ارشيف من :أخبار لبنانية
تشكيل الحكومة يخرج من الجمود والمراوحة
على وقع ايقاع الحراك السياسي اللافت أمس وأبرزه الانفتاح السعودي على التيار الوطني الحر، خرجت عملية تشكيل الحكومة من حال الجمود والمراوحة التي شهدتها في الأيام الاخيرة، بعدما خرج الرئيس المكلف جزئياً من "شرنقة" المواصفات المفترض توافرها بحكومته والتي كبل نفسه بها، وذلك حينما اعلن انه ينتظر تزويده بالاسماء المرشحة للتوزير من قبل الفرقاء السياسيين.
وفي ضوء هذه التطورات الحكومية، عاد زخم النشاط النيابي الى ساحة النجمة أمس، في محاولة لاختراق جدار الازمة الانتخابية، بقانون جديد يحظى بتوافق جميع الاطياف السياسيين، وذلك قبيل التاسع عشر من أيار الموعد المرتقب لانتهاء مفاعيل قانون تعليق مهل قانون الستين.
هذه العناوين وغيرها ابرز ما ركزت عليه الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم.
وبالعودة الى الشأن الحكومي، فقد رأت صحيفة "السفير" أن المياه تحركت، ولو جزئياً، في بركة التأليف الحكومي، مع زيارة الرئيس المكلّف تمام سلام أمس الى قصر بعبدا، ناقلة عنه قوله انه ينتظر اقتراح أسماء للتوزير من القوى السياسية، نافياً في الوقت ذاته أن يكون في وارد التفرد بتشكيل الحكومة.
وفي سياق متصل، وفيما ذكرت "السفير" أن الرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية سيختاران من الأسماء، ما هو مناسب ومؤات للمعايير المطلوبة، بحيث تكون غير حزبية وغير مرشحة للانتخابات النيابية، ابدى الرئيس نبيه بري انفتاحاً على النقاش تحت سقف الحكومة السياسية الجامعة، معتبراً أنها تشكل الخيار الافضل في هذه المرحلة.
صحيفة "الاخبار" تحدثت بدورها عن تراجع الرئيس المكلف تأليف الحكومة عن حكومة الأمر الواقع، وسط تأكيده أنه لا يريد فرض أسماء على أحد، داعياً إلى إعطائه أسماء ليختار منها، واوضحت الصحيفة أنه حتى ليل أمس، كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط لا يزالان مصرين على عدم تغطية أي حكومة «أمر واقع» يفرضها الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام، من دون التشاور مع القوى السياسية في تحالف 8 آذار ــ التيار الوطني الحر..
وفيما رأت الصحيفة في تراجع رئيس الحكومة المكلف أول تراجع جدي في مسيرة تأليف الحكومة، اشارت الى تخوف بعض القوى السياسية من تراجع سلام غداً عن هذا التراجع والعودة إلى النقطة الصفر.
من جهتها، أشارت صحيفة "النهار" الى ان الرئيس المكلف تمام سلام لم يحمل الى لقاء بعبدا شيئاً ملموساً وفق مصادر متابعة، بل اقتصر لقاؤه ورئيس الجمهورية على العناوين والتوجهات. ونقلت الصحيفة معطيات مفادها "أن سلام لم يضع تصوراً واضحاً او مكتملاً للحكومة التي يريدها غير سياسية، وأن تكون مهمتها اجراء الانتخابات"، مشيرة الى أن توجهات رئيس الجمهورية كشريك في عملية التأليف واضحة، وهو يحرص على التوازن السياسي والطائفي، وان تكون حكومة محصنة بالثقة التي تحتاج اليها في مجلس النواب لتكون قادرة على الانتاج والعمل.
وفيما تحدثت الصحيفة عن اتجاه لدى سلام الى تولي حقيبة الخارجية شخصياً، توقعت أوساطها ان يرفع الرئيس المكلف التشكيلة الى رئيس الجمهورية بعد نحو أسبوع، مشيرة الى انها ستتألف من 24 وزيراً يتمتعون بطاقات وخبرات مميزة، ومنهم نساء.
وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "البناء" الى ان الاتصالات حول تشكيل الحكومة بقيت مجمّدة في نقطة الصفر، رغم الزيارة التي قام بها الرئيس المكلف تمام سلام إلى قصر بعبدا أمس، وبروز معلومات عن أن سلام قدم تشكيلة إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وإن كانت أوساط القصر الجمهوري لم تؤكد أو تنفي هذه المعلومات.
الى ذلك، ذكرت صحيفة "البناء" أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أبلغ الذين التقوا به بعد زيارة الرئيس المكلف تمام سلام إلى بعبدا أمس أنه "ليس هناك من شيء ملموس حتى الآن، وأن سلام ليس منغلقاً على نفسه وهو يبدي أجواء انفتاح على الجميع، لأنه يأمل بأن تنال الحكومة إجماعاً نيابياً وسياسياً كما حصل مع عملية التكليف، وبالتالي فإن الرئيس المكلف يريد حكومة مصلحة وطنية حتى يتمكن من اجتياز هذه المرحلة الصعبة".
من جانبها، رأت صحيفة "الجمهورية" ان الدخان الأبيض لم يخرج بعد من دارة المصيطبة، فيما ينكبّ سلام على تأليف حكومته آملاً في أن ينسحب الإجماع على التكليف إجماعاً على التأليف. ولاحظت الصحيفة أنّ سلام حصر زياراته منذ انتهاء استشارات التأليف برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان فقط الذي زاره أمس وتشاور معه في مسار عملية التأليف.
وفيما ذكرت "الجمهورية" أنّ الرئيس سليمان أبلغَ سلام استعداده للتوقيع على أيّ نوع من الحكومة شرط أن تنال تأييد المجلس النيابي والأطراف السياسية في البلاد، تحدثت عن ارتباط بين عملية التأليف ووضع قانون انتخابيّ جديد، مشيرة الى أنّ ما بين عدم التسرّع في التأليف والتأنّي هي الفترة لتحسم لجنة التواصل النيابية القانون الانتخابي.
لجنة التواصل
ملف آخر، انشغلت به صفحات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم، وهو الملف الانتخابي مع عودة لجنة التواصل النيابي للاجتماع بمجلس النواب امس وإن بصفة غير رسمية، وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "السفير" أن لجنة التواصل النيابي استدعيت من "الاحتياط"، وعادت الى الخدمة في محاولة جديدة للتوافق على قانون انتخابي، قبل أن تدب الروح مجدداً في جسد "قانون الستين" وتنتهي إجازة مشروع "اللقاء الأرثوذكسي".
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن المهلة الفاصلة عن منتصف الشهر المقبل حاسمة، ويتوقف عليها مسار قانون الانتخاب، مؤكداً أنه سيدعو الى جلسة عامة في 15 أيار، سيأكل فيها النواب ويشربون وينامون ويستيقظون الى أن يخرجوا بنتيجة واضحة.
ولفتت الصحيفة الى ان لجنة التواصل النيابي استأنفت اجتماعاتها أمس، وسط ارتياب متبادل بين أعضائها الذين بدا أن كلاً منهم جاء الى الجلسة وهو يترقب ما سيطرحه الآخر، فيما بدا النائب جورج عدوان وحده واثقاً من أن قانوناً جديداً للانتخابات سيقر في منتصف أيار المقبل، خلافاً لما ذهب اليه النائب سامي الجميل الذي وصف ما يحصل بأنه مضيعة للوقت.
بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" انه على الرغم من الأجواء الضبابية التي سادت أمس اجتماع لجنة التواصل النيابي، فإن رئيسها النائب روبير غانم حمل بعض التفاؤل نافياً أن تكون اللجنة تهدف الى كسب الوقت تمهيداً للتمديد لمجلس النواب. ولفتت "النهار" الى أن عمل اللجنة سيكون مرتبطاً بالحل على مستوى تأليف الحكومة، ناقلة عن أوساط نيابية قولها: "اذا كانت هناك استعدادات للحل، فستكون اللجنة عندها بمثابة قوة دفع نحو التوافق لإقرار قانون للانتخاب".
من جهتها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان اجتماع لجنة التواصل النيابي أمس تميز بمحاولة مقاربة الطريقة التي ستُعتمد لاستئناف البحث في القانون الانتخابي، لافتة الى ان هناك رغبة من أكثرية أعضاء اللجنة بالانطلاق من اقتراح الرئيس بري. ورأت الصحيفة انه رغم الأجواء الإيجابية التي سادت بالشكل على النقاش، فإن شيئاً جديداً لم يُسجّل أمس سوى تميّز موقف النائب سامي الجميل القريب إلى الاتجاه نحو المقاطعة أو التغيّب.
وخلصت "البناء" الى أن الجو الذي سُجّل أمس داخل اللجنة يعكس جوّاً تشاؤمياً لصعوبة التوصّل إلى توافق في غضون المهلة المحددة، أي قبل 19 أيار، مع أن الرئيس بري سيستبق هذا الموعد بعقد جلسة عامة وحاسمة في 15 أيار المقبل.
وفي هذا السياق، ذكرت "البناء" نقلاً عن مصادر نيابية بارزة، أن نواب الثامن من آذار، وعلى خلفية مسار اجتماعات لجنة التواصل، سيعقدون اجتماعاً اليوم في ساحة النجمة، لاتخاذ قرار حاسم في شأن قانون الانتخاب، وقبيل موعد جلسة الغد.
الى ذلك، وفيما لفتت صحيفة "المستقبل" الى ان الدخان الأبيض لم يتصاعد من مدخنة "ساحة النجمة" أمس بعد انعقاد لجنة التواصل النيابية في جلسة غير رسمية، وضعت جلسة الأمس في خانة "كشف النوايا" لجهة قبول الفرقاء المعنيين بضرورة التوصل إلى صيغة قانون انتخابات توافقي "مختلط" يمزج بين النظامين الأكثري والنسبي.
لقاء عسيري ـ باسيل
وبالتزامن مع مساعي التأليف، كان لافتاً امس الانفتاح السعودي على التيار الوطني الحر والذي تمثل باللقاء الذي جمع السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري ووزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، وهو ما تصدر اليوم ابرز عناوين الصحف المحلية، في وقت ذهبت فيه التحليلات والاجتهادات حول سر هذا المعطى المستجد. وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "السفير" ان اللقاء يعكس المزيد من الانفتاح السعودي على الفريق اللبناني المصنف في خانة الخصومة للرياض، وذلك بعد أيام على زيارة الوزير علي حسن خليل للسفير عسيري، ووسط توقعات بحصول تواصل مباشر قريبا مع "حزب الله". كما توقعت الصحيفة أن يترك هذا المناخ السعودي آثارا على سلوك الرئيس المكلف، في اتجاه تغليب خيار الحكومة التوافقية على صيغة «الأمر الواقع» التي كان سلام يميل نحوها، غداة تكليفه.
صحيفة "النهار"، رأت من جانبها أن التواصل السعودي مع الافرقاء في 8 آذار، يتوقع ان يؤدي الى دفع الحركة السياسية في اتجاه التفاهم. ونقلت الصحيفة عن السفير السعودي علي عواض العسيري قوله "اثر استقباله امس الوزير جبران باسيل، بأن اللقاء "يندرج ضمن اتصالات لم تنقطع، انطلاقاً من حرص المملكة على وحدة لبنان واستقراره".
بدورها، وفيما وصفت صحيفة "اللواء" أجواء لقاء عسيري وباسيل بالـ"إيجابية"، أشارت الى أن الاخير حمل رسالة من رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون تشيد بدور المملكة العربية السعودية الداعم لوحدة لبنان واستقراره، عرض فيها للظروف التي رافقت تكليف الرئيس سلام تشكيل الحكومة، شارحاً موقف «8 آذار» من عملية التأليف ومطالبتها بحكومة سياسية، باعتبار أن هناك صعوبة بالغة في الإتيان بشخصيات محايدة وسط هذا الاصطفاف السياسي والطائفي الكبير في البلد، وعلى وقع انقسام عمودي ترك تداعياته القوية على الساحة الداخلية.
وفي ضوء هذه التطورات الحكومية، عاد زخم النشاط النيابي الى ساحة النجمة أمس، في محاولة لاختراق جدار الازمة الانتخابية، بقانون جديد يحظى بتوافق جميع الاطياف السياسيين، وذلك قبيل التاسع عشر من أيار الموعد المرتقب لانتهاء مفاعيل قانون تعليق مهل قانون الستين.
هذه العناوين وغيرها ابرز ما ركزت عليه الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم.
وبالعودة الى الشأن الحكومي، فقد رأت صحيفة "السفير" أن المياه تحركت، ولو جزئياً، في بركة التأليف الحكومي، مع زيارة الرئيس المكلّف تمام سلام أمس الى قصر بعبدا، ناقلة عنه قوله انه ينتظر اقتراح أسماء للتوزير من القوى السياسية، نافياً في الوقت ذاته أن يكون في وارد التفرد بتشكيل الحكومة.
وفي سياق متصل، وفيما ذكرت "السفير" أن الرئيس المكلّف ورئيس الجمهورية سيختاران من الأسماء، ما هو مناسب ومؤات للمعايير المطلوبة، بحيث تكون غير حزبية وغير مرشحة للانتخابات النيابية، ابدى الرئيس نبيه بري انفتاحاً على النقاش تحت سقف الحكومة السياسية الجامعة، معتبراً أنها تشكل الخيار الافضل في هذه المرحلة.
صحيفة "الاخبار" تحدثت بدورها عن تراجع الرئيس المكلف تأليف الحكومة عن حكومة الأمر الواقع، وسط تأكيده أنه لا يريد فرض أسماء على أحد، داعياً إلى إعطائه أسماء ليختار منها، واوضحت الصحيفة أنه حتى ليل أمس، كان رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب وليد جنبلاط لا يزالان مصرين على عدم تغطية أي حكومة «أمر واقع» يفرضها الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام، من دون التشاور مع القوى السياسية في تحالف 8 آذار ــ التيار الوطني الحر..
وفيما رأت الصحيفة في تراجع رئيس الحكومة المكلف أول تراجع جدي في مسيرة تأليف الحكومة، اشارت الى تخوف بعض القوى السياسية من تراجع سلام غداً عن هذا التراجع والعودة إلى النقطة الصفر.
من جهتها، أشارت صحيفة "النهار" الى ان الرئيس المكلف تمام سلام لم يحمل الى لقاء بعبدا شيئاً ملموساً وفق مصادر متابعة، بل اقتصر لقاؤه ورئيس الجمهورية على العناوين والتوجهات. ونقلت الصحيفة معطيات مفادها "أن سلام لم يضع تصوراً واضحاً او مكتملاً للحكومة التي يريدها غير سياسية، وأن تكون مهمتها اجراء الانتخابات"، مشيرة الى أن توجهات رئيس الجمهورية كشريك في عملية التأليف واضحة، وهو يحرص على التوازن السياسي والطائفي، وان تكون حكومة محصنة بالثقة التي تحتاج اليها في مجلس النواب لتكون قادرة على الانتاج والعمل.
وفيما تحدثت الصحيفة عن اتجاه لدى سلام الى تولي حقيبة الخارجية شخصياً، توقعت أوساطها ان يرفع الرئيس المكلف التشكيلة الى رئيس الجمهورية بعد نحو أسبوع، مشيرة الى انها ستتألف من 24 وزيراً يتمتعون بطاقات وخبرات مميزة، ومنهم نساء.
وفي سياق متصل، لفتت صحيفة "البناء" الى ان الاتصالات حول تشكيل الحكومة بقيت مجمّدة في نقطة الصفر، رغم الزيارة التي قام بها الرئيس المكلف تمام سلام إلى قصر بعبدا أمس، وبروز معلومات عن أن سلام قدم تشكيلة إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وإن كانت أوساط القصر الجمهوري لم تؤكد أو تنفي هذه المعلومات.
الى ذلك، ذكرت صحيفة "البناء" أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أبلغ الذين التقوا به بعد زيارة الرئيس المكلف تمام سلام إلى بعبدا أمس أنه "ليس هناك من شيء ملموس حتى الآن، وأن سلام ليس منغلقاً على نفسه وهو يبدي أجواء انفتاح على الجميع، لأنه يأمل بأن تنال الحكومة إجماعاً نيابياً وسياسياً كما حصل مع عملية التكليف، وبالتالي فإن الرئيس المكلف يريد حكومة مصلحة وطنية حتى يتمكن من اجتياز هذه المرحلة الصعبة".
من جانبها، رأت صحيفة "الجمهورية" ان الدخان الأبيض لم يخرج بعد من دارة المصيطبة، فيما ينكبّ سلام على تأليف حكومته آملاً في أن ينسحب الإجماع على التكليف إجماعاً على التأليف. ولاحظت الصحيفة أنّ سلام حصر زياراته منذ انتهاء استشارات التأليف برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان فقط الذي زاره أمس وتشاور معه في مسار عملية التأليف.
وفيما ذكرت "الجمهورية" أنّ الرئيس سليمان أبلغَ سلام استعداده للتوقيع على أيّ نوع من الحكومة شرط أن تنال تأييد المجلس النيابي والأطراف السياسية في البلاد، تحدثت عن ارتباط بين عملية التأليف ووضع قانون انتخابيّ جديد، مشيرة الى أنّ ما بين عدم التسرّع في التأليف والتأنّي هي الفترة لتحسم لجنة التواصل النيابية القانون الانتخابي.
لجنة التواصل
ملف آخر، انشغلت به صفحات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم، وهو الملف الانتخابي مع عودة لجنة التواصل النيابي للاجتماع بمجلس النواب امس وإن بصفة غير رسمية، وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "السفير" أن لجنة التواصل النيابي استدعيت من "الاحتياط"، وعادت الى الخدمة في محاولة جديدة للتوافق على قانون انتخابي، قبل أن تدب الروح مجدداً في جسد "قانون الستين" وتنتهي إجازة مشروع "اللقاء الأرثوذكسي".
وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله إن المهلة الفاصلة عن منتصف الشهر المقبل حاسمة، ويتوقف عليها مسار قانون الانتخاب، مؤكداً أنه سيدعو الى جلسة عامة في 15 أيار، سيأكل فيها النواب ويشربون وينامون ويستيقظون الى أن يخرجوا بنتيجة واضحة.
ولفتت الصحيفة الى ان لجنة التواصل النيابي استأنفت اجتماعاتها أمس، وسط ارتياب متبادل بين أعضائها الذين بدا أن كلاً منهم جاء الى الجلسة وهو يترقب ما سيطرحه الآخر، فيما بدا النائب جورج عدوان وحده واثقاً من أن قانوناً جديداً للانتخابات سيقر في منتصف أيار المقبل، خلافاً لما ذهب اليه النائب سامي الجميل الذي وصف ما يحصل بأنه مضيعة للوقت.
بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" انه على الرغم من الأجواء الضبابية التي سادت أمس اجتماع لجنة التواصل النيابي، فإن رئيسها النائب روبير غانم حمل بعض التفاؤل نافياً أن تكون اللجنة تهدف الى كسب الوقت تمهيداً للتمديد لمجلس النواب. ولفتت "النهار" الى أن عمل اللجنة سيكون مرتبطاً بالحل على مستوى تأليف الحكومة، ناقلة عن أوساط نيابية قولها: "اذا كانت هناك استعدادات للحل، فستكون اللجنة عندها بمثابة قوة دفع نحو التوافق لإقرار قانون للانتخاب".
من جهتها، اشارت صحيفة "البناء" الى ان اجتماع لجنة التواصل النيابي أمس تميز بمحاولة مقاربة الطريقة التي ستُعتمد لاستئناف البحث في القانون الانتخابي، لافتة الى ان هناك رغبة من أكثرية أعضاء اللجنة بالانطلاق من اقتراح الرئيس بري. ورأت الصحيفة انه رغم الأجواء الإيجابية التي سادت بالشكل على النقاش، فإن شيئاً جديداً لم يُسجّل أمس سوى تميّز موقف النائب سامي الجميل القريب إلى الاتجاه نحو المقاطعة أو التغيّب.
وخلصت "البناء" الى أن الجو الذي سُجّل أمس داخل اللجنة يعكس جوّاً تشاؤمياً لصعوبة التوصّل إلى توافق في غضون المهلة المحددة، أي قبل 19 أيار، مع أن الرئيس بري سيستبق هذا الموعد بعقد جلسة عامة وحاسمة في 15 أيار المقبل.
وفي هذا السياق، ذكرت "البناء" نقلاً عن مصادر نيابية بارزة، أن نواب الثامن من آذار، وعلى خلفية مسار اجتماعات لجنة التواصل، سيعقدون اجتماعاً اليوم في ساحة النجمة، لاتخاذ قرار حاسم في شأن قانون الانتخاب، وقبيل موعد جلسة الغد.
الى ذلك، وفيما لفتت صحيفة "المستقبل" الى ان الدخان الأبيض لم يتصاعد من مدخنة "ساحة النجمة" أمس بعد انعقاد لجنة التواصل النيابية في جلسة غير رسمية، وضعت جلسة الأمس في خانة "كشف النوايا" لجهة قبول الفرقاء المعنيين بضرورة التوصل إلى صيغة قانون انتخابات توافقي "مختلط" يمزج بين النظامين الأكثري والنسبي.
لقاء عسيري ـ باسيل
وبالتزامن مع مساعي التأليف، كان لافتاً امس الانفتاح السعودي على التيار الوطني الحر والذي تمثل باللقاء الذي جمع السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري ووزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، وهو ما تصدر اليوم ابرز عناوين الصحف المحلية، في وقت ذهبت فيه التحليلات والاجتهادات حول سر هذا المعطى المستجد. وفي هذا السياق، اعتبرت صحيفة "السفير" ان اللقاء يعكس المزيد من الانفتاح السعودي على الفريق اللبناني المصنف في خانة الخصومة للرياض، وذلك بعد أيام على زيارة الوزير علي حسن خليل للسفير عسيري، ووسط توقعات بحصول تواصل مباشر قريبا مع "حزب الله". كما توقعت الصحيفة أن يترك هذا المناخ السعودي آثارا على سلوك الرئيس المكلف، في اتجاه تغليب خيار الحكومة التوافقية على صيغة «الأمر الواقع» التي كان سلام يميل نحوها، غداة تكليفه.
صحيفة "النهار"، رأت من جانبها أن التواصل السعودي مع الافرقاء في 8 آذار، يتوقع ان يؤدي الى دفع الحركة السياسية في اتجاه التفاهم. ونقلت الصحيفة عن السفير السعودي علي عواض العسيري قوله "اثر استقباله امس الوزير جبران باسيل، بأن اللقاء "يندرج ضمن اتصالات لم تنقطع، انطلاقاً من حرص المملكة على وحدة لبنان واستقراره".
بدورها، وفيما وصفت صحيفة "اللواء" أجواء لقاء عسيري وباسيل بالـ"إيجابية"، أشارت الى أن الاخير حمل رسالة من رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون تشيد بدور المملكة العربية السعودية الداعم لوحدة لبنان واستقراره، عرض فيها للظروف التي رافقت تكليف الرئيس سلام تشكيل الحكومة، شارحاً موقف «8 آذار» من عملية التأليف ومطالبتها بحكومة سياسية، باعتبار أن هناك صعوبة بالغة في الإتيان بشخصيات محايدة وسط هذا الاصطفاف السياسي والطائفي الكبير في البلد، وعلى وقع انقسام عمودي ترك تداعياته القوية على الساحة الداخلية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018