ارشيف من :أخبار لبنانية

رئيس جبهة النضال يعمل على فرملة حكومة ’الامر الواقع’

رئيس جبهة النضال يعمل على فرملة حكومة ’الامر الواقع’

دارت عجلة "تأليف" الحكومة بصمت وهدوء، بعد أن أطفأ الرئيس المكلف تمام سلام المحركات إيذاناً بالإتفاق على تشكيلة حكومية ترضي جميع الفرقاء السياسيين في لبنان. إلا أن قاعدة "تعاونوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" لم تلق قواعد التطبيق في بلد كلبنان، فالتسريبات الإعلامية توحي بتفرد من جانب سلام في صياغة التشكيلة الحكومية على الرغم من حصول بعض اللقاءات التي تتسم بالإيجابية والجدية.

ما يقارب العشرة أيام مروا على تكليف الرئيس سلام رسمياً بتشكيل الحكومة. مصادره أكدت لموقع "العهد" الإخباري أن" سلام منكب على دراسة مروحة كاملة تتألف من عشرات الأسماء لاختيار الأصلح والأفضل للبلد"، موضحة أن" الرئيس يدرس الأمور بصمت وهدوء وعندما تكتمل الصورة سيعلن عن التشكيلة كاملةً".

وفي خضم ما يُثار عن تشكيلة الـ14 وزيراً التي قدمها سلام لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، نفت المصادر بحزم ان" تكون هناك أي تشكيلة عرضت على سليمان"، مشيرة الى ان "كل ما يقال في هذا الصدد هو كلام عار عن الصحة"، مستغربةً ما يقال حول أن" الحكومة باتت منتهية وخلال ساعات سيعلن عنها" واصفة الكلام بـ"الغير دقيق".
 

رئيس جبهة النضال يعمل على فرملة حكومة ’الامر الواقع’
 الرئيس المكلف تمام سلام


مصادر سلام التي أشارت الى أن "الأخير ملتزم الصمت منذ أن أطفأ المحركات في قصر بعبدا"، تطرقت الى اللقاء الذي جمع قوى الأكثرية بالرئيس المكلف، موضحة أن" الأجواء إيجابية ويمكن أن يبنى عليها بمزيد من الاتصالات والحوار"، وأشارت الى أنها ستكون مقدمة لمزيد من اللقاءات اللاحقة والباب مفتوح لكل المعنيين والمخلصين".

نظرية "الباب المفتوح" أبلغها سلام لوفد الأكثرية السابقة، وبحسب المصادر فإن الاتصالات جارية، وهناك إيجابية بعكس ما يتم تصويره في الصحف".

وفيما شددت المصادر على أن "اللقاء الأخير كان فرصة لعرض وجهات النظر بأمانة ومسؤولية وكل طرف سجل موقفه المبدئي من الأمور والبحث في إطار من الإحترام المتبادل والمسؤولية الكاملة"، أكّدت أن اللقاء لم يدخل في التفاصيل والأعداد والأسماء بل بقي في إطار العموميات، والرئيس سلام أكّد رغبته المعروفة بتشكيل فريق من غير السياسيين يؤدي مهمته الرئيسية المطلوبة منه في هذه المرحلة وهي إجراء الإنتخابات النيابية فضلاً عن تسيير أمور الدولة الحياتية".

طرح سلام قابلته قوى 8 آذار بالرفض، فبحسب مصادر في الأكثرية السابقة شددت هذه القوى على ضرورة تشكيل حكومة سياسية تتوافق مع حساسية المرحلة، إلا أنها لفتت في المقابل الى أن المشاورات لا زالت مستمرة وهناك تواصل دائم.

اللقاء الصريح انسجاماً مع صراحة سلام، بحسب المصادر، شدّد خلاله الرئيس المكلف على ضرورة اختيار حكومة جديدة تتكون من عناصر غير ملوثين باتهامات الفساد وغير مرشحين للإنتخابات"، بحسب ما أوضحت المصادر، مبينة ان "سلام أكد على ضرورة تأليف ما بات معروفاً بحكومة مهمتها إجراء الانتخابات والحفاظ على الأمن".

ونقلت المصادر عن" سلام عدم رغبته بالقيام بزيارات الى الأطراف بل سيختار أسماء حيادية وغير مستفزة".

وأشارت المصادر الى ان رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أوفد الوزيرين غازي العريضي ووائل أبو فاعور الى رئيس الجمهورية والرئيس المكلف انطلاقاً من أن الزعيم الإشتراكي يعنيه كثيراً ان يتشاور سلام مع كافة الأطراف وأن لا نصل الى حكومة أمر واقع لأن جنبلاط يشدد على انه لن يسير إلا بحكومة وفاق وطني.

2013-04-15