ارشيف من :أخبار لبنانية
السيد حسن نصر الله للصهاينة: اتعهد ان المقاومة الاسلامية ستدمر فرقكم وجيشكم
أقام حزب الله عند الثامنة والنصف من مساء أمس احتفالاً شعبياً حاشداً في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية، لمناسبة ذكرى مرور 9 سنوات على يوم التحرير والمقاومة.
حضر الاحتفال ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الوزير فوزي صلوخ، ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، ممثل العماد ميشال عون الوزير ماريو عون وعدد من النواب والوزراء والشخصيات الدينية وحشد من الجماهير.
بداية كلمة من عريف الاحتفال، فآي من الذكر الحكيم تلاها المقرىء حجازي حجازي، ثم النشيد الوطني ونشيد حزب الله، تلا ذلك عرض لشريط مصور يستعيد لحظات الاعلان عن دحر العدو الاسرائيلي عن ارض الجنوب يوم 25 ايار من العام 2000، كما قدمت فرقة الولاية أناشيد من وحي المناسبة.
بعد ذلك ألقى الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله كلمة هذا نصها:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبو القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الأخيار المنتجبين وعلى الأنبياء والمرسلين. السادة العلماء الإخوة والأخوات السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.
في البداية أبارك لكم وللبنانيين ولكل المقاومين ولعالمنا العربي والإسلامي عيد المقاومة والتحرير، عيد إنتصار لبنان على أعداء لبنان، هذا العيد الذي أهداه شهداؤنا وعوائل شهدائنا وجرحانا وأسرانا والمقاومون وأهلنا الصابرون الصامدون المحتسبون، الذين تحملوا كل أعباء القتال والتهجير والتنكيل، أهدوه إلى الوطن كل الوطن وإلى الأمة كل الأمة، دائماً نريده عيداً وطنياً بامتياز ونأمل أن يكون كذلك، وما حرصنا في كل عامٍ على إحياء هذه المناسبة العظيمة إلا لنؤكد كل المعاني ونؤكد على روح الإستبسال والمقاومة والقيم التي صنعت هذا النصر، ونأمل أن يأتي اليوم الذي يشعر فيه اللبنانيون أكثر من أي وقتٍ مضى أن هذا العيد عيدهم ويتعاطون معه ويحتفلون به على أنه، كذلك في مثل هذا اليوم إنتصر لبنان البلد العربي الصغير على أقوى جيشٍ في المنطقة، وعلى أحد أقوى جيوش العالم بإرادته وبشعبه وبدماء شبانه ودموع أيتامه وصبر أهله ومجاهديه، إستطاع لبنان أن يهزم الإحتلال الذي كان قد إحتل عاصمته بيروت وما يقرب نصف أرض الوطن، ولكن المقاومة مقاومة أهل بيروت وأهل الضاحية وأهل الجبل وأهل البقاع وأهل الجنوب وأهل الشمال مقاومة كل الأبطال في لبنان إستطاعت أن تخرجه تدريجياً من بيروت من الضاحية من الحبل من البقاع الغربي من راشيا وصيدا وصور والنبطية، وفي مثل هذه الأيام كان شعبنا وأهلنا يقتحمون بنت جبيل حاصبيا شبعا كفر شوبا الناقورة علما الشعب وكل القرى الأمامية لتعود إلى الوطن، ولذلك هو يوم الإعتزاز الكبير. إن هذا الإنتصار في مثل هذا اليوم كانت له تداعيات كبيرةٌ وخطيرةٌ وتاريخيةٌ على كيان العدو وعلى مجمل الصراع العربي الإسرائيلي وعلى القضية الفلسطينية، وهو أحد الأسباب الأساسية التي أسست لإنتفاضة الأقصى المباركة في فلسطين، والتي أحدثت من التحولات والتطورات الكبرى ما أحدثت.
أيها الأخوة والأخوات كما وعدتكم قبل أيام في خطاب النبطية أريد اليوم في هذه المناسبة المجيدة أن أتحدث إلى الوطن أيضاً وإلى شعبنا العزيز وأريد أن أتحدث إلى الجبل بطوائفه، أريد أن أتحدث كما وعدت عن حقيقة وطبيعة التحالف القائم بيننا وبين التيار الوطني الحر، أريد أن أتحدث ثالثاً عن بيروت ولمرةٍ أخيرةٍ عن أحداث بيروت قبل عام حتى لا يبقى إلتباسٌ ولا سوء توظيف، وأريد أن أتحدث عن صحيفة دير شبيغل والمؤامرة الجديدة، وختاماً أريد أن أتحدث عن الضاحية وأهلها ومقاومتها والإنتخابات، لكن في بداية الحديث ولأنه حديثٌ في مرحلةً حساسة جداً، وأريد أن أتكلم بكلامٍ على مستوى عالٍ من الإحساس بالمسؤولية، أود أن أتوجه إلى الجمهور الكريم لأني مضطر أثناء الحديث أن أذكر أسماء زعماء وأسماء جهات، لأننا نريد أن نعمل بعض المصارحة وبعض المراجعة وبعض التأسيس للمرحلة المقبلة، فأتمنى من الجمهور الكريم كي يساعدني ويخدم هدف الخطاب في هذا العيد العظيم والمبارك، وذلك عندما أذكر أسماء أو جهات لديهم عليها تحفظٌ عاطفي أو ما شاكل، ألا يصدر من الجمهور أي إساءة إلى أي إسم أو أي جهة.
في البداية وكمدخل لهذه المسائل والعناوين يجب أن أذكر وأن أؤكد أننا منذ تأسيس حزب الله عام 1982 كرسنا حياتنا وشبابنا وعمرنا في حزب الله لقضيةٍ واحدة وواضحة وعادلة هي قضية المقاومة وتحرير الأرض والأسرى و الدفاع عن الوطن وإستعادة الكرامات، ولذلك إبتعدنا عن القضايا الداخلية والصراعات الداخلية واللعبة السياسية الداخلية، ولم نكن جزءاً حتى من المعادلة السياسية اللبنانية إلى عام 2000، وكان كثيرون يعتبون علينا في هذا الأمر ويقولون لنا كما أن لديكم مسؤولية في المقاومة أنتم لديكم مسؤولية في الداخل في محاربة الفساد في تغيير الأوضاع في تطوير أو إصلاح النظام في خدمة أو إنماء المناطق المحرومة من خلال السلطة وعدم الإكتفاء بالإمكانيات الذاتية التي تقدمونها، ولكن دفعنا أيضاً ثمن هذا التوجه وهذه الأولوية التي كنا نصر عليها بشكلٍ دائم.
وحتى بعد عام 2000 لم ندخل إلى المعادلة الداخلية اللبنانية بقوة، كنا نعتقد بشدة أن الإسرائيلي يحضّر لحرب، وأن إسرائيل التي هزمت في الخامس والعشرين من أيار لن تسكت على لبنان ولا على المقاومة اللبنانية ولا على النتائج ولم تسلم بنتائج الهزيمة التاريخية الكبرى في أيار، ولذلك صرفنا بقية الوقت أيضاً للإعداد وللإستعداد والتهيؤ للحرب الإسرائيلية، التي كنا نعتقد أنها آتية لا محالة وكنا نجهل زمانها ونسأل الله تعالى أن يؤجل في زمانها، لنكون مستعدين بالشكل المناسب، لكن الأحداث التي حصلت في لبنان عام 2005 عندما أصبح البلد كله على خط الزلزال وحصلت تطورات كبيرة وخطيرة بعد إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وشعرنا أن الوطن في خطر وأن المقاومة في خطر وأن الشعب في خطر، نعم عدنا دون أن نترك المقاومة ودون أن نهمل أي جانبٍ أو تفصيلٍ من تفاصيل المقاومة، دخلنا إلى المعادلة السياسية اللبنانية لا بحثاً عن سلطة ولا طلباً
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018