ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: الطبخة الحكومية على نار هادئة
فيما يرتقب أن تعاود لجنة التواصل النيابي اجتماعاتها بدءاً من اليوم للبحث في صيغة توافقية بشأن القانون الانتخابي، لا تزال حركة الرئيس المكلف تأليف حكومة جديدة "بلا بركة"، وسط تكتم شديد حول ماهية الطبخة الحكومية التي تطهى على نار هادئة كما يبدو، فيما يرتقب اللبنانيون ان يخرج دخان طهوها "الابيض" من دارة وطى المصيطبة في أسرع وقت، خصوصاً في ضوء التطورات الأمنية الاخيرة وبالأخص في منطقة القصر وقرى الهرمل على الحدود اللبنانية السورية التي تتعرض لقصف من قبل المجموعات الارهابية المسلحة في سوريا بشكل شبه يومي.
وفي الشأن الحكومي، وتحت عنوان "سلام يمضي إلى حكومة الأوادم"، استعرضت صحيفة "السفير" المرحلة التي بلغتها مسألة تشكيل الحكومة، مشيرة الى أن الرئيس المكلف تمام سلام قرر المضي بما أسماها "حكومة الأوادم"، مقسماً أنه لن يدخل في بازار المقايضة السياسية مع أحد، ومتعهداً بتقديم تشكيلته في أسرع وقت ممكن. وذكرت الصحيفة أن النائب وليد جنبلاط، أبلغ الرئيس المكلف عدم سيره بأي حكومة مخالفة لإرادة "الثنائي الشيعي"، كما نقل اليه إصرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان على أن تكون أي حكومة جديدة محصنة بأوسع توافق سياسي ممكن يكفل نجاح مهمتها.
من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" ان أي جديد لم يطرأ على صعيد الحكومة العتيدة التي يعكف الرئيس المكلف على تأليفها من دون أي اتصالات معلومة مع جهة سياسية، مشيرة الى أن تيار "المستقبل" حدد أطر عمل الرئيس المكلف، بأن يأتي بحكومة لا تحمل النائب ميشال عون.
وفي التفاصيل، لفتت "الاخبار" الى أن الرئيس المكلف تمّام سلام لا يزال عاكفاً على تأليف الحكومة، ساعياً بحسب أوساطه إلى الحصول على تأييد كل الاطراف كي تحظى حكومته بأوسع ثقة دستورية وسياسية. أما بشأن المعلومات عن حمل سلام تشكيلة حكومية إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان يوم السبت الماضي، فنقلت الصحيفة عن أوساط قصر بعبدا نفيها هذا الامر مشيرة الى أن سلام لم يحمل إلى سليمان تشكيلة كاملة أو نهائية، بل إطار لائحة مؤلفة من 16 وزيراً تناولت مواصفات أعضائها لا تأكيد الأسماء.
وفيما نقلت "الاخبار" عن أوساط سلام، تأكيدها "أن لا طباخين من حوله في تأليف الحكومة، لا الى يمينه ولا إلى يساره، بل هو الطباخ الوحيد لها، لوحظ في هذا المجال تحديد تيار المستقبل لسلام أطر عمله ومن تحتمله الحكومة ومن لا تحتمله. وقالت مصادر تيار "المستقبل" لـ"الأخبار" إن سلام لن "يدخل في نقاش مفتوح مع القوى السياسية بشأن اختيار أسماء الوزراء وتوزيع الحقائب عليهم"، ورأت أن "على سلام أن يقدّم ضمانات لحزب الله. فحكومته معنية بالتفاهم مع الشيعة. لكن أحداً لا يمكنه أن يحمل حكومة فيها النائب ميشال عون. فمهمة الحكومة الوحيدة هي إجراء الانتخابات، ولا مجال لتثقيلها سياسياً. وفي المقابل، على حزب الله أن يقدّم تنازلاً ما: إما في سوريا وإما في السلاح أو في صيغة البيان الوزاري".
صحيفة "النهار"، بدورها وتحت عنوان "التأليف المتعثر"، رأت ان بداية الأسبوع اتسمت بجمود طبع مجمل الحركة السياسية، مشيرة الى أن رئيس الوزراء المكلف تمام سلام غاب أمس عن أي نشاط معلن، لافتة في الوقت ذاته الى انه طلب من مساعديه ألا يدخلوا في سجال أو تعليق على ما يصدر من مواقف تتعلق بتأليف الحكومة الجديدة. في وقت توقع فيه البعض أن تكون لسلام اليوم مواقف معلنة لدى استقباله مجلس نقابة المحررين، بينما أوضح مواكبون للمشاورات السياسية لـ"النهار" ان سلام لا يزال عند مبدأ تشكيل حكومة غير سياسية بعيدة من المحاصصة وتضم شخصيات لا تستفز احداً.
الى ذلك، ذكرت "النهار" أن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل سيزور في العاشرة صباح اليوم السفير السعودي علي عواض عسيري. كما تحدثت معلومات عن اجواء انفتاح من قوى أخرى في 8 آذار على السعودية ترجمت بتحريك رغبة في احياء لجنة التواصل بين حزب الله والرياض التي زارها في مرحلة سابقة نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والوزير محمد فنيش ومن غير المستبعد ان تترجم هذه الرغبة في زيارة جديدة للشيخ قاسم للمملكة.
وفي السياق ذاته، اشارت صحيفة "الجمهورية" في عددها الصادر اليوم، الى أنه لم يسجل على المستوى السياسي امس أيّ حلحلة أو تقارب في مواقف فريقي النزاع حيال رؤيتهما لطبيعة الحكومة ودورها، لافتة الى ان كلّ فريق ما زال يبدي تمسّكه بوجهة نظره، فيما تفرّغ الرئيس المكلف إلى إجراء مشاورات واتّصالات بعيداً من الأضواء في محاولة للخروج بحكومة ينسجم تأليفها مع روحية الدستور، وتجسّد في تشكيلها التوازنات السياسية، وتلبّي في وظيفتها هدف إجراء الانتخابات النيابية.
من جانبها، اعتبرت صحيفة "اللواء" أن جموداً مربكاً يلف ساحة تأليف الحكومة، مشيرة الى أن مواعيد الرئيس المكلف خلت أمس من أي لقاء جديد مع ممثلي 8 آذار، خالصة الى الاستنتاج بأن مرد ذلك ان هذا الفريق، يلعب على عامل الوقت، بعدما رسم سقوفاً عالية لمطالبه ووضع قيوداً مكبلة للمسار الذي اعتمده الرئيس المكلف لانجاز التشكيلة الوزارية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن وسطاء دخلوا على خط توحيد الرؤى واختصار الأبعاد بين 8 آذار والرئيس المكلف، متوقعة أن تستمر المساعي بعيداً عن الأضواء من دون التوقف عند عنصر الوقت، حتى يصبح في المقدور ولادة الحكومة.
وفي شأن الأسماء المرشحة لدخول الوزارة، ولا سيما شخص وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة العميد مروان شربل، فقد لفتت "اللواء" الى أن الفريق العوني الذي يعتبر نفسه معنياً بالدرجة الأولى بالأسماء المسيحية وضع "فيتو" على شربل الذي يتصرف - وفقاً للمصادر العونية - خلافاً للصيغة التي أتى بها كوزير توافقي لحقيبة سيادية من حصة الموارنة. اما بالنسبة للافكار التي طرحت حول توزير المستشارين في وزارتي "الطاقة" و"الاتصالات"، فان المصادر نفسها تؤكد رفض مثل هذا التوجه.
لجنة التواصل النيابي تعود للاجتماع
أما في شأن الملف الانتخابي، وفيما تعاود لجنة التواصل النيابي اجتماعاتها اليوم، اعتبرت صحيفة "السفير" أن اللجنة الفرعية النيابية يرتقب ان تضع نفسها، اعتباراً من اليوم، أمام محاولة اقتناص فرصة التوصل الى مساحة سياسية مشتركة انطلاقاً من مشروع الرئيس نبيه بري المختلط الأكثري والنسبي، في ظل تقديرات بأن ظروف التوافق الانتخابي لم تنضج، وبالتالي، سيكون أمام اللجنة أن تبدأ بإعداد العدة لاحتمالات التمديد النيابي.
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" ان محاولة جديدة تبدأ اليوم لدفع الجهود التوافقية عبر انعقاد لجنة الاتصال النيابية في مجلس النواب، ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة النائب روبير غانم قوله ان اجتماع اليوم "غير رسمي بل فقط للتشاور وسيتبين لنا من خلال جلسة او جلستين كيف تسير الاجواء، فاذا كانت ثمة نية او فرصة للتوافق نكون قد سهلنا العمل أمام الهيئة العامة لمجلس النواب. اما اذا كانت النيات غير جيدة مع وجود اهداف اخرى فلن نصل الى نتيجة". وكشف ان اجتماعات اللجنة ستبدأ من حيث انتهت اللجنة الفرعية النيابية اي ان البحث سيحصر في الصيغة المختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي.
وقالت مصادر سياسية على اتصال برئيس مجلس النواب نبيه بري إنها تبلغت منه نيته عدم تكليف النائب علي بزي تمثيله وحركة "أمل" في اعمال اللجنة المصغرة، في اشارة الى استعداده للسير بأي توجه او قرار تتخذه ليحيله على الهيئة العامة للمجلس لتبته.
قصف الميليشيات السورية لقرى الهرمل
الى ذلك، ووسط حالة المراوحة الحكومية والانتخابية، لفتت "السفير" الى تمدد نار الأزمة السورية الى عمق الحدود اللبنانية الشرقية، بعدما استهدفت القذائف العشوائية الحاقدة لليوم الثاني على التوالي قرى لبنانية بقاعية آهلة بالسكان، الأمر الذي استوجب استنفاراً من الحكومة اللبنانية، حيث انعقد أمس اجتماع أمني قضائي في القصر الجمهوري في بعبدا انتهى الى تأكيد دور وزارة الخارجية في توثيق وإعداد مذكرة حول الاعتداءات لرفعها الى جامعة الدول العربية وطلب مساعدتها لبنان ومؤازرته، مع التشديد على اتخاذ الجيش والأجهزة الأمنية إجراءات على الحدود "تكفل حماية المواطنين والأراضي اللبنانية".
كما توقفت صحيفة "السفير" عند البيان الصادر عن الخارجية الاميركية والذي تعمد تجهيل الفاعل وعدم تسميته برغم تبني "الجيش الحر" و"جبهة النصرة" القصف على منطقة الهرمل، وتلويحهما بتصعيد القصف في الساعات المقبلة، مشيرة في الوقت ذاته الى أن علامات استفهام ترسم حول الموقف الرسمي اللبناني الصادر عن اجتماع بعبدا، والذي اعتمد التعمية ذاتها، فيما تقارير الجيش اللبناني واضحة وتسمّي الأشياء بأسمائها.
ولفتت الصحيفة ايضاً الى أن المفارقة الغريبة التي تبدّت في بيان بعبدا، هي توجه الدولة اللبنانية الى الجامعة العربية لتحصيل الحق اللبناني، وهذا يطرح السؤال التالي: هل الجامعة تتمتع بصفة الحكم أم الطرف في الأزمة السورية، وهل ستحيل الكتاب اللبناني الى حكومة غسان هيتو ومعاذ الخطيب أم الى حكومة النظام السوري؟.
صحيفة "النهار" رأت ان الاعتداءات السورية المتكررة على المناطق الحدودية اللبنانية تحولت ملفاً طارئاً وضاغطاً تصدر كل الاولويات السياسية والامنية وحرّك “دولة تصريف الاعمال”، مشيرة الى ان هذه الاعتداءات استدعت تحويل الاجتماع القضائي والامني الذي كان مقرراً أمس في قصر بعبدا للبحث في تقرير عن وضع السجون، الى اجتماع وزاري – أمني موسع تركز في جانب اساسي منه على هذه الاعتداءات وسبل مواجهتها.
من جهتها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية"، أن فترة الهدوء التي عرفها لبنان بعد استقالة الحكومة الميقاتية وتكليف الرئيس تمّام سلام بدأت تتلاشى أمنيّاً وسياسيّاً، متوقفة عند عودة التوتّرات بين صيدا وطرابلس، وما يحصل على الحدود اللبنانية-السورية التي انتقلت إليها المواجهات بين محورَي النظام السوري ومعارضيه، في مؤشّر خطير يدلّ على بداية تسرّب الأزمة السورية عسكريّاً إلى الجهة اللبنانية من الحدود، وخطورة توسّعها إلى العمق اللبناني، واشارت الصحيفة الى ان هذا التطوّر الخطير استدعى أمس اجتماعاً أمنيّاً-قضائيّاً في بعبدا، في محاولة لتطويق ارتداداته ووقفِه عند حدّه، علماً أنّ كلّ المعالجات ستبقى بمثابة مسكّنات ما لم تتألف الحكومة السلاميّة قريباً وتحظى في التشكيل بنسبة التكليف نفسها.
وفي الشأن الحكومي، وتحت عنوان "سلام يمضي إلى حكومة الأوادم"، استعرضت صحيفة "السفير" المرحلة التي بلغتها مسألة تشكيل الحكومة، مشيرة الى أن الرئيس المكلف تمام سلام قرر المضي بما أسماها "حكومة الأوادم"، مقسماً أنه لن يدخل في بازار المقايضة السياسية مع أحد، ومتعهداً بتقديم تشكيلته في أسرع وقت ممكن. وذكرت الصحيفة أن النائب وليد جنبلاط، أبلغ الرئيس المكلف عدم سيره بأي حكومة مخالفة لإرادة "الثنائي الشيعي"، كما نقل اليه إصرار رئيس الجمهورية ميشال سليمان على أن تكون أي حكومة جديدة محصنة بأوسع توافق سياسي ممكن يكفل نجاح مهمتها.
من جهتها، رأت صحيفة "الاخبار" ان أي جديد لم يطرأ على صعيد الحكومة العتيدة التي يعكف الرئيس المكلف على تأليفها من دون أي اتصالات معلومة مع جهة سياسية، مشيرة الى أن تيار "المستقبل" حدد أطر عمل الرئيس المكلف، بأن يأتي بحكومة لا تحمل النائب ميشال عون.
وفي التفاصيل، لفتت "الاخبار" الى أن الرئيس المكلف تمّام سلام لا يزال عاكفاً على تأليف الحكومة، ساعياً بحسب أوساطه إلى الحصول على تأييد كل الاطراف كي تحظى حكومته بأوسع ثقة دستورية وسياسية. أما بشأن المعلومات عن حمل سلام تشكيلة حكومية إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان يوم السبت الماضي، فنقلت الصحيفة عن أوساط قصر بعبدا نفيها هذا الامر مشيرة الى أن سلام لم يحمل إلى سليمان تشكيلة كاملة أو نهائية، بل إطار لائحة مؤلفة من 16 وزيراً تناولت مواصفات أعضائها لا تأكيد الأسماء.
وفيما نقلت "الاخبار" عن أوساط سلام، تأكيدها "أن لا طباخين من حوله في تأليف الحكومة، لا الى يمينه ولا إلى يساره، بل هو الطباخ الوحيد لها، لوحظ في هذا المجال تحديد تيار المستقبل لسلام أطر عمله ومن تحتمله الحكومة ومن لا تحتمله. وقالت مصادر تيار "المستقبل" لـ"الأخبار" إن سلام لن "يدخل في نقاش مفتوح مع القوى السياسية بشأن اختيار أسماء الوزراء وتوزيع الحقائب عليهم"، ورأت أن "على سلام أن يقدّم ضمانات لحزب الله. فحكومته معنية بالتفاهم مع الشيعة. لكن أحداً لا يمكنه أن يحمل حكومة فيها النائب ميشال عون. فمهمة الحكومة الوحيدة هي إجراء الانتخابات، ولا مجال لتثقيلها سياسياً. وفي المقابل، على حزب الله أن يقدّم تنازلاً ما: إما في سوريا وإما في السلاح أو في صيغة البيان الوزاري".
صحيفة "النهار"، بدورها وتحت عنوان "التأليف المتعثر"، رأت ان بداية الأسبوع اتسمت بجمود طبع مجمل الحركة السياسية، مشيرة الى أن رئيس الوزراء المكلف تمام سلام غاب أمس عن أي نشاط معلن، لافتة في الوقت ذاته الى انه طلب من مساعديه ألا يدخلوا في سجال أو تعليق على ما يصدر من مواقف تتعلق بتأليف الحكومة الجديدة. في وقت توقع فيه البعض أن تكون لسلام اليوم مواقف معلنة لدى استقباله مجلس نقابة المحررين، بينما أوضح مواكبون للمشاورات السياسية لـ"النهار" ان سلام لا يزال عند مبدأ تشكيل حكومة غير سياسية بعيدة من المحاصصة وتضم شخصيات لا تستفز احداً.
الى ذلك، ذكرت "النهار" أن وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل سيزور في العاشرة صباح اليوم السفير السعودي علي عواض عسيري. كما تحدثت معلومات عن اجواء انفتاح من قوى أخرى في 8 آذار على السعودية ترجمت بتحريك رغبة في احياء لجنة التواصل بين حزب الله والرياض التي زارها في مرحلة سابقة نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والوزير محمد فنيش ومن غير المستبعد ان تترجم هذه الرغبة في زيارة جديدة للشيخ قاسم للمملكة.
وفي السياق ذاته، اشارت صحيفة "الجمهورية" في عددها الصادر اليوم، الى أنه لم يسجل على المستوى السياسي امس أيّ حلحلة أو تقارب في مواقف فريقي النزاع حيال رؤيتهما لطبيعة الحكومة ودورها، لافتة الى ان كلّ فريق ما زال يبدي تمسّكه بوجهة نظره، فيما تفرّغ الرئيس المكلف إلى إجراء مشاورات واتّصالات بعيداً من الأضواء في محاولة للخروج بحكومة ينسجم تأليفها مع روحية الدستور، وتجسّد في تشكيلها التوازنات السياسية، وتلبّي في وظيفتها هدف إجراء الانتخابات النيابية.
من جانبها، اعتبرت صحيفة "اللواء" أن جموداً مربكاً يلف ساحة تأليف الحكومة، مشيرة الى أن مواعيد الرئيس المكلف خلت أمس من أي لقاء جديد مع ممثلي 8 آذار، خالصة الى الاستنتاج بأن مرد ذلك ان هذا الفريق، يلعب على عامل الوقت، بعدما رسم سقوفاً عالية لمطالبه ووضع قيوداً مكبلة للمسار الذي اعتمده الرئيس المكلف لانجاز التشكيلة الوزارية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها إن وسطاء دخلوا على خط توحيد الرؤى واختصار الأبعاد بين 8 آذار والرئيس المكلف، متوقعة أن تستمر المساعي بعيداً عن الأضواء من دون التوقف عند عنصر الوقت، حتى يصبح في المقدور ولادة الحكومة.
وفي شأن الأسماء المرشحة لدخول الوزارة، ولا سيما شخص وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة العميد مروان شربل، فقد لفتت "اللواء" الى أن الفريق العوني الذي يعتبر نفسه معنياً بالدرجة الأولى بالأسماء المسيحية وضع "فيتو" على شربل الذي يتصرف - وفقاً للمصادر العونية - خلافاً للصيغة التي أتى بها كوزير توافقي لحقيبة سيادية من حصة الموارنة. اما بالنسبة للافكار التي طرحت حول توزير المستشارين في وزارتي "الطاقة" و"الاتصالات"، فان المصادر نفسها تؤكد رفض مثل هذا التوجه.
لجنة التواصل النيابي تعود للاجتماع
أما في شأن الملف الانتخابي، وفيما تعاود لجنة التواصل النيابي اجتماعاتها اليوم، اعتبرت صحيفة "السفير" أن اللجنة الفرعية النيابية يرتقب ان تضع نفسها، اعتباراً من اليوم، أمام محاولة اقتناص فرصة التوصل الى مساحة سياسية مشتركة انطلاقاً من مشروع الرئيس نبيه بري المختلط الأكثري والنسبي، في ظل تقديرات بأن ظروف التوافق الانتخابي لم تنضج، وبالتالي، سيكون أمام اللجنة أن تبدأ بإعداد العدة لاحتمالات التمديد النيابي.
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" ان محاولة جديدة تبدأ اليوم لدفع الجهود التوافقية عبر انعقاد لجنة الاتصال النيابية في مجلس النواب، ونقلت الصحيفة عن رئيس اللجنة النائب روبير غانم قوله ان اجتماع اليوم "غير رسمي بل فقط للتشاور وسيتبين لنا من خلال جلسة او جلستين كيف تسير الاجواء، فاذا كانت ثمة نية او فرصة للتوافق نكون قد سهلنا العمل أمام الهيئة العامة لمجلس النواب. اما اذا كانت النيات غير جيدة مع وجود اهداف اخرى فلن نصل الى نتيجة". وكشف ان اجتماعات اللجنة ستبدأ من حيث انتهت اللجنة الفرعية النيابية اي ان البحث سيحصر في الصيغة المختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي.
وقالت مصادر سياسية على اتصال برئيس مجلس النواب نبيه بري إنها تبلغت منه نيته عدم تكليف النائب علي بزي تمثيله وحركة "أمل" في اعمال اللجنة المصغرة، في اشارة الى استعداده للسير بأي توجه او قرار تتخذه ليحيله على الهيئة العامة للمجلس لتبته.
قصف الميليشيات السورية لقرى الهرمل
الى ذلك، ووسط حالة المراوحة الحكومية والانتخابية، لفتت "السفير" الى تمدد نار الأزمة السورية الى عمق الحدود اللبنانية الشرقية، بعدما استهدفت القذائف العشوائية الحاقدة لليوم الثاني على التوالي قرى لبنانية بقاعية آهلة بالسكان، الأمر الذي استوجب استنفاراً من الحكومة اللبنانية، حيث انعقد أمس اجتماع أمني قضائي في القصر الجمهوري في بعبدا انتهى الى تأكيد دور وزارة الخارجية في توثيق وإعداد مذكرة حول الاعتداءات لرفعها الى جامعة الدول العربية وطلب مساعدتها لبنان ومؤازرته، مع التشديد على اتخاذ الجيش والأجهزة الأمنية إجراءات على الحدود "تكفل حماية المواطنين والأراضي اللبنانية".
كما توقفت صحيفة "السفير" عند البيان الصادر عن الخارجية الاميركية والذي تعمد تجهيل الفاعل وعدم تسميته برغم تبني "الجيش الحر" و"جبهة النصرة" القصف على منطقة الهرمل، وتلويحهما بتصعيد القصف في الساعات المقبلة، مشيرة في الوقت ذاته الى أن علامات استفهام ترسم حول الموقف الرسمي اللبناني الصادر عن اجتماع بعبدا، والذي اعتمد التعمية ذاتها، فيما تقارير الجيش اللبناني واضحة وتسمّي الأشياء بأسمائها.
ولفتت الصحيفة ايضاً الى أن المفارقة الغريبة التي تبدّت في بيان بعبدا، هي توجه الدولة اللبنانية الى الجامعة العربية لتحصيل الحق اللبناني، وهذا يطرح السؤال التالي: هل الجامعة تتمتع بصفة الحكم أم الطرف في الأزمة السورية، وهل ستحيل الكتاب اللبناني الى حكومة غسان هيتو ومعاذ الخطيب أم الى حكومة النظام السوري؟.
صحيفة "النهار" رأت ان الاعتداءات السورية المتكررة على المناطق الحدودية اللبنانية تحولت ملفاً طارئاً وضاغطاً تصدر كل الاولويات السياسية والامنية وحرّك “دولة تصريف الاعمال”، مشيرة الى ان هذه الاعتداءات استدعت تحويل الاجتماع القضائي والامني الذي كان مقرراً أمس في قصر بعبدا للبحث في تقرير عن وضع السجون، الى اجتماع وزاري – أمني موسع تركز في جانب اساسي منه على هذه الاعتداءات وسبل مواجهتها.
من جهتها، اعتبرت صحيفة "الجمهورية"، أن فترة الهدوء التي عرفها لبنان بعد استقالة الحكومة الميقاتية وتكليف الرئيس تمّام سلام بدأت تتلاشى أمنيّاً وسياسيّاً، متوقفة عند عودة التوتّرات بين صيدا وطرابلس، وما يحصل على الحدود اللبنانية-السورية التي انتقلت إليها المواجهات بين محورَي النظام السوري ومعارضيه، في مؤشّر خطير يدلّ على بداية تسرّب الأزمة السورية عسكريّاً إلى الجهة اللبنانية من الحدود، وخطورة توسّعها إلى العمق اللبناني، واشارت الصحيفة الى ان هذا التطوّر الخطير استدعى أمس اجتماعاً أمنيّاً-قضائيّاً في بعبدا، في محاولة لتطويق ارتداداته ووقفِه عند حدّه، علماً أنّ كلّ المعالجات ستبقى بمثابة مسكّنات ما لم تتألف الحكومة السلاميّة قريباً وتحظى في التشكيل بنسبة التكليف نفسها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018