ارشيف من :أخبار لبنانية

سلام انهى اليوم الاول من استشاراته النيابية

سلام انهى اليوم الاول من استشاراته النيابية

خيم الهدوء على الاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام مع الكتل النيابية في مجلس النواب، وفي حين شهدت الاستشارات صخباً إعلامياً، سيطر الغموض على مواقف الكتل النيابية من تشكيل الحكومة، فلم يفصح أحد عن صيغة النقاش، مع أن البعض أبدى تصوره بين صيغة سياسية أو أخرى انتخابية من دون أن تكون مطعّمة بوزراء سياسيين أو مرشحين إلى الانتخابات.

وفي حين أبدت كتلة "المستقبل" ومعها بعض قوى 14 آذار موقفها بحكومة لا تضم وزراء مرشحين للانتخابات، والمطالبة بتوزيع مختلف للوزارات، فإن قوى 8 آذار أكدت على أن المهم هو أن يكون هناك حكومة سياسية تمثل جميع الأطراف السياسية وتكون جاهزة لمواجهة أي أحداث طارئة في المستقبل، لا سيما في المرحلة الدقيقة التي يمر فيها لبنان، وقد انعكست الأجواء الايجابية خلال المشاورات بين الكتل السياسية والرئيس المكلف والجميع يريد تسهيل مهمة سلام.

 

سلام انهى اليوم الاول من استشاراته النيابية

سلام وبري

وقد بدأ الرئيس المكلف استشاراته في تمام الساعة الثانية من بعد ظهر الثلاثاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث أكد سلام على ديمومة عمل المؤسسات وأن حكومته هي حكومة هدفها إجراء الانتخابات، ومن ثم التقى سلام برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي قال بعد اللقاء: "طلبنا من الرئيس أن تكون الحكومة في الأساس لاجراء الانتخابات لأننا نؤكد على ضرورة ضخ دماء جديدة في الحياة السياسية اللبنانية، وأن تكون المداورة في الحكم هي الأساس، كما بحثنا الأوضاع في طرابلس"، ثم التقى سلام النائب فؤاد السنيورة ومن ثم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي أكد أن "المهم أن تكون الحكومة لاجراء الانتخابات، وأن يكون أعضاؤها منسجمين معها أي لا يترشحون للانتخابات"، داعياً إلى "كسر التوزيع الطائفي في الوزارات السيادية، وعدم إسناد حقائب الطاقة والاتصالات إلى أي جهة سياسية".

 سلام انهى اليوم الاول من استشاراته النيابية

سلام وميقاتي

وبدأ سلام لقاءه مع الكتل النيابية بلقاء كتلة التنمية والتحرير برئاسة الرئيس نبيه بري، وصرح أمين عام الكتلة النائب أنور الخليل، فقال: "سمعنا من الرئيس المكلف كلاماً يوحي بالكثير من التفاؤل، وهو في جو توافقي جامع، وهذا ما نريد، كما نريد أن يباشر الرئيس سلام تشكيل الحكومة في هذا الجو"، والتقى سلام كتلة "المستقبل" برئاسة السنيورة الذي "تمنى التوفيق للرئيس المكلف بأن يخرج بتشكيلة وزارية تكون قادرة على أن تعمل كفريق عمل متجانس"، ودعا إلى أن "تكون من غير المرشحين وأن تتولى الحكومة الشأن العام بشكل سليم ونحن نريد التداول في الحقائب الوزارية، وأولها المالية والإسراع بالتشكيل".

بعدها، كان لقاء  تكتل "التغيير والاصلاح" برئاسة العماد عون مع الرئيس المكلف، وقد أكد العماد عون أنه تم التداول بتشكيل الحكومة والأوضاع الراهنة ولا نريد الإفصاح عما جرى التباحث به من مواضيع ولا نريد فتح سجال ليس له طعم كي لا نحرج أحداً، ونحن نريد حكومة توافق وطني وأن تكون لإجراء انتخابات ومواجهة الأحداث الراهنة وأن نكون جاهزين في الحكومة، ورد على طرح السنيورة بتداول الوزارات لا سيما المالية، فقال: "هل هناك مال في المالية؟ أصلاً يجب أن نضع بها مال أولاً، و بمقابل ماذا يطرح اعطاءنا وزارة المالية؟".

 

سلام انهى اليوم الاول من استشاراته النيابية

سلام والسنيورة

وتشاور الرئيس المكلف مع كتلة الوفاء للمقاومة، برئاسة النائب محمد رعد، الذي أمل "النجاح للرئيس المكلف في مهمته، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وتداولنا الكثير من الأمور المتعلقة بالحكومة وطبيعتها ومهمتها السياسية وطالبنا أن تكون الحكومة سياسية جامعة تشرف على الانتخابات وتدير شؤون البلاد ويتمثل فيها الافرقاء".

واجتمع الرئيس سلام بجبهة "النضال الوطني" برئاسة النائب وليد جنبلاط الذي قال إننا "نعمل لتسهيل مهمة الرئيس المكلف بكل المجالات ولانضع الشروط المسبقة من أجل التأكيد على الاستقرار واجراء الانتخابات في موعدها وهو من سيرى صيغة الحكومة". 

 

سلام انهى اليوم الاول من استشاراته النيابية

سلام وعون

واجتمع النائب ميشال المر والنائبة نايلة تويني مع الرئيس المكلف، حيث تمنى المر "التوفيق في التأليف كما التكليف، وأن تكون التركيبة مقبولة للجميع، لا سيما في الظرف الذي يمر فيه لبنان، وأن يكون هناك شبه توافق وأن يأخذ كل طرف حقه ويبدو أن الجميع متفق على تسهيل مهمة سلام". 

ومن ثم التقى سلام بكتلة "نواب زحلة" وصرح باسمها بعد اللقاء النائب طوني ابو خاطر الذي أكد أن الكتلة طلبت من سلام "تشكيل حكومة انتخابات على أساس وزراء أخصائيين لا يثيرون الحساسية لدى أحد".

 

سلام انهى اليوم الاول من استشاراته النيابية

سلام وكتلة الوفاء للمقاومة

والتقى الرئيس المكلف كتلة حزب "القوات"، حيث تحدث باسمها النائب إيلي كيروز، وقال "أننا عرضنا تصور "القوات" للحكومة المقبلة شكلاً وتشكيلاً والبيان الوزاري وقد شددنا على حكومة "تكنوقراط" غير فضفاضة، وأن يكون الوزارء "تكنوقراط" من غير الكتل البرلمانية، وان تكون مهمتها إجراء الانتخابات والاعتماد على إعلان بعبدا وان يكون قرار السلم والحرب بيد الدولة"، وهاجم كيروز المقاومة ورفض التأكيد على دورها وضرورتها في البيان الوزاري، وقال "ليس في الدستور أي اشارة لعبارة مقاومة"، على حد قوله.

وباسم كتلة "الكتائب"، أمل النائب ايلي ماروني "تأليف حكومة قادرة متابعة الشأن اللبناني سياسياً وأمنياً واقتصادياً، وأعرب عن تمنيه بأن ينجز ثلاث ملفات الملف الأمني وملف الانتخابات وإجراءها بنزاهة وعدالة ووقف الخروق للحدود اللبنانية وتصحيح المسار الديبلوماسي". 

سلام انهى اليوم الاول من استشاراته النيابية

سلام وجبهة النضال الوطني

بعد ذلك، تحدث النائب طلال إرسلان باسم كتلة "وحدة الجبل"، وقال "لنا ملء الثقة بالرئيس المكلف وبقدرته وحنكته بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية عنوانها حكومة انقاذ لمصلحة لبنان"، وأضاف إن "البلد بحاجة لتحصين في مواجهة كل الاستحقاقات، فهناك هجمة كبيرة على لبنان والمنطقة"، واعتبر أن "لبنان يحتاج الى الوحدة والتلاقي وحفظ المقاومة"، ورداً على سؤال قال إن علاقته بجنبلاط "علاقة خاصة، لم نقل إننا متفاهمون على كل الأمور وهناك تباينات لكننا على تواصل دائم"، وكشف إرسلان أنه "ليس بوارد التوزير في الحكومة، وضد حجز أي وزارة سيادية لأي طائفة". 

وفي ختام اليوم الأول من المشاورات، اجتمع الرئيس المكلف مع كتلة نواب "لبنان الحر الموحد" برئاسة رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية، الذي أعرب عن أمله بتشكيل "حكومة ترضي الجميع"، وأضاف أن "لا أحد يملي على الرئيس آرائه، ولكن يجب أن يتم إرضاء جميع الفرقاء"، ولفت فرنجية إلى أن سلام "أبدى تجاوبه بأن يرضى جميع الاطراف"، وأشار إلى أن "البحث ليس عن التوزير، ولكن عن المسار الاستراتيجي للحكومة حول الأمور الهادئة، والمقاومة، والأوضاع في المنطقة، أما الحصص فلا تعنينا"، وجزم فرنجية بأنه "سواء كانت الحكومة تكنوقراط أو سياسية فيجب أن تمثل الجميع".

ورداً على سؤال، قال فرنجية أن "رئيس الحكومة أعلن موقفه من بيت الوسط ولم يخجل من هذا الموضوع، فنحن لم نخجل من القول إننا لا نريد أحداً من 14 آذار"، واستدرك بالقول إن "الرئيس سلام عندما أصبح يمثل الجميع، فنحن نأتي لنتشاور معه"، وأوضح فرنجية أن "بعبدا ليست للرئيس سليمان، ولكن لكل الشعب اللبناني، وأنا ليس لدي شيء أقوله لسليمان، وليس لديه أي شيء يقوله لي"، وأعرب عن إصراره على "بيان وزاري تكون المقاومة أساس فيه".

وتجدر الإشارة إلى أن اليوم الثاني من الاستشارات التي يجريها الرئيس المكلف مع النواب ستكون غداً صباحاً، وقد أكدت مصادر "العهد" أن الأجواء في اليوم الأول كانت "إيجابية جداً، ولم يبحث أحد بتوزيع الحقائب الوزارية".

2013-04-09