ارشيف من :أخبار لبنانية
العنيد «مغلِّب» المستقبل!
ميسم رزق -"الأخبار"
«العنيد». بهذا الجواب، عاد موفد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة إلى حليفه الرئيس أمين الجميل، وزير المال السابق محمد شطح. فقد كان للأخير الذي زار بكفيا، مرتين أو ثلاثاً، مهمّة محدّدة: إقناع الجميل بالسير في حكومة حيادية تشرف على الانتخابات، بعد تعنّت موقفه الداعي إلى تشكيل حكومة إنقاذية تشارك فيها جميع الأطراف السياسية. لم ينجح شطح في مهمّته.
سقطت كل محاولاته أمام حائط بكفيا. وإن كان السنيورة والمستقبل من ورائه لم يقتنعا بأن الأمور انتهت هنا، فقد أعاد حزب الكتائب تأكيد موقفه علناً. خرجت كتلة الكتائبيين أمس، في تصريح بعد لقائها رئيس الحكومة المكلّف تمام سلام، أملت فيه أن «يستطيع سلام تأليف حكومة قادرة على متابعة الوضع اللبناني الدقيق جداً». ويبدو أن الخلاف حول موضوع شكل الحكومة داخل فريق الرابع عشر من آذار لم يعد محصوراً بين المستقبل والكتائب.
فبعد تخبّط جميع الأطراف إثر استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وعشية تشكيل الحكومة الجديدة، بدأت أصوات الأفرقاء تخرج، لتُعلن مواصفات الحكومة التي تراها مناسبة. وإذا كان فريق الثامن من آذار توحّد حول حكومة الوحدة الوطنية، انقسمت قوى الرابع عشر من آذار في موقفها.
الأمر ليس متوقفاً عند الجميّل وحده. بداية، كان هناك اتفاق بين المستقبل والقوات على السير في حكومة حيادية، هدفها ليس «الإشراف على الانتخابات» وحسب، بل «عدم جرّ 14 آذار للذهاب باتجاه استنساخ حكومات المساكنة في هذه اللحظة السياسية، خصوصاً مع حزب الله». فقريطم ومعراب تريدان قطع الطريق على الحزب الذي «يهدف من خلال الحكومة السياسية إلى كسر قرار الآذاريين بمقاطعته»، ليؤكّد «أمام الرأي العام أن كل ما قيل في عهد حكومة ميقاتي عن القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، مروراً بالأزمة السورية، وصولاً إلى تورّط الحزب في تفجيرات بلغاريا، لا يعدو كونه كلاماً في السياسة». وهو أمر «سايرته» فيه بكفيا، ولو بشكل غير مباشر، عندما وضع الجميل «التصريحات الأوروبية بشأن حزب الله في إطار الاستهلاك الإعلامي»!
الجميل الأب كان واضحاً منذ البداية. موقفه كان مختلفاً. فهو يُصرّ كما يقول مقربون منه «على حكومة إنقاذ». انطلاقاً من «اقتناع راسخ لديه بأن لا شيء في هذا البلد يُدعى تكنوقراطي، فكلّ البلد مسيّس»، وبالتالي فإن «مطالبته بهذه الحكومة نابعة من رؤيته بأن المرحلة السياسية الراهنة تقتضي حكومة من هذا النوع تواجه تحديات المرحلة».
وفي وقت يحاول فيه كل من الجميل والنائب وليد جنبلاط الذي يتماهى مع الأخير في موقفه من الحكومة، لعب دور بيضة القبان، تظهر على الساحة الآذارية بحسب مصادر فريقها، مشكلتان: الأولى، أن يضطر الرئيس سلام تحت ضغط 8 آذار ومعه جنبلاط والجميل إلى الذهاب إلى حكومة سياسية. والثانية، وهي الأهم، هو الالتباس في الموقف بين المستقبل والقوات، الذي ظهر بعد مقابلة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الأخيرة، إذ تقول المصادر إن «جعجع لاقى المستقبل في منتصف الطريق عند العنوان العريض للحكومة»، لكنه «ذهب إلى مكان آخر في ما يتعلق بأسماء الوزراء»، عندما تحدث عن «حكومة حيادية يُسمّي وزراءها رئيسا الجمهورية والحكومة حصراً، ولا يسمح للكتل النيابية بأن تدخل في محاصصة من خلال اختيار أسماء تنتمي إليها»، فيما «أعلن تيار المستقبل عن حكومة تكنوقراط أعضاؤها غير مرشّحين»، ما يعني أن «بإمكانه اختيار أشرف ريفي أو محمد شطح لتولي وزارات في حكومة سلام».
«العنيد». بهذا الجواب، عاد موفد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة إلى حليفه الرئيس أمين الجميل، وزير المال السابق محمد شطح. فقد كان للأخير الذي زار بكفيا، مرتين أو ثلاثاً، مهمّة محدّدة: إقناع الجميل بالسير في حكومة حيادية تشرف على الانتخابات، بعد تعنّت موقفه الداعي إلى تشكيل حكومة إنقاذية تشارك فيها جميع الأطراف السياسية. لم ينجح شطح في مهمّته.
سقطت كل محاولاته أمام حائط بكفيا. وإن كان السنيورة والمستقبل من ورائه لم يقتنعا بأن الأمور انتهت هنا، فقد أعاد حزب الكتائب تأكيد موقفه علناً. خرجت كتلة الكتائبيين أمس، في تصريح بعد لقائها رئيس الحكومة المكلّف تمام سلام، أملت فيه أن «يستطيع سلام تأليف حكومة قادرة على متابعة الوضع اللبناني الدقيق جداً». ويبدو أن الخلاف حول موضوع شكل الحكومة داخل فريق الرابع عشر من آذار لم يعد محصوراً بين المستقبل والكتائب.
فبعد تخبّط جميع الأطراف إثر استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وعشية تشكيل الحكومة الجديدة، بدأت أصوات الأفرقاء تخرج، لتُعلن مواصفات الحكومة التي تراها مناسبة. وإذا كان فريق الثامن من آذار توحّد حول حكومة الوحدة الوطنية، انقسمت قوى الرابع عشر من آذار في موقفها.
الأمر ليس متوقفاً عند الجميّل وحده. بداية، كان هناك اتفاق بين المستقبل والقوات على السير في حكومة حيادية، هدفها ليس «الإشراف على الانتخابات» وحسب، بل «عدم جرّ 14 آذار للذهاب باتجاه استنساخ حكومات المساكنة في هذه اللحظة السياسية، خصوصاً مع حزب الله». فقريطم ومعراب تريدان قطع الطريق على الحزب الذي «يهدف من خلال الحكومة السياسية إلى كسر قرار الآذاريين بمقاطعته»، ليؤكّد «أمام الرأي العام أن كل ما قيل في عهد حكومة ميقاتي عن القرار الظني للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، مروراً بالأزمة السورية، وصولاً إلى تورّط الحزب في تفجيرات بلغاريا، لا يعدو كونه كلاماً في السياسة». وهو أمر «سايرته» فيه بكفيا، ولو بشكل غير مباشر، عندما وضع الجميل «التصريحات الأوروبية بشأن حزب الله في إطار الاستهلاك الإعلامي»!
الجميل الأب كان واضحاً منذ البداية. موقفه كان مختلفاً. فهو يُصرّ كما يقول مقربون منه «على حكومة إنقاذ». انطلاقاً من «اقتناع راسخ لديه بأن لا شيء في هذا البلد يُدعى تكنوقراطي، فكلّ البلد مسيّس»، وبالتالي فإن «مطالبته بهذه الحكومة نابعة من رؤيته بأن المرحلة السياسية الراهنة تقتضي حكومة من هذا النوع تواجه تحديات المرحلة».
وفي وقت يحاول فيه كل من الجميل والنائب وليد جنبلاط الذي يتماهى مع الأخير في موقفه من الحكومة، لعب دور بيضة القبان، تظهر على الساحة الآذارية بحسب مصادر فريقها، مشكلتان: الأولى، أن يضطر الرئيس سلام تحت ضغط 8 آذار ومعه جنبلاط والجميل إلى الذهاب إلى حكومة سياسية. والثانية، وهي الأهم، هو الالتباس في الموقف بين المستقبل والقوات، الذي ظهر بعد مقابلة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع الأخيرة، إذ تقول المصادر إن «جعجع لاقى المستقبل في منتصف الطريق عند العنوان العريض للحكومة»، لكنه «ذهب إلى مكان آخر في ما يتعلق بأسماء الوزراء»، عندما تحدث عن «حكومة حيادية يُسمّي وزراءها رئيسا الجمهورية والحكومة حصراً، ولا يسمح للكتل النيابية بأن تدخل في محاصصة من خلال اختيار أسماء تنتمي إليها»، فيما «أعلن تيار المستقبل عن حكومة تكنوقراط أعضاؤها غير مرشّحين»، ما يعني أن «بإمكانه اختيار أشرف ريفي أو محمد شطح لتولي وزارات في حكومة سلام».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018