ارشيف من :أخبار لبنانية
لافروف بعد لقائه بري: ما نشر في مجلة "ديرشبيغل" محاولة لتسييس الأمور ويظهر بعض الألاعيب السياسية
وكالات 25/05/2009
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر اليوم وزيرالخارجية الروسي سيرغي لافروف والوفد المرافق والسفير الروسي في لبنان سيرغي بوكين، في حضور النائب علي بزي والمستشار الإعلامي علي حمدان.
وقال لافروف بعد اللقاء:"نختتم زيارتنا هذه للبنان، وأثناء اجتماعاتنا مع فخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة والآن أثناء اجتماعنا مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري تطرقنا الى ثلاثة مواضيع أساسية هي: الموضوع الأول هو العلاقات الروسية اللبنانية الثنائية، ونحن قد تثبتنا بأن هذه العلاقات تتطور ولا تشترط روسيا بعلاقتها الثنائية مع لبنان بأي شروط سياسية، وعلى مستوى الدولة، فنحن نتعامل مع كافة الذين يختارهم الشعب اللبناني، ونحن نحترم هذا الإختيار والإنتخاب. وفي ما يتعلق بالمستوى السياسي فنحن نتعامل مع الأطراف والقوى السياسية كافة التي تمثل الأجزاء المختلفة للمجتمع اللبناني الفريد.
والموضوع الثاني هو ان المسؤولين اللبنانيين الذين تحدثت معهم كلهم تطرقوا الى موضوع الإنتخابات اللبنانية في تاريخ السابع من شهر حزيران المقبل، وكل ما سمعته من المسؤولين اللبنانيين الثلاثة بأن القيادة اللبنانية سوف تعمل قصارى جهدها لأن تجري هذه الإنتخابات بشكل عادل وبشفافية وديموقراطية".
أضاف: "نحن نعتبر من المهم للغاية في هذا السياق بأن يتم الإعتراف بنتائج هذه الإنتخابات ليس من قبل المجتمع اللبناني فحسب، بل من قبل المهتمين كافة بأن يكون لبنان دولة مستقرة، وله تطور طبيعي أي من المجتمع الدولي، ونحن على يقين بأن جميع الأطراف يجب ان تحترم ارادة الشعب، وذلك طبعا لأحكام الدستور اللبناني.
أما الموضوع الثالث يختص بالأوضاع القائمة في منطقة الشرق الأوسط عموما وفي جنوب لبنان خصوصا، فنحن مرتاحون بأنه يتاح للجيش اللبناني بالتعاون الوثيق مع قوات اليونيفل التي لها دور كبير في ذلك، وأتيح لهما الحفاظ على الإطمئنان في هذه المنطقة".
أضاف:"من ناحية أخرى فانه من البديهي ان اي حل نهائي لكافة المسائل العالقة في العلاقات اللبنانية - الإسرائيلية يجب ان يكون فقط في سياق التسوية الشاملة في منطقة الشرق الأوسط، ومن الواضح ان الطريق الى ذلك هو طريق المفاوضات التي يجب ان يتم استئنافها في اقرب وقت ممكن".
وتابع لافروف:"نحن نعتقد ويشاركنا في وجهة نظرنا هذه زملاؤنا أما في لبنان أو في منطقة الشرق الأوسط ككل، بأن المبادرة الروسية لعقد الإجتماع الوزاري لمجلس الأمن في الأمم المتحدة قد اصبحت خطوة مهمة اولى في طرق خلق الظروف اللازمة لاستئناف العملية التفاوضية السياسية، ومن المفترض ان تكون الخطوة الأخرى الإجتماع المرتقب للرباعية الدولية واجتماعها مع زملائنا في الجامعة العربية، ونحن ايضا نخطط لهذين الإجتماعين وايضا نحن ننطلق من ان هذه الأمور سوف تساعد على خلق الظروف اللازمة لأن نعقد في السنة الحالية مؤتمر موسكو الدولي حول الشرق الأوسط، ونحن نخطط بأن نضع في مركز المناقشة التي ستكون في هذا المؤتمر الموافقة من قبل كافة الأطراف المباشرة او المعنية على مبادرة السلام العربية".
سئل: في حال فازت قوى المعارضة في الإنتخابات النيابية المقبلة وشكلت حكومة، كيف ستتعاطى روسيا مع هذه الحكومة في السياسة والاقتصاد؟
أجاب: "انا قلت ذلك، فأنا قلت بأنه على الجميع الإعتراف بنتائج الإنتخابات المقبلة أيا كانت نتائج هذه الإنتخابات شرط ان تكون هناك الإرادة الحرة من قبل الشعب اللبناني،الذي عليه أن يتخذ القرار وليس من حق أي أحد آخر أن يفرض على الشعب اللبناني هذا القرار".
سئل: زار نائب الرئيس الأميركي لبنان ووعد بمواصلة الدعم العسكري للبنان بقيمة نصف مليار دولار، فما هي قيمة المساعدة الروسية للبنان، وكيفية تسليم طائرات "الميغ" الى لبنان؟
أجاب:" روسيا تدعو باستمرار للحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة لبنان، ونحن نعتبر تعزيز قدرات الجيش اللبناني عاملا مهما في هذا السياق، اما في ما يتعلق بتقديم الأسلحة وهي مهمة وأقصد الطائرات الروسية من طراز "ميغ" فأثناء الفترة الوجيزة منذ توصلنا الى الإتفاق المبدئي في هذا السياق، فقد تم العمل التحضيري الجيد، وتجري الأمور بشكل طبيعي، والأصدقاء اللبنانيون مرتاحون لذلك، كما طلبنا من اصدقائنا اللبنانيين استعجال عملية التنسيق والاتفاق على الوثائق المطلوبة التي ستمكنا من البدء في عملية ازالة الألغام من قبل الوحدات التابعة لوزارة الطوارىء الروسية.
وقد خصص التمويل الضروري لذلك، وهناك عمل ملموس في هذا المجال ولا بد من ازالة جميع العراقيل التي تحول دون ان يعيش اللبنانيون في ظروف طبيعية".
وسئل عن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان الى روسيا واذا كانت روسيا ستضغط لرفع الحصار عن غزة ووقف الإستيطان؟
فأجاب:"الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الإسرائيلي الى روسيا ستتم من بداية شهر حزيران المقبل، أما في ما يتعلق بالأوضاع الصعبة والمعقدة للغاية في قطاع غزة، فقد بلورت في الإجتماع الوزاري لمجلس الأمن والذي عقد في 11 من الشهر الحالي والذي هو بمبادرة من روسيا الإتحادية، وقد اتخذ موقفا جماعيا يدعو للوقف الفوري للأعمال الإستيطانية والى رفع الحصار عن غزة".
سئل: ستزورون ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبالأمس نقلت صحيفة "ديرشبيغل" الالمانية عن مصادر المحكمة الدولية اتهام حزب الله بموضوع اغتيال الرئيس الحريري، ألا يعتبر ذلك تدخلا في عمل المحكمة وتسييسا لها؟
فأجاب: "نحن نعير اهتماما كبيرا للغاية لأعمال المحكمة الدولية لأن تكون أعمالها محترمة ودون أي انحياز، ودون أي محاولات لتسييس اعمالها. وفي ما يتعلق بما نشر في مجلة "ديرشبيغل" فنحن نعتبر ذلك محاولة لتسييس الأمور، كما نعتبر ذلك شيئا استفزازيا ومماثلا لبعض الألاعيب السياسية التي ذكرت الشخصية الكبيرة وهي السيد الراحل رفيق الحريري، ونحن نعتبر انه من غير المقبول القيام بأي محاولات للتأثير على المحكمة الدولية، كون هذه المحاولات تتناقض تماما مع ميثاق عمل هذه المحكمة، واننا على ثقة بأن قيادة المحكمة لن تخضع لمثل هذه المحاولات".
الرئيس بري
وخلال اللقاء مع الوزير لافروف أثنى الرئيس بري على موقفه في الاجتماع الوزاري الذي عقد في مجلس الامن من الانتخابات اللبنانية وتأكيده على الاعتراف بالنتائج من قبل الجميع.
وقال الرئيس بري:"انني اخاف على الديموقراطية من الديموقراطية" محذرا "من تكرار تجربة الانتخابات الفلسطينية والموقف منها".
وجدد الرئيس بري التأكيد انه "اذا ربحت المعارضة فانها لن تحكم لوحدها بل ستصر على المشاركة".
واذ شجع الجهود الروسية والمؤتمر الدولي الذي تعتزم روسيا استضافته أعرب الرئيس بري عن "مخاوفه من قلة الحماس الاميركي لهذا المؤتمر الذي يشكل عاملا من عوامل تخفيف الضغط على اسرائيل التي ترفض كل مبادرات السلام وحتى الافكار الاميركية الداعية لحل الدولتين".
وقد نقل الوزير لافروف للرئيس بري دعوة رسمية من نظيره الروسي لزيارة روسيا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018