ارشيف من :أخبار عالمية

الاحتلال يضيق مساحة الصيد في بحر غزة

الاحتلال يضيق مساحة الصيد في بحر غزة
عود على بدء؛ تراجعت سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" عن مساحة الصيد التي نصّت عليها تفاهمات التهدئة الأخيرة التي رعتها القاهرة في أعقاب عدوان "عامود السحاب" على قطاع غزة قبل عدة أشهر؛ والذريعة كما في المرات السابقة هي تجدد عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات والمستعمرات المحاذية للقطاع، وهو أمر بدد آمال آلاف الصيادين الفلسطينيين بالاستفادة من موسم "السردين"الذي يحل مع بداية نيسان/أبريل.

الاحتلال يضيق مساحة الصيد في بحر غزة
ووصف نقيب الصيادين نزار عياش في حديث لـ"العهد" القرار الصهيوني بتقليص مساحة الإبحار من ستة أميال إلى ثلاثة أميال بأنه صدمة كبيرة؛ سيما وأن من شأنه المساس بأهم مواسم الصيد في غزة.

ويشير "عياش" إلى أن سياسة التضييق التي يتبعها الاحتلال بحق أربعة آلاف صياد؛ تتعدى آثارها السلبية لتطال نحو 50 ألف نسمة؛ تعتمد بشكل أساسي في تصريف أمورها الحياتية عبر ما يجنيه أبناؤها من دخل.

الاحتلال يضيق مساحة الصيد في بحر غزة

وشدد نقيب الصيادين في معرض حديثه على أن المطلوب اليوم بشكل رئيسي هو السماح لهذه الشريحة الهامة والفقيرة بالحصول على رزقها وقوت أطفالها في مساحة لا تقل عن 20 ميلاً بحرياً، تماشياً مع ما حددته بنود اتفاق "أوسلو" الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية وكيان العدو.

وتفيد المعطيات الميدانية والتقارير ذات الصلة لأنه  ـ ومنذ توقيع الاتفاق المذكور ـ لم يُسمح للصيادين بالدخول لمسافة تزيد عن 10 أميال بحرية ؛ وذلك تبعاً للمزاج والعقلية "الإسرائيلية".

ويُصنف قرابة 90% من الصيادين بأنهم تحت خط الفقر؛ بحسب المنظمات والهيئات الدولية.

و يقف أبو خالد قبالة مركبه الصغير حائراً ؛ ولسان حاله يقول : " كيف سنتدبر أمورنا بعد اليوم ؟؟!!. ويضيف الصياد الثلاثيني بأنه لم ينجح في الحصول على أكثر من كيلو سمك؛ رغم إبحاره لثلاث ساعات ضمن المسافة الجديدة، مؤكداً أن الموسم الحالي يتطلب عمقاً أكبر؛ فضلاً عن توفير الحماية من الزوارق الحربية الاحتلالية التي لا تتردد في استهداف المراكب الفلسطينية تارة بإطلاق النار، وتارة بمصادرتها.

الاحتلال يضيق مساحة الصيد في بحر غزة

الحال بالنسبة لأبي محمد لم يختلف كثيراً ؛ فهو كجاره بات قلقاً على أسرته من المستقبل الذي يبدو أكثر ظلمة؛ موجهاً مناشدته للعالم ومجتمعه الدولي من أجل التحرك العاجل لإنقاذ صيادي القطاع المحاصر، ورفع الضيم عنهم.

ويؤكد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم" أنه ومنذ نهاية حملة "عامود السحاب" العسكرية أواخر شهر نوفمبر من العام 2012 ، جرى اعتقال قرابة 40 صياداً من جانب بحرية العدو، كما تم الاستيلاء على ثلاثة عشر قارباً فلسطينياً، وحوالي 20 شبكة صيد.

ووفقاً للمركز ذاته؛ فإن الصيادين الذين تُعاد إليهم قواربهم يُطالبون بدفع 500 شيكل (150$) لقاء نقل مراكبهم من ميناء أسدود إلى القطاع.
2013-04-08