ارشيف من :أخبار لبنانية
ضغوط على «الشرعي».. والمفتي لن يتراجع
لينا فخر الدين-السفير
المرشحون لانتخابات «المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى» ينسحبون تباعاً. نصاب الهيئة الناخبة للمجلس، سيفقد يوم الأحد المقبل، موعد إجراء الانتخابات. القضاة المرشحون والمنتمون إلى الهيئة الناخبة لن يشاركوا في العمليّة الانتخابية تقيّداً بقرار «مجلس شورى الدولة» القاضي بوقف تنفيذ الانتخابات، خوفاً من أن تترتّب عليهم مسؤوليات بتهمة مخالفة القرار القضائي... كلها أخبار يتمّ تناقلها، في إطار «الحرب النفسيّة» التي يشنّها «تيار المستقبل» على مفتي الجمهورية الشيخ محمّد رشيد قباني لثنيه عن إجراء الانتخابات.
حتى اليوم يقف «الرجل الصلب» في مواجهة «الريح الزرقاء»، يدير «الأذن الطرشاء» ويحضّر للعمليّة الانتخابيّة بكلّ هدوء، فـ«التراجع عنها أصبح وراءنا»، بحسب ما يردّد. يدرك مفتي الجمهورية حجم الضغوط الممارَسة على المرشحين والهيئة الناخبة، ولكن بالنسبة له المعركة ليست سياسية بقدر ما هي «القيام بواجباتي أمام الله والمسلمين، وأنا لا أخشى إلا الله». وتتحدّث أوساطه عن قيام أحد نوّاب بيروت المنتمين إلى «تيار المستقبل»، تربطه صلة قرابة بقباني، ونائب آخر ينتمي إلى جماعة سياسيّة مقرّبة من «التيار»، بالاتصال مباشرة بعدد من المرشحين للضغط عليهم، وبعضهم فعلاً أعلن انسحابه أمس.
يحاول «الزرق» الإيحاء بأنهم ينامون على حرير. فهم مرتاحون الى أن «انتخابات سماحته» لن تشكّل خطراً على الطائفة السنيّة وتؤلف مجلسين شرعيين. بالنسبة لهم، فإن هذا المجلس «سيولد ميتاً». يفنّدون أسباب ارتياحهم، فبنظرهم لن يكون هناك نصاب للهيئات الناخبة خلال العملية الانتخابيّة، وإذا حصل النصاب في أحد الأقضية ولم يحصل في أخرى فيجب أن تعاد العمليّة الإنتخابية، كما يجب أن يشرف عضو من «المجلس الشرعي» على كلّ قلم (أكثر من 8)، مضيفين إلى ذلك ان «هذا الاستحقاق مخالف أصلاً لحكم قضائي بالإضافة إلى مخالفات جوهريّة شابت معاملات الانتخابات».
في المقابل، تنفي مصادر قانونيّة مقولة إعادة الانتخابات في كلّ الأقضية إذا لم يحصل النصاب في أحدها، وتؤكد أنه إذا جرت الانتخابات في عكار، ولم تحصل في صيدا، مثلاً، لفقدان النصاب، فإن المفتي يعلن النتيجة في عكار ويدعو إلى انتخابات فرعية في صيدا بعد فترة. وبالنسبة لقرار «شورى الدولة»، تؤكد مصادر «الدار» أن المفتي لم يتسلّم القرار بعد، وبالتالي لا قرار يخرقه المشاركون في سير العملية الانتخابيّة.
وفي إطار متّصل، علمت «السفير» بأن اجتماعاً حصل أمس في دار الفتوى، وحضره المشايخ: يوسف إدريس، أمين الكردي، صلاح الدين فخري، هشام خليفة، شادي المصري، أحمد البابا، محمّد عبد الرحمن، محمّد إمام، عبد الرحمن الرفاعي، بلال بارودي، مالك الجديدة، محمود عكاوي، محمّد أبو زيد. بالإضافة إلى المفتين: أحمد اللدن، محمّد زيد بكار، أيمن الرفاعي. وتطرّق المجتمعون إلى انتخابات «المجلس الشرعي» وتداولوا ببعض الاقتراحات.
وتخوّف أحد الحاضرين من وجود بعض المرشحين المحسوبين على أحزاب موالية لـ«8 آذار»، بينما حاول البعض الآخر أن يطرح فكرة تأجيل انتخابات «الشرعي»، فرفض غالبية الحاضرين الأمر. وكان الجزء الأهم من الاجتماع، هو أن يقوم المجتمعون بإرسال مقترح إلى مفتي الجمهورية للاتصال بالرئيس المكلّف تمام سلام للتهنئة بتكليفه، لكنّ البعض تحفّظ عن هذا الموضوع لأن سلام لم يتّصل أو يأت إلى دار الفتوى منذ أكثر من عام لتهنئة المفتي بالأعياد، بالإضافة إلى عدد من التصريحات الناريّة التي أطلقها سلام منتقداً فيها قباني. وأكدت مصادر متابعة أن عددا من المقربين من الرئيس المكلّف اتصلوا بالمفتي، حتى من دول الاغتراب، مباشرة أو غير مباشرة (عبر فريق قباني)، لنصحه بأن يتصل بسلام للتهنئة.
اما من جهة «المجلس الشرعي» الممدد له، فقد عقد بعض أعضاء اللجنة القضائية في المجلس وهم: محمد خالد المراد ومحمد سعيد فواز ومحيي الدين دوغان ورياض الحلبي، اجتماعا في منزل رئيس اللجنة محمد أمين الداعوق، وذلك تعليقاً على الاجتماع الذي حصل الأسبوع الماضي في دار الفتوى، وصدر عنه القرار الذي حمل الرقم 1 ويقضي بنشر أسماء المرشحين لعضوية «المجلس الشرعي». ويشرح المراد أن القرار الذي أصدرته اللجنة القضائية الأسبوع الماضي باطل، لأنه لم يحضره إلا عضوان من أصل تسعة في حين أنه يتوجّب حضور سبعة أشخاص قانوناً، ولم يعقد بناء على طلب الرئيس أو نائبه.
ويؤكد المراد أن الأعضاء الخمسة الذين اجتمعوا بالأمس لم يصدروا قراراً لأن ليس هناك أكثرية قانونية تتيح لنا ذلك، لافتاً الانتباه إلى أن هؤلاء لم يحضروا إلى اجتماع اللجنة التي دعا إليها قباني لأن هناك قرارا قضائيا يقضي بإيقاف تنفيذ العملية الانتخابية، ونحن ضدّ خرق القوانين. ويعتبر المراد أن القرار الذي اتخذ باطل وغير قانوني، واصفاً إياه بـ«التزوير بقرار اللجنة القضائية». ولم يكن قرار اللجنة القضائية وحده على جدول أعمال المجتمعين بل إن اقتراب استحقاق «المجلس الشرعي»، حتّم عليهم دعوة «المرشحين والهيئة الناحبة إلى ضرورة التقيّد بالقرار القضائي الملزم الصادر عن «مجلس شورى الدولة» والقاضي بوقف انتخابات أعضاء «المجلس الشرعي»، والتنبه الى ترتب المسؤوليات بحق كل مخالف للقرار القضائي».
وسارعت دار الفتوى إلى الردّ على الاجتماع الذي حصل في منزل الداعوق، فأكدت أن التهديد الصادر عن المجتمعين بدعوة الهيئة الناخبة والمرشحين الى عدم المشاركة، هو تدخّل في حرية الهيئة الناخبة وإرهابها، بادعاء الملاحقة لها في حال مشاركتها ومخالفتها قرار «الشورى» الأمر غير الصحيح اطلاقا، لأن عناصر مخالفة القرار القضائي المنصوص عنها في قانون العقوبات غير متوفرة هنا.
وأكدت الدار، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي أمس، أن «لا صلاحية لـ«الشورى» بالتدخّل في الشؤون الانتخابية لهيئات الطائفة السنيّة»، لافتةً الانتباه إلى أن «كل قرار يصدر عن «الشورى» يشكّل مساساً باستقلالية الطائفة، كما في مرجعيات سائر الطوائف الدينية في لبنان». كما ذكّرت «الهيئة الناخبة في المناطق اللبنانية كافة بالقيام بواجبها وانتخاب اعضاء «المجلس الشرعي» التزاماً بقرار مفتي الجمهورية».
المرشحون لانتخابات «المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى» ينسحبون تباعاً. نصاب الهيئة الناخبة للمجلس، سيفقد يوم الأحد المقبل، موعد إجراء الانتخابات. القضاة المرشحون والمنتمون إلى الهيئة الناخبة لن يشاركوا في العمليّة الانتخابية تقيّداً بقرار «مجلس شورى الدولة» القاضي بوقف تنفيذ الانتخابات، خوفاً من أن تترتّب عليهم مسؤوليات بتهمة مخالفة القرار القضائي... كلها أخبار يتمّ تناقلها، في إطار «الحرب النفسيّة» التي يشنّها «تيار المستقبل» على مفتي الجمهورية الشيخ محمّد رشيد قباني لثنيه عن إجراء الانتخابات.
حتى اليوم يقف «الرجل الصلب» في مواجهة «الريح الزرقاء»، يدير «الأذن الطرشاء» ويحضّر للعمليّة الانتخابيّة بكلّ هدوء، فـ«التراجع عنها أصبح وراءنا»، بحسب ما يردّد. يدرك مفتي الجمهورية حجم الضغوط الممارَسة على المرشحين والهيئة الناخبة، ولكن بالنسبة له المعركة ليست سياسية بقدر ما هي «القيام بواجباتي أمام الله والمسلمين، وأنا لا أخشى إلا الله». وتتحدّث أوساطه عن قيام أحد نوّاب بيروت المنتمين إلى «تيار المستقبل»، تربطه صلة قرابة بقباني، ونائب آخر ينتمي إلى جماعة سياسيّة مقرّبة من «التيار»، بالاتصال مباشرة بعدد من المرشحين للضغط عليهم، وبعضهم فعلاً أعلن انسحابه أمس.
يحاول «الزرق» الإيحاء بأنهم ينامون على حرير. فهم مرتاحون الى أن «انتخابات سماحته» لن تشكّل خطراً على الطائفة السنيّة وتؤلف مجلسين شرعيين. بالنسبة لهم، فإن هذا المجلس «سيولد ميتاً». يفنّدون أسباب ارتياحهم، فبنظرهم لن يكون هناك نصاب للهيئات الناخبة خلال العملية الانتخابيّة، وإذا حصل النصاب في أحد الأقضية ولم يحصل في أخرى فيجب أن تعاد العمليّة الإنتخابية، كما يجب أن يشرف عضو من «المجلس الشرعي» على كلّ قلم (أكثر من 8)، مضيفين إلى ذلك ان «هذا الاستحقاق مخالف أصلاً لحكم قضائي بالإضافة إلى مخالفات جوهريّة شابت معاملات الانتخابات».
في المقابل، تنفي مصادر قانونيّة مقولة إعادة الانتخابات في كلّ الأقضية إذا لم يحصل النصاب في أحدها، وتؤكد أنه إذا جرت الانتخابات في عكار، ولم تحصل في صيدا، مثلاً، لفقدان النصاب، فإن المفتي يعلن النتيجة في عكار ويدعو إلى انتخابات فرعية في صيدا بعد فترة. وبالنسبة لقرار «شورى الدولة»، تؤكد مصادر «الدار» أن المفتي لم يتسلّم القرار بعد، وبالتالي لا قرار يخرقه المشاركون في سير العملية الانتخابيّة.
وفي إطار متّصل، علمت «السفير» بأن اجتماعاً حصل أمس في دار الفتوى، وحضره المشايخ: يوسف إدريس، أمين الكردي، صلاح الدين فخري، هشام خليفة، شادي المصري، أحمد البابا، محمّد عبد الرحمن، محمّد إمام، عبد الرحمن الرفاعي، بلال بارودي، مالك الجديدة، محمود عكاوي، محمّد أبو زيد. بالإضافة إلى المفتين: أحمد اللدن، محمّد زيد بكار، أيمن الرفاعي. وتطرّق المجتمعون إلى انتخابات «المجلس الشرعي» وتداولوا ببعض الاقتراحات.
وتخوّف أحد الحاضرين من وجود بعض المرشحين المحسوبين على أحزاب موالية لـ«8 آذار»، بينما حاول البعض الآخر أن يطرح فكرة تأجيل انتخابات «الشرعي»، فرفض غالبية الحاضرين الأمر. وكان الجزء الأهم من الاجتماع، هو أن يقوم المجتمعون بإرسال مقترح إلى مفتي الجمهورية للاتصال بالرئيس المكلّف تمام سلام للتهنئة بتكليفه، لكنّ البعض تحفّظ عن هذا الموضوع لأن سلام لم يتّصل أو يأت إلى دار الفتوى منذ أكثر من عام لتهنئة المفتي بالأعياد، بالإضافة إلى عدد من التصريحات الناريّة التي أطلقها سلام منتقداً فيها قباني. وأكدت مصادر متابعة أن عددا من المقربين من الرئيس المكلّف اتصلوا بالمفتي، حتى من دول الاغتراب، مباشرة أو غير مباشرة (عبر فريق قباني)، لنصحه بأن يتصل بسلام للتهنئة.
اما من جهة «المجلس الشرعي» الممدد له، فقد عقد بعض أعضاء اللجنة القضائية في المجلس وهم: محمد خالد المراد ومحمد سعيد فواز ومحيي الدين دوغان ورياض الحلبي، اجتماعا في منزل رئيس اللجنة محمد أمين الداعوق، وذلك تعليقاً على الاجتماع الذي حصل الأسبوع الماضي في دار الفتوى، وصدر عنه القرار الذي حمل الرقم 1 ويقضي بنشر أسماء المرشحين لعضوية «المجلس الشرعي». ويشرح المراد أن القرار الذي أصدرته اللجنة القضائية الأسبوع الماضي باطل، لأنه لم يحضره إلا عضوان من أصل تسعة في حين أنه يتوجّب حضور سبعة أشخاص قانوناً، ولم يعقد بناء على طلب الرئيس أو نائبه.
ويؤكد المراد أن الأعضاء الخمسة الذين اجتمعوا بالأمس لم يصدروا قراراً لأن ليس هناك أكثرية قانونية تتيح لنا ذلك، لافتاً الانتباه إلى أن هؤلاء لم يحضروا إلى اجتماع اللجنة التي دعا إليها قباني لأن هناك قرارا قضائيا يقضي بإيقاف تنفيذ العملية الانتخابية، ونحن ضدّ خرق القوانين. ويعتبر المراد أن القرار الذي اتخذ باطل وغير قانوني، واصفاً إياه بـ«التزوير بقرار اللجنة القضائية». ولم يكن قرار اللجنة القضائية وحده على جدول أعمال المجتمعين بل إن اقتراب استحقاق «المجلس الشرعي»، حتّم عليهم دعوة «المرشحين والهيئة الناحبة إلى ضرورة التقيّد بالقرار القضائي الملزم الصادر عن «مجلس شورى الدولة» والقاضي بوقف انتخابات أعضاء «المجلس الشرعي»، والتنبه الى ترتب المسؤوليات بحق كل مخالف للقرار القضائي».
وسارعت دار الفتوى إلى الردّ على الاجتماع الذي حصل في منزل الداعوق، فأكدت أن التهديد الصادر عن المجتمعين بدعوة الهيئة الناخبة والمرشحين الى عدم المشاركة، هو تدخّل في حرية الهيئة الناخبة وإرهابها، بادعاء الملاحقة لها في حال مشاركتها ومخالفتها قرار «الشورى» الأمر غير الصحيح اطلاقا، لأن عناصر مخالفة القرار القضائي المنصوص عنها في قانون العقوبات غير متوفرة هنا.
وأكدت الدار، في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي أمس، أن «لا صلاحية لـ«الشورى» بالتدخّل في الشؤون الانتخابية لهيئات الطائفة السنيّة»، لافتةً الانتباه إلى أن «كل قرار يصدر عن «الشورى» يشكّل مساساً باستقلالية الطائفة، كما في مرجعيات سائر الطوائف الدينية في لبنان». كما ذكّرت «الهيئة الناخبة في المناطق اللبنانية كافة بالقيام بواجبها وانتخاب اعضاء «المجلس الشرعي» التزاماً بقرار مفتي الجمهورية».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018