ارشيف من :أخبار لبنانية

غنيمة الجيش في عين زحلتا: صواعق ومتفجرات ومدافع

غنيمة الجيش في عين زحلتا: صواعق ومتفجرات ومدافع
رضوان مرتضى - صحيفة الاخبار

تطورت مهنة تجارة السلاح. لم يعد التجار يكتفون ببيع الأسلحة الرشاشة. المتفجرات أصبحت الآن غبّ الطلب. وبما أن المتفجرات ستباع، فهي تحتاج إلى صواعق وأجهزة تفجير. كل هذا موجود في ما ضبطته استخبارات الجيش في عين زحلتا (الشوف) وعلى طريق عرسال


أحبطت استخبارات الجيش عملية تهريب أسلحة نوعية، فقتلت مشتبهاً فيه، وجرحت آخر قبل أن تُلقي القبض على سبعة آخرين في عين زحلتا (الشوف) فجر أمس. أُفشلت عملية التهريب هذه لتبدأ التحقيقات الأولية مع الموقوفين لتحديد ملابسات عملية التهريب وكشف وجهتها. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن «العملية الأمنية لم تكن عادية سواء من حيث الرصد أو التنفيذ أو كمية السلاح المصادَر». فقد تحدثت المعلومات الأمنية عن «رصد المهرّبين المشتبه فيهم قبل الإطباق عليهم بالجرم المشهود أثناء عملية التسليم والتسلم، حيث تم ضبط مخزن أسلحة مختلفة»، مشيرة إلى أن استثنائية العملية تعود إلى نوعية السلاح المضبوط. وبحسب المصادر الأمنية، فقد «درجت العادة أن تُضبط كمية من بنادق الكلاشنيكوف أو أسلحة متوسطة كقواذف ب 7 في أحسن الأحوال». أما في عملية يوم أمس، فـ«بين الأسلحة المضبوطة مدافع وقذائف هاون وقواذف ب ١٠ وذخيرة آر بي جي»، لافتة إلى «وجود صواعق وكميات من المتفجرات». ورغم نفي بعض المصادر الأمنية أن يكون بين الموقوفين متطرّفون إسلاميون، أشارت إلى أنهم تجّار أسلحة ومهرّبون يعملون وسطاء لإيصال السلاح إلى مجموعات متطرّفة. وتنطلق المصادر نفسها من المتفجرات والصواعق المضبوطة لتخلص إلى أن هذه الأسلحة كانت متوجهة إلى مجموعات إرهابية كانت ستستخدمها في عمليات تفجير محتملة. أما ما تردد عن توجّه شحنة السلاح المضبوط إلى داخل الأراضي السورية، فأشارت المصادر إلى أن ذلك لا يزال رهن التحقيق الذي يجري بإشراف القضاء. وفي سياق مواز، أكّد مسؤول أمني رفيع لـ«الأخبار» عدم وجود رابط بين شاحنة الأسلحة التي ضُبطت قرب عرسال أول من أمس، وبين مخزن سلاح عين زحلتا. وأشار المسؤول المذكور إلى أن التحقيقات ستكشف هوية الضالعين في هذه العملية خلال أيام. ولفتت مصادر من المنطقة إلى أن الموقوفين والقتيل مقربون من الحزب التقدمي الاشتراكي، لكنهم لا ينتمون إليه.

وكانت قيادة الجيش قد أصدرت بياناً كشفت فيه عن بعض تفاصيل العملية، فأشارت إلى أنه «بعد توافر معلومات لمديرية الاستخبارات عن قيام أشخاص بالتحضير لعملية تهريب أسلحة لصالح جهات متطرفة، قامت قوة من الجيش بعيد منتصف ليل 7 الحالي بإحباط عملية التسليم والتسلم في منطقة عين زحلتا، حيث ضبطت المسلحين بالجرم المشهود الذين بادروا إلى إطلاق النار على الدورية التي ردت بالمثل، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بجروح وتضرر آلية عسكرية ومقتل أحد المسلحين ويدعى غسان الزعرّ وإصابة آخر يدعى محمد سرحان وتوقيف سبعة آخرين». وأشارت القيادة الى أنه «تمت مصادرة مخزن الأسلحة المنوي تسليمه، حيث ضبط بداخله أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، وكمية كبيرة من الذخائر المتنوعة. وبوشر التحقيق مع الموقوفين الثمانية بإشراف القضاء المختص».

وفي البقاع الشمالي، تمكنت إحدى دوريات الجيش اللبناني المنتشرة على طريق عام بلدة اللبوة  من ضبط سيارة «فان» يستقلها شخصان مكتومي القيد، أحدهما لبناني من محافظة الشمال (س. ف.)، والثاني سوري الجنسية يُدعى (م. أ.)، وبداخلها كمية من الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وذخائر متنوعة، بالإضافة إلى جهاز تفجير عن بعد، وعدد من أجهزة التفجير وصواعق وأسلاك كهربائية. واللافت بحسب مسؤول أمني أن المضبوطات جرى إخفاؤها بطريقة «متقنة»، حيث وضعت ضمن صفائح معدنية، صنعت خصيصاً لأجل تهريب الأسلحة. ولفتت مصادر أمنية إلى أن هذه الأسلحة والذخائر كانت متجهة إلى عرسال، تمهيداً لنقلها إلى الأراضي السورية.

من جهة ثانية، وفي خراج بلدة النبي عثمان (الهرمل)، تمكنت دورية من استخبارات الجيش اللبناني مساء أول من أمس من توقيف خمسة سوريين يشتبه في أنهم من «الجيش السوري الحر»، أثناء محاولتهم التسلل إلى بلدة عرسال، بعد الاشتباه في كونهم ينتمون إلى المجموعة التي سبق أن هاجمت، انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، مركزاً للجيش السوري. وبتوقيف الخمسة، يصبح لدى الجيش 11 موقوفاً من السوريين المشتبه في انتمائهم إلى المجموعة ذاتها.
2013-04-08