ارشيف من :أخبار لبنانية
علاقة المختارة - بيت الوسط ليست على ما يرام
سلام لم يحسم بعد شكل حكومته المرتقبة وإحياء اجتماعات "فرعية الانتخابات" قريباً
توزّع الإنشغال الداخلي في لبنان منذ الأمس بين ترقّب آخر التحركات على صعيد قانون الانتخاب بعد إقرار قانون تعليق مهل الترشّح حتى 19 أيار المقبل في مجلس النواب، وبين رصد نشاط الرئيس المكّلف تمام سلام على صعيد مهمّة تشكيل الحكومة الجديدة، ولاسيّما أن لقاءه برئيس الجمهورية لاطلاعه على حصيلة استشاراته مع الكتل لم يحسم حتى الآن شكل حكومته المرتقبة.
افتتح التصديق على قانون تعليق المهل وانتهاء استشارات التأليف في ساحة النجمة مرحلتين ستسيران توازياً مع تلاحق اللقاءات المرتبطة بهما. فجهود البحث عن تشكيلة حكومية توافقية انطلقت، والرئيس سلام وضع رئيس الجمهورية ميشال سليمان صباحاً في أجواء استشاراته النيابية غير الملزمة التي أجراها خلال اليومين الماضيين ليشدّد بالمناسبة على أن "هاجسه هو التوجه الى كل اللبنانيين لتقديم ما هو على مستوى آمالهم وطموحاتهم".
سلام يطلع سليمان على نتائج استشاراته
أجواء اللقاء الثنائي بين سليمان وسلام وصفتها مصادر بعبدا بـ"المريحة جداً"، موضحة لموقع "العهد الإخباري" أنه لم يتحدّد شكل الحكومة المرتقبة بعد، غير أنها أشارت الى أن "ما يهمّ سليمان هو تأليف حكومة تشرف على إجراء الانتخابات النيابية بشكل رئيسي"، لافتة في الوقت نفسه الى أن "سليمان ينتظر أن يقدّم سلام تشكيلته ليطّلع عليها".
من ناحيته، جدّد الحزب التقدمي الاشتراكي الذي بات يُعرف بـ"بيضة القبان" تأييد "تأليف حكومة وحدة وطنية تشارك فيها مختلف الاطراف"، مضيفا "لسنا مع الذهاب الى حكومة تحدٍّ أو حكومة تمثّل فريقا على حساب فريق آخر".
مفوّض الإعلام في الحزب الاشتراكي رامي الريّس قال لـ"العهد الإخباري" إن "الحديث عن توزيع الحقائب والوزرات سابق لأوانه"، مؤكداً أن "المهمة الرئيسية للحكومة ستكون الإشراف على الانتخابات بعد التوصل الى قانون انتخابي جديد"، وتابع "أما شكلها وما اذا كانت موسّعة أوغير موسّعة فلنعطِ مهلة للرئيس المكلّف ونحن أبدينا كلّ مرونة وإيجابية لتسهيل مهمته".
الريّس لم يجب عما اذا كان الحزب الاشتراكي مصرّا على عدم منح التيار الوطني الحر حقيبتي الطاقة والاتصالات في التشكيلة الحكومية الجديدة، واضعاً "الكرة في ملعب الرئيس سلام الذي تعود إليه فرصة توزيع كلّ الحقائب".
اجتماعات "فرعية الانتخابات" الى الإحياء مجدداً
بموازاة ذلك، بدأت الأوساط السياسية تتداول فيما بينها الخيارات المطروحة أمامها لتفادي الوصول الى 19 أيار بسلّة فارغة أي دون التوصّل الى قانون انتخابي جديد. تطوّرات الأمس وإقرار تعليق المهل، وضعا مختلف الأطراف أمام مسؤولية الخروج بنتيجة مجدية والحؤول دون العودة الى قانون الستين بعد أن حظي قرار تعليق مهل الترشّح على أساسه بتأييد غالبية الكتل رغم اعتراض ومقاطعة الحزب الاشتراكي للجلسة العامة. ويبدو أن الخيار الأرجح والأقوى الحاضر اليوم بحسب المعلومات، هو إعادة إحياء جلسات اللجنة الفرعية المعنية بالبحث في قوانين الانتخاب، وأعضاؤها سيتداعون مجدداً للاجتماع. مصادر عين التينة أكدت هذا التوجّه، لكنّها أوضحت أنه "لا ينطلق بتكليف من الرئيس نبيه بري".
وكشف فياض أن "التداول بهذا التوجه بدأ في اليومين الماضيين"، مقدّراً أن "يتم ّتحريك الموضوع بصورة جدّية الأسبوع المقبل".
وعن احتمال الفشل في التوصل الى قانون توافقي قبل تاريخ 19 أيار، توقّع فياض أن "يلجأ الرئيس بري الى طرح القوانين الأخرى كالمشروع الأروثوذكسي على التصويت"، فيما شدّدت مصادر عين التينة على أن "رئيس المجلس لن يسمح بالوصول الى هذا الأمر حتى لو تطلّب الامر أن "ننام في البرلمان" كما قال أمس أمام النواب".
توتّر العلاقة بين "الاشتراكي" و"المستقبل"
كلام فتفت لم يدفع رامي الريّس للردّ، إلا أنه اكتفى بالقول لـ"العهد" "الوقت ليس للسجالات الآن"، وأضاف "اتخذنا بالأمس موقفاً مبدئياً تجاه القرار الذي اتخذته كتلة المستقبل في الجلسة العامة بالتضامن مع باقي الأطراف.. ما حصل يكاد يماثل حفلة تواطؤ جماعي لضرب الدستور وتعريض البلد للدخول في فراغ قانوني ودستوري لأن ليس هناك ما يسمّى تعليق المهل وبالتالي كان مستغرباً القرار القانوني الذي صدر قبل التوافق على تسوية انتخابية".
وعما اذا كانت العلاقة متوترة بين "الاشتراكي" و"المستقبل"، أجاب الريّس "ماذا هناك أبلغ من هذا الكلام؟"، وأوضح أن "خلافاً حصل مع "المستقبل" بسبب ما جرى في مجلس النواب، خاصة أنه كان بإمكان بعض القوى السياسية اتخاذ قرارات أكثر ملاءمة مع الدستور ومع علاقاتها السياسية".
ميقاتي يوقّع على قانون تعليق المهل
وإثر شيوع أنباء عن إمكانية رفض رئيس الجمهورية التوقيع على قانون تعليق المهل، أعلن سليمان سريعاً أنه سيوقع القانون "لإتاحة صدور قانون انتخابي عصري يعتمد على النسبية". وفي هذا السياق، وصل القانون المذكور الى المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بعدما وقعه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على أن يوقعه سليمان لاحقاً.
توزّع الإنشغال الداخلي في لبنان منذ الأمس بين ترقّب آخر التحركات على صعيد قانون الانتخاب بعد إقرار قانون تعليق مهل الترشّح حتى 19 أيار المقبل في مجلس النواب، وبين رصد نشاط الرئيس المكّلف تمام سلام على صعيد مهمّة تشكيل الحكومة الجديدة، ولاسيّما أن لقاءه برئيس الجمهورية لاطلاعه على حصيلة استشاراته مع الكتل لم يحسم حتى الآن شكل حكومته المرتقبة.
افتتح التصديق على قانون تعليق المهل وانتهاء استشارات التأليف في ساحة النجمة مرحلتين ستسيران توازياً مع تلاحق اللقاءات المرتبطة بهما. فجهود البحث عن تشكيلة حكومية توافقية انطلقت، والرئيس سلام وضع رئيس الجمهورية ميشال سليمان صباحاً في أجواء استشاراته النيابية غير الملزمة التي أجراها خلال اليومين الماضيين ليشدّد بالمناسبة على أن "هاجسه هو التوجه الى كل اللبنانيين لتقديم ما هو على مستوى آمالهم وطموحاتهم".
سلام يطلع سليمان على نتائج استشاراته
أجواء اللقاء الثنائي بين سليمان وسلام وصفتها مصادر بعبدا بـ"المريحة جداً"، موضحة لموقع "العهد الإخباري" أنه لم يتحدّد شكل الحكومة المرتقبة بعد، غير أنها أشارت الى أن "ما يهمّ سليمان هو تأليف حكومة تشرف على إجراء الانتخابات النيابية بشكل رئيسي"، لافتة في الوقت نفسه الى أن "سليمان ينتظر أن يقدّم سلام تشكيلته ليطّلع عليها".
الرئيس المكلّف تمام سلام
وليس بعيداً، أوضحت مصادر الرئيس المكلّف لـ"العهد الإخباري" أن "صورة الحكومة المقبلة لم تتبلور بعد"، وأن "الرئيس سلام قصد في كلامه الأخير الذي أطلقه من قصر بعبدا (أطفأنا المحركات) أننا سنعمل بصمت وسننكبّ على تشكيل الحكومة"، وأضافت إن "العناوين للحكومة المقبلة أصبحت معروفة فهي حكومة مصلحة وطنية، ولا تعهدات بالأسماء حتى الآن"، مؤكدةً أنه "في اللحظة التي يشعر فيها الرئيس المكلف أن هناك تأخيراً أو تعثراً أو دخولاً للبلاد في مأزق سياسي فهو لن يستمر في مهامه".من ناحيته، جدّد الحزب التقدمي الاشتراكي الذي بات يُعرف بـ"بيضة القبان" تأييد "تأليف حكومة وحدة وطنية تشارك فيها مختلف الاطراف"، مضيفا "لسنا مع الذهاب الى حكومة تحدٍّ أو حكومة تمثّل فريقا على حساب فريق آخر".
مفوّض الإعلام في الحزب الاشتراكي رامي الريّس قال لـ"العهد الإخباري" إن "الحديث عن توزيع الحقائب والوزرات سابق لأوانه"، مؤكداً أن "المهمة الرئيسية للحكومة ستكون الإشراف على الانتخابات بعد التوصل الى قانون انتخابي جديد"، وتابع "أما شكلها وما اذا كانت موسّعة أوغير موسّعة فلنعطِ مهلة للرئيس المكلّف ونحن أبدينا كلّ مرونة وإيجابية لتسهيل مهمته".
الريّس لم يجب عما اذا كان الحزب الاشتراكي مصرّا على عدم منح التيار الوطني الحر حقيبتي الطاقة والاتصالات في التشكيلة الحكومية الجديدة، واضعاً "الكرة في ملعب الرئيس سلام الذي تعود إليه فرصة توزيع كلّ الحقائب".
اجتماعات "فرعية الانتخابات" الى الإحياء مجدداً
بموازاة ذلك، بدأت الأوساط السياسية تتداول فيما بينها الخيارات المطروحة أمامها لتفادي الوصول الى 19 أيار بسلّة فارغة أي دون التوصّل الى قانون انتخابي جديد. تطوّرات الأمس وإقرار تعليق المهل، وضعا مختلف الأطراف أمام مسؤولية الخروج بنتيجة مجدية والحؤول دون العودة الى قانون الستين بعد أن حظي قرار تعليق مهل الترشّح على أساسه بتأييد غالبية الكتل رغم اعتراض ومقاطعة الحزب الاشتراكي للجلسة العامة. ويبدو أن الخيار الأرجح والأقوى الحاضر اليوم بحسب المعلومات، هو إعادة إحياء جلسات اللجنة الفرعية المعنية بالبحث في قوانين الانتخاب، وأعضاؤها سيتداعون مجدداً للاجتماع. مصادر عين التينة أكدت هذا التوجّه، لكنّها أوضحت أنه "لا ينطلق بتكليف من الرئيس نبيه بري".
النائب علي فياض
النائب علي فياض، عضو "فرعية الانتخابات"، أشار لـ"العهد الإخباري" الى أن "التوجّه يقوم على أن يتداعى أعضاؤها للاجتماع من جديد بطريقة غير رسمية لأن تفويضها من قبل اللجان المشتركة انتهى، وهم سبحثون إمكانية إيجاد قانون انتخابي انطلاقاً من وجود مناخ داخل مجلس النواب يرى أن هناك حاجة لإعادة إحيائها"، شارحاً أن "ما يصدر عنها ليس ملزما لأن الهيئة العامة هي التي تصدر قوانين ملزمة حصراً".وكشف فياض أن "التداول بهذا التوجه بدأ في اليومين الماضيين"، مقدّراً أن "يتم ّتحريك الموضوع بصورة جدّية الأسبوع المقبل".
وعن احتمال الفشل في التوصل الى قانون توافقي قبل تاريخ 19 أيار، توقّع فياض أن "يلجأ الرئيس بري الى طرح القوانين الأخرى كالمشروع الأروثوذكسي على التصويت"، فيما شدّدت مصادر عين التينة على أن "رئيس المجلس لن يسمح بالوصول الى هذا الأمر حتى لو تطلّب الامر أن "ننام في البرلمان" كما قال أمس أمام النواب".
توتّر العلاقة بين "الاشتراكي" و"المستقبل"
رامي الريس
مجريات الجلسة العامة أمس وعدم تضامن كتلة "المستقبل" مع جبهة "النضال الوطني"، أبرزت اليوم تشنّج العلاقة بين الفريقين. النائب المستقبلي أحمد فتفت ردّ على كلام رئيس الجبهة النائب وليد جنبلاط الذي انتقد فيه "المستقبل" قائلاً "بهكذا حلفاء لا حاجة لأعداء"، فصرّح "جنبلاط يتسلّى بالجميع وهجومه علينا ليس آخر الدنيا".كلام فتفت لم يدفع رامي الريّس للردّ، إلا أنه اكتفى بالقول لـ"العهد" "الوقت ليس للسجالات الآن"، وأضاف "اتخذنا بالأمس موقفاً مبدئياً تجاه القرار الذي اتخذته كتلة المستقبل في الجلسة العامة بالتضامن مع باقي الأطراف.. ما حصل يكاد يماثل حفلة تواطؤ جماعي لضرب الدستور وتعريض البلد للدخول في فراغ قانوني ودستوري لأن ليس هناك ما يسمّى تعليق المهل وبالتالي كان مستغرباً القرار القانوني الذي صدر قبل التوافق على تسوية انتخابية".
وعما اذا كانت العلاقة متوترة بين "الاشتراكي" و"المستقبل"، أجاب الريّس "ماذا هناك أبلغ من هذا الكلام؟"، وأوضح أن "خلافاً حصل مع "المستقبل" بسبب ما جرى في مجلس النواب، خاصة أنه كان بإمكان بعض القوى السياسية اتخاذ قرارات أكثر ملاءمة مع الدستور ومع علاقاتها السياسية".
ميقاتي يوقّع على قانون تعليق المهل
وإثر شيوع أنباء عن إمكانية رفض رئيس الجمهورية التوقيع على قانون تعليق المهل، أعلن سليمان سريعاً أنه سيوقع القانون "لإتاحة صدور قانون انتخابي عصري يعتمد على النسبية". وفي هذا السياق، وصل القانون المذكور الى المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بعدما وقعه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على أن يوقعه سليمان لاحقاً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018