ارشيف من :أخبار لبنانية
ساحة النجمة قطب رحى الحراك السياسي اليوم
تعج ساحة النجمة اليوم بزخم الحراك السياسي المرتقب ان تشهده على اكثر من مسار، مسار حكومي يتمثل بالاستشارات النيابية التي سيجريها الرئيس المكلف لتشكيل حكومة جديدة ومسار انتخابي نيابي، يتمحور حول قانون الستين وتعليق او تمديد المهل المتعلقة به، حيث من المرتقب عقد جلسة نيابية عامة في مجلس النواب اليوم يسبقها عقد اجتماع ثان لهيئة مكتب المجلس يتحدد على ضوئه جدول اعمال جلسة الهيئة العامة، بعدما يجري تذليل الانقسامات في الآراء عبر اعتماد صيغة توفيقية بين المطالبة بتمديد المهل وتعليقها.
انقلاب جنبلاط على ميقاتي وليل التفاوض الطويل بين "الزعيم الاشتراكي" وبندر بن سلطان
من جهتها، وحدها صحيفة "السفير" غردت خارج سرب الحراك الحكومي والنيابي في افتتاحيتها، وانفردت بنشر رواية كاملة حول قصة انقلاب الزعيم الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وروت تفاصيل من لقاء جنبلاط خلال زيارته الاخيرة للرياض مع مدير جهاز المخابرات السعودية بندر بن سلطان في 16 شباط الماضي.
وفي التفاصيل، تتحدث الصحيفة عن ان جنبلاط لم يكن يريد من الزيارة أكثر من التعويض عن زيارة سبقتها ولم تنجح في اعادة فتح الخطوط مع المملكة. كاشفة عن أن لقاء جنبلاط ببندر بن سلطان امتد لساعات طويلة، صالا وجالا خلالها في ملفات سوريا والعراق وايران وفلسطين ولبنان والأردن ومصر، الى ان طلب بندر من جنبلاط في تلك السهرة بأن ينزل عند خاطر سعد الحريري والسعودية، فيقدم التعويض المطلوب وهو رأس نجيب ميقاتي و"حكومة حزب الله"؟.
وفيما تلفت الصحيفة الى أن جنبلاط لم يعط آنذاك جواباً، تشير الى انه أدرك أن هذا المطلب هو ألف باء إعادة تطبيع العلاقة بينه وبين السعودية.
تضيف "السفير": "ظلت عبارات بندر ترن في أذني وليد جنبلاط. بقاء أشرف ريفي على رأس قوى الأمن الداخلي مطلب سعودي وربما مطلب شخصي لمدير المخابرات السعودية.. ومع اقتراب موعد انتهاء ولاية ريفي، طلب جنبلاط من غازي العريضي ووائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو أن لا يكلوا ولا يملوا. لسان حالهم على التوالي أمام ميقاتي: لو كنا مكانك لن نقبل بأن نستمر ما لم يمدد لريفي. بعد ذلك قال أحدهم "الكلمة السحرية": اذا لم تستقل أنت احتجاجا على رفض التمديد لأشرف ريفي، سنبادر نحن الى الاستقالة".
وتتابع: "تحت الضغط الجنبلاطي، اتخذ ميقاتي قراره: إما أشرف أو الحكومة... وظل حتى اللحظة الأخيرة، يحاول اقناع السيد حسن نصرالله عبر معاونه السياسي الحاج حسين خليل، بأن "بيعوني قضية أشرف"، في محاولة منه لاختبار حقيقة "الموال الجنبلاطي"، غير أن الحزب كان قد أيقن أن هناك محاولة ابتزاز مكشوفة يقوم بها رئيس الحكومة، وانه سيحاول تمرير التمديد لأشرف ريفي كما مرر التمويل للمحكمة...
تقول "السفير": "أيقن ميقاتي أن ساعة رحيل الحكومة دنت.. وهكذا كان في ليل الثاني والعشرين من آذار 2013، فقد بيّنت ردود الفعل صحة تقديرات ميقاتي بخياره الاستقالة، لكن اقتناعه، بأن جنبلاط في جيبته، في مشروع العودة الى السرايا، لم يكن في محله"، وهنا تشير الصحيفة الى أن أعضاء الوفد الرئاسي اللبناني في قمة الدوحة لاحظوا "نبرة خليجية لا تصب في خانة نجيب ميقاتي مجدداً"، كما استشعر ميقاتي في لندن بأن بعض ما بلغه من معطيات قبل سفره من بيروت، عن تردد أسماء أخرى في سماء التكليف، لم يكن بريئاً.
تتابع : "هنا جنبلاط اعتقد للوهلة الأولى، أن ما بعد الاستقالة، ليس كما قبلها، وان السعوديين حسموا بأن ميقاتي لن يعود، لأن الحريري اتخذ قراره وهو حاقد على نجيب ولن يقبل بعودته الى السرايا مطلقاً.. حصل أخذ ورد، وفتحت الخطوط أكثر من مرة بين أبو فاعور وجنبلاط، فاستقر الرأي السعودي على اقتراح تمام سلام.. فعاد ابو فاعور من الرياض وتناول العشاء الى مائدة «الريس» في كليمنصو، ووضعه في أجواء الرحلة السعودية. وعند هذا الحد بدأت مهمة جنبلاط اللبنانية. أوفد وائل ابو فاعور الى رئيس الجمهورية الذي بارك سريعاً، كما شملت مهمة أبو فاعور رئيس مجلس النواب، وقد شرح له كيف أن «البيك» قطع الطريق على احتمال وصول مرشح «مستقبلي» فاقع لرئاسة الحكومة وتمنى عليه تسهيل مهمة تمام وقدم اليه والى "حزب الله" تعهداً شفهياً لا يقبل أي التباس: "لا مشاركة اشتراكية في أي حكومة غير حكومة الوحدة الوطنية (يتمثل فيها بري و«حزب الله» وباقي حلفائهما بطبيعة الحال)، واذا تم تشكيل أي حكومة أخرى، لن تحظى بثقتنا في مجلس النواب".
وتخلص الصحيفة الى ان "ميقاتي أيقن حينها عقب عودته من لندن مساء الثلاثاء في الثاني من نيسان أن جنبلاط انقلب عليه.."، مشيرة الى انه "لم يكن غريباً على كل من يعرف جنبلاط أن «يفهم»حساباته: من انقلب على سوريا الدولة المركزية والجارة القريبة، مرتين، وعلى سعد الحريري بكل ما يمثله سعودياً ودولياً وطائفياً وانتخابياً ومالياً، هل سيقيم حساباً لابن طرابلس نجيب ميقاتي؟".
وتابعت "السفير" تقول: "أصبحت المعادلة واضحة: الحكومة لكم والقانون الانتخابي لي. هل يمكن أن تتألف الحكومة ويولد قانون انتخابي؟".
وختمت الصحيفة بالقول بأن "كل المعطيات تشير الى أن ثمة صعوبة لبنانية بالغة في التوصل الى تفاهم على الحكومة او القانون، ما يجعل السؤال البديهي: هل نحن أمام إشكالية متصلة بافتقاد الراعي الخارجي أم ان الصيغة نفسها تجعل اللبنانيين مجددا يعجزون عن إيجاد مخارج لقضاياهم الصغيرة والكبيرة؟ وهل صار لزاما عليهم البحث عن راع خارجي أو صيغة جديدة؟".
"الاخبار" خشية من عودة الستين
وبالعودة الى الحراك السياسي، فقد أبدت صحيفة "الاخبار" من جهتها خشيتها من احياء قانون الستين مجدداً، مشيرة الى أن المعطيات السياسية والنيابية أظهرت بأن قانون الستين في طريقه مجدداً إلى الحياة جراء الانقسام حول رفضه نهائياً بين الكتل الوازنة في فريقي 8 و14 آذار وعدم حسم حزبي القوات اللبنانية والكتائب موقفيهما.
وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة الى أنه "بينما كان من المفترض دفن قانون الستين، بدا أن الحرارة ستعود لتحييه من جديد. ففيما يتوجه النواب اليوم إلى المجلس النيابي من أجل البحث في وقف العمل بالمهل المتعلقة بقانون الستين، عاد هذا القانون الذي رمت بكركي والقيادات السياسية المسيحية الحرم عليه ليشكل السقف الوحيد الذي تتظلل به بعض القوى السياسية، ومنها المسيحية، على أساس أنه القانون الوحيد القائم حالياً.
وذكرت الصحيفة بأن مسيحيي قوى 8 آذار تلقّوا نصائح من عدد من القانونيين والسياسيين المطلعين بضرورة التحوط والاستعداد من أجل الترشح خشية أن يصبح قانون الستين وحده نافذاً. ورأت الصحيفة ان مرد هذه الخشية هو أن نواب "تكتل التغيير والاصلاح" و"المردة" يدفعون في اتجاه تعليق المهل اليوم في المجلس النيابي، بينما نواب "القوات اللبنانية" و"الكتائب" قد لا يجارونهم في ذلك، الأمر الذي يعني في حدّه الادنى انقلاباً على اتفاق بكركي الذي قضى بوقف العمل بقانون الستين.
اضافت "الاخبار" ان: "الخشية أيضاً أنه بعد تعليق العمل بالمشروع الارثوذكسي وتبيان عدم حماسة القوات له، بات المشروع المختلط هو المتقدم، علماً بأن هناك أكثر من صيغة له، ما يثير الخوف من ضياع المهل أثناء البحث مجدداً في الصيغة المختلطة، الامر الذي يعيد البحث الى المربع الاول وقانون 1960.
صحيفة "الاخبار" توقفت عند اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة بري أمس مشيرة الى انه شهد انقساماً في المواقف بشأن المهل "لاعتبارات قانونية ودستورية" في الظاهر. ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس المجلس فريد مكاري قوله إن "البحث تناول في اجتماع الامس موضوع المهل من أجل الترشح للانتخابات، لافتاً إلى أن كل صيغة لها حسناتها وسيئاتها ومفاعيلها، لذلك ارتأينا أن نجتمع مرة أخرى قبل انعقاد الجلسة غداً (اليوم) من أجل الاتفاق على الصيغة النهائية بعد دراستها من النواحي القانونية".
اما بشأن استشارات الرئيس المكلف تمام سلام مع الكتل النيابية لتأليف حكومة جديدة، فلفتت الصحيفة الى ان الاستشارات تنطلق اليوم وغداً، وسط تمايز المواقف بشأن طبيعة الحكومة وتركيبتها. مشيرة الى انه خلال جولة الرئيس المكلف على رؤساء الحكومة السابقين، رأى سلام أن "المطلوب حكومة انتخابات عنوانها المصلحة الوطنية". وأعلن أنه لن يترشح إلى الانتخابات، متمنياً أن تكون الحكومة كذلك.
"النهار" : سباق المسارين الحكومي والانتخابي
بدورها، توقفت صحيفة "النهار" عند "سباق المسارين" الحكومي والانتخابي باستحقاقاتهما المتعاقبة والمتداخلة..، مشيرة الى اليوم الماراتوني الذي سيشهده مجلس النواب الثلاثاء موزعاً بين هذين المسارين، يكتسب اهمية بارزة، سواء على صعيد الاستحقاق الداهم المتعلق بمهل الترشيح للانتخابات النيابية على أساس قانون الستين، أم على صعيد بداية "كشف النيات" حيال تأليف الحكومة العتيدة.
ولفتت الصحيفة الى ان الاستعدادات الجارية لعقد جلسة عامة لمجلس النواب قبل ظهر اليوم تصدرت الاهتمامات السياسية، واصفة الجلسة بأنها أشبه باختبار للمناخ التوافقي الذي واكب عملية تكليف سلام من جهة، ومحك أول للكتل النيابية في التعامل مع مفاعيل قانون الستين والاستعداد للتوافق على قانون بديل منه من جهة أخرى.
واشارت الصحيفة الى ان اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب في عين التينة امس شهد خلافاً على موضوع "تمديد" المهل القانونية للترشيحات أو "تعليقها"، وانقسمت المواقف بين فريق يطالب بتعليق المهل وآخر بتمديدها.. موضحة انه تبين من الفرز السياسي الذي ساد الاجتماع ان رئيس الجمهورية يضغط باتجاه تمديد المهل ومعه " كتلة المستقبل" و"جبهة النضال الوطني" وقوى 14 آذار، فيما يدفع بري وكتلته ونواب "تكتل التغيير والاصلاح" نحو تعليق المهل.
ولفتت الصحيفة الى ان الفريق الاول يعتبر ان تمديد المهل يحافظ على الوضع الحالي ويضمن الحق لمن يريد الترشح ضمن المهلة التي مددت حتى 23 أيار بمرسوم، ما يعني بقاء قانون الستين قائماً الى حين التوصل الى قانون جديد آخر خلال هذه المهلة. أما الفريق الثاني، فيدفع نحو تعليق المهل لأن من شأن هذا الاجراء الغاء المراسيم السابقة المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة أي انه يجعل قانون الستين غير نافذ عملياً.
وفيما خلصت "النهار" الى ان اجتماعاً آخر لهيئة مكتب المجلس تقرر عقده صباح اليوم قبل انعقاد الجلسة العامة، لانهاء الانقسام وليتقرر في ضوء نتائجه مصير الجلسة، نقلت عن مصادر الهيئة ان البحث في الاجتماع الثاني سيتناول صيغة توفيقية بين المطالبة بتمديد المهل وتعليقها.
وقالت أوساط رئيس الجمهورية لـ"النهار" ان سليمان يرى "إما تمديد الترشيحات حتى موعد يسبق الانتخابات بـ15 يوماً وإما تقصير المهل لانه لا يريد تعليق القانون الا بمهلة محددة لئلا يجمد العمل بالقانون".
اما مصادر "التيار الوطني الحر" فاعتبرت انه اذا ما صوّتت الكتائب و"القوات اللبنانية" مع التعليق فإن القرار سيمر وإلا سيكون التمديد، مشيرة الى انه اذا التزم الحزبان موقفهما في بيان بكركي يرجحان كفة التصويت لمصلحة التعليق.
من جانبها، أشارت صحيفة "الجمهورية"، الى انقسام آراء المجتمعين في عين التينة أمس ما بين اقتراحي تمديد مُهل الترشيحات وتعليقها، معتبرة أن "الهدوء السحري أو الوحي الخارجي للتوافق"، قد علق بعد بُروز معضلة قانونية بالنسبة إلى معنى "تعليق" قانون الستّين وإرجاء البحث لإيجاد صيغ أخرى أكثر وضوحاً ودستورية. وسألت الصحيفة هل سيَتثبت الوحي الخارجي الذي تجلَّى توافقاً في التصاريح الأخيرة للسياسيين ويترسّخ قي جلسة اليوم؟ أم ستظهر كيديّات سياسية جديدة؟.
وفيما لفتت الصحيفة الى ان المجتمعين تداولوا امس في موضوع مهل الترشّح للانتخابات، الى ان تقرّر الاتفاق على صيغة موحّدة بعد دراستها من النواحي القانونية، رجّحت المواجهة اليوم بعد التوضيحات القانونية والسياسية لكلمة "تعليق" قانون الستّين!
ونقلت الصحيفة عن النائب ميشال موسى تأكيده بأنّ الجامع في اجتماع هيئة مكتب المجلس كان رفض قانون الستين وتسريع بلورة قانون الانتخاب، مضيفاً "أنّنا لا نزال نبحث عن صياغة قانونية موجبة لإتمام هذا الأمر، لجهة تعليق أو تمديد المهلة لتجنّب الطعن الدستوري"، متوقّعاً أن تتّجه الهيئة العامة إلى اعتماد صيغة تعليق المهل الدستورية".
انقلاب جنبلاط على ميقاتي وليل التفاوض الطويل بين "الزعيم الاشتراكي" وبندر بن سلطان
من جهتها، وحدها صحيفة "السفير" غردت خارج سرب الحراك الحكومي والنيابي في افتتاحيتها، وانفردت بنشر رواية كاملة حول قصة انقلاب الزعيم الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وروت تفاصيل من لقاء جنبلاط خلال زيارته الاخيرة للرياض مع مدير جهاز المخابرات السعودية بندر بن سلطان في 16 شباط الماضي.
وفي التفاصيل، تتحدث الصحيفة عن ان جنبلاط لم يكن يريد من الزيارة أكثر من التعويض عن زيارة سبقتها ولم تنجح في اعادة فتح الخطوط مع المملكة. كاشفة عن أن لقاء جنبلاط ببندر بن سلطان امتد لساعات طويلة، صالا وجالا خلالها في ملفات سوريا والعراق وايران وفلسطين ولبنان والأردن ومصر، الى ان طلب بندر من جنبلاط في تلك السهرة بأن ينزل عند خاطر سعد الحريري والسعودية، فيقدم التعويض المطلوب وهو رأس نجيب ميقاتي و"حكومة حزب الله"؟.
وفيما تلفت الصحيفة الى أن جنبلاط لم يعط آنذاك جواباً، تشير الى انه أدرك أن هذا المطلب هو ألف باء إعادة تطبيع العلاقة بينه وبين السعودية.
تضيف "السفير": "ظلت عبارات بندر ترن في أذني وليد جنبلاط. بقاء أشرف ريفي على رأس قوى الأمن الداخلي مطلب سعودي وربما مطلب شخصي لمدير المخابرات السعودية.. ومع اقتراب موعد انتهاء ولاية ريفي، طلب جنبلاط من غازي العريضي ووائل أبو فاعور وعلاء الدين ترو أن لا يكلوا ولا يملوا. لسان حالهم على التوالي أمام ميقاتي: لو كنا مكانك لن نقبل بأن نستمر ما لم يمدد لريفي. بعد ذلك قال أحدهم "الكلمة السحرية": اذا لم تستقل أنت احتجاجا على رفض التمديد لأشرف ريفي، سنبادر نحن الى الاستقالة".
وتتابع: "تحت الضغط الجنبلاطي، اتخذ ميقاتي قراره: إما أشرف أو الحكومة... وظل حتى اللحظة الأخيرة، يحاول اقناع السيد حسن نصرالله عبر معاونه السياسي الحاج حسين خليل، بأن "بيعوني قضية أشرف"، في محاولة منه لاختبار حقيقة "الموال الجنبلاطي"، غير أن الحزب كان قد أيقن أن هناك محاولة ابتزاز مكشوفة يقوم بها رئيس الحكومة، وانه سيحاول تمرير التمديد لأشرف ريفي كما مرر التمويل للمحكمة...
تقول "السفير": "أيقن ميقاتي أن ساعة رحيل الحكومة دنت.. وهكذا كان في ليل الثاني والعشرين من آذار 2013، فقد بيّنت ردود الفعل صحة تقديرات ميقاتي بخياره الاستقالة، لكن اقتناعه، بأن جنبلاط في جيبته، في مشروع العودة الى السرايا، لم يكن في محله"، وهنا تشير الصحيفة الى أن أعضاء الوفد الرئاسي اللبناني في قمة الدوحة لاحظوا "نبرة خليجية لا تصب في خانة نجيب ميقاتي مجدداً"، كما استشعر ميقاتي في لندن بأن بعض ما بلغه من معطيات قبل سفره من بيروت، عن تردد أسماء أخرى في سماء التكليف، لم يكن بريئاً.
تتابع : "هنا جنبلاط اعتقد للوهلة الأولى، أن ما بعد الاستقالة، ليس كما قبلها، وان السعوديين حسموا بأن ميقاتي لن يعود، لأن الحريري اتخذ قراره وهو حاقد على نجيب ولن يقبل بعودته الى السرايا مطلقاً.. حصل أخذ ورد، وفتحت الخطوط أكثر من مرة بين أبو فاعور وجنبلاط، فاستقر الرأي السعودي على اقتراح تمام سلام.. فعاد ابو فاعور من الرياض وتناول العشاء الى مائدة «الريس» في كليمنصو، ووضعه في أجواء الرحلة السعودية. وعند هذا الحد بدأت مهمة جنبلاط اللبنانية. أوفد وائل ابو فاعور الى رئيس الجمهورية الذي بارك سريعاً، كما شملت مهمة أبو فاعور رئيس مجلس النواب، وقد شرح له كيف أن «البيك» قطع الطريق على احتمال وصول مرشح «مستقبلي» فاقع لرئاسة الحكومة وتمنى عليه تسهيل مهمة تمام وقدم اليه والى "حزب الله" تعهداً شفهياً لا يقبل أي التباس: "لا مشاركة اشتراكية في أي حكومة غير حكومة الوحدة الوطنية (يتمثل فيها بري و«حزب الله» وباقي حلفائهما بطبيعة الحال)، واذا تم تشكيل أي حكومة أخرى، لن تحظى بثقتنا في مجلس النواب".
وتخلص الصحيفة الى ان "ميقاتي أيقن حينها عقب عودته من لندن مساء الثلاثاء في الثاني من نيسان أن جنبلاط انقلب عليه.."، مشيرة الى انه "لم يكن غريباً على كل من يعرف جنبلاط أن «يفهم»حساباته: من انقلب على سوريا الدولة المركزية والجارة القريبة، مرتين، وعلى سعد الحريري بكل ما يمثله سعودياً ودولياً وطائفياً وانتخابياً ومالياً، هل سيقيم حساباً لابن طرابلس نجيب ميقاتي؟".
وتابعت "السفير" تقول: "أصبحت المعادلة واضحة: الحكومة لكم والقانون الانتخابي لي. هل يمكن أن تتألف الحكومة ويولد قانون انتخابي؟".
وختمت الصحيفة بالقول بأن "كل المعطيات تشير الى أن ثمة صعوبة لبنانية بالغة في التوصل الى تفاهم على الحكومة او القانون، ما يجعل السؤال البديهي: هل نحن أمام إشكالية متصلة بافتقاد الراعي الخارجي أم ان الصيغة نفسها تجعل اللبنانيين مجددا يعجزون عن إيجاد مخارج لقضاياهم الصغيرة والكبيرة؟ وهل صار لزاما عليهم البحث عن راع خارجي أو صيغة جديدة؟".
"الاخبار" خشية من عودة الستين
وبالعودة الى الحراك السياسي، فقد أبدت صحيفة "الاخبار" من جهتها خشيتها من احياء قانون الستين مجدداً، مشيرة الى أن المعطيات السياسية والنيابية أظهرت بأن قانون الستين في طريقه مجدداً إلى الحياة جراء الانقسام حول رفضه نهائياً بين الكتل الوازنة في فريقي 8 و14 آذار وعدم حسم حزبي القوات اللبنانية والكتائب موقفيهما.
وفي هذا السياق، لفتت الصحيفة الى أنه "بينما كان من المفترض دفن قانون الستين، بدا أن الحرارة ستعود لتحييه من جديد. ففيما يتوجه النواب اليوم إلى المجلس النيابي من أجل البحث في وقف العمل بالمهل المتعلقة بقانون الستين، عاد هذا القانون الذي رمت بكركي والقيادات السياسية المسيحية الحرم عليه ليشكل السقف الوحيد الذي تتظلل به بعض القوى السياسية، ومنها المسيحية، على أساس أنه القانون الوحيد القائم حالياً.
اضافت "الاخبار" ان: "الخشية أيضاً أنه بعد تعليق العمل بالمشروع الارثوذكسي وتبيان عدم حماسة القوات له، بات المشروع المختلط هو المتقدم، علماً بأن هناك أكثر من صيغة له، ما يثير الخوف من ضياع المهل أثناء البحث مجدداً في الصيغة المختلطة، الامر الذي يعيد البحث الى المربع الاول وقانون 1960.
صحيفة "الاخبار" توقفت عند اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة بري أمس مشيرة الى انه شهد انقساماً في المواقف بشأن المهل "لاعتبارات قانونية ودستورية" في الظاهر. ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس المجلس فريد مكاري قوله إن "البحث تناول في اجتماع الامس موضوع المهل من أجل الترشح للانتخابات، لافتاً إلى أن كل صيغة لها حسناتها وسيئاتها ومفاعيلها، لذلك ارتأينا أن نجتمع مرة أخرى قبل انعقاد الجلسة غداً (اليوم) من أجل الاتفاق على الصيغة النهائية بعد دراستها من النواحي القانونية".
اما بشأن استشارات الرئيس المكلف تمام سلام مع الكتل النيابية لتأليف حكومة جديدة، فلفتت الصحيفة الى ان الاستشارات تنطلق اليوم وغداً، وسط تمايز المواقف بشأن طبيعة الحكومة وتركيبتها. مشيرة الى انه خلال جولة الرئيس المكلف على رؤساء الحكومة السابقين، رأى سلام أن "المطلوب حكومة انتخابات عنوانها المصلحة الوطنية". وأعلن أنه لن يترشح إلى الانتخابات، متمنياً أن تكون الحكومة كذلك.
"النهار" : سباق المسارين الحكومي والانتخابي
بدورها، توقفت صحيفة "النهار" عند "سباق المسارين" الحكومي والانتخابي باستحقاقاتهما المتعاقبة والمتداخلة..، مشيرة الى اليوم الماراتوني الذي سيشهده مجلس النواب الثلاثاء موزعاً بين هذين المسارين، يكتسب اهمية بارزة، سواء على صعيد الاستحقاق الداهم المتعلق بمهل الترشيح للانتخابات النيابية على أساس قانون الستين، أم على صعيد بداية "كشف النيات" حيال تأليف الحكومة العتيدة.
ولفتت الصحيفة الى ان الاستعدادات الجارية لعقد جلسة عامة لمجلس النواب قبل ظهر اليوم تصدرت الاهتمامات السياسية، واصفة الجلسة بأنها أشبه باختبار للمناخ التوافقي الذي واكب عملية تكليف سلام من جهة، ومحك أول للكتل النيابية في التعامل مع مفاعيل قانون الستين والاستعداد للتوافق على قانون بديل منه من جهة أخرى.
واشارت الصحيفة الى ان اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب في عين التينة امس شهد خلافاً على موضوع "تمديد" المهل القانونية للترشيحات أو "تعليقها"، وانقسمت المواقف بين فريق يطالب بتعليق المهل وآخر بتمديدها.. موضحة انه تبين من الفرز السياسي الذي ساد الاجتماع ان رئيس الجمهورية يضغط باتجاه تمديد المهل ومعه " كتلة المستقبل" و"جبهة النضال الوطني" وقوى 14 آذار، فيما يدفع بري وكتلته ونواب "تكتل التغيير والاصلاح" نحو تعليق المهل.
ولفتت الصحيفة الى ان الفريق الاول يعتبر ان تمديد المهل يحافظ على الوضع الحالي ويضمن الحق لمن يريد الترشح ضمن المهلة التي مددت حتى 23 أيار بمرسوم، ما يعني بقاء قانون الستين قائماً الى حين التوصل الى قانون جديد آخر خلال هذه المهلة. أما الفريق الثاني، فيدفع نحو تعليق المهل لأن من شأن هذا الاجراء الغاء المراسيم السابقة المتعلقة بدعوة الهيئات الناخبة أي انه يجعل قانون الستين غير نافذ عملياً.
وفيما خلصت "النهار" الى ان اجتماعاً آخر لهيئة مكتب المجلس تقرر عقده صباح اليوم قبل انعقاد الجلسة العامة، لانهاء الانقسام وليتقرر في ضوء نتائجه مصير الجلسة، نقلت عن مصادر الهيئة ان البحث في الاجتماع الثاني سيتناول صيغة توفيقية بين المطالبة بتمديد المهل وتعليقها.
وقالت أوساط رئيس الجمهورية لـ"النهار" ان سليمان يرى "إما تمديد الترشيحات حتى موعد يسبق الانتخابات بـ15 يوماً وإما تقصير المهل لانه لا يريد تعليق القانون الا بمهلة محددة لئلا يجمد العمل بالقانون".
اما مصادر "التيار الوطني الحر" فاعتبرت انه اذا ما صوّتت الكتائب و"القوات اللبنانية" مع التعليق فإن القرار سيمر وإلا سيكون التمديد، مشيرة الى انه اذا التزم الحزبان موقفهما في بيان بكركي يرجحان كفة التصويت لمصلحة التعليق.
من جانبها، أشارت صحيفة "الجمهورية"، الى انقسام آراء المجتمعين في عين التينة أمس ما بين اقتراحي تمديد مُهل الترشيحات وتعليقها، معتبرة أن "الهدوء السحري أو الوحي الخارجي للتوافق"، قد علق بعد بُروز معضلة قانونية بالنسبة إلى معنى "تعليق" قانون الستّين وإرجاء البحث لإيجاد صيغ أخرى أكثر وضوحاً ودستورية. وسألت الصحيفة هل سيَتثبت الوحي الخارجي الذي تجلَّى توافقاً في التصاريح الأخيرة للسياسيين ويترسّخ قي جلسة اليوم؟ أم ستظهر كيديّات سياسية جديدة؟.
وفيما لفتت الصحيفة الى ان المجتمعين تداولوا امس في موضوع مهل الترشّح للانتخابات، الى ان تقرّر الاتفاق على صيغة موحّدة بعد دراستها من النواحي القانونية، رجّحت المواجهة اليوم بعد التوضيحات القانونية والسياسية لكلمة "تعليق" قانون الستّين!
ونقلت الصحيفة عن النائب ميشال موسى تأكيده بأنّ الجامع في اجتماع هيئة مكتب المجلس كان رفض قانون الستين وتسريع بلورة قانون الانتخاب، مضيفاً "أنّنا لا نزال نبحث عن صياغة قانونية موجبة لإتمام هذا الأمر، لجهة تعليق أو تمديد المهلة لتجنّب الطعن الدستوري"، متوقّعاً أن تتّجه الهيئة العامة إلى اعتماد صيغة تعليق المهل الدستورية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018