ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: رحلة التأليف الحكومي تبدأ اليوم
بانوراما اليوم: رحلة التأليف الحكومي تبدأ اليوم..والرئيس بري يتجه لعقد جلسة نيابية لإلغاء مفاعيل قانون الستين
يقوم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام بجولة على رؤساء الحكومات السابقين اليوم، ويبدأ استشارات التأليف غداً الثلاثاء على مدى يومين. وفيما ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على صعوبة التأليف التي سيواجهها الرئيس المكلف ـ علماً أنه حاز على 124 صوتاً في التكليف ـ حيث سيكون أمامه عدة سيناريوهات لخوض غمار التأليف، أشارت إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يتجه اليوم خلال إجتماع هيئة مكتب مجلس النواب إلى الدعوة لجلسة عامة الثلاثاء لإلغاء مفاعيل قانون الستين.
سيناريوهات التشكيل
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "رئيس الحكومة المكلف تمام سلام سيكون محكوماً بواحد من هذه السيناريوهات:
أولاً، تاليف حكومة سياسية، ليس مهماً إذا كان عنوانها حكومة المصلحة الوطنية أو الوحدة الوطنية أو الإنقاذ الوطني. هذه الحكومة المطعمة بوزراء تكنوقراطيين، إذا ضمت وزراء مرشحين أم غير مرشحين، وهذا الأرجح، ستأخذ على عاتقها أولوية إجراء الانتخابات"، مشيرةً إلى أنه "في ظل هذا الاحتمال، تريد المعارضة الجديدة، (قوى 8 آذار والعماد ميشال عون)، حصة تلامس نصف مقاعد الوزراء، سواء أكانت من 20 أو 24 أو 30 وزيراً، وذلك بما يوازي حصتها في التكليف، ولن تقبل في أسوأ الأحوال بأقل من الثلث الضامن في أي تشكيلة وزارية. لن تكتفي بذلك بل هي ستطلب ضمانات بأن تتمثل بحزبيين وخاصة حزب الله، وأن لا تسند الوزارات المعنية بالانتخابات مباشرة، أي الداخلية والدفاع والعدلية، لأي من المحسوبين على أي من الفريقين الآذاريين".
أمام الخيار الثاني، الذي تشير اليه "السفير" فهو تشكيل حكومة لا تنطبق عليها معايير الالتزام المقدم من جنبلاط الى بري، ويغلب عليها الطابع التكنوقراطي والوسطي، مع بعض الوجوه الشيعية غير الاستفزازية لحزب الله والرئيس نبيه بري. وفي هذه الحالة، سيبادر رئيس الجمهورية الى توقيع مراسيمها ولا تنال الثقة في مجلس النواب بقرار جنبلاطي صريح ومعلل وتتحول الى حكومة تصريف أعمال.
وبالنسبة للخيار الثالث، وهو الأكثر استبعاداً، فهو بحسب "السفير" أن يبادر الرئيس المكلف في مرحلة من المراحل الى القول إنه يرفض أن يكون أسير التزامات جنبلاط لبري أو أي طرف لآخر، وإنه سيشكل حكومة من الأكثرية التي سمته قبل التكليف، أي "قوى 14 آذار" ووليد جنبلاط ، آملا أن يوفر ذلك للحكومة ثقة من 68 صوتاً. ولن يكون بمقدور أحد أن يعترض ميثاقياً أو دستورياً، لأن تجربة حكومة اللون الواحد المطعمة، حصلت من قبل، على يد مكونات الحكومة الميقاتية ورضيت "قوى 14 آذار" أن تكون خارجها. وهذا السيناريو، كان يفترض أن يكون هو الأول لا بل «الأصلي»، استناداً الى صفقة الرياض، التي صاغها مدير المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان، مع ممثلي وليد جنبلاط نجله تيمور والوزير وائل أبو فاعور، لولا أن بري، وبالتنسيق مع حزب الله انخرطا بصورة مفاجئة، في مجازفة تسمية تمام سلام.
رحلة التأليف تبدأ اليوم
من جهتها صحيفة "النهار" قالت إنه "بشعار "حكومة المصلحة الوطنية" والانتماء الى "كتلة الوطن" دخل النائب تمام سلام امس نادي رؤساء الحكومات للمرة الاولى بعدما نال اكثرية 124 صوتاً لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة. وفيما اوحى سلام في شعاره استلهام الشعار الشهير لوالده الراحل الرئيس صائب سلام "التفهم والتفاهم"، بدا الحجم الكبير لأكثرية التكليف التي حظي به سلام الابن مثقلاً عليه مما دفعه الى صياغة بيان التكليف بدقة متناهية غلب عليها عامل التوازن، ولاحظ ان "هذا الاجماع النيابي في الظروف الراهنة يحمل الى جانب الثقة التي اعتز بها شخصياً مؤشرات من القوى السياسية كافة على الرغبة في الانتقال الى مرحلة انفراج تعيد الى الديموقراطية حيويتها والى المؤسسات الدستورية ضمانتها". وقال الرئيس المكلف لـ"النهار" ان ما يعنيه هو "الوصول الى تشكيل حكومة تراعي المصلحة الوطنية ولا تأتي مفصلة الا على قياس الوطن". وحدد التحديات الماثلة امامه في اولويات ثلاث: "قانون الانتخاب واجراء الانتخابات النيابية، وضبط الوضع الامني، والشأن الاقتصادي والاجتماعي والمالي".

الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام
واضافت الصحيفة انه "فيما تبدأ رحلة تأليف الحكومة الجديدة وسط أجواء يلفها الغموض وستكون انطلاقتها في الاستشارات النيابية للتأليف التي حددت مواعيدها يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين، يبدو الخيار الأصعب الذي يواجه الرئيس المكلف هو في تسريع عملية التأليف باعتبار ان مهمة حكومته الاساسية هي الاعداد للانتخابات النيابية بحيث ان عمر الحكومة لا يفترض أن يتجاوز المهلة الفاصلة عن الانتخابات، وتالياً فإن تجارب التأليف الطويلة التي طبعت الحكومات السابقة يجب ألا تنطبق على الحكومة المقبلة التي تكتسب طابعاً انتقالياً".
بدورها لفتت صحيفة "الاخبار" إلى أنه "لم تبدأ بعد المشاورات السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة وتركيبتها. لكن بدأ كل فريق بوضع شروطه بشأنها. فرئيس الحكومة المكلف تمام سلام يوافق فريقه السياسي، أي 14 آذار، على أن تكون الحكومة مصغرة (طُرِحت فكرة تأليف حكومة من 14 وزيراً)"، مضيفةً أنه "فيما تصر قوى 14 آذار على رفض الثلث الضامن لخصومها، جرى ما يشبه التوافق بين قوى الأكثرية الوزارية السابقة على أن يكون التمثيل داخل الحكومة مستنداً إلى النسب التي يتمتع بها كل فريق في المجلس النيابي. وبناءً على هذا الحساب، تحصل قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر على 45 في المئة من المقاعد الوزارية، تماماً كما حصتها النيابية". وأكدت مصادر من مختلف القوى السياسية لـ"الاخبار" أن الرئيس المكلف لم يجر أي اتصالات بهذا الشأن مع أحد. ويجول سلام، الذي حاز أصوت 124 نائباً في استشارات التكليف، على رؤساء الحكومات السابقين اليوم، على أن يبدأ استشارات التأليف غداً الثلاثاء على مدى يومين.
صحيفة "الديار" قالت إن "الرئيس تمام سلام اصلح تصريحه بشأن انه مع الثورة السورية ومع ثورة الشعب السوري عبر اعتبار ان لبنان سيحافظ على علاقاته العربية جميعها وسيكون ضد العدو الاسرائيلي، فتجنّب اعادة استعمال عبارة أنا مع ثورة الشعب السوري، كما اصلح كلامه بالنسبة الى سلاح المقاومة، عندما قال ان هذا السلاح شرعي في وجه اسرائيل، شرط ان يكون قرار السلم والحرب في يد الدولة، كذلك بالنسبة لعدم استعمال سلاح المقاومة في الداخل". ولفتت صحيفة "البناء" إلى أنه "بعد الإجماع الذي توفر لتكليف الرئيس سلام وتسميته لتأليف الحكومة الجديدة، ينتظر أن تبدأ اعتباراً من اليوم المرحلة الأصعب والأكثر دقة والمليئة بالألغام السياسية والمتمثلة بإعداد التشكيلة الحكومية، إن من حيث تكوينها وما إذا كانت ستكون حكومة وحدة وطنية أم حكومة حيادية، وإن من حيث الكوتا الحكومية، وكذلك توزيع الحقائب، وأخيراً، كيفية حلّ قضية البيان الوزاري للحكومة، ناهيك عن استحقاق الانتخابات قانوناً وموعداً".
واشارت "البناء" إلى أن "كل هذه العقد والمشاكل ستظهر دفعة واحدة مع انطلاق الرئيس سلام بالاستشارات النيابية، وبعد ذلك حركة الاتصالات والمشاورات التي ستكون بمعظمها بعيداً عن الأضواء، وربما أيضاً تدخلات خارجية على غرار الدخول السعودي على خط عبور عملية تكليف سلام لكي يحصل على تسميته من 124 نائباً من مجلس النواب".
هيئة مكتب المجلس..وإنهاء مفاعيل "الستين"
وقع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرسوم تعديل مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتقديمها إلى 16/6/2013، وهو المرسوم الذي رفعه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد مروان شربل. وعلى صعيد متصل، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد اجتماع لهيئة مكتب المجلس النيابي، وذلك عند الثانية عشرة ظهر اليوم، أشارت العديد من المصادر إلى أنه سيكون مخصصاً لبحث الدعوة إلى جلسة لمجلس النواب من أجل متابعة هذا الموضوع، كون التمديد المقترح في المرسوم يحتاج إلى صدور قانون عن المجلس النيابي.
وذكرت صحيفة "البناء" أن "هناك احتمال لإقرار تعديل يُنهي مفاعيل الستين قانونياً، وهناك احتمال آخر يتعلق بمعالجة المُهل، بما في ذلك مهلة إجراء الانتخابات، ويرجح أن تشهد الجلسة إذا انعقدت نقاشاً مطولاً، مع العلم أنه وفق إحصاء المواقف المعلنة فإن هناك أكثرية وافرة للإطاحة بقانون الستين.
حردان يدعو لحكومة تحت سقف الثوابت الوطنية".

اتجاه لتحديد جلسة عامة لإنهاء مفاعيل الستين
وقالت صحيفة "الاخبار" إن "مجلس النواب يُحكم الطوق غداً على توجه رئيس الجمهورية لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين". وذكرت "الاخبار" أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان يمضي في الخطوات الآيلة إلى إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين، كما لو أن شيئاً لم يحدث. لم يلتفت إلى الرفض العارم لهذا القانون، ولا توقف عند معاني اجتماع بكركي الذي حقق نصاباً سياسياً مسيحياً، رافضاً بالمطلق لـ"الستين". ففي فترة تصريف الأعمال، استصدر مرسوماً لتمديد مهلة الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، حتى 17 نيسان الجاري".
واضافت مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ"الاخبار" "لقد أرسل سليمان إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري من يطلب منه العمل على إصدار قانون يسمح بتمديد هذه المهل مدة أطول. لكن بري فاجأ رئيس الجمهورية بإجراء آخر، إذ يتجه إلى عقد جلسة لمجلس النواب غداً الثلاثاء لمناقشة موضوع وحيد هو تعديل قانون الستين بهدف وقف العمل بكل المهل. ورفضت مصادر بري اعتبار هذا القرار في مواجهة رئيس الجمهورية، بل وضعته في إطار رفع الضغوط التي تمثلها هذه المهل، بما يفسح المجال أمام فرصة التوافق على قانون انتخابي جديد". وقالت مصادر سياسية من فريق "8 آذار" لـ"الاخبار" إن "ما دفع الرئيس نبيه بري إلى الاكتفاء بعقد جلسة نيابية، وعدم الذهاب نحو إلغاء قانون الستين برمته، هو أن إلغاء القانون القائم يعني العودة إلى القانون الذي يسبقه، أي قانون عام 2000 المعروف بقانون غازي كنعان".
بدورها ذكرت "النهار" ان "اجتماع هيئة المكتب سيفضي الى تحديد موعد لجلسة نيابية عامة تعقد قبل ظهر الثلثاء، اي قبل بدء استشارات التأليف في المجلس بعد الظهر"، مشيرةً إلى ان "الجلسة ستخصص للبحث في موضوع واحد هو قانون الستين الانتخابي وتشريحه، فيما قد يفضي الى اتخاذ موقف من المهل الزمنية للترشيحات. ولن يطرح في هذه الجلسة لا مشروع "اللقاء الارثوذكسي" ولا اي مشروع انتخابي آخر". ولفتت "النهار" الى ان "الرئيس سليمان كرر امام النواب من مختلف الاتجاهات والكتل انه على رغم تمديده لمهلة الترشيحات لكن الوقت يمرّ وربما لا يعود ممكناً تمديد المهل. وليس هناك تالياً من مخرج سوى عقد جلسة نيابية عامة للبحث في تعديل المهل الواردة في قانون الستين لانه اذا لم يصدر قانون انتخاب جديد سيكون مضطراً لالتزام قانون الستين".
وقد توقّع نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري "أن يخصّص الاجتماع "لوضع جدول أعمال جلسة تعقد غداً الثلثاء للبحث في المهل الزمنية للترشيحات وفق قانون الستّين الإنتخابي"، مؤكّداً لـ"الجمهورية" "أنّ خمسة من الأعضاء السبعة في هيئة مكتب المجلس سيرفضون إدراج مشروع اللقاء الأرثوذكسي على جدول أعمال هذه الجلسة، في حال طرح برّي ذلك". وقالت مراجع نيابية وسياسية إنّ استعجال الخطوات النيابية يخفي تناغماً إن لم يكن تفاهماً بين المراجع السياسية والحزبية في البلاد على ضرورة وقف العمل بالمهل الخاصة بقانون الإنتخاب ريثما يتمّ التفاهم على القانون البديل. وأكّد النائب مروان حمادة لـ"الجمهورية أن "لا إلغاء لقانون الستّين بل تمديد مُهل للترشيحات وتقصير مهلة الحملة الانتخابية".
يقوم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام بجولة على رؤساء الحكومات السابقين اليوم، ويبدأ استشارات التأليف غداً الثلاثاء على مدى يومين. وفيما ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على صعوبة التأليف التي سيواجهها الرئيس المكلف ـ علماً أنه حاز على 124 صوتاً في التكليف ـ حيث سيكون أمامه عدة سيناريوهات لخوض غمار التأليف، أشارت إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يتجه اليوم خلال إجتماع هيئة مكتب مجلس النواب إلى الدعوة لجلسة عامة الثلاثاء لإلغاء مفاعيل قانون الستين.
سيناريوهات التشكيل
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "رئيس الحكومة المكلف تمام سلام سيكون محكوماً بواحد من هذه السيناريوهات:
أولاً، تاليف حكومة سياسية، ليس مهماً إذا كان عنوانها حكومة المصلحة الوطنية أو الوحدة الوطنية أو الإنقاذ الوطني. هذه الحكومة المطعمة بوزراء تكنوقراطيين، إذا ضمت وزراء مرشحين أم غير مرشحين، وهذا الأرجح، ستأخذ على عاتقها أولوية إجراء الانتخابات"، مشيرةً إلى أنه "في ظل هذا الاحتمال، تريد المعارضة الجديدة، (قوى 8 آذار والعماد ميشال عون)، حصة تلامس نصف مقاعد الوزراء، سواء أكانت من 20 أو 24 أو 30 وزيراً، وذلك بما يوازي حصتها في التكليف، ولن تقبل في أسوأ الأحوال بأقل من الثلث الضامن في أي تشكيلة وزارية. لن تكتفي بذلك بل هي ستطلب ضمانات بأن تتمثل بحزبيين وخاصة حزب الله، وأن لا تسند الوزارات المعنية بالانتخابات مباشرة، أي الداخلية والدفاع والعدلية، لأي من المحسوبين على أي من الفريقين الآذاريين".
أمام الخيار الثاني، الذي تشير اليه "السفير" فهو تشكيل حكومة لا تنطبق عليها معايير الالتزام المقدم من جنبلاط الى بري، ويغلب عليها الطابع التكنوقراطي والوسطي، مع بعض الوجوه الشيعية غير الاستفزازية لحزب الله والرئيس نبيه بري. وفي هذه الحالة، سيبادر رئيس الجمهورية الى توقيع مراسيمها ولا تنال الثقة في مجلس النواب بقرار جنبلاطي صريح ومعلل وتتحول الى حكومة تصريف أعمال.
وبالنسبة للخيار الثالث، وهو الأكثر استبعاداً، فهو بحسب "السفير" أن يبادر الرئيس المكلف في مرحلة من المراحل الى القول إنه يرفض أن يكون أسير التزامات جنبلاط لبري أو أي طرف لآخر، وإنه سيشكل حكومة من الأكثرية التي سمته قبل التكليف، أي "قوى 14 آذار" ووليد جنبلاط ، آملا أن يوفر ذلك للحكومة ثقة من 68 صوتاً. ولن يكون بمقدور أحد أن يعترض ميثاقياً أو دستورياً، لأن تجربة حكومة اللون الواحد المطعمة، حصلت من قبل، على يد مكونات الحكومة الميقاتية ورضيت "قوى 14 آذار" أن تكون خارجها. وهذا السيناريو، كان يفترض أن يكون هو الأول لا بل «الأصلي»، استناداً الى صفقة الرياض، التي صاغها مدير المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان، مع ممثلي وليد جنبلاط نجله تيمور والوزير وائل أبو فاعور، لولا أن بري، وبالتنسيق مع حزب الله انخرطا بصورة مفاجئة، في مجازفة تسمية تمام سلام.
رحلة التأليف تبدأ اليوم
من جهتها صحيفة "النهار" قالت إنه "بشعار "حكومة المصلحة الوطنية" والانتماء الى "كتلة الوطن" دخل النائب تمام سلام امس نادي رؤساء الحكومات للمرة الاولى بعدما نال اكثرية 124 صوتاً لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة. وفيما اوحى سلام في شعاره استلهام الشعار الشهير لوالده الراحل الرئيس صائب سلام "التفهم والتفاهم"، بدا الحجم الكبير لأكثرية التكليف التي حظي به سلام الابن مثقلاً عليه مما دفعه الى صياغة بيان التكليف بدقة متناهية غلب عليها عامل التوازن، ولاحظ ان "هذا الاجماع النيابي في الظروف الراهنة يحمل الى جانب الثقة التي اعتز بها شخصياً مؤشرات من القوى السياسية كافة على الرغبة في الانتقال الى مرحلة انفراج تعيد الى الديموقراطية حيويتها والى المؤسسات الدستورية ضمانتها". وقال الرئيس المكلف لـ"النهار" ان ما يعنيه هو "الوصول الى تشكيل حكومة تراعي المصلحة الوطنية ولا تأتي مفصلة الا على قياس الوطن". وحدد التحديات الماثلة امامه في اولويات ثلاث: "قانون الانتخاب واجراء الانتخابات النيابية، وضبط الوضع الامني، والشأن الاقتصادي والاجتماعي والمالي".

الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام
واضافت الصحيفة انه "فيما تبدأ رحلة تأليف الحكومة الجديدة وسط أجواء يلفها الغموض وستكون انطلاقتها في الاستشارات النيابية للتأليف التي حددت مواعيدها يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين، يبدو الخيار الأصعب الذي يواجه الرئيس المكلف هو في تسريع عملية التأليف باعتبار ان مهمة حكومته الاساسية هي الاعداد للانتخابات النيابية بحيث ان عمر الحكومة لا يفترض أن يتجاوز المهلة الفاصلة عن الانتخابات، وتالياً فإن تجارب التأليف الطويلة التي طبعت الحكومات السابقة يجب ألا تنطبق على الحكومة المقبلة التي تكتسب طابعاً انتقالياً".
بدورها لفتت صحيفة "الاخبار" إلى أنه "لم تبدأ بعد المشاورات السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة وتركيبتها. لكن بدأ كل فريق بوضع شروطه بشأنها. فرئيس الحكومة المكلف تمام سلام يوافق فريقه السياسي، أي 14 آذار، على أن تكون الحكومة مصغرة (طُرِحت فكرة تأليف حكومة من 14 وزيراً)"، مضيفةً أنه "فيما تصر قوى 14 آذار على رفض الثلث الضامن لخصومها، جرى ما يشبه التوافق بين قوى الأكثرية الوزارية السابقة على أن يكون التمثيل داخل الحكومة مستنداً إلى النسب التي يتمتع بها كل فريق في المجلس النيابي. وبناءً على هذا الحساب، تحصل قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر على 45 في المئة من المقاعد الوزارية، تماماً كما حصتها النيابية". وأكدت مصادر من مختلف القوى السياسية لـ"الاخبار" أن الرئيس المكلف لم يجر أي اتصالات بهذا الشأن مع أحد. ويجول سلام، الذي حاز أصوت 124 نائباً في استشارات التكليف، على رؤساء الحكومات السابقين اليوم، على أن يبدأ استشارات التأليف غداً الثلاثاء على مدى يومين.
صحيفة "الديار" قالت إن "الرئيس تمام سلام اصلح تصريحه بشأن انه مع الثورة السورية ومع ثورة الشعب السوري عبر اعتبار ان لبنان سيحافظ على علاقاته العربية جميعها وسيكون ضد العدو الاسرائيلي، فتجنّب اعادة استعمال عبارة أنا مع ثورة الشعب السوري، كما اصلح كلامه بالنسبة الى سلاح المقاومة، عندما قال ان هذا السلاح شرعي في وجه اسرائيل، شرط ان يكون قرار السلم والحرب في يد الدولة، كذلك بالنسبة لعدم استعمال سلاح المقاومة في الداخل". ولفتت صحيفة "البناء" إلى أنه "بعد الإجماع الذي توفر لتكليف الرئيس سلام وتسميته لتأليف الحكومة الجديدة، ينتظر أن تبدأ اعتباراً من اليوم المرحلة الأصعب والأكثر دقة والمليئة بالألغام السياسية والمتمثلة بإعداد التشكيلة الحكومية، إن من حيث تكوينها وما إذا كانت ستكون حكومة وحدة وطنية أم حكومة حيادية، وإن من حيث الكوتا الحكومية، وكذلك توزيع الحقائب، وأخيراً، كيفية حلّ قضية البيان الوزاري للحكومة، ناهيك عن استحقاق الانتخابات قانوناً وموعداً".
واشارت "البناء" إلى أن "كل هذه العقد والمشاكل ستظهر دفعة واحدة مع انطلاق الرئيس سلام بالاستشارات النيابية، وبعد ذلك حركة الاتصالات والمشاورات التي ستكون بمعظمها بعيداً عن الأضواء، وربما أيضاً تدخلات خارجية على غرار الدخول السعودي على خط عبور عملية تكليف سلام لكي يحصل على تسميته من 124 نائباً من مجلس النواب".
هيئة مكتب المجلس..وإنهاء مفاعيل "الستين"
وقع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرسوم تعديل مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتقديمها إلى 16/6/2013، وهو المرسوم الذي رفعه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال العميد مروان شربل. وعلى صعيد متصل، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى عقد اجتماع لهيئة مكتب المجلس النيابي، وذلك عند الثانية عشرة ظهر اليوم، أشارت العديد من المصادر إلى أنه سيكون مخصصاً لبحث الدعوة إلى جلسة لمجلس النواب من أجل متابعة هذا الموضوع، كون التمديد المقترح في المرسوم يحتاج إلى صدور قانون عن المجلس النيابي.
وذكرت صحيفة "البناء" أن "هناك احتمال لإقرار تعديل يُنهي مفاعيل الستين قانونياً، وهناك احتمال آخر يتعلق بمعالجة المُهل، بما في ذلك مهلة إجراء الانتخابات، ويرجح أن تشهد الجلسة إذا انعقدت نقاشاً مطولاً، مع العلم أنه وفق إحصاء المواقف المعلنة فإن هناك أكثرية وافرة للإطاحة بقانون الستين.
حردان يدعو لحكومة تحت سقف الثوابت الوطنية".

اتجاه لتحديد جلسة عامة لإنهاء مفاعيل الستين
وقالت صحيفة "الاخبار" إن "مجلس النواب يُحكم الطوق غداً على توجه رئيس الجمهورية لإجراء الانتخابات وفق قانون الستين". وذكرت "الاخبار" أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان يمضي في الخطوات الآيلة إلى إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين، كما لو أن شيئاً لم يحدث. لم يلتفت إلى الرفض العارم لهذا القانون، ولا توقف عند معاني اجتماع بكركي الذي حقق نصاباً سياسياً مسيحياً، رافضاً بالمطلق لـ"الستين". ففي فترة تصريف الأعمال، استصدر مرسوماً لتمديد مهلة الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، حتى 17 نيسان الجاري".
واضافت مصادر سياسية رفيعة المستوى لـ"الاخبار" "لقد أرسل سليمان إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري من يطلب منه العمل على إصدار قانون يسمح بتمديد هذه المهل مدة أطول. لكن بري فاجأ رئيس الجمهورية بإجراء آخر، إذ يتجه إلى عقد جلسة لمجلس النواب غداً الثلاثاء لمناقشة موضوع وحيد هو تعديل قانون الستين بهدف وقف العمل بكل المهل. ورفضت مصادر بري اعتبار هذا القرار في مواجهة رئيس الجمهورية، بل وضعته في إطار رفع الضغوط التي تمثلها هذه المهل، بما يفسح المجال أمام فرصة التوافق على قانون انتخابي جديد". وقالت مصادر سياسية من فريق "8 آذار" لـ"الاخبار" إن "ما دفع الرئيس نبيه بري إلى الاكتفاء بعقد جلسة نيابية، وعدم الذهاب نحو إلغاء قانون الستين برمته، هو أن إلغاء القانون القائم يعني العودة إلى القانون الذي يسبقه، أي قانون عام 2000 المعروف بقانون غازي كنعان".
بدورها ذكرت "النهار" ان "اجتماع هيئة المكتب سيفضي الى تحديد موعد لجلسة نيابية عامة تعقد قبل ظهر الثلثاء، اي قبل بدء استشارات التأليف في المجلس بعد الظهر"، مشيرةً إلى ان "الجلسة ستخصص للبحث في موضوع واحد هو قانون الستين الانتخابي وتشريحه، فيما قد يفضي الى اتخاذ موقف من المهل الزمنية للترشيحات. ولن يطرح في هذه الجلسة لا مشروع "اللقاء الارثوذكسي" ولا اي مشروع انتخابي آخر". ولفتت "النهار" الى ان "الرئيس سليمان كرر امام النواب من مختلف الاتجاهات والكتل انه على رغم تمديده لمهلة الترشيحات لكن الوقت يمرّ وربما لا يعود ممكناً تمديد المهل. وليس هناك تالياً من مخرج سوى عقد جلسة نيابية عامة للبحث في تعديل المهل الواردة في قانون الستين لانه اذا لم يصدر قانون انتخاب جديد سيكون مضطراً لالتزام قانون الستين".
وقد توقّع نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري "أن يخصّص الاجتماع "لوضع جدول أعمال جلسة تعقد غداً الثلثاء للبحث في المهل الزمنية للترشيحات وفق قانون الستّين الإنتخابي"، مؤكّداً لـ"الجمهورية" "أنّ خمسة من الأعضاء السبعة في هيئة مكتب المجلس سيرفضون إدراج مشروع اللقاء الأرثوذكسي على جدول أعمال هذه الجلسة، في حال طرح برّي ذلك". وقالت مراجع نيابية وسياسية إنّ استعجال الخطوات النيابية يخفي تناغماً إن لم يكن تفاهماً بين المراجع السياسية والحزبية في البلاد على ضرورة وقف العمل بالمهل الخاصة بقانون الإنتخاب ريثما يتمّ التفاهم على القانون البديل. وأكّد النائب مروان حمادة لـ"الجمهورية أن "لا إلغاء لقانون الستّين بل تمديد مُهل للترشيحات وتقصير مهلة الحملة الانتخابية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018