ارشيف من :أخبار لبنانية

خاص الانتقاد.نت: نتنياهو يخشى من فوز المعارضة اللبنانية في الانتخابات النيابية

خاص الانتقاد.نت: نتنياهو يخشى من فوز المعارضة اللبنانية في الانتخابات النيابية
كتب المحرر العبري
مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في لبنان يتزايد القلق الإسرائيلي من إمكانية نجاح المعارضة الوطنية اللبنانية في نيل اغلبية في المجلس النيابي يمكنها من تشكيل حكومة بديلة عن تلك القائمة الان. الا ان الاكثر تميزا هذه المرة هو ان التعبير عن هذا القلق لم يأتِ على لسان مصادر سياسية رفيعة (من دون ذكر اسماءها) او معلقين صحفيين، وانما على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
فقد كشفت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن أن نتنياهو أعرب خلال لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين، خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، عن قلقه الشديد من ان "يحصل حزب الله على منسوب اكبر من القوة، نتيجة الانتخابات (النيابية) المقبلة في لبنان" وهو ما يكشف عن جانب من الابعاد الحقيقية التي تنطوي عليها الانتخابات النيابية في لبنان.
وبعبارة أخرى يُفهم من موقف نتنياهو أن إسرائيل تنظر إلى بقاء قوى 14 اذار في الحكم عاملا مساعدا لإسرائيل كونها تشكل عامل اشغال للمقاومة في الداخل اللبناني، على الاقل، كونه يجبر المقاومة على توجيه جزء هام من امكاناتها وقدراتها نحو الداخل من اجل مواجهة المخططات التي تستهدفها. في حين ان فوز المعارضة سيغير من هذا الواقع وسيتحول الحكم إلى داعم لخيار المقاومة في الدفاع عن لبنان وتحرير ارضه.
وبما ان نتنياهو بحث مع الاميركيين الواقع اللبناني وافاقه، بحسب ما يفهم مما نقلته جيروزاليم بوست، فإن النتيجة الطبيعية لذلك هو انه بحث سبل مواجهة خطر سقوط قوى 14 اذار وفوز المعارضة في الانتخابات النيابية المرتقبة. وبالتالي لا يمكن فصل زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن عن هذا السياق خاصة وانها المرة الثالثة التي يصل فيها نائب رئيس اميركي الى لبنان طوال تاريخه.
ولعل البعد الاهم في كلام نتنياهو هو انه يكشف عن جانب من استراتيجية العدو في مواجهة حزب الله والتي يبدو ان جزء منها يرتكز على محاولة تطويقه عبر قوى معادية للمقاومة، في الداخل اللبناني، وهو امر ملح جدا لاسرائيل في هذه المرحلة خاصة بعد الفشل الصارخ في حرب تموز 2006، خاصة وان الظروف الحالية قد لا تسمح بشن حرب واسعة أخرى في المدى المنظور الأمر الذي يفرض إشغال المقاومة وإبقائها في موقع الدفاع.
وأيا كان حجم الدور الذي يمكن لهذه القوى القيام به في وجه المقاومة فإن تشكيل حكومة مؤيدة لخيار المقاومة يوسع من هامش  حركتها ويضفي عليها المزيد من الشرعية الرسمية لذلك اعتبر نتنياهو ان تحقيق المعارضة الاغلبية يشكل "وضعا خطيرا ومثيرا للقلق من الضروري النظر اليه بجدية كاملة".
ويبدو ان نتنياهو لا يريد الاكتفاء بتناول هذه القضية مع المسؤولين الاميركيين وانما مواصلة اتصالاته مع الدول المعنية والمؤثرة في الواقع اللبناني وفي هذا السياق يأتي ما ذكرته التقارير الاعلامية الاسرائيلية انه "من المتوقع ان يكون الموضوع اللبناني بندا رئيسيا في المحادثات التي ينوي نتنياهو اجراؤها مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، خلال الزيارة المقرر اجراؤها لباريس، مطلع الشهر المقبل".
وفي موقف يعكس مدى القلق المستحوذ على قادة العدو، حذر نائب رئيس الحكومة سيلفان شالوم من إمكانية سيطرة حزب الله على لبنان في اعقاب الانتخابات النيابية، وطالب المجتمع الدولي بفعل كل شيء من اجل الحيلولة دون حصول ذلك. ومحذرا من تحول لبنان في حال فوز المعارضة في الانتخابات "إلى قاعدة ايرانية في شمالي إسرائيل". كما انضم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي، متان فيلنائي، إلى قائمة القادة الذين عبروا عن مخاوفهم من فوز المعارضة بالقول "هناك احتمال من ان يشكل فوز المعارضة في الانتخابات، مشكلة صعبة لاسرائيل، على حدودها الشمالية".
كما تناول الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش الاسرائيلي، امنون شاحاك، خلال  مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، تداعيات فوز المعارضة وحزب الله في الانتخابات النيابية بالقول أن "الحزب يريد أن يكون لاعبا أساسيا في لبنان، وقد زاد بالفعل قوته في السنوات الاخيرة، واخشى ان نراه بعد الانتخابات يضيف الى قوته قوة اضافية".
من هنا يصبح مفهوما ما اوردته صحيفة معاريف عن ان التقديرات التي تشير الى فوز حزب الله وبقية قوى المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة "اشعل الضوء الاحمر في اسرائيل" مبررة ذلك بما نقلته عن مصادر امنية رفيعة بأن حزب الله "يشكل كابوسا لنا وللأميركيين". ولفت في هذا الاطار تصدر العنوان اللبناني وتحديدا الخوف الإسرائيلي من فوز المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة للصفحة الرئيسية لمعاريف. وفي التفاصيل تساءلت الصحيفة حول ان كانت الانتخابات سوف تؤدي إلى تحويل لبنان إلى اللديمقراطية المؤيدة للغرب، ام يصبح حلقة اضافية في محور الشر؟".
2009-05-26