ارشيف من :أخبار لبنانية
أميركا.. وإسرائيل وما بينهما.. ودورهم في استمرار الأزمة السورية!!
هيثم يحيى محمد - صحيفة الوطن السورية
تعمل (إسرائيل) بكل ما تستطيع لمنع الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق مع روسيا الاتحادية على إنهاء الأزمة السورية في فترة قريبة قادمة. فهي تريد استمرار الأزمة إلى حين القضاء على القدرات العسكرية والاقتصادية للدولة السورية التي تعتبر الدولة الأهم في محور مقاومة المشروع الصهيوني الاستيطاني.. والدولة المرشحة للمزيد من القوة في المستقبل في ضوء الكميات الهائلة للنفط والغاز في مياهها الإقليمية كما تؤكد الدراسات التي أنجزتها شركات عالمية متخصصة.. والدولة الأكثر تمسكاً بسيادتها ومصالح شعبها وحقوقها وقرارها المستقل.. وإلخ.
ومع هذا العمل المستمر من الطبيعي أن تتخوف (إسرائيل) من أي تقارب أميركي روسي في هذا المجال.. ومن أي مواقف أو تصريحات تصب في هذا الاتجاه.. ومن ثم من الطبيعي أن تدخل على خط الأزمة عبر إدخال السلاح والمسلحين للمعارضة السورية المسلحة لتأجيج النار المستعرة.. وعبر دعمها السياسي والإعلامي لها.. هذا الدّعم الذي بات واضحاً وضوح الشمس لكل ذي بصر وبصيرة .. وعبر مطالبة الجامعة العربية بالتدخل العسكري المباشر و.. إلخ.
صحيح أن الولايات المتحدة الأميركية بارعة في تدوير الزوايا عندما تتطلب مصالحها العليا ذلك ومن ثم عندما تجد أن وقف العنف وحل الأزمة سياسياً استناداً لبيان جنيف أو غيره يخدم مصالحها حاضراً أو مستقبلاً في منطقة الشرق الأوسط أو في أي منطقة أخرى من هذا العالم فإنها لن تتوانى عن فرض ما تريده على أدواتها داخل سورية وفي المنطقة بدءاً بتركيا مروراً بإسرائيل والأردن وليس انتهاء بالسعودية وقطر.
لكن هل تقتضي المصالح الأميركية.. حالياً أو في المدى المنظور وقف حمام الدم.. والتدمير الممنهج في سورية.. وفرض حل سياسي لأزمتها التي مضت عليها سنتان؟ الجواب بكل بساطة ... كلا. وأدلتنا على ذلك عديدة سبق أن تحدثنا عن بعضها في زاوية سابقة نشرناها تحت عنوان أميركا والخيار العسكري في سورية.. ونضيف إليها اليوم المعطيات التي ظهرت بعد زيارة الرئيس الأميركي أوباما لإسرائيل منذ أسبوعين.. وتداعيات هذه الزيارة.. فقد قدم الرئيس الأميركي خطاباً في إسرائيل أعلن فيه الولاء والوفاء والدعم اللامحدود لهذه (الدولة) الغاصبة وأكد أن أمنها من أمن أميركا وأنها كانت وستبقى الأقوى في المنطقة ولن يتغلب عليها أحد!!
وطبعاً هذا الكلام يستحيل تحقيقه في حال بقيت سورية قوية وبقي محور المقاومة في حالة من القوة المتصاعدة.. وفي حال حصول أي شقاق أو انفصال بين تركيا وإسرائيل لذلك لا بد من إعلان عودة الأمور إلى طبيعتها بين تركيا وإسرائيل رغم أنها كانت طبيعية في الخفاء.. ولا بد من الضغط على دول الجوار السوري من أجل إيواء وتدريب وتمرير المسلحين وتسهيل دخولهم.. ولا بد من التلويح مجدداً بإقامة منطقة حظر جوي في المناطق الشمالية حيث تسيطر المجموعات الإرهابية المسلحة.. وبالمحصلة لا بد من استمرار الحرب الاقتصادية والعسكرية والسياسية والإعلامية على سورية وهذا هو ما حصل ويحصل الآن رغم التصريحات الأميركية (المنافقة) التي تتحدث عن الحل السياسي للأزمة!!
تعمل (إسرائيل) بكل ما تستطيع لمنع الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق مع روسيا الاتحادية على إنهاء الأزمة السورية في فترة قريبة قادمة. فهي تريد استمرار الأزمة إلى حين القضاء على القدرات العسكرية والاقتصادية للدولة السورية التي تعتبر الدولة الأهم في محور مقاومة المشروع الصهيوني الاستيطاني.. والدولة المرشحة للمزيد من القوة في المستقبل في ضوء الكميات الهائلة للنفط والغاز في مياهها الإقليمية كما تؤكد الدراسات التي أنجزتها شركات عالمية متخصصة.. والدولة الأكثر تمسكاً بسيادتها ومصالح شعبها وحقوقها وقرارها المستقل.. وإلخ.
ومع هذا العمل المستمر من الطبيعي أن تتخوف (إسرائيل) من أي تقارب أميركي روسي في هذا المجال.. ومن أي مواقف أو تصريحات تصب في هذا الاتجاه.. ومن ثم من الطبيعي أن تدخل على خط الأزمة عبر إدخال السلاح والمسلحين للمعارضة السورية المسلحة لتأجيج النار المستعرة.. وعبر دعمها السياسي والإعلامي لها.. هذا الدّعم الذي بات واضحاً وضوح الشمس لكل ذي بصر وبصيرة .. وعبر مطالبة الجامعة العربية بالتدخل العسكري المباشر و.. إلخ.
صحيح أن الولايات المتحدة الأميركية بارعة في تدوير الزوايا عندما تتطلب مصالحها العليا ذلك ومن ثم عندما تجد أن وقف العنف وحل الأزمة سياسياً استناداً لبيان جنيف أو غيره يخدم مصالحها حاضراً أو مستقبلاً في منطقة الشرق الأوسط أو في أي منطقة أخرى من هذا العالم فإنها لن تتوانى عن فرض ما تريده على أدواتها داخل سورية وفي المنطقة بدءاً بتركيا مروراً بإسرائيل والأردن وليس انتهاء بالسعودية وقطر.
لكن هل تقتضي المصالح الأميركية.. حالياً أو في المدى المنظور وقف حمام الدم.. والتدمير الممنهج في سورية.. وفرض حل سياسي لأزمتها التي مضت عليها سنتان؟ الجواب بكل بساطة ... كلا. وأدلتنا على ذلك عديدة سبق أن تحدثنا عن بعضها في زاوية سابقة نشرناها تحت عنوان أميركا والخيار العسكري في سورية.. ونضيف إليها اليوم المعطيات التي ظهرت بعد زيارة الرئيس الأميركي أوباما لإسرائيل منذ أسبوعين.. وتداعيات هذه الزيارة.. فقد قدم الرئيس الأميركي خطاباً في إسرائيل أعلن فيه الولاء والوفاء والدعم اللامحدود لهذه (الدولة) الغاصبة وأكد أن أمنها من أمن أميركا وأنها كانت وستبقى الأقوى في المنطقة ولن يتغلب عليها أحد!!
وطبعاً هذا الكلام يستحيل تحقيقه في حال بقيت سورية قوية وبقي محور المقاومة في حالة من القوة المتصاعدة.. وفي حال حصول أي شقاق أو انفصال بين تركيا وإسرائيل لذلك لا بد من إعلان عودة الأمور إلى طبيعتها بين تركيا وإسرائيل رغم أنها كانت طبيعية في الخفاء.. ولا بد من الضغط على دول الجوار السوري من أجل إيواء وتدريب وتمرير المسلحين وتسهيل دخولهم.. ولا بد من التلويح مجدداً بإقامة منطقة حظر جوي في المناطق الشمالية حيث تسيطر المجموعات الإرهابية المسلحة.. وبالمحصلة لا بد من استمرار الحرب الاقتصادية والعسكرية والسياسية والإعلامية على سورية وهذا هو ما حصل ويحصل الآن رغم التصريحات الأميركية (المنافقة) التي تتحدث عن الحل السياسي للأزمة!!
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018