ارشيف من :أخبار عالمية

معركة تحصين دمشق وريفها الحاسمة تبدأ

معركة تحصين دمشق وريفها الحاسمة تبدأ

تبدو العاصمة دمشق عصية على المسلحين لا سيما وأنها مركز قوة الحكومة السورية، وتدور حالياً اشتباكات عنيفة بين المليشيات المسلحة والجيش السوري يمكن تسميتها بمعركة دمشق الخامسة والحاسمة على الأغلب.

معركة تحصين دمشق وريفها الحاسمة تبدأ

وفق تقدير المراقبين، الكفة ترجح لصالح الجيش السوري باعتراف خبراء أمنيين، هؤلاء لا يُخفون صعوبة الموقف بالنسبة للكتائب المسلحة لاسيما في المعضمية وداريا والقدم وصولاً إلى دوما وعدرا وكذلك في جوبر وبرزة البلد، فأغلب "الألوية المقاتلة" ومنها "لواء أحفاد الرسول" و"لواء الحبيب المصطفى" تطلب الدعم والمساندة بالعتاد والمقاتلين معاً.

وإستعاد الجيش السوري عدداً من البلدات الاستراتيجية في أقصى الجنوب الشرقي لريف دمشق أبرزها العتيبة وحران العواميد وكفرين تلك القرى تشكل التهديد الأبرز لمطار دمشق الدولي والذي لن يكون بأمان ما لم تبسط القوات النظامية سطوتها على تلك البلدات، في مقابل ذلك تقول مصادر ميدانية أن الجيش يحاصر مئات المسلحين ويقطع عنهم وسائل الدعم والامداد في عدد آخر من قرى الغوطة الشرقية، وقد أرسل الجيش السوري رسائل نصية للأرقام الخلوية التي يعرف أن حامليها داخل تلك القرى يتوعدهم ويطلب إليهم إلقاء سلاحهم، وجاء في إحدى الرسائل: إلى حامل السلاح ضد الدولة طريقك مسدود في مواجهة الجيش السوري، ابحث عن طريق العودة، أهلك بانتظارك"، وجاء في رسالة أخرى: "إلى كل من يحمل السلاح ضد الدولة كن عاقلاً وسارع لترك السلاح رجال الجيش السوري قادمون".

وفي هذا الإطار أفادت وكالة "سانا" للأنباء أن الجيش السوري أكمل سيطرته على الغوطة الشرقية كاملة وتمكن من تنظيف المنطقة الممتدة من مطار دمشق الدولي "كفرين، حران العواميد، العتيبة، العبادة والمدينة الصناعية في عدرا" وصولا إلى جنوب غرب الضمير من الإرهابيين وواصل ملاحقة فلولهم.

ويرى خبراء أن معارك ريف دمشق وبلداتها المترامية على مساحات واسعة ستؤثر على مشهد الصراع المسلح في باقي مناطق الجغرافية السورية وأبرز تأثيراتها ستكون على محافظة الجنوب درعا.

وتقول المعطيات على الأرض أن مليشيات المعارضة المسلحة طورت في الأسابيع الأخيرة الماضية من طبيعة هجماتها وتكتيكاتها مستخدمة أسلحة أكثر تطوّراً، لكن الجيش السوري بدوره قابل هذا المشهد بتطوير وسائله الهجومية والدفاعية وقد زج بأدوات لوجستية أكثر تطوراً لا سيما أدوات الرصد والتعقب الليلي وعلى مستوى الأسلحة المتوسطة.

هذا ولم يتمكّن المسلّحون من السيطرة على بلدة عدرا الاستراتيجية التابعة لريف دمشق رغم محاولات مستميتة عبر الأسابيع الماضية، وبذلك فقدوا ما كانوا يسعون له من محاولة قطع خطوط إمداد عسكرية ولوجيستية سيما في مجال الطاقة التي تشكل مسألة أساسية للحكومة السورية وحتى لسكان العاصمة دمشق، ولا تزال مواجهات عنيفة تدور في عدد من محاور هذه البلدة الواقعة على بعد 25 كم شمال شرق دمشق وتعتبر من أهم المراكز الصناعية في سورية، ومركز التجارة الحرة في ريف دمشق ويقع فيها سجن دمشق المركزي المعروف باسم سجن عدرا.

أما في ريف اللاذقية نفذت وحدات من الجيش أمس عمليات نوعية ضد تجمعات لإرهابيي جبهة النصرة في قرى السكرية والفرز والقصب قضت خلالها على إرهابيين ليبيين وسعوديين.

وفي حلب وريفها سيطر الجيش على قرية عزيزة الإستراتيجية وعلى جسر عسان بعد اشتباكات عنيفة، كما ضيق الخناق على مسلحي الشيخ مقصود بإطباقه فكي كماشته على الحي فيما توقع متابعون لسير العملية العسكرية للجيش اقتراب موعد الحسم.

وفي حمص فقد حقق عناصر الجيش ولجان الدفاع الوطني تقدماً جديداً في الأحياء القديمة، في حين اكتشفت السلطات الأمنية المختصة في حي باب هود نفقاً يمتد إلى بناء المصالح العقارية.



2013-04-08