ارشيف من :أخبار لبنانية

حفل استقبال للمشاركين في مؤتمر العالم العربي وتحديات الامن

حفل استقبال للمشاركين في مؤتمر العالم العربي وتحديات الامن
غصن : سيواصل لبنان حماية ساحته الداخلية من "الارهاب".. قهوجي: لن ندخر جهدا لنزع فتيل التفجيرات المذهبية وقطع يد "الارهاب"


قال وزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال فايز غصن ان "ما حصل في فلسطين من محاولات تهويد المقدسات الاسلامية والمسيحية والاستمرار في التوسع والاستيطان ومواصلة الاعتداء على الشعب الفلسطيني يستدعي حراكا عربيا استثنائيا عاجلا يضع حدا للاحتلال الاسرائيلي ويوقف الانتهاكات الاسرائيلية التي لم تتوقف يوما، والتي اصبحت وللاسف خبرا عاديا في بعض وسائل الاعلام العربية". واضاف "نحن في لبنان نحصي يوميا عشرات الخروقات للطائرات الاسرائيلية التي تصول وتجول في سمائنا، وعلى اعين قوات "اليونيفل" التي تمكنت بالتعاون مع الجيش اللبناني من احداث نوع من الاستقرار الامني في الجنوب يشهد له العالم، رغم التطورات المحيطة بلبنان".

وتابع "ايها السادة نحن طلاب سلام عادل وشامل قائم على المبادرة العربية التي اقرت في قمة بيروت عام 2002. ونجدد مطالبتنا المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل للانسحاب من ارضنا المحتلة في شبعا وكفرشوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر ووقف انتهاكاتها المستمرة لسيادتنا والالتزام الكامل بالقرار 1701 وبمندرجاته كافة، مشيراً إلى أن "الهاجس الآخر الذي يقض مضاجع العالم برمته هو ظاهرة الارهاب المتنامي. هذه الظاهرة التي اذا لم يتم العمل على تجفيف منابعها والقضاء عليها ستبقى وتكبر ككرة ثلج تأخذ في طريقها الجميع وتقضي على الاعتدال والانفتاح كائنا من كان يمثله. ان لبنان الذي ذاق مرارة الارهاب وحاربه سيواصل العمل على حماية ساحته الداخلية من هذه الظاهرة التي تجتاح العالم، حائلا بالتالي من تمكين هذه الآفة الخطيرة من التغلغل في نسيجه الوطني الفريد والمميز".

حفل استقبال للمشاركين في مؤتمر العالم العربي وتحديات الامن
وزير الدفاع فايز غصن وقائد الجيش جان قهوجي


كلام غصن جاء خلال حفل اقيم استقبال مساء اليوم في اوتيل مونرو على شرف المشاركين بالمؤتمر الإقليمي الثالث حول :"العالم العربي 2013 ديناميات التغيير، التحديات في الأمن والاقتصاد والإدارة السياسية"الذي تنظمه قيادة الجيش - مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية من 10 نيسان ولغاية 13 نيسان 2013، حيث يقال "اننا في لبنان قد تمكنا من تجنيب بلدنا ولو نسبيا تداعيات وانعكاسات التطورات المحيطة بنا، ولكن هذا لا يعني على الاطلاق اننا بتنا في منأى عن اية تطورات مستقبلية قد تحصل، فالفتنة طالما اطلت برأسها على بلدنا، وتمكن لبنان بفضل قيادة عسكرية حكيمة وتوجيهات رشيدة من السلطة السياسية من وأدها في مهدها. ولكن هل هذا يعني ان المحاولات انتهت؟ بالتأكيد لا فالمتضررون من الاستقرار الداخلي كثر ومشعلو الفتن والعابثون بالامن سيواصلون محاولاتهم. وبالتأكيد سيكون الجيش ولبنان كله لهم بالمرصاد، وسنعمل على منعهم من تنفيذ مرادهم".

قهوجي: الجيش اللبناني يحدد التزامه الثوابت الدستورية

من جهته، قائد الجيش العماد جان قهوجي قال "نلتقي وأياكم اليوم، ونحن على ابواب استحقاقات محلية، وفي خضم متغيرات اقليمية كبيرة يشهدها الشرق الاوسط يحاول لبنان بكل جهده ان يتعامل معها بواقعية وحكمة كي لا ترتد نتائجها السلبية عليه. لقد عاش لبنان والجيش تحديات كبيرة خلال الاشهر الماضية، ما جعل هذا الوطن يصل اكثر من مرة الى حافة الهاوية، قبل ان يلتقط انفاسه ويستعيد امنه واستقراره ولو بالحد الادنى".

واضاف "نحن ندرك تماما ان العالم باجمعه يتطلع الينا من زاوية الاحداث السورية، ونعرف حجم التحذيرات التي تنبهنا الى المخاطر المحدقة بنا. لكن بقدر ما تكبر مسؤولياتنا كلبنانيين في الحفاظ على استقرارنا تكبر ايضا المحاولات الداخلية والخارجية لادخال عناصر الازمة الاقليمية الى الساحة اللبنانية، وزجها في اتون الصراعات الشرق الاوسطية والحرب المستعرة فيها على اكثر من جبهة، وبقدر ما نحن معنيون بالحفاظ على امننا نريد التعاون مع الدول الصديقة لوأد الفتنة وضبط الاستقرار ومنع تحول لبنان قاعدة للارهاب ايا كانت جنسيته ومعتقداته".

وتابع "نحن اليوم على مفترق دقيق من حياة لبنان مع تكاثر المخاطر والتحذيرات عشية استحقاقات دستورية كبيرة"، مؤكداً أن "الجيش اللبناني يحدد التزامه الثوابت الدستورية، وما ارسته مقدمة الدستور التي وضعت اسسها وثيقة الوفاق الوطني مدافعا عن لبنان الجمهورية الديمقراطية البرلمانية وعن الحريات العامة، ومواجها التقسيم والتوطين والصراعات الدموية، ونعمل على منع تحويل لبنان ساحة للارهابيين ونحن نتطلع الى مساعدة الاجهزة الصديقة كي نتعاون معا في حربنا ضد العناصر الارهابية".

وشدد على ان "الجيش يريد وفق خطته الخمسية تعزيز قدراته العسكرية كي يتمكن من توفير مستلزمات الامن والاستقرار، بما يضمن حياة اللبنانيين والرعايا العرب والاجانب، آملين ان تعيد دولهم النظر في تحذيراتها من مخاطر زيارة لبنان"، مضيفاً ان "الجيش الذي التزم تطبيق القرارات الدولية وفي مقدمها 1701 على الرغم من خروقات العدو الاسرائيلي المتكررة، وحرص على تطويق بؤر التوتر المذهبي في اكثر من منطقة، يدرك اهمية الاستحقاقات في الاشهر المقبلة ومنتبه تماما لمخاطر الفراغ الذي يمكن ان يحصل اذا لم تتمكن الجهات السياسية المعنية من لم الشمل وتوحيد كلمة اللبنانين. ونحن نتطلع الى تشكيل حكومة جديدة برئاسة دولة الرئيس تمام سلام والعمل في ظل قيادة رئيس الجمهورية والحكومة لمواجهة الاخطار المحتملة، ونؤكد هنا اننا لن ندخر جهدا لنزع فتيل التفجيرات المذهبية وقطع يد الارهاب والعمل على تعزيز قدراتنا كي لا يقع لبنان ضحية جديدة للصراعات الاقليمية ويبقى ملتزما ثقافة الحوار سالكا سبل الديمقراطية بلدا موحدا حرا مستقلا".
2013-04-10