ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: سلام أمام صعوبة التشكيل الحكومي
يحيي لبنان اليوم الذكرى الـ38 لاندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان 1975 والتي استمرت 15 عاما، على أمل أن يتعظ اللبنانيون لا سيما من يرهن قراره للخارج ـ الولايات المتحدة الأميركية ـ بهذه المرحلة الأليمة في تاريخ لبنان، وأن يعيد النظر بما يجري من حوله لا سيما في سورية، لكي يحافظ على أكبر قدر من الوحدة الوطنية اللبنانية، وهذا ما يأمله اللبنانيون من الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، وخاصة أن المطلوب منه في هذه المرحلة أن يؤلف حكومة تكون على قدر التطلعات وتستطيع بالاضافة الى إدارة ملف الانتخابات، مواجهة أي طارئ يحصل على الصعيد السياسية والاقتصادي، وفيما أشارت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم إلى أن "فريق 8 اذار" لم يتلق اي اتصال من الرئيس المكلف للبحث في موضوع التشكيلة الحكومية فعلياً حيث لا يريد أن تكون حكومة الامر الواقع او الفريق الواحد، لفت البعض الى أن فريق "14 اذار" يحاول أن يملي على سلام تشكيلة حكومية وفق تطلعاته.
"8 آذار" لسلام: الاستعجال مكلف للجميع
رأت صحيفة "السفير" أن "رئيس الحكومة المكلف تمام سلام لم يكتف بالاعتصام بفضيلة الصمت، بل أضاف اليها، أمس، بناءً على «نصائح عاجلة جدا»، فضيلة التواضع، وبذلك وضع نفسه أمام اختبار فضيلة ثالثة أساسية، هي فضيلة الحكمة التي لطالما ميّزت البيت السلامي البيروتي العريق"، قائلةً "قبل أربع وعشرين ساعة، كان الرئيس المكلف يتصرف بوصفه «صقراً سياسياً»، لكن تمنيات الحريصين على نجاحه ونجاح حكومته، وأولهم اثنان، من خارج الاصطفافات السياسية لكل من «قوى 8 و14 آذار»، وهما رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، جعلته يعيد النظر في حساباته وتركيبته التي كان قد أبلغ القصر الرئاسي بجهوزيتها ورغبته بإعلانها سريعاً".
واعتبرت أنه "يسجل لرئيس الجمهورية ميشال سليمان أولا، أنه على عكس الانطباع السائد، خاصة لدى «قوى 8 آذار» في الآونة الأخيرة، حاول تصويب الأمور في الاتجاه الصحيح"، واضافت صحيفة "السفير" أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان سأل الرئيس المكلف تمام سلام عما اذا كان قد تشاور مع القوى السياسية في أمر التشكيلة، وكان جواب سلام أنه استمع الى آرائهم في مجلس النواب ولن يستشير أحداً، وعندها سأله رئيس الجمهورية بمن في ذلك وليد جنبلاط (المعني الأول بتسميته)، فأجاب رئيس الحكومة المكلف: حتى جنبلاط". وتابعت "عندها أدرك رئيس الجمهورية أن ثمة قطبة مخفية تحيط بأمر التأليف، فالرجل الوحيد الذي يقف معه في هذه المرحلة، أي جنبلاط، لم يستشر، وكان بديهياً الافتراض أن أي تشكيلة يبرمها سلام ستنال قبول فريقه السياسي (14 آذار)، ولذلك صارح رئيس الجمهورية معاونيه بأنه لن يوقع أي تشكيلة حكومية تأخذ البلد الى مشكلة كبيرة لا تطيح فقط الانتخابات بل الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والأمني، خاصة أن اللبنانيين يعوّلون على المناخ الإيجابي الذي رافق التكليف، لتعويض ما فاتهم من مواسم اصطياف في السنتين الماضيتين".
وذكرت أن "النائب وليد جنبلاط، كلّف معاونه السياسي الوزير وائل أبو فاعور، أن يتحرك على أكثر من خط، ولا سيما في اتجاه حزب الله والرئيس نبيه بري، وبالفعل، تحرك الوزير الاشتراكي في اتجاه بعبدا والمصيطبة وعين التينة وتواصل مع حزب الله، وخاصة الوزير حسين الحاج حسن الذي تواصل للغاية نفسها مع الوزير غازي العريضي". ولفتت الى أن "مشاورات عاجلة حصلت ليل الخميس ـ الجمعة الماضي بين الضاحية وعين التينة والرابية وبنشعي، واستقر الرأي على اجتماع عقد في الرابية صباح أمس، وضم المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل والمعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للعماد ميشال عون الوزير جبران باسيل، واستقر الرأي خلاله على وجوب توجيه رسائل واضحة لمن يهمهم الأمر في ضوء ما سُرّب من تشكيلات حكومية، سواء أكانت حقيقية أم وهمية".
وأفضت مداولات الرابية بحسب الصحيفة الى التفاهم على مجموعة ثوابت لا حياد عنها وهي الآتية:
ــ الرفض الكلي لأي حكومة من طرف واحد وتحت أي مسمى.
ــ الرفض الكلي لتجاوز أي مكوّن من المكوّنات الميثاقية في التأليف والتشديد على تمثيل كل مكونات الأكثرية السابقة بحسب أحجامها، ورفض استثناء أي مكوّن منها.
ــ تأكيد التمسك بالطائف وعدم القيام بأية خطوات أو سوابق تمس به أو تتجاوزه مهما كانت المبررات.
ــ تأكيد أهمية تشكيل حكومة سياسية قادرة على مواجهة المستجدات التاريخية التي تواجه لبنان والمنطقة.
"الاخبار": أجواء سلبية تخيّم على ملف تأليف الحكومة
بدورها صحيفة "الاخبار" أوضحت أن "أجواء سلبية تخيّم على ملف تأليف الحكومة، في ظل بروز توجه لدى رئيسي الجمهورية والحكومة (المكلّف) نحو إصدار تشكيلة حكومية من دون التشاور مع أحد من فريق الأكثرية الوزارية السابقة. في مقابل ذلك، بعثت قوى 8 آذار رسالة إلى المعنيين بحكومة «الأمر الواقع»، يمكن تلخيصها بكلمتين اثنتين: لا تجرّبونا"، وسألت "هل هي مغامرة جديدة سيخوضها فريق 14 آذار ورئيس الجمهورية ميشال سليمان ومَن هم خلفهما تحت عنوان حكومة الرئيس تمام سلام؟ حتى ليل أمس، كان الرئيس المكلف تأليف الحكومة لا يزال ملتزماً مقاطعة فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر. حتى رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتلق أي اتصال منه.
وفي ظل ترويج قوى المعارضة السابقة لتشكيلة حكومية تضم شخصيات «فاقعة» في انتمائها إلى قوى 14 آذار وتُعد من صقورها، إلى جانب أسماء انتماؤها إلى الفريق الآخر "مايع"، أكّدت مصادر سياسية رفيعة المستوى في قوى 8 آذار لـ "الأخبار" أن ثلاثي حركة أمل ــ حزب الله ـــ التيار الوطني الحر وجه رسائل واضحة إلى «كل من يعنيه الأمر»، وخاصة سليمان وسلام والنائب وليد جنبلاط، تفيد بأن «أي حكومة أمر واقع مرفوضة جملة وتفصيلاً، ولن نقبل تهميش مكونين أساسيين من مكونات لبنان، ولا تجربونا في هذا المجال». وفيما أكدت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية أن سليمان سيوقع أي تشكيلة حكومة يقدمها إليه رئيس الحكومة المكلف، حتى لو خلت من أي «ممثل لفريق 8 آذار والتيار الوطني الحر»، عادت مصادر «وسطية» واكّدت أن جنبلاط نصح سليمان بعدم التسرع بإصدار تشكيلة وزارية من دون التشاور مع القوى السياسية، علماً بأن بعض الشخصيات السياسية أكّدت امس أن سلام سلّم تشكيلة حكومية للرئيس سليمان.
وذكرت "الأخبار" أن "قوى 8 آذار ناقشت ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في ضوء هذه المعطيات. وطرح أحد مكونات هذه القوى فكرة عدم تسليم الوزارات إذا أقدم رئيسا الجمهورية والحكومة على تأليف حكومة أمر واقع لا تنال ثقة مجلس النواب". ولفتت المصادر إلى أن "تأليف الحكومة بهذه الطريقة سيكون ضربة لاتفاق الطائف، وسيكون سلام قد ارتضى أداء دور انقلابي أراده له فريق 14 آذار".
"النهار": سلام لن يزور قصر بعبدا اليوم
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" إن "لبنان يحيي اليوم الذكرى الـ38 لاندلاع شرارة الحرب في 13 نيسان 1975 والتي استمرت 15 عاما، بآمال عريضة يعلقها اللبنانيون على طلائع التطورات الايجابية الاخيرة، ولكن من دون سقوط المخاوف تماما من انعكاسات الازمة السورية على استقرار بلدهم.
واذ اعاد الوضع المتوتر على الحدود اللبنانية – السورية وتعقيدات ظاهرة الخطف في البقاع الشمالي الملف الامني الى صدارة الاولويات الرسمية في الساعات الاخيرة، ضبط الوسط السياسي ايقاع مواقفه من الملف الحكومي المفتوح على ساعة رئيس الوزراء المكلف تمام سلام فغابت المواقف البارزة من التوجهات الاولية لتأليف الحكومة في انتظار ان يكشف سلام ملامحها وتفاصيلها.
وذكرت "النهار" في هذا السياق ان رئيس الوزراء المكلف لن يزور قصر بعبدا اليوم لأنه بدأ العمل لاستخلاص المعطيات المتكونة لديه لترتيب التشكيلة الحكومية المرتجاة بالتشاور والتعاون الكاملين مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وقالت اوساط سلام لـ"النهار" انه بعد ايام حافلة بدأت الاثنين الماضي بالزيارات التقليدية لرؤساء الحكومات السابقين، ثم اجراء استشارات التأليف الثلثاء والاربعاء، ثم اجتماعه مع الرئيس سليمان الخميس، بات رئيس الوزراء المكلف الآن في مرحلة العمل كطباخ لاعداد حكومة تحقق فعلا شعار "المصلحة الوطنية" وهو ليس مضطرا تاليا لأي اعتبار الى "حرق الطبخة".
وقالت مصادر مواكب لعملية تأليف الحكومة "النهار" أن الرئيس تمام سلام يعمل ضمن مدى زمني أقصاه عشرة أيام بدأ امس وفي هذا المدى ثمة امكان لولادة التشكيلة في اي يوم من الايام العشرة تبعاً لجهوز الصيغة النهائية. واضافت ان ما نشر من اسماء للمرشحين للاستيزار عبر وسائل اعلام عدة انما يعبر عن مروحة خيارات لا بد من ان تنتهي الى اعداد اللائحة المصغرة التي ستعتمد، وهذا ما يعمل عليه سلام بعيداً من الاضواء.
"الجمهورية": سلام يعكف على تحضير مسودّة تشكيلة وزارية
صحيفة "الجمهورية"، رأت أن "المعادلة التي تختصر المشهد السياسي اللبناني راهناً هي كالآتي: النجاح في تأليف الحكومة وإقرار قانون الانتخاب يعني انتقال لبنان إلى مرحلة سياسية جديدة عنوانها تحييده عن الأزمة السورية واستعادة الدولة توازنها والمؤسسات انتظامها وإرساء الاستقرار، فيما الفشل في التأليف والانتخاب يعني مزيداً من ربط لبنان بالأزمة السورية مع كل تبعات هذا الربط على الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي في ظلّ غياب شبكات الأمان الداخلية بفعل التمديد والتفريغ، وبالتالي الشلل والفوضى"، واضافت "إذا كان تفادي انزلاق لبنان نحو المجهول هو الذي قاد إلى دفع الحكومة الميقاتية الى الاستقالة وتسهيل التكليف وفكّ لغم تمديد مهل الترشح للانتخابات وتعليقها، فإن منطق الأمور يقول إن التأليف سيتوّج كل المسار الذي بدأ مع هذه الاستقالة، وخلاف ذلك يعني عودة الأمور إلى ما كانت عليه من تشنّج وتوتر وعدم استقرار وشحن مذهبي وطائفي، ولا يبدو أنّ لأيّ طرف مصلحة في العودة إلى لحظة الاشتباك التي تكشف لبنان وتعرّض أمنه واستقراره".
واشارت الى ان "لبنان في ذكرى 13 نيسان 1975 هو أبعد ما يكون اليوم عن هذه المحطة التي أرّخَت لاندلاع الحرب اللبنانية، وقد أثبتت التطورات الأخيرة أن لا الانقسام السياسي ولا الحرب السورية ولا نزاعات النفوذ العربية والإقليمية والدولية قادت إلى تجدد الحرب الأهلية، خصوصا أن لا مصلحة لأيّ طرف داخلي أو خارجي، بخلاف العام 1975، من توريط لبنان في حروب ساخنة تدمّر الحجر وتقتل البشر".
ومن هذا المنطلق، قالت "الجمهورية" إن "كل ما يحصل من تجاذبات سياسية لا يخرج عن سياق شدّ الحبال التفاوضية في محاولة لتحسين القوى السياسية شروطها التمثيلية داخل الحكومة السلامية، فيما حسابات الرئيس المكلف تمام سلام الذي يَنكبّ على اقتراح تشكيلة وزارية يعرضها على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تختلف عن حسابات بعض القوى السياسية من زاوية عدم رغبته بتكرار تجارب فاشلة وحرصه على وضع تشكيلة توحي الثقة والاطمئنان وترسّخ المناخات التفاؤلية، ولكنّ هذا الاختلاف في المهمة الوظيفية للحكومة لا يبدو، حتى الساعة، أنه سيؤدي إلى نَسف المسار الإيجابي الذي دخلت فيه البلاد بفعل التقاء القوى السياسية أو تفاهمات خارجية غير مرئية"، مضيفةً "في هذه الأجواء عكف سلام في اليوم التالي للقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على تحضير مسودّة تشكيلة وزارية في ضوء الجوجلة التي يجريها للاستشارات النيابية غير الملزمة لهذا الغرض، مُشفعاً عمله بلقاءات واتصالات في اتجاهات عدة، محاولا ان يواكب التأليف بتحضير مواصفات حكومته ووزرائها قبل ان يحدد أيّ أسماء ينتظر ورود ترشيحات في شأنها في مختلف الاتجاهات، مُفضّلا ان تكون هذه الأسماء غير حزبية".
"البناء": لدى الرئيس المكلف تمام سلام تشكيلة غير موسّعة
ولفتت صحيفة "النباء" إلى أنه "في ظل التكتّم الشديد الذي يطبع الاستشارات غير المعلنة للرئيس المكلّف تمام سلام، يبقى موضوع التشكيلة الحكومية محصوراً في المحيطين به وبعض الذين تشاور معهم بما لا يتعدّى عددهم أصابع اليد الواحدة، بدءاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وقد يكون بين هؤلاء رئيس «المستقبل» سعد الحريري. لكن إذا تأكّدت المعلومات التي يتم تداولها في الأروقة السياسية وبين كبار المسؤولين والمعنيين بالتشكيلة، فإن الأمور يرجّح أن تذهب نحو أزمة جدّية مع كثير من الأطراف السياسية وبالأخص مع قوى الثامن من آذار، وخصوصاً إذا كان الحديث عن توجّه جدّي لدى الرئيس سلام لفرض حكومة أمر واقع".
وأكّد مصدر وزاري بارز في 8 آذار لـ"البناء"، ألاّ اتصال مع أي من أركان هذا الفريق حتى اللّحظة، إلاّ أن ما توافر لديه من معلومات تؤشّر إلى أن مثل هذه الاتصالات ستبدأ في وقت قريب".
وأبدى المصدر صورة تشاؤمية حيال مسار اتصالات وتسريبات التشكيلة الحكومية تركيبة وهوية. وقال: "بداية ليس هناك أي أمر غير سياسي في لبنان، فكيف يمكن أن تكون الحكومة غير سياسية، وكيف أُطلقت هذه التسميات والتوصيفات؟ وكيف تكون هناك حكومة انتخابات، وإلى الان لا يوجد شيء اسمه انتخابات ولا حتى أي اتفاق على قانون انتخابي»؟".
وذكرت صحيفة "البناء" أن "لدى الرئيس المكلف تمام سلام تشكيلة غير موسّعة تضم ما بين 12 إلى 16 وزيراً تحت شعار حكومة غير المرشّحين للانتخابات، لكنها تضم أسماء ينتمون إلى قوى 14 آذار مباشرة أو بالمواربة بينما يتم استبعاد قوى 8 آذار عنها".
"8 آذار" لسلام: الاستعجال مكلف للجميع
رأت صحيفة "السفير" أن "رئيس الحكومة المكلف تمام سلام لم يكتف بالاعتصام بفضيلة الصمت، بل أضاف اليها، أمس، بناءً على «نصائح عاجلة جدا»، فضيلة التواضع، وبذلك وضع نفسه أمام اختبار فضيلة ثالثة أساسية، هي فضيلة الحكمة التي لطالما ميّزت البيت السلامي البيروتي العريق"، قائلةً "قبل أربع وعشرين ساعة، كان الرئيس المكلف يتصرف بوصفه «صقراً سياسياً»، لكن تمنيات الحريصين على نجاحه ونجاح حكومته، وأولهم اثنان، من خارج الاصطفافات السياسية لكل من «قوى 8 و14 آذار»، وهما رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط، جعلته يعيد النظر في حساباته وتركيبته التي كان قد أبلغ القصر الرئاسي بجهوزيتها ورغبته بإعلانها سريعاً".
واعتبرت أنه "يسجل لرئيس الجمهورية ميشال سليمان أولا، أنه على عكس الانطباع السائد، خاصة لدى «قوى 8 آذار» في الآونة الأخيرة، حاول تصويب الأمور في الاتجاه الصحيح"، واضافت صحيفة "السفير" أن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان سأل الرئيس المكلف تمام سلام عما اذا كان قد تشاور مع القوى السياسية في أمر التشكيلة، وكان جواب سلام أنه استمع الى آرائهم في مجلس النواب ولن يستشير أحداً، وعندها سأله رئيس الجمهورية بمن في ذلك وليد جنبلاط (المعني الأول بتسميته)، فأجاب رئيس الحكومة المكلف: حتى جنبلاط". وتابعت "عندها أدرك رئيس الجمهورية أن ثمة قطبة مخفية تحيط بأمر التأليف، فالرجل الوحيد الذي يقف معه في هذه المرحلة، أي جنبلاط، لم يستشر، وكان بديهياً الافتراض أن أي تشكيلة يبرمها سلام ستنال قبول فريقه السياسي (14 آذار)، ولذلك صارح رئيس الجمهورية معاونيه بأنه لن يوقع أي تشكيلة حكومية تأخذ البلد الى مشكلة كبيرة لا تطيح فقط الانتخابات بل الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والأمني، خاصة أن اللبنانيين يعوّلون على المناخ الإيجابي الذي رافق التكليف، لتعويض ما فاتهم من مواسم اصطياف في السنتين الماضيتين".
وذكرت أن "النائب وليد جنبلاط، كلّف معاونه السياسي الوزير وائل أبو فاعور، أن يتحرك على أكثر من خط، ولا سيما في اتجاه حزب الله والرئيس نبيه بري، وبالفعل، تحرك الوزير الاشتراكي في اتجاه بعبدا والمصيطبة وعين التينة وتواصل مع حزب الله، وخاصة الوزير حسين الحاج حسن الذي تواصل للغاية نفسها مع الوزير غازي العريضي". ولفتت الى أن "مشاورات عاجلة حصلت ليل الخميس ـ الجمعة الماضي بين الضاحية وعين التينة والرابية وبنشعي، واستقر الرأي على اجتماع عقد في الرابية صباح أمس، وضم المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل والمعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للعماد ميشال عون الوزير جبران باسيل، واستقر الرأي خلاله على وجوب توجيه رسائل واضحة لمن يهمهم الأمر في ضوء ما سُرّب من تشكيلات حكومية، سواء أكانت حقيقية أم وهمية".
وأفضت مداولات الرابية بحسب الصحيفة الى التفاهم على مجموعة ثوابت لا حياد عنها وهي الآتية:
ــ الرفض الكلي لأي حكومة من طرف واحد وتحت أي مسمى.
ــ الرفض الكلي لتجاوز أي مكوّن من المكوّنات الميثاقية في التأليف والتشديد على تمثيل كل مكونات الأكثرية السابقة بحسب أحجامها، ورفض استثناء أي مكوّن منها.
ــ تأكيد التمسك بالطائف وعدم القيام بأية خطوات أو سوابق تمس به أو تتجاوزه مهما كانت المبررات.
ــ تأكيد أهمية تشكيل حكومة سياسية قادرة على مواجهة المستجدات التاريخية التي تواجه لبنان والمنطقة.
"الاخبار": أجواء سلبية تخيّم على ملف تأليف الحكومة
بدورها صحيفة "الاخبار" أوضحت أن "أجواء سلبية تخيّم على ملف تأليف الحكومة، في ظل بروز توجه لدى رئيسي الجمهورية والحكومة (المكلّف) نحو إصدار تشكيلة حكومية من دون التشاور مع أحد من فريق الأكثرية الوزارية السابقة. في مقابل ذلك، بعثت قوى 8 آذار رسالة إلى المعنيين بحكومة «الأمر الواقع»، يمكن تلخيصها بكلمتين اثنتين: لا تجرّبونا"، وسألت "هل هي مغامرة جديدة سيخوضها فريق 14 آذار ورئيس الجمهورية ميشال سليمان ومَن هم خلفهما تحت عنوان حكومة الرئيس تمام سلام؟ حتى ليل أمس، كان الرئيس المكلف تأليف الحكومة لا يزال ملتزماً مقاطعة فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر. حتى رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتلق أي اتصال منه.
وفي ظل ترويج قوى المعارضة السابقة لتشكيلة حكومية تضم شخصيات «فاقعة» في انتمائها إلى قوى 14 آذار وتُعد من صقورها، إلى جانب أسماء انتماؤها إلى الفريق الآخر "مايع"، أكّدت مصادر سياسية رفيعة المستوى في قوى 8 آذار لـ "الأخبار" أن ثلاثي حركة أمل ــ حزب الله ـــ التيار الوطني الحر وجه رسائل واضحة إلى «كل من يعنيه الأمر»، وخاصة سليمان وسلام والنائب وليد جنبلاط، تفيد بأن «أي حكومة أمر واقع مرفوضة جملة وتفصيلاً، ولن نقبل تهميش مكونين أساسيين من مكونات لبنان، ولا تجربونا في هذا المجال». وفيما أكدت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية أن سليمان سيوقع أي تشكيلة حكومة يقدمها إليه رئيس الحكومة المكلف، حتى لو خلت من أي «ممثل لفريق 8 آذار والتيار الوطني الحر»، عادت مصادر «وسطية» واكّدت أن جنبلاط نصح سليمان بعدم التسرع بإصدار تشكيلة وزارية من دون التشاور مع القوى السياسية، علماً بأن بعض الشخصيات السياسية أكّدت امس أن سلام سلّم تشكيلة حكومية للرئيس سليمان.
وذكرت "الأخبار" أن "قوى 8 آذار ناقشت ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في ضوء هذه المعطيات. وطرح أحد مكونات هذه القوى فكرة عدم تسليم الوزارات إذا أقدم رئيسا الجمهورية والحكومة على تأليف حكومة أمر واقع لا تنال ثقة مجلس النواب". ولفتت المصادر إلى أن "تأليف الحكومة بهذه الطريقة سيكون ضربة لاتفاق الطائف، وسيكون سلام قد ارتضى أداء دور انقلابي أراده له فريق 14 آذار".
"النهار": سلام لن يزور قصر بعبدا اليوم
من جهتها، قالت صحيفة "النهار" إن "لبنان يحيي اليوم الذكرى الـ38 لاندلاع شرارة الحرب في 13 نيسان 1975 والتي استمرت 15 عاما، بآمال عريضة يعلقها اللبنانيون على طلائع التطورات الايجابية الاخيرة، ولكن من دون سقوط المخاوف تماما من انعكاسات الازمة السورية على استقرار بلدهم.
واذ اعاد الوضع المتوتر على الحدود اللبنانية – السورية وتعقيدات ظاهرة الخطف في البقاع الشمالي الملف الامني الى صدارة الاولويات الرسمية في الساعات الاخيرة، ضبط الوسط السياسي ايقاع مواقفه من الملف الحكومي المفتوح على ساعة رئيس الوزراء المكلف تمام سلام فغابت المواقف البارزة من التوجهات الاولية لتأليف الحكومة في انتظار ان يكشف سلام ملامحها وتفاصيلها.
وذكرت "النهار" في هذا السياق ان رئيس الوزراء المكلف لن يزور قصر بعبدا اليوم لأنه بدأ العمل لاستخلاص المعطيات المتكونة لديه لترتيب التشكيلة الحكومية المرتجاة بالتشاور والتعاون الكاملين مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وقالت اوساط سلام لـ"النهار" انه بعد ايام حافلة بدأت الاثنين الماضي بالزيارات التقليدية لرؤساء الحكومات السابقين، ثم اجراء استشارات التأليف الثلثاء والاربعاء، ثم اجتماعه مع الرئيس سليمان الخميس، بات رئيس الوزراء المكلف الآن في مرحلة العمل كطباخ لاعداد حكومة تحقق فعلا شعار "المصلحة الوطنية" وهو ليس مضطرا تاليا لأي اعتبار الى "حرق الطبخة".
وقالت مصادر مواكب لعملية تأليف الحكومة "النهار" أن الرئيس تمام سلام يعمل ضمن مدى زمني أقصاه عشرة أيام بدأ امس وفي هذا المدى ثمة امكان لولادة التشكيلة في اي يوم من الايام العشرة تبعاً لجهوز الصيغة النهائية. واضافت ان ما نشر من اسماء للمرشحين للاستيزار عبر وسائل اعلام عدة انما يعبر عن مروحة خيارات لا بد من ان تنتهي الى اعداد اللائحة المصغرة التي ستعتمد، وهذا ما يعمل عليه سلام بعيداً من الاضواء.
"الجمهورية": سلام يعكف على تحضير مسودّة تشكيلة وزارية
صحيفة "الجمهورية"، رأت أن "المعادلة التي تختصر المشهد السياسي اللبناني راهناً هي كالآتي: النجاح في تأليف الحكومة وإقرار قانون الانتخاب يعني انتقال لبنان إلى مرحلة سياسية جديدة عنوانها تحييده عن الأزمة السورية واستعادة الدولة توازنها والمؤسسات انتظامها وإرساء الاستقرار، فيما الفشل في التأليف والانتخاب يعني مزيداً من ربط لبنان بالأزمة السورية مع كل تبعات هذا الربط على الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي في ظلّ غياب شبكات الأمان الداخلية بفعل التمديد والتفريغ، وبالتالي الشلل والفوضى"، واضافت "إذا كان تفادي انزلاق لبنان نحو المجهول هو الذي قاد إلى دفع الحكومة الميقاتية الى الاستقالة وتسهيل التكليف وفكّ لغم تمديد مهل الترشح للانتخابات وتعليقها، فإن منطق الأمور يقول إن التأليف سيتوّج كل المسار الذي بدأ مع هذه الاستقالة، وخلاف ذلك يعني عودة الأمور إلى ما كانت عليه من تشنّج وتوتر وعدم استقرار وشحن مذهبي وطائفي، ولا يبدو أنّ لأيّ طرف مصلحة في العودة إلى لحظة الاشتباك التي تكشف لبنان وتعرّض أمنه واستقراره".
واشارت الى ان "لبنان في ذكرى 13 نيسان 1975 هو أبعد ما يكون اليوم عن هذه المحطة التي أرّخَت لاندلاع الحرب اللبنانية، وقد أثبتت التطورات الأخيرة أن لا الانقسام السياسي ولا الحرب السورية ولا نزاعات النفوذ العربية والإقليمية والدولية قادت إلى تجدد الحرب الأهلية، خصوصا أن لا مصلحة لأيّ طرف داخلي أو خارجي، بخلاف العام 1975، من توريط لبنان في حروب ساخنة تدمّر الحجر وتقتل البشر".
ومن هذا المنطلق، قالت "الجمهورية" إن "كل ما يحصل من تجاذبات سياسية لا يخرج عن سياق شدّ الحبال التفاوضية في محاولة لتحسين القوى السياسية شروطها التمثيلية داخل الحكومة السلامية، فيما حسابات الرئيس المكلف تمام سلام الذي يَنكبّ على اقتراح تشكيلة وزارية يعرضها على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تختلف عن حسابات بعض القوى السياسية من زاوية عدم رغبته بتكرار تجارب فاشلة وحرصه على وضع تشكيلة توحي الثقة والاطمئنان وترسّخ المناخات التفاؤلية، ولكنّ هذا الاختلاف في المهمة الوظيفية للحكومة لا يبدو، حتى الساعة، أنه سيؤدي إلى نَسف المسار الإيجابي الذي دخلت فيه البلاد بفعل التقاء القوى السياسية أو تفاهمات خارجية غير مرئية"، مضيفةً "في هذه الأجواء عكف سلام في اليوم التالي للقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على تحضير مسودّة تشكيلة وزارية في ضوء الجوجلة التي يجريها للاستشارات النيابية غير الملزمة لهذا الغرض، مُشفعاً عمله بلقاءات واتصالات في اتجاهات عدة، محاولا ان يواكب التأليف بتحضير مواصفات حكومته ووزرائها قبل ان يحدد أيّ أسماء ينتظر ورود ترشيحات في شأنها في مختلف الاتجاهات، مُفضّلا ان تكون هذه الأسماء غير حزبية".
"البناء": لدى الرئيس المكلف تمام سلام تشكيلة غير موسّعة
ولفتت صحيفة "النباء" إلى أنه "في ظل التكتّم الشديد الذي يطبع الاستشارات غير المعلنة للرئيس المكلّف تمام سلام، يبقى موضوع التشكيلة الحكومية محصوراً في المحيطين به وبعض الذين تشاور معهم بما لا يتعدّى عددهم أصابع اليد الواحدة، بدءاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. وقد يكون بين هؤلاء رئيس «المستقبل» سعد الحريري. لكن إذا تأكّدت المعلومات التي يتم تداولها في الأروقة السياسية وبين كبار المسؤولين والمعنيين بالتشكيلة، فإن الأمور يرجّح أن تذهب نحو أزمة جدّية مع كثير من الأطراف السياسية وبالأخص مع قوى الثامن من آذار، وخصوصاً إذا كان الحديث عن توجّه جدّي لدى الرئيس سلام لفرض حكومة أمر واقع".
وأكّد مصدر وزاري بارز في 8 آذار لـ"البناء"، ألاّ اتصال مع أي من أركان هذا الفريق حتى اللّحظة، إلاّ أن ما توافر لديه من معلومات تؤشّر إلى أن مثل هذه الاتصالات ستبدأ في وقت قريب".
وأبدى المصدر صورة تشاؤمية حيال مسار اتصالات وتسريبات التشكيلة الحكومية تركيبة وهوية. وقال: "بداية ليس هناك أي أمر غير سياسي في لبنان، فكيف يمكن أن تكون الحكومة غير سياسية، وكيف أُطلقت هذه التسميات والتوصيفات؟ وكيف تكون هناك حكومة انتخابات، وإلى الان لا يوجد شيء اسمه انتخابات ولا حتى أي اتفاق على قانون انتخابي»؟".
وذكرت صحيفة "البناء" أن "لدى الرئيس المكلف تمام سلام تشكيلة غير موسّعة تضم ما بين 12 إلى 16 وزيراً تحت شعار حكومة غير المرشّحين للانتخابات، لكنها تضم أسماء ينتمون إلى قوى 14 آذار مباشرة أو بالمواربة بينما يتم استبعاد قوى 8 آذار عنها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018