ارشيف من :أخبار عالمية
المالكي يحذر من تمزيق العراق والتمييز بين ابنائه على اساس انتماءاتهم
قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات العراقية سربست مصطفى خلال مؤتمر صحافي في بغداد الليلة الماضية عقب إغلاق مركز الاقتراع أن نسبة التصويت الإجمالية في التصويت الخاص للقوى الأمنية والسجناء والمعتقلين والمرضى قد بلغت 72 بالمئة.
وأضاف أن نسب المشاركة كانت: في جانب الرصافة من بغداد 60 % وفي جانب الكرخ 62%، وفي محافظات كربلاء 80%، وديإلى 77%، وواسط 75%، وصلاح الدين 70%، وكركوك 60%، والانبار 52.4 %.. وفي محافظة النجف 74 %، والديوانية 85 %، والمثنى 83 %، وذي قار 82.8%، وميسان 83.8%، والبصرة 75%، وبابل80.7%، ومحافظة نينوى 35.2%".
وأشار إلى أنّ هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها التخطيط وتنفيذ العمليات الخاصة بالانتخابات بجهد عراقي خالص لكن الأمم المتحدة ما زالت تشارك المفوضية وتمد يد العون لها اما تنفيذ العمليات فجاءت بأياد عراقية خالصة.
اما المتحدث باسم المفوضية فقد أشار إلى عدم حصول أي خروقات كبيرة في عملية الاقتراع الخاص بالنسبة للاجهزة الأمنية في عموم البلاد وانما هناك شكاوى قدمت من بعض المراكز وسيبت النظر فيها.
وأوضح أنه بالنسبة للناخبين من قوى الأمن الذين لم تظهر اسماؤهم في سجل الناخبين فسيتم منحهم إجازة يوم الاقتراع العام للمشاركة في الانتخابات.
ومن جهته وصف رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" مارتن كوبلر عملية التصويت الخاص بالسلسة وأنها جرت تحت إدارة عراقية كاملة. وقال إن التصويت الخاص "يمثل بداية عملية التصويت في هذه الانتخابات" مشيرًا إلى أنّ "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أظهرت مستوى عال من المهنية في هذه الانتخابات التي تجرى لأول مرة تحت إدارة عراقية كاملة".
وأوضح أن "أفراد قوات الأمن والشرطة والجيش في العراق مارسوا حقهم في الإدلاء بأصواتهم" لافتاً إلى أنّ "الأنظار تتركز على يوم الانتخابات المقررة في العشرين من نيسان 2013 الحالي".
ودعا في بيان "قوات الأمن على العمل من أجل توفير بيئة حرّة وآمنة لإجراء تلك الانتخابات" معتبراً أن من "الأهمية بمكان أن يخرج الناخبون للإدلاء بأصواتهم في جو منظم وآمن وخال من أعمال العنف والتهديد والتخويف".
ومن جانبها هددت القائمة العراقية بأنها "ستطعن بشرعية" الانتخابات ونزاهتها في حال وجود "تهديد" ضد منتسبي الأجهزة الأمنية والضغط عليهم بهدف التصويت لمصلحة جهة سياسية نافذة.
وقال القيادي في القائمة عبد ذياب العجيلي إنه في "حال وجود تهديد ضد أفراد ومنتسبي الأجهزة الأمنية والضغط عليهم للتصويت لمصلحة جهة سياسية نافذة دون رغبتهم فإنه سيتم تقديم طعن بشرعية الانتخابات ونزاهتها وطلباً قانونياً إلى القضاء لمحاسبة من يقف خلف ذلك".
واعتبر العجيلي في بيان نقلته وكالة "المدى برس" أن ذلك "يشكل مساساً كبيراً بشرعية الانتخابات وخرقاً فاضحاً للدستور الذي أكد على استقلالية المؤسسات العسكرية والأمنية"مشيراً إلى أنّ "العراقية ستقدم طعناً بشرعية الانتخابات ونزاهتها في حال ثبوت القيام بتهديد أو ممارسة الضغوط على منتسبي قوات الأمن العراقية للتصويت لصالح أي جهة سياسية".
وشدد على أنه "في حال إخضاع منتسبي المؤسسات الأمنية والعسكرية من قبل الضباط والمسؤولين الأمنيين واستخدام مناصبهم العليا للتصويت لصالح جهة سياسية وأسلوب التهديد بالنقل والعقوبات فان ذلك يعتبر انتهاكاً صريحاً للدستور العراقي ومخالفة صريحة وخطيرة لقانون مفوضية الانتخابات واستقلالية المؤسسات الأمنية".
ودعا مفوضية الانتخابات إلى "التحقق من جميع الشكاوي والمخالفات التي يتقدم بها مراقبو الكتل السياسية وأداء واجبهم المهني من أجل حماية نزاهة الانتخابات وشرعيتها وإلغاء جميع الأصوات المزورة".
وسيتنافس في انتخابات مجالس المحافظات المقرر أقتراعها العام السبت المقبل 8275 مرشحاً على 447 مقعدا يمثلون 139 كياناً بينها 89 كياناً سياسياً و50 ائتلافاً، فيما بلغ وكلاء الكيانات السياسية الذين سيراقبون الانتخابات 110 آلاف و861 وكيلا للكيانات السياسية بينما بلغ عدد المراقبين المحليين 28 ألفا و288 مراقبا، إضافة إلى 204 مراقبين دوليين وستتم عمليات الاقتراع في 32 الفا و102محطة انتخابية تضم 5179 مركزا انتخابيا. ويحق لـ 14 مليون عراقي المشاركة في هذه الانتخابات.
من جانب آخر، حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من دعوات لإقامة إقليم سني يقابله اقليم شيعي مما سيؤدي إلى تمزيق العراق والتمييز بين ابنائه على اساس انتماءاتهم.
وقال المالكي في كلمة بمؤتمر عشائري إنه "علينا جميعاً الشعور بالمسؤولية والحذر من مؤامرات التمزيق التي تهدد وحدة العراق، ويجب أن نسأل أنفسنا لماذا هذه المؤامرات ودعوات التقسيم حيث هناك من يدعو لإقامة إقليم سني أملاً في أن يقام مقابله اقليم شيعي وما نحن متأكدون منه أن هذا الأمر سيؤدي إلى تمزيق العراق استمرارا لسياسة حزب البعث، الذي إنتهج التفرقة والتهميش والإلغاء والتمييز بين العراقيين على أساس إنتماءاتهم".
وأضاف المالكي أن الطائفية هي مكمن الشر والتي إنتقل معناها إلى المحاصصة، والطائفية والمحاصصة وجهان لعملة واحدة، وأحياناً نلبسها ثوباً نسميه الشراكة لكنها بالحقيقة، محاصصة. وأكد انه أمام الدستور والقانون لاتمييز بين عراقي وعراقي بالحقوق والواجبات "الكل أمام القانون واحد، وعندما نتعامل مع الجميع فإن تعاملنا سيكون على أساس هذه القاعدة".
وأشار المالكي إلى أنّ مرض الطائفية هو أخطر الأمراض "وخطورتها تطل علينا من قبل أناس هم مثل فحيح الأفاعي، ومن يتحدث عن التقسيم فإنه ينفذ أجندات خارجية، ولكن أنا على ثقة أن هناك من اخواننا من لا يلتفتون إلى هذه الأفاعي، ويقفون بوجه دعوات التقسيم".
وأوضح المالكي "الكل يجمع على بناء دولة قوية عزيزة يحترم فيها المواطن وتصان فيها الثروات، لا وجود فيها للإرهاب والميليشيات، لكن المشكلة في السياقات العملية وما نلاحظ من التنابز والمناكفات".. داعياً إلى منح الناس الحرية عند توجههم لصناديق الإقتراع ليختاروا من يجدوه مناسباً، وأن يبارك البعض للبعض الآخر بعد ظهور النتائج، وينتقل بعدها الجميع للعمل الميداني.
وأكد رئيس الوزراء العراقي على ضرورة إعتماد الأغلبية السياسية الوطنية التي تدفع بعمل السلطة التنفيذية للخروج من التخبط والأزمات، مؤكداً بأن من الضروري أن يلتقي الذين يؤمنون بالعراق الواحد والهوية الوطنية الواحدة، ويطورون بلدهم، وأن تتشكل معارضة على أسس سليمة وليس على أساس التعطيل ووضع العصي في دواليب بناء العراق.. وشدد بالقول "نريد المعارضة الداعمة التي عندما ترى الخطأ تعبر عنه وفق السياقات الصحيحة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018