ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا لتشكيل حكومة متجانسة

خطباء الجمعة دعوا لتشكيل حكومة متجانسة

قال السيد جعفر فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(عليهما السلام)، إن "الواقع العربي والإسلامي يزخر بالأحداث، هذه الأحداث يجمعها عنوان واحد: تكريس مبدأ الانقسامات المجتمعية والمذهبية والطائفية والعرقية، واسترخاص القتل والتدمير"، واضاف: "في هذا الجو، يستعيد العدو الصهيوني أنفاسه بعد الهزائم الكبرى التي مني بها في لبنان وفلسطين، وها هو يعزز قدراته العسكرية والأمنية، حتى إذا أنضجنا ـ نحن العرب والمسلمين ـ الأرض، بدمائنا وتدمير ما تبقى من قوتنا، انطلق العدو ليقطف ثمار كل ذلك، وليكرس نفسه كقوة كبرى ضاربة في منطقة عربية وإسلامية متهالكة ضعيفة خائرة القوى".

خطباء الجمعة دعوا لتشكيل حكومة متجانسة

ونبه السيد فضل الله الشعوب العربية والإسلامية، من المخططات والمشاريع الاستبكارية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وكيان العدو بالخصوص، وقال: "في هذه الأجواء الخطيرة، نشعر بنوع من انعدام الوزن لأي قواعد تضبط العمل السياسي الوطني في لبنان، عندما يتصاعد الحديث مع كل تشكيل حكومة، عن التنصل من سلاح المقاومة ضد العدو الإسرائيلي؛ لأن من السذاجة؛ بل من الانتحار، أن تلقي سلاحك والعدو يصوب نحو باب البيت، لا اللبناني فحسب، بل العربي والإسلامي أيضا".

ودعا كل الفرقاء إلى أن يخرجوا من حقل التراشق والمزايدة الإعلامية والسياسية، وفي مقدمتها مواجهة العدو الصهيوني وحماية الثروات الطبيعية؛ لأن الضمان الأساسي لوحدة البلد وقوته، يكون بالعمل على تعزيز عناصر الوحدة والقوة الذاتية بعيدا عن مراهنات على أوضاع المنطقة، أو منطق تسجيل النقاط، وحسابات الأحجام، أو الاستقواء بالخارج على الداخل".

السيد فضل الله تساءل "في نهاية المطاف، إذا كان الشعب هو مصدر السلطات، وكان الشعب هو المعني بقانون الانتخاب؛ فالمنطق يقول: إن مشاريع قوانين الانتخاب الشعبي لا ينبغي أن يقرها إلا الاستفتاء الشعبي؟ أم أن الكثيرين لا يزالون ينظرون إلى الشعب كأرقام في لعبة الأحجام"؟

المفتي قبلان: للاسراع في تأليف حكومة منسجمة ومتجانسة

بدوره، تمنى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين(ع)، أن يتمكن الرئيس المكلف تمام سلام من تشكيل حكومة جديدة تحظى بموافقة الجميع ومشاركتهم، وتكون قادرة على نقل البلد من حال اللاأمن واللاإستقرار إلى أوضاع تبعد الهواجس، وتفتح الباب أمام انفراجات سياسية تسمح بالتوافق على قانون إنتخابي يحقق القدر الأكبر من المساواة وصحة التمثيل، داعياً الجميع إلى تسهيل عملية التأليف، بعيدا عن منطق المحاصصات، وعدم وضع الشروط والعراقيل.

خطباء الجمعة دعوا لتشكيل حكومة متجانسة

وأهاب المفتي قبلان "بالجميع وقف كل البازارات والحسابات والغايات الطائفية وغير الطائفية، والتعاطي مع الواقع بشيء من العفة والترفع السياسي، واعتماد مبدأ التلاقي ومد الأيدي وتبريد المواقف"، ولفت إلى أن اللبنانيين أصبحوا غير قادرين على تحمل المزيد من الخضات والاستنزافات والارتدادات الإقليمية والدولية، فإما أن نحسن التصرف مع ما يجري وإلا فإن الغرق بانتظار الجميع.

وشدد على ضرورة الإسراع في تأليف حكومة منسجمة ومتجانسة، يتعاون فيها الجميع ويضعون نصب أعينهم كيفية تثبيت الاستقرار ومعالجة الأوضاع المعيشية والاجتماعية، وإمرار الاستحقاقات الداهمة، وفي مقدمها إجراء الانتخابات النيابية التي من غير الجائز، لا بل من المغامرات الصعبة أن تبقى معلقة وخاضعة لحسابات من يلغي من؟ ومن يفوز على من؟

وختم المفتي قبلان بالقول "إن هذا البلد إما أن يكون لجميع اللبنانيين أو لا يكون لأحد، فلا إقصاء ولا عزل ولا هزيمة لأي من المكونات، وعلى هذا المفهوم الجامع ينبغي أن يتم التأسيس للانطلاق نحو وطن التنوع والتعاون وإعادة بناء الدولة القادرة بمؤسساتها وإداراتها وجيشها وشعبها ومقاومتها على حفظ لبنان وحماية أبنائه وثرواته".


الشيخ النابلسي: المنطقة لا تزال في عين العاصفة

من جهته، رأى الشيخ عفيف النابلسي، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد السيدة الزهراء(ع)، "أن المنطقة لا تزال في عين العاصفة بسبب الصراعات الداخلية التي تموج بالفتن ، وبسبب صراع القوى الإقليمية والدولية على النفوذ والمغانم التي تذخر بها هذه المنطقة"، معتبرا "إن أميركا وإسرائيل مصممتان على تفكيك وتدمير محور المقاومة"، ولافتا الى ان "ما يحصل في سوريا إنما الغرض منه تفتيت هذا البلد وتقسيمه وإنهاكه وفك ارتباطه بإيران وحزب الله وجعله يتخلى بالإكراه عن القضية الفلسطينية".

خطباء الجمعة دعوا لتشكيل حكومة متجانسة

ودعا الشيخ النابلسي "شعوب المنطقة الى أن تعي هذا المخطط الكبير وهذا الآتون الجهنمي الذي يراد من ورائه جعل المسلمين والمسيحيين والعرب والكرد يتقاتلون ، حتى إذا تعبوا جميعا وجاعوا جميعا جاء المستعمر الجديد لهم بالطعام والأمن ولكن بشروطه وقوانينه. والأمر على هذا النحو في لبنان فلن يكون لنا أمن واستقرار ورخاء إلا إذا رضي المستعمر ولن يكون لنا انتخابات إلا وفق قانون يصنعه لنا، ولن يكون هناك ازدهار اقتصادي ودعم مالي إلا إذا تم جبر المقاومة على تسليم سلاحها".

وفي هذا السياق، تساءل الشيخ النابلسي " لماذا لا تكون حكومتنا بإرادة داخلية ومجلسنا النيابي بانتخاب الشعب من دون أي تدخلات خارجية؟ لماذا علينا أن ننتظر الرسائل من الخارج والرضا من الخارج؟ إن علينا أن نفكر بما يحقق مصلحتنا وسيادتنا وحريتنا وسلمنا بمعزل عن إرادات القوى الشريرة التي لا تفكر إلا بمصالحها".











2013-04-12