ارشيف من :أخبار لبنانية

بعضٌ ممّا قاله سلام للنواب... وبعضٌ ممّا سمعه منهم

بعضٌ ممّا قاله سلام للنواب... وبعضٌ ممّا سمعه منهم

طارق ترشيشي - صحيفة "الجمهورية"

يرغب الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام في أن ينسحب الإجماع على تكليفه إجماعاً على دعمه ومساعدته في اختيار فريق العمل الحكومي سريعاً، بحيث يترجم المُجمِعون عليه من كل الأطياف السياسية دعمهم هذا بعدم طرح مطالب تعجيزية في ما سيطلبون من وزراء وحقائب وزارية.


في الاستشارات التي أجراها سلام مع الكتل النيابية سمع كلاماً مشجعاً من الجميع يؤكد الاستعداد للمساعدة على تأليف الحكومة، وهو قال للذين استشارهم انّ المهمة الاساسية لحكومته هي إجراء الانتخابات، وبعد ذلك سيسلّم الأمانة التي أودِعت لديه مرتاح الضمير.
 
لم يغدق سلام وعوداً فضفاضة، ودعا الجميع الى التعاون معه لأن المسؤولية مشتركة، وهذا التعاون واجب الوجود في ظل المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان على المستويات السياسية والاقتصادية والمعيشية والتي تتفاقم الأزمات فيها يومياً من جرّاء تداعيات الاوضاع الاقليمية وحال الانقسام الداخلية التي تجعل البلد في حال من عدم الاستقرار سياسياً وامنياً.
 
ووفق بعض الذين استشارهم، سمع سلام من جميع الذين استمع اليهم، ثناء على سيرته التي هي امتداد لسيرة والده الرئيس المرحوم صائب سلام المؤمنة بوحدة لبنان وعيشه الواحد، وقال له بعضهم "إن اختيارك لرئاسة الحكومة الجديدة يحمل دلالات سياسية كبيرة واستراتيجية مهمة جداً بالنسبة الى مستقبل لبنان، وانّ البيت السياسي الوطني العريق الذي تنتمي اليه يتحمّل أكبر من مهمة إجراء انتخابات، لأنّ المشهود لهذا البيت تاريخياً انّ أكتافه تستطيع حمل كثير من الاثقال لِما فيه مصلحة لبنان وشعبه".
 
وسمع سلام ايضاً اقتراحات تدعو الى أن تكون حكومته سياسية تتضمن وزراء شفّافين ومتجانسين لأنه لا يمكن في هذه الظروف تأليف حكومة حيادية، إذ ليس هناك أحد مُحايد في البلد، وتالياً لا يمكن في الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد ان يقتصر عمل الحكومة على إجراء انتخابات فقط. ونصحه بعض رؤساء الكتل النيابية ان تكون حكومته وازنة، وان تتضمن "رجالاً" يتحملون المسؤولية معه بجدارة، وليس وزراء يلقون المسؤولية عليه.
 
وقد استمع سلام بإمعان وانتباه الى كل المواقف، خصوصاً الى ما طرحه البعض من عناوين حول ما يمكن ان يكون عليه مضمون البيان الوزاري لجهة موضوع المقاومة، فبَدا ميّالاً الى الاستئناس بمضمون "إعلان بعبدا" في هذا الشأن، ولكنه لم يرغب في استباق الأمور قبل أوانها، مشدداً على أنه لا يمكن أن يفرّط بالمقاومة ضد اسرائيل، ومؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يمكن ان يفرّط بالدولة، مشيراً الى انّ هذا الموضوع ينبغي ان تواصل طاولة الحوار الوطني معالجته.
 
وسمع بعض الكتل من سلام ايضاً، حرصه على ضرورة إخراج البلاد من حال التشنج الطائفي والمذهبي، مشيراً الى انه تربّى في بيت يَمقُت المذهبية بشدة بين المسلمين أو بين ابناء الطوائف الاخرى، وانه سيعمل بالتعاون مع الجميع على دفع البلاد الى آفاق التآخي بين جميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين.
 
في ضوء هذه المناخات والافكار والمقترحات سيعمل سلام على صَوغ "حكومة المصلحة الوطنية"، وكله أمل في أن يتمكن من أن يكون التأليف سريعاً.

2013-04-11