحة في بلاده الإستعداد للتصدي للصواريخ الكورية الشمالية في حال إطلاقها.

ونقلت وكالة الأنباء اليابانية (كيودو) عن مصدر، قوله إنه "لا يوجد احتمال قوي بأن تستهدف الصواريخ اليابان، ولكننا قررنا أنه علينا الاستعداد لأي طارئ".

وبموجب أمر وزير الدفاع الياباني، ستنشر مقاتلات (إيجيس) المزودة بصواريخ اعتراضية بحرية في بحر اليابان لاعتراض صواريخ كورية شمالية إن ظهر أنها ستسقط في اليابان.

الرئيس الصيني : لا يحق لأي دولة دفع آسيا الى الفوضى

الى ذلك، وفيما طلب أمس أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون من الصين التأثير على كوريا الشمالية لإنهاء حالة التوتر الحالية في شبه الجزيرة الكورية، انتقد الرئيس الصيني شي جينبينغ اليوم سياسة الولايات المتحدة في شرق آسيا دون ان يسميها، مشيراً الى أنه لا يملك أي بلد الحق في دفع آسيا الى الفوضى، وذلك في اشارة منه الى أجواء من التوتر الشديد في شبه الجزيرة الكورية.

التوتر في شبه الجزيرة الكوريه في أوجه


وقال شي "من غير المسموح لأحد دفع المنطقة، ان لم يكن العالم، الى الفوضى بسبب أنانيته"، وأضاف "علينا التحرك بالتشاور لتذليل الصعوبات الكبرى من أجل ضمان الاستقرار في آسيا التي تواجه تحديات جديدة طالما ان هناك قضايا حساسة وتهديدات أمنية تقليدية وغير تقليدية".

ودعا شي الذي كان يتحدث بحضور عدد من رؤساء والدول في المنتدى الاقتصادي السنوي في بواو الجزيرة الواقعة جنوب هينان، الأسرة الدولية الى الدفاع عن "رؤية لأمن شامل ومشترك وتعاوني".

بكين تطلب من كوريا الشمالية حماية سفارتها


وفي سياق متصل، أعلنت الصين الاحد انها طلبت من كوريا الشمالية ضمان امن دبلوماسييها بعد ان اكدت بيونغ يانغ انها عاجزة عن توفير امن السفارات اعتباراً من العاشر من نيسان/ابريل في حال نشوب نزاع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي في بيان نشر على موقع الوزارة الالكتروني "ان الحكومة الصينية طلبت فعلاً من كوريا الشمالية ضمان امن الدبلوماسيين الصينيين في كوريا الشمالية، تطبيقا لاتفاقية فيينا والقانون والاعراف الدولية".

وعبر وزير الشؤون الخارجية الصيني وان يي في اتصال هاتفي مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "قلقه الكبير" ازاء التوترات المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية.

التوتر في شبه الجزيرة الكوريه في أوجه

وزير الشؤون الخارجية الصيني وان يي

وقال بحسب بيان بث مساء السبت "إننا نعارض أي عمل وأي تصريح استفزازي من أي طرف في هذه المنطقة ولن نسمح باضطرابات عند ابواب الصين".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان الولايات المتحدة تسعى لدى الصين للضغط على النظام الشيوعي الكوري الشمالي تحت طائلة تعزيز الوجود الاميركي بشكل كبير في جوارها المباشر.

وكانت كوريا الشمالية التي نصبت صاروخاً ثانيا متوسط المدى على ساحلها الشرقي وهددت بشن ضربات حتى نووية على اهداف اميركية، حذرت الجمعة من انه لن يكون بامكانها ضمان امن البعثات الدبلوماسية في العاصمة بيونغ يانغ اعتبارا من العاشر من نيسان/ابريل الجاري.

وألمحت معظم الحكومات الاجنبية الى انها لا تنوي سحب موظفيها في الوقت الحاضر بما في ذلك سبع دول من الاتحاد الاوروبي ممثلة في كوريا الشمالية (المانيا، بريطانيا، السويد، بولندا، رومانيا، جمهورية تشيكيا وبلغاريا).

كما ان الامم المتحدة لا تنوي القيام باي عملية اجلاء. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة في نيويورك مارتن نسيركي ان موظفي المنظمة الدولية في كوريا الشمالية "يبقون ملتزمين بعملهم الانساني والانمائي في سائر ارجاء البلاد".

وتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية أخيراً بعد تجربة بيونغ يانغ النووية والعقوبات الدولية عليها، ونقلت كوريا الشمالية صاروخين متوسطيّ المدى إلى موقع على الساحل الشرقي، مهددة القواعد الأميركية في المحيط الهادئ.
2013-04-07