ارشيف من :أخبار عالمية
مادورو رئيسا لفنزويلا: لن نقبل ان تتلطخ كرامة هذا البلد من قبل أية امبراطورية
هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نيكولاس مادورو نائب الرئيس الفنزويلي بفوزه في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي أجريت في فنزويلا يوم أمس الأحد. وذكرت الدائرة الصحفية للكرملين أن بوتين بعث برسالة الى مادورو الذي تولى مهام رئيس الجمهورية بالوكالة منذ وفاة الرئيس السابق هوغو تشافيز، وتمكن من الفوز على مرشح المعارضة هنريكي كابريليس بعد سباق انتخابي قصير جدا. وأعرب الرئيس الروسي في الرسالة عن ثقته بأن فنزويلا بقيادة مادورو ستواصل تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع روسيا، مؤكدا استعداد موسكو لتطوير الحوار البناء مع كاراكاس في جميع المسائل الثنائية والدولية.
وبين حلفاء فنزويلا كانت رئيسة الارجنتين كريستينا كيرشنر، اول رئيسة دولة تهنئ علنا نظيرها الفنزويلي على فوزه، وبعدها رئيس الاكوادور رافاييل كوريا ورئيس بوليفيا ايفو موراليس الذي اشاد "بانتخابات تحترم النتائج".
من جهته، عبر رئيس بيلاروسيا الكسندر لوكاشينو، الذي كان تشافيز يصفه "بالاخ"، عن تهانيه "الصادقة" لمادورو بهذا الفوز "الحاسم" ودعاه الى زيارة بيلاروسيا. وقال لوكاشينو، في بيان نشره مكتبه الصحافي، "نحن مسرورون لكم ولفنزويلا"، مؤكدا ان "خيار فنزويلا يدل على ثقة هائلة واعتراف بمؤهلاتكم الاستثنائية في مجال الدفاع عن المصالح العامة لفنزويلا". وتابع "في بيلاروس نقدر الى حد كبير التعاون البيلاروسي الفنزويلي الذي يتركز (...) على الصداقة".
مادورو يفوز بالإنتخابات الفنزويلية
وكانت هيئة الانتخابات الفنزويلية أعلنت فوز الرئيس بالوكالة نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية، على منافسه هنريك كابريليس. وقالت الهيئة إن مادورو حصل على 50.76 بالمئة من الاصوات مقابل 49 في المئة لكابريليس، فيما حث رئيس الهيئة على احترام النتائج.ورفض زعيم المعارضة كابريليس الذي كان قد أكد قبل اعلان النتائج أنه سيحترم ارادة الشعب الفنزويلي، وحذر في الوقت ذاته من محاولة لتغيير النتائج، رفض الاعتراف بهزيمته في انتخابات الرئاسة الفنزويلية.
وقد بلغت نسبة الإقبال على التصويت 79 في المئة، أي أقل من نسبة 80 في المئة القياسية التي حدثت العام الماضي في آخر انتخابات خاضها تشافيز وفاز فيها بفترة رئاسية ثالثة.
ومن المقرر أن يؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية في التاسع عشر من أبريل/نيسان، وتستمر فترة ولايته إلى يناير/كانون الثاني 2019، وذلك لإنهاء فترة السنوات الست التي فاز بها تشافيز.
وكان الرئيس الفنزويلي بالوكالة نيكولاس مادورو ندد، "بتدخل" الولايات المتحدة في بلاده، مؤكدا انه سيقدم "ادلة جديدة" على هذا التدخل بعد انتهاء عملية التصويت. وقال "مع الولايات المتحدة هناك دائما مشاكل لانهم ما زالوا يتآمرون".
وسأل مادورو، "ماذا يحدث لو سعى عسكري فنزويلي او ملحق عسكري فنزويلي في السفارة بواشنطن للعمل مع عسكريين في البنتاغون للتنديد بسلطة (باراك) اوباما؟"، مؤكدا، "طالما سنكون هنا في الرئاسة وستتولى الثورة مصير فنزويلا، لن نقبل ابدا ان تتلطخ كرامة هذا البلد من قبل اية امبراطورية".
يذكر ان "نيكولاس مادورو موروس" سياسي فنزويلي، ولد في كاراكاس في 23 نوفمبر 1962. كان يشغل منذ سنة 2012 منصب نائب الرئيس في فنزويلا ووزير خارجيتها منذ سنة 2006، وفي 8 مارس 2013 تم تعيينه كرئيس مؤقت لفنزويلا الى حين اجراء انتخابات رئاسية لانتخاب خلف للرئيس الراحل هوغو تشافيز، واليوم 15/04/2013 أعلنت هيئة الانتخابات الفنزويلية فوز نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية، على منافسه هنريك كابريلس، ما يجعل مادورو رئيس فنزويلا للسنوات الست المقبلة.
ولد مادورو في كاراكاس وأتم دراسته الثانوية فيها. ليس لديه تعليم ما بعد الثانوية. متزوج من سيليا فلوريس، وهي أيضا شخصية بارزة في حركة الجمهورية الخامسة. بدأ مسيرته السياسية عندما كان يعمل سائق باص حين بدأ العمل النقابي. يعتبر مادورو أحد مؤسسي حركة الجمهورية الخامسة، وقد ساهم بنشاطه السياسي في الإفراج عن هوغو تشافيز من السجن، ثم عمل منسقا سياسيا إقليميا خلال حملته الانتخابية في سنة 1998.
انتخب مادورو في حجرة النواب في سنة 1998، ثم عضوا في الجمعية الدستورية في سنة 1999، ثم عضوا في الجمعية الوطنية في السنتين 2000 و2005 ممثلا عن منطقة العاصمة، وانتخب رئيسا لها وبقي في المنصب في السنة 2005 والنصف الأول من سنة 2006، وبعدئذ خلفته زوجته سيليا فلوريس في هذا المنصب. وتم تعيينه وزيرا للخارجية في أغسطس 2006.
عينه الرئيس الراحل هوغو تشافيز في 10 أكتوبر 2012، أي بعد ثلاثة أيام من فوزه في الانتخابات الرئاسية، نائب رئيس خلفا لإلياس خاوا، وباشر في منصبه في الثالث عشر من الشهر نفسه مع الاحتفاظ بمنصب وزير الخارجية.
وحين أعلن تشافيز في 8 ديسمبر 2012 في خطاب متلفز مباشر أن السرطان قد عاوده، قال أن مادورو هو المخول دستوريا بتسيير أمور الرئاسة حتى الانتخابات الرئاسية القادمة في حال لم يستطع تشافيز نفسه القيام بمهامه، وطلب من الشعب انتخاب مادورو رئيسا للبلاد. وكانت هذه أول مرة يسمي فيها تشافيز خلفا له في متابعة خطه السياسي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018