ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب سعد حول ما ورد في الصحيفة الألمانية: محاولة جديدة لإثارة الفتن وهي سياسة اميركية متبعة
وكالات 25/05/2009
توجه رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب الدكتور أسامة سعد في المؤتمر الصحفي الذي عقده بمناسبة عيد "المقاومة والتحرير"، بتحية "الإجلال والإكبار إلى شهداء المقاومة الذين رووا أرض لبنان بدمائهم الطاهرة ليحققوا انتصارا تاريخياً على العدو ويلحقوا به الهزيمة، فيضطر إلى الفرار من أرضنا ذليلاً مذعورا بعد احتلال استمر لما يقارب الربع قرن . وقد ذاق شعبنا خلالها أبشع أنواع الاضطهاد والظلم والمعاناة والمجازر، لكنها تضحياته لم تذهب هدرا، إذ سطعت شمس الحرية والانتصار".
اضاف:" من أهم العبر المستقاة من دروس التحرير سقوط الخرافة القائلة:" إن قوة لبنان في ضعفه"، إذ ثبت بالممارسة الفعلية أن قوة لبنان ليست في ضعفه إنما في مقاومة شعبه الذي رفض الذل والخنوع، وانتفض ضدالاحتلال البغيض. من هنا ضرورة التمسك بالمقاومة، والتأكيد على خيارها من أجل استرجاع ما تبقى من أرض لبنانية محتلة في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا، ومواجهة العدوانية الصهيونية التي تمثل خطرًا دائماً يهدد أمن لبنان واستقراره. ولنا في اكتشاف شبكات التجسس، وفي الخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خير دليل على هذه العدوانية".
وتابع:" من هذه العبر أيضاً عدم الركون إلى مجتمع دولي ثبت انحيازه إلى إسرائيل. فقرارات مجلس الأمن الدولي تبقى غير قابلة للتنفيذ متى كان الأمر متعلقًا بإسرائيل. وهو ما يدل على ازدواجية المعايير، وسياسة الكيل بمكيالين التي يمارسها المجتمع الدولي".
وقال:" ثالث هذه العبر أن الوحدة الوطنية، والتفاف الشعب حول المقاومة، هما أمران حاسمان في معركة التحرير، علمًا بأن المقاومة تستمد شرعيتها من وجود الاحتلال، ولا تنتظرأن يمن بها أحد عليها. ولا يخفى أن الاجماع الوطني المطلق لم يتوافر يومًا حول المقاومة، "أللهم إلا إذا اعتبرنا أن القوات اللبنانية كانت في الماضي منخرطة في المقاومة ضد إسرائيل"، فضلاً عن قوى أخرى لها مواقف سلبية من المقاومة، من بينها الأصوات التي نسمعها اليوم رافضةً لوجود استراتيجية دفاع وطني. ومما لا شك فيه أن هذه الاستراتيجية تمثل أولوية وطنية لأن من شأنها تأمين التكامل بين طاقات الشعب وقدرات الجيش والمقاومة".
اضاف:" في ذكرى التحرير الغالية نستذكر بطولات أبناء صيدا وتضحياتهم، فصيدا رفعت راية الثوار في زمن الاحتلال الغدار.الأمر الذي ينسجم مع تاريخ هذه المدينة التي وعت في وقت مبكر الخطر الصهيوني على لبنان والأمة العربية منذ ما قبل قيام الكيان الغاصب على أرض فلسطين. فانخرط رجالها في المقاومة دفاعاً عن عروبة فلسطين، وكان لهم الدور الفاعل في مقاومة الاحتلال الصهيوني في فلسطين، وفي لبنان. وتشهد على ذلك ساحات صيدا وشوارعها التي تحولت إلى مقبرة للغزاة، فأينعت دماء الطفلة ناتاشا سعد، والأبطال المقاومين: من نزيه القبرصلي، إلى جمال الحبال، وسهيل سكيني، وعمار قوصان، وفضل سرور، (والأخيران جاءا من الجنوب ليستشهدا على أرض صيدا لأن صيدا للكل وستبقى كذلك )، وغيرهم...وغيرهم، أينعت دماء الشهداء تحريراً للمدينة في السادس عشر من شباط من العام 1985 . فتحية إلى مقاومي جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وشهدائها ومعتقليها، وإلى رمزها مصطفى معروف سعد، وإلى كل المقاومين الذين استمرت مقاومتهم حتى بعد تحرير المدينة، فكان جيش التحرير الشعبي - قوات الشهيد معروف سعد نتاجًا لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، فدافع عن صيدا في مواجهة العدو وعملائه على جبهة كفرفالوس. وتحية إلى المقاومين الفلسطينيين الذين أسهموا في تحرير صيدا والمناطق اللبنانية كافة".
وتابع:" صيدا، هذه المدينة ستبقى متمسكة بتراثها المقاوم وبهويتها الوطنية وبتاريخها النضالي، وستظل عصية على كل المحاولات الهادفة إلى تغيير وجهها الوطني لصالح العصبيات الطائفية والمذهبية، أو إلى جعلها متخاصمة مع تاريخها . فهي مدينة مقاومة وستبقى كذلك، هي عاصمة الجنوب ولن تتحول إلى مجرد جزيرة منغلقة على ذاتها. ذلك لأن المدينة عندما تخلع ثوبها الوطني تكون قد حكمت على نفسها بالذبول والموت. من هنا يتمسك أبناء صيدا أكثر من أي وقت مضى بالمحافظة على دورها الريادي، وعلى تنوعها السياسي والفكري والديني والمذهبي في وجه محاولات الاستئثار والتفرد والهيمنة".
اضاف:" في ذكرى التحرير لا بد لنا أن نذكر بقضية المخطوفين من أبناء صيدا، لبنانيين وفلسطينيين، ممن خطفتهم ميليشيا القوات اللبنانية بعد استقوائها بجيش الاحتلال الاسرائيلي. من حقنا ان نسأل عن مصير هؤلاء، وأن ندعو حلفاء سمير جعجع في تيار المستقبل لمطالبته بالكشف عن مصير هؤلاء المخطوفين. فقضية بهذا الحجم، بأبعادها الإنسانية والوطنية، لا يجوز أن تستمر جرحاً نازفاً، وماساة مفتوحة تقض مضاجع الصيداويين . وفي الإطار ذاته نحن نستنكر التدخلات السياسية التي تجري لتعطيل محاكمة المتهمين في قضية المناضل محي الدين حشيشو الذي اختطفته عناصر القوات اللبنانية عام 1982 . وفي ذكرى استشهاد الأخوين محمود ونضال المجذوب نطالب بانزال العقاب الصارم بحق أفراد شبكة عملاء إسرائيل الذين اغتالوهما. كما ندعو إلى إنزال أشد العقوبات بأفراد شبكات التعامل مع العدو التي تزايدت خلال السنوات الأخيرة نتيجة للمناخات السياسية والنفسية التي اصطنعها أقطاب "الرابع عشر من أذار" عندما حولوا الأنظار عن العدو الحقيقي للبنان إسرائيل، واستحدثوا أعداء جدد وهميين".
وقال:" في ذكرى التحرير، نرى أن لبنان غير قادر على تجاوز المحن التي تعصف به إلا بتجاوز النظام الطائفي الذي لا ينتج إلا الفتن والحروب. ولن يتم ذلك إلا عبر اصلاحات سياسية حقيقية يكون المدخل إليها وضع قانون انتخابات عصري سليم قائم على الدائرة الكبرى والنسبية. وفي ذكرى التحرير أيضا ندعو إلى تحرير المواطنين من القهر والاستبداد الاجتماعي الذي نجم عن سياسات اقتصادية واجتماعية احتكارية امعنت في افقار الفقراء وأثرت البنوك. فمن المؤكد أن الظلم الاجتماعي هو شكل آخر من أشكال الاحتلال والعبودية".
وختاما توجه بنداء في ذكرى التحرير إلى جميع "القوى والفاعليات وإلى اللبنانيين كافة، لنناشدهم الاتعاظ من دروس التحرير وعبره من خلال التمسك بالوحدة الوطنية وبكل ما يوحد بين اللبنانيين، لا ما يفرق بينهم. وندعوهم إلى مغادرة زواريب الطوائف والمذاهب، والدخول في جادة الوطن. فالوحدة الوطنية، والدولة القوية العادلة التي تملك استراتيجية دفاعية مقاومة، تشكل ضمانة لمواجهة المطامع والتهديدات الصهيونية، بينما التحريض، والتوتير، والصراع الطائفي والمذهبي، كلها عوامل تؤدي إلى إضعاف المناعة الوطنية، وتقدم أكبر خدمة لإسرائيل عدو لبنان والعرب".
سئل: حول انطباعه في العملية الإنتخابية؟
قال:"انا مرتاح جدا، لأنني أحافظ بزياراتي الوطنية والسياسية والإجتماعية في هذه المعركة، مؤكدا على ارهاق الطرف الآخر بدليل ان هناك طرف عربي سارع الى تقديم العون لهذا المرشح".
سئل حول قانون الإنتخابات 1960 بأن الرئيس بري قال امر إقرار خاطىء؟
قال:"لا أعتقد بأن الموضوع يتعلق بمدينة صيدا فقط، بل له علاقة بتصاعد وتيرة الخطاب المذهبي والطائفي والمناطقي والفئوي في لبنان على حساب الخطاب الوطني الجامع، وهذه خطورة تشكيلها قانون 60 وتقسيماته".
سئل: حول ما ورد في الصحيفة الألمانية بما يتعلق بثورة "حزب الله" بعملية اغتيال الرئيس الحريري؟
قال: "هذه محاولة جديدة لإثارة الصراعات والفتن في لبنان والمنطقة، بل هي سياسة اميركية متبعة، ولازالت، وان هناك اطراف لبنانية لايزالون يتورطون في مثل هذه الإشارة للنزاعات الطائفية والمذهبية خدمة للعدو الصهيوني، رغم إحباط كل المحاولات السابقة والتي جرت منذ اغتيال الرئيس الحريري، والذي يصب في مشروعه لضرب المقاومة التي تواجهه".
سئل: وحول شبكات التجسس في لبنان؟
قال: "ان هذه الشبكات هي جزء من المشروع الصهيوني ضد لبنان، وهي شبكات تخريب من ناحية امنية واستهداف المقاومة بل تعمل لاثارة النعرات الطائفية في داخل المجتمع اللبناني، وهذه المقالة التي نشرت منذ ايام هي في نفس الإطار التي شهدناه "فبركات" حول موضوع اغتيال الرئيس الحريري من شهود زور وغيرها. بمعنى ان هناك "فبركات" دائما ليس لكشف الحقيقة عن هذه الجريمة الكبرى، بل الهدف منها اثارة الصراعات داخل المجتمع اللبناني الذي نحذر من خطورتها والإنجرار لها".
سئل: وحول المال السياسي الذي يدفع في هذه العملية الإنتخابية؟
قال: "هذه المسألة تعودنا عليها بأن هناك مال سياسي في صيدا وفي لبنان عامة، وحول عملية التزوير لم أعلم شيئا وهذه مسؤولية وزارةالداخلية لمتابعة هكذا مسألة".
سئل: قال الرئيس السنيورة بأنه بعد فوزه سيتصل بك ويقوم بزيارة لمنزلك ثان ايام الإنتخابات؟
أجاب سعد: "نام واحلام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018