ارشيف من :أخبار عالمية

البحرين: عامان على «انتقام» هدم المساجد

البحرين: عامان على «انتقام» هدم المساجد
نقلا عن صحيفة السفير اللبنانية

في مثل هذا الوقت منذ عامين، كانت جرافات النظام البحريني، المحمية بقوات الجيش السعودي والإماراتي، تدخل القرى، لتسوي مساجد وحسينيات بالأرض، ضمن حملة انتقام طالت كل ما يمتّ للطائفة بصلة من أشخاص وشعائر ومعتقدات ومبادئ... ومبانٍ.

وكان رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق محمد شريف بسيوني أشار إلى 38 مسجداً وحسينية تم هدمها خلال تلك الفترة، قائلاً «هذه المساجد بُنيت منذ سنوات طويلة ولم تقم الحكومة بإزالتها إلا بعد سنوات وفي وقت حرج، وهذا الأمر يؤدي إلي زيادة التوتر بين الحكومة والشيعة».

وإحياء للذكرى الثانية لهدم دور العبادة الخاصة بالطائفة الشيعية، دشنت المعارضة البحرينية حملة «أسبوع المساجد المهدمة في البحرين»، التي تضمنت فعاليات عدة للدفاع عن المقدسات، كما جاء في بيان لها، تضمّنت تظاهرة تحت عنوان «وسعى في خرابها» التي نددت بهدم المساجد والحرب على الحريات الدينية. وقد رفع المتظاهرون شعارات غاضبة تندد بانتهاكات النظام لحقوق الطائفة الشيعية في البحرين التي تستهدف المعتقدات والمقدسات، وطالبوا بإعادة بناء المنشآت المهدمة.

كما تضمنت الحملة صلاة الجماعة في عدد من الأراضي التابعة لهذه المساجد المهدومة، بالإضافة لندوات تسلط الضوء على تاريخ المساجد التي تمّ هدمها، ومعرض صور.

وكانت «جمعية الوفاق» المعارضة تقدمت بشكوى للنيابة العامة ضد وزير شؤون البلديات والتخطيط العمراني ووزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف منذ عام، متهمة إياهما بتورط الوزارتين في هدم المساجد، «إلا أن الشكاوى لا تزال حبيسة الأدراج»، حسب محامي الجمعية عبد الله الشملاوي الذي أوضح أن الشكاوى تضمّنت ما جاء في تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ومستندات وتسجيلات مصورة، لكن القضية لم تتحرك منذ عام.

وبرغم أن الحدث كان كبيراً، إلا أن المعارضة، لم ترد على مثل هذه الإجراءات التي قامت بها السلطات في البحرين، يقول رئيس دائرة الحريات وحقوق الإنسان بجمعية الوفاق هادي الموسوي، موضحاً «كان لدينا إدراك واضح تماماً منذ بدء عملية هدم المساجد، بأن الهدف من وراء ذلك هو خلق صراع ومشكلة طائفية... وأنا أرى أن الردّ من قبل أفراد الطائفة، الذي اقتصر على التوثيق والإعلان والإعلام، يدلّ على النضج والوعي بعدم إنجاح عملية تشطير المجتمع».

ويضيف «نجحنا في استقطاب الرأي الدولي والتعاطف المحلي من كل الأطراف، بسبب عدم تبنينا ردة فعل عنيفة أو متسرعة، وبهذا استطعنا أن نثبت أخطاء السلطة واستهدافها للمعتقدات والطائفة، بدلاً من أن نقوم بردة فعل تحسب ضدنا».

وأشار الموسوي إلى أن السلطة استهدفت المساجد والحسينيات، من دون أن يكون هناك علاقة بين هذه المنشآت والحركة الاحتجاجية المعارضة التي دشنت السلطة حملة انتقامية ضدها في فترة السلامة الوطنية.

وعلّق أخيراً بالقول «من خلال ردة فعلنا المتوازنة والمدروسة التي اكتفت بالتوثيق وجمع المعلومات، وإصدارها في كتاب يشمل كل المستندات والأدلة، أجبرت الحكومة على التعهد بإعادة بناء المساجد وعدم امتلاكها الردّ المقنع لسبب الهدم، وبرغم أنها تماطل في إعادة بناء بعض المساجد إلا أنها بنت حتى الآن خمسة منها».
2013-04-15