ارشيف من :أخبار لبنانية

جولة مكوكية بروتوكولية لسلام على رؤساء الحكومات

جولة مكوكية بروتوكولية لسلام على رؤساء الحكومات
جال الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام منذ الصباح الباكر على رؤساء الحكومات السابقين، في إطار الزيارات البروتوكولية التي يقوم بها للتشاور في الأوضاع السياسية وأخذ المشورة من الرؤساء الذين سبقوه في تولي رئاسة الوزارة.
 
ولهذه الغاية، استهل سلام جولته بلقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في دارته صباح اليوم، حيث أعرب الأخير عن سروره باستقبال الرئيس المكلف، لافتاً الى ان" البحث تناول كافة الأوضاع السياسية، والفترة الماضية للحكومة، وكيف أسسنا للاستقرار في البلاد والتقاطعات الدولية التي حتمت هذا الواقع".


ورأى ميقاتي أن" الحكومة في أياد أمينة مع الأخ تمام"، موضحاً انه" جرى استعراض كل الشؤون الإدارية التي صادفناها خلال الحكومة الماضية"، وتمنى كل التوفيق للرئيس المكلف".

من جهته، سلام قال " كانت البداية عند الرئيس الصديق نجيب ميقاتي الذي استمعت بكثير من التأني والعناية لما عنده من رؤية تستند الى تجربة وخبرة كبيرة في العمل العام وفي الموقع المسؤول في رئاسة الوزارة. وأنا بحاجة الى كل رأي ومشورة يمكنني الإستعانة بهما لمواجهة ما نحن بصدده من تأليف حكومة ومواجهة استحقاق وطني كبير ألا وهو إجراء الإنتخابات النيابية العامة، وطبعاً سنبقى على تواصل مع دولته عندما نحتاج الى مزيد من الرأي والتشاور ليصب في ما نحن فيه من مسؤوليات وطنية". وعما يقال إنه سيقدم تشكيلة حكومة حتى لو كانت من لون واحد لتصريف الأعمال حتى لو لم تنل الثقة من الفريق الآخر، أجاب "سنتحدث عن هذه المواضيع كثيراً". بدوره، علق الرئيس ميقاتي على السؤال قائلا: "هذا يقوله بعد الإستشارات".
 
جولة مكوكية بروتوكولية لسلام على رؤساء الحكومات
 الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام


كذلك زار سلام الرئيس رشيد الصلح في منزله في عين التينة وعرض معه لمدة عشر دقائق رؤيته للحكومة المقبلة، فيما غادر الضيف من دون الادلاء بأي تصريح.

الى عائشة بكار، توجه سلام للقاء الرئيس الدكتور سليم الحص الذي هنأ الرئيس المكلف، متمنياً له التوفيق والنجاح في مهمته الغير سهلة.

وأمل الحص من جميع الفرقاء تسهيل هذه المهمة في عملية التشكيل لصالح الوطن الذي يعيش وضعاً صعباً نتيجة ما يحوط به من مشكلات، آملاً تشكيل الحكومة قريباً لتقوم بمهامها التي من أجلها اتت، واول هذه المهام اجراء الانتخابات النيابية وفق قانون يلبي طموحات جميع اللبنانيين".
 
بدوره، لفت سلام إلى أنه "متفائل طالما مصلحة الشعب اللبناني أمامه"، مشيراً إلى انه "استمع لنصائح الرئيس الحص ودعمه له". وعن اهم نصائح الرئيس الحص، قال "طبعاً، الاقتداء بالذين سبقونا وبما تحملوا من مسؤوليات، وما قاموا به من اعمال في سبيل لبنان، ولا شك نأخذ من هذه التجارب العبر ونمضي".
 
وردا على سؤال، اجاب "لا اذكر ان الرئيس الحص ترأس فقط حكومة لاجراء الانتخابات، وبالتالي فالحكومة التي نسعى لتأليفها هي ذات طبيعة معينة، نأمل ان نتوافق عليها".
 
وعما اذا كانت الامور تتجه الى التفاؤل، اجاب "طالما ان مصلحة الشعب اللبناني امامنا، وطالما المصلحة الوطنية هي ما عنونت به طموحي لتأليف الحكومة، وبالتالي فعلي التفاؤل لنصل الى نتائج طيبة".
 
وختم قائلاً "إن تجارب الرؤساء السابقين كانت غنية".

المحطة التالية للرئيس سلام، كانت في الرابية للقاء رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، حيث أشار الرئيس المكلف عقب الإجتماع الى ان "الاستمرار ببذل المساعي بانجاح مهمتي في تأليف الحكومة واستنادا الى الاجماع الذي حصل في التكليف تمنيت من العماد عون ان نحافظ على ذلك الاجماع في التأليف لان المهمة امامنا كبيرة في اجراء الاستحقاق الانتخابي".

واعتبر ان "حكومة المصلحة الوطنية لها وظيفة وهي تسليم الامانة بعد اجراء الانتخابات بشفافية بحيث اعلنت اني لن اترشح للانتخابات واتمنى ان لا تكون حكومتي من المرشحين وهذا سيتطلب دورا كبيرا من عون".
 
وتابع" قاربنا مهمة الحكومة وكونها حكومة انتخابات أتمنى أن تعطى الفرصة وتكون جاهزة خارج التجاذبات السياسية"، مشيراً الى انه "لا زال امامنا يوم غد وبعد غد لاستكمال المشاورات التي على ضوئها ربما سأتمكن من الاجابة على الكثير من هذه الاسئلة".


من الرابية توجه سلام الى دارة الرئيس عمر كرامي في الرملة البيضا، حيث أعلن الرئيس المكلف من هناك انه طلب من كرامي المشورة، مضيفاً "اطلعته على الخطوط العريضة لما أراه من خطوات تعزز من امكانية تأليف الحكومة استنادا الى الاجماع الذي برز واضحا في التكليف والذي نأمل ان ينسحب على التأليف".

وتابع " انا مقتنع بأن حكومة انتخابات تحت عنوان المصلحة الوطنية هو المطلوب في هذه المرحلة وهذا ما ينشده الناس، وهذه امانة أحملها مع كل الذين كلفوني لنمضي ونحقق هذا الانجاز".

 من جهته، تمنى الرئيس كرامي لسلام "الاهتمام بالامور كلها وخصوصاً الاقتصادية والاجتماعية التي هي بأهمية الاستقرار"، متمنياً للرئيس المكلف النجاح".

وختم " وضعنا كل امكانياتنا في تصرفه وان شاء الله سينجح في مهمته وسينجح معه لبنان".

بعد ذلك توجه الرئيس المكلف للقاء رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة، حيث لفت سلام الى اننا "في مرحلة صعبة تتطلب تضافر جهود جميع المخلصين لنتمكن من العبور بالبلد الى شاطئ الامان"، آملاً ان يؤدي خدمة كبيرة للوطن وهي انجاز استحقاق كبير وطنياً هو الانتخابات النيابية، انطلاقا من الاجماع الكبير الذي حصل في التكليف".

 وأضاف "أعول على هذا الاجماع، فاذا انسحب على التأليف لن تكون هناك صعوبة"، مؤكداً اننا "بحاجة الى حكومة ومن دون تأخير لتحتضن هموم البلد"، ورأى أن" الاستحقاق الانتخابي هو الهاجس الاكبر".

 من جهته، تمنّى السنيورة لسلام التوفيق في مسعاه الكريم والوطني من أجل تأليف حكومة انتخابات، مضيفاً "سنفعل كل ما في وسعنا من أجل أن ينجح سلام في مهمته".
 

2013-04-08