ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الهيئة العامة تبت بموضوع مهل الترشح

 بانوراما اليوم: الهيئة العامة تبت بموضوع مهل الترشح

شهد مجلس النواب أمس يوماً صاخباً، بدأ مع تعليق الجلسة العامة التي كانت مقررة لتعليق مفاعيل قانون الستين، وانتهى بالاستشارات النيابية التي أجراها الرئيس المكلف تمام سلام مع الكتل النيابية حول تشكيل الحكومة. وفيما يكمل سلام مشاوراته ظهر اليوم، تنعقد الهيئة العامة لمجلس لنواب عند الثالثة عصراً من أجل بت موضوع تعليق العمل بمفاعيل قانون الستين، ولفتت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم إلى أنه قد يتم تمديد المهل النيابية لغاية 19 ايار كصيغة توافقية طرحها "المستقبل" وجبهة "النضال الوطني"، وقد استمرت الاتصالات بحسب ما أشارت اليه الصحف الى ساعة متأخرة من ليل أمس من أجل بت هذا الموضوع، الذي قد يستمر محل خلاف بين "المستقبل" و"جبهة النضال" و8 اذار لا سيما أن اتجاه حزبي "الكتائب" و"القوات" كان نحو تعليق المهل الانتخابية، إلا في حال وافق الجميع على تمديد المهل لمدة شهر إضافي.

اليوم الأول من استشارات التأليف

ورأت صحيفة "السفير" أن "مجريات اليوم الاول من استشارات الرئيس المكلف تمام سلام مع الكتل النيابية، عكست مدى صعوبة المهمة التي تنتظر الرجل، الطامح الى ان يتفاهم مع غير المحايدين، واصحاب المصالح والحصص والطموحات والحسابات، على حكومة.. لا تشبههم. ومن استمع الى رؤساء الكتل في باحة المجلس أمس، ساوره شعور بأن حكومة واحدة لا تكفي، لكثرة المطالب وتناقضها. وأغلب الظن ان ابتسامة سلام التي علت محياه بعد تكليفه، وخلال استقباله المهنئين، ستتلاشى شيئاً فشيئاً، كلما مضى في دروب التشكيل الوعرة". ولفتت الى أنه "إذا كان سلام قد حظي باحتضان سياسي واسع عند تكليفه، فقد دقت الآن ساعة اختبار مدى صلاحية شيكات الدعم التي جُيّرت للرئيس المكلف من كل الاطراف، وسط تساؤلات عما إذا كانت عواطف التسمية ستكون قابلة للصرف عند الخوض في تفاصيل تشكيل الحكومة".

وقالت "السفير" إن "ما سمعه الرئيس المكلف أمس من الكتل الأساسية اختصر أبرز معالم الأزمة في البلد. قوى 14 آذار تريد حكومة حيادية من التكنوقراط أو غير المرشحين، تكون مهمتها مقتصرة على تنظيم الانتخابات، ولا تحظى المقاومة بأي سطر من بيانها الوزاري. في المقابل، قوى 8 آذار تدعو الى حكومة سياسية من طراز الوحدة الوطنية، تتصدّى لكل الملفات ومن بينها الانتخابات، على أن تكون معادلة الجيش والشعب والمقاومة إحدى ثوابتها، ولا شيء أقل من ذلك، كما أكد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بعد لقائه سلام". ومع ذلك فإن صحيفة "الاخبار" أشارت الى أن "الرئيس المكلف تشكيل الحكومة النائب تمام سلام، أبدى في نهاية اليوم الأول من الاستشارات النيابية، ارتياحه للأجواء، مشيراً إلى أنه لم ندخل في التفاصيل وسنرى لاحقا". فيما استمر التباين بين كتل 8 و14 آذار حول مواصفات الحكومة العتيدة.

 بانوراما اليوم: الهيئة العامة تبت بموضوع مهل الترشح
الرئيس المكلف تمام سلام خلال لقائه الرئيس نبيه بري



ومن جهتها لفتت صحيفة "النهار" إلى أن "سلام ينهي اليوم استشاراته لتأليف الحكومة الجديدة وسط اتجاه الى حكومة تتمثل فيها الجهات السياسية بأشخاص من غير المرشحين للانتخابات، ومن غير المنخرطين في الكادر الحزبي"، معتبرةً أن "انعكاسات جلسة مجلس النواب اليوم ستؤثر حكما على عملية التأليف".
بدورها صحيفة "الجمهورية" قالت إنّ "تسهيل الاستشارات النيابية الملزمة للتكليف سينسحب على الاسشارات غير الملزمة للتأليف، فلم يسمع الرئيس المكلف في اليوم الأول من استشاراته التي يستكملها اليوم، من الكتل النيابية والنواب، سوى تصوّرهم لشكل الحكومة من دون أن يدخلوا في الحصص والحقائب الوزارية، وإن كان البعض قد لمّح برغبة للمشاركة في هذه الحكومة".

ولخصت "البناء" الحذر من العقبات التي تواجه تشكيل الحكومة بالتالي:

1 ـ محاولة وضع فيتو على تسمية وزراء بارزين في التيار الوطني الحر، أو إسناد حقيبتي النفط والاتصالات لهذا التيار.

2 ـ التركيز على المجيء بحكومة لا يوجد فيها مرشحون أو حزبيون في محاولة لإبعاد حزب الله عن الحكومة.

وأشارت الى أن "الرئيس سلام تعاطى في اليوم الأول من الاستشارات بحرص واضح، على إضفاء الجوّ الودّي مع كل الكتل، كما كان مستمعاً بدقة لمطالبها من دون أن يُفصح عمّا سيتخذه بشأن تأليف الحكومة".

وكان الابرز خلال المشاورات ان رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة كان مستعداً لمقايضة وزارة المال بالطاقة، فسأل العماد عون لماذا السنيورة مستعد للمقايضة على وزارة المال وما المقابل؟ وقال الوزير جبران باسيل لـ"الأخبار" ان "الصيغ التي طرحها امس فريق 14 آذار تلخصت بالآتي: أولا حكومة غير مرشحين، ثانيا حكومة تكنوقراط وغير سياسية وثالثا تداول الوزارات، رابعا تخلي السنيورة بعد عشرين عاما عن وزارة المال، وخامسا الكلام الصريح عن وزارتي النفط والاتصالات. لقد وضعوا خمس صيغ للحكومة، ولم احزر من يقصدون بذلك. يجب ان يضيفوا صيغة خامسة كي نحزر من يريدون ان يُبعدوا!".

لقاء عون بري وفرنجية

وعقد قبل الاستشارات يوم أمس اجتماع سداسي ضم الرئيس نبيه بري، والعماد ميشال عون، والنائب سليمان فرنجية، والوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل والنائب ابرهيم كنعان، وقد اتفق المشاركون في الاجتماع على ضرورة توحيد الموقف من الوضع الحكومي، لا سيما ان بعض المشاركين تلمسوا بواقعية مدى الضغط الذي يمارس على سلام من اجل الاتيان بحكومة من غير المرشحين.

وبحسب ما قالت مصادر مطلعة في قوى الاكثرية لـ"الأخبار" فان "المشاركين في الاجتماع اكدوا الاتفاق الذي سبق ان عقدوه ليلة الاجتماع في عين التينة للسير بسلام رئيسا مكلفا. اتفاقنا واضح عنوانه حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها جميع الاطراف بحسب حجمها". وأضافت ان "لا شيء اسمه حكومة انتخابات، فالانتخابات هي اولوية لكنها ليست كل شيء، وكي تجرى الانتخابات يجب على الحكومة ان تعالج مسألة الامن والاستقرار والوضع وتدير الملفات الاقتصادية وعلى رأسها النفط".

جلسة لمجلس النواب لتمديد المهل النيابية اليوم

وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "الاخبار" إن "اللقاءات المكثفة التي تواصلت منذ الاثنين في شأن تحديد جلسة عامة للمجلس النيابي، تعثرت في اللحظات الاخيرة، بعد رفض تيار المستقبل ظهرا صيغة التعليق التي عمل عليها نواب تكتل التغيير والاصلاح والقوات اللبنانية والكتائب، ليبقى موعد الجلسة اليوم، حاسما بين مريدي قانون الستين ورافضيه. قبل ان تظهر مساءً صيغة من جانب المستقبل ومستقلي 14 آذار، وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية من اجل الاتفاق على تعليق مشروط للمهل في قانون الستين، الامر الذي قد يسمح بعقد الهيئة العامة مجددا".

بدورها صحيفة "النهار" قالت انه "يمكن وصف ما يجري اليوم في مجلس النواب بـ"الفوضى الخلاقة". فما بين تمديد وتعليق، بدا نواب الأمة كأنهم اتفقوا على ضرب الاستحقاق الانتخابي، وتالياً ضرب القوانين المعمول بها عرض الحائط، إذ ان النقاشات الحقيقية لم تتطرق الى اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، بل تحدثت عن تأجيل موقت لم تحدد مواقيته. وبعد إرجاء جلسة الهيئة العامة للمجلس الى اليوم، تم التوصل الى اتفاق مبدئي يقضي بتعليق مهل قانون الستين الى 19 أيار المقبل. لكن التفاهم المبدئي يظل معلقاً في انتظار مسار الجلسة اليوم، ذلك أن ثمة تباعداً في وجهات النظر".

 بانوراما اليوم: الهيئة العامة تبت بموضوع مهل الترشح
جلسة للهيئة العامة لمجلس النواب اليوم



ويدعم رئيس الجمهورية ميشال سليمان تمديد المهل، ومعه "تيار المستقبل" و"جبهة النضال الوطني" والنواب المستقلون في قوى 14 آذار، بينما تقف في الجهة المقابلة قوى 8 آذار ومعها حزب الكتائب و"القوات" في محاولة لإلغاء قانون الستين نهائياً، والتي ترى ان التعليق يفسح في المجال لقانون انتخاب جديد يمكن التفاهم عليه. وقالت مصادر الرئيس سليمان لـ"النهار" إنه لا يمكن الحديث عن تعليق المهل المحددة في القانون الساري وهي ما بين 12 و14 مهلة، ولا تقتصر على مهلة واحدة. والمادة التي يجب تعديلها هي المادة 49 التي تنص على اقفال باب الترشيح. والتعديل يجب ان يكون بتمديد هذه المهلة، لأنه بالتمديد تعالج المسائل المتعلقة بالمستقبل، بينما يقتصر الأمر بالتعليق على المهل التي سبقت التعديل.

وقالت مصادر نيابية في 8 آذار لـ"النهار" ان اقتراح تعليق المهل لا بد ان يمر في التصويت، لأن رئيس المجلس أكد أن الجلسة ستعقد بمن حضر اذا توافر النصاب، بعدما اعطى فرصة أمس للتشاور. وأكدت ان حزبي "القوات" والكتائب وعدا بالتصويت على تعليق المهل رفضاً لقانون الـ 60، خصوصاً أن النائب بطرس حرب هو الذي صاغ الاقتراح بخط يده.

صحيفة "الجمهورية" قالت في هذا الصدد ان "الاجتماعات التي تلاحقت في مجلس النواب نهاراً وخارجه ليلاً، اظهرت انّ عملية نزع الالغام من امام هذه الصيغة التوافقية التي تقضي بتعليق مهل الترشيح للنيابة حتى 19 أيار المقبل، تواجه عقبات، بعدما وافق عليها جميع الأطراف، باستثناء الحزب التقدمي الاشتراكي الذي اعتبر انّ قانون الستين نافذ، فيما دعا تيار "المستقبل" الى تعديلها. وقالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" إنّ حركة المواقف الزئبقية من تمديد او تعليق العمل ببنود قانون الستين، تغيّرت مرّات عدة، لتدخل على الخط مشاريع صيغ عدة، إحداها أُعِدّت صباحاً في المجلس وقضت بتعليق المهل الخاصة بقانون الإنتخاب في مراحلها المتعددة من تقديم الترشيحات الى العودة عنها، لكنّ تيار "المستقبل" والحزب التقدمي الإشتراكي رفضاها، فكُلِّف النائب بطرس حرب وضع صيغة تزاوج قدر الإمكان بين "التمديد" و"التعليق" أو ابتداع عبارة جديدة تعطي المفاعيل المطلوبة.

وأضافت المصادر انّ مشاورات النهار انتهت الى صيغة تقترح التعليق بدل التمديد، توافق عليها برّي وحزب الكتائب و"القوات اللبنانية و"التيار الوطني الحر" وحزب الله، ورفضها "المستقبل" والإشتراكي وانضمّ حرب اليهما لاحقاً. وذكرت "الجمهورية" أنّ كتلة نواب الكتائب عقدت اجتماعاً استثنائيّاً قبل ظهر أمس في البيت المركزي انتهى الى الموافقة على مبدأ تعليق المهل في قانون الإنتخاب، وكلّف المجتمعون النائب سامي الجميّل نقل قرارهم الى برّي.

وتوقّعت مصادر نيابية الوصول اليوم إلى تسوية في موضوع المهل بعد أن نجحت المساعي في المزاوجة بين التمديد والتعليق، ما سيفتح الطريق أمام صيغة توافقية على مهل الترشّح تقضي بتحديد مهلة زمنية للتعليق (19 أيار)، مقابل وقف الترشيحات ربطاً بالتاريخ المحدد. وقد أكدت صحيفة "البناء" أن "الاتصالات واللقاءات المكثفة التي حصلت في الساعات الأخيرة أفضت إلى الاتفاق على تعليق كل المهل الواردة في قانون الستين لغاية 19 أيار المقبل، على أمل أن تسمح هذه الفترة بالتوصل إلى صيغة توافقية حول قانون جديد للانتخابات، يرجّح أن يجمع ما بين الأكثري والنسبي".

ولفتت "البناء" إلى أن "رئيس المجلس النيابي نبيه بري تمكن أمس من تدوير الزوايا وانتزاع توافق حول صيغة تعلّق كل المهل في قانون الستين، وتوقف أحكام المادة 50 المتعلقة بالنجاح في التزكية لإفساح المجال أمام مناقشة وإقرار قانون جديد للانتخابات مبنيّ على النظام المُختلط". وأكدت أن "كل المؤشرات تدل على أن الجلسة اليوم ستُقرّ هذه الصيغة بأكثرية نيابية، خصوصاً في ضوء تأكيد «القوات» والكتائب على تأييدها، لا بل إن «القوات» كان مشاركاً أساسياً في الصياغة".
 
 

2013-04-10