ارشيف من :أخبار لبنانية
65 عاماً
صحيفة "دار الخليج" الاماراتية
أليس غريباً في زمن يكثر فيه الحديث عن ربيع وحرية وديمقراطية وتغيير وحقوق إنسان، أن يحتفل لصوص هذا العصر للمرة ال 65 بالسطو على وطن والإمعان تقتيلاً وتشريداً بشعبه، على مرأى من العالم كله، وأن تتواكب الاحتفالات مع تهديدات ومواقف وممارسات عنصرية معلنة، والإرهاب اليومي موثّق بالصوت والصورة، وليس من يسأل، أو يحاسب؟
في زمن شريعة الغاب ورعاة الإرهاب يبدو لا شيء غريباً بالمرة . وعندما يعتبر رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو أن رمي الحجر “إرهاب” واستخدام السكين “إرهاب”، فإنه يهيئ بذلك لموجة جديدة من البطش الصهيوني بالفلسطينيين في وطنهم المحتل الذي يحتفل مجرمو الحرب، هذه الأيام، بالسطو عليه .
نتنياهو يهدد ب”الإمساك بالسيف والخروج إلى ساحة المعركة” . وفي وقت يمارس فيه حرب إبادة معلنة ضد الفلسطينيين، يتحدث عمن يرغب في “إبادته”، ويصف من يستخدمون الحجر بأنهم “دون البشر”، في موقف ينضح إرهاباً وعنصرية، وهذا ليس جديداً على الصهاينة، والكل يذكر مواقف مشابهة أقلها تلك الأوصاف التي أطلقها حاخامهم عوفاديا يوسف .
هو المكر والخداع والكيد الصهيوني نفسه . يملك النووي وغيره الكثير من أسلحة القتل والتدمير، ويشكو من رماة الحجارة الذين يدافعون عمّا تبقى من وطنهم في لائحة السطو والالتهام التي ينفذها هذا العدو بشكل مبرمج، من دون أن يلتفت أحد، لا شرعية دولية، ولا مؤسسات عربية أو غربية، أو غيرها، إلا ما نَدَر .
حديث مجرمي الحرب في الكيان عن “تهديدات” معناه واحد هو التحضير لاعتداءات، ولم يعد خافياً ما يقوم به جيش الاحتلال من تدريبات متزامنة مع تقارير تنشر عن “حروب على جبهات عدة”، ومواقف واشنطن الداعمة لها، وآخرها في زيارة باراك أوباما إلى فلسطين المحتلة، أضواء خضر مفتوحة، فيما حال العرب، وما تمر به الكثير من الدول العربية من أزمات ونزف دموي واقتصادي، وأشباح تقسيمية تخيم فوقها، لا يسرّ غير من يتربّص بهذه الأمة ويكيد لها الشرور .
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018