ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط لدرء الفتنة الإسرائيلية ونسيان 7 أيار وبدء صفحة جديدة: خبر دير شبيغل أدخلنا في دوامة جهنمية
قناة الجزيرة - 26/5/2009
أمل رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أن يفهم أهل بيروت والجبل "الإشارة التي تحدث عنها (الأمين العام لحزب الله سماحة) السيد حسن نصر الله حول أحداث 7 أيار بأنها أحداث أليمة، أنه من خلال هذا التعبير نستطيع أن ننسى 7 أيار ونفتح صفحة جديدة".
وقال جنبلاط في حديث لقناة الجزيرة: "ليس هناك أي مشكل في لقاء مباشر مع السيد نصر الله، كلانا منهمك بالانتخابات، وبعد الانتخابات وفي الوقت المناسب الذي يختارونه أنا جاهز.. التلاقي السياسي الذي يجتمع جميع اللبنانيين حوله هو درء الفتنة.. بعد الفتنة التي حاولت اسرائيل بثها من خلال دير شبيغل بعد كشف شبكاتها، في حاولة لخلق تنافس واستقطابات تخلق فتنة في لبنان".
أضاف: "..جميع اللبنانيين أجمعوا على التحرير عام 2000 وفي 2006 جميعنا ساعدنا المقاومة كل على طريقته برد العدوان، والتلاقي السياسي اليوم هو على قاعدة معاداة اسرائيل بكل الوسائل" مؤكداً أن "لا عدو لنا في الداخل وعدونا الوحيد اسرائيل، وعلينا أن نحصن الوضع الداخلي في مواجهة الأخطار".
وأكد جنبلاط: "نحن مع تحرير شبعا وتحصين الدولة لتكون جاهزة للدفاع عن مرتكزاتها.."، ورأى أنه من الأفضل أن "تحتضن الدولة المقاومة، لكن هذا الأمر لا يتم الا تدريجياً، وأن تكون المقاومة مقاومة الدولة اللبنانية لا مقاومة فئة أفضل، والعداء لاسرائيل ثابتة تاريخية عند كل الشهداء الذين أرسوا مبدأ المقاومة". مشيراً إلى أن "17 أيار كان لخلق حلف لبنان- اسرائيلي، ونجحنا مع الحلفاء في منع هذا الحلف".
واعتبر جنبلاط أن "اتفاق الدوحة نجح في تهيئة الأجواء لاستقرار، ولكن اليوم هناك اختراق امني اسرائيلي خطير لذلك يجب أن نحاول جميعا درء اي محاولة فتنة قد تسعى اليها اسرائيل"، ورأى أن "ما قاله السيد نصر الله منذ 10 ايام كان زلة لسان وأكتفي بالذي قاله بالأمس، وبعد يومين سيكون لي توضيح شامل حول الملابسات التي رافقت القرارين المشؤومين في 5 أيار، كان هناك خطأ لأنه لم يكن هناك وسيلة اتصال كافية بين الدولة والمقاومة لتفسير أن المقصود لم يكن المس بشبكة اتصال المقاومة".
وتابع جنبلاط: "عندما يطالب ويصر قادة اسرائيل على الاعتراف بيهودية اسرائيل أي انهم يريدون تهجير عرب اسرائيل، هذا يتطلب متاخ مضطرب حول فلسطيني، ولا بد أن يكون في لبنان، وهكذا أقرأ تصريح دير شبيغل، التقرير أتى لتخريب الوحدة الوطنية الذي أتى بالإجماع على المحكمة". معتبراً أنه "عندما يحرضون المذاهب والطوائف على بعضها البعض، وإذا ما وقعنا بالفخ سيكون اجتياح اسرائيلي ثاني ولكن أخطر، آنذاك كنا موحدين، والآن نتقاتل مع بعضنا على شيء اخترعته اسرائيل، الفتنة الداخلية أفضل وسيلة لاسرائيل لإلهاء الادارة الأميركية المتعثرة الجديدة من الاضطلاع بأي حل مقبول في منطق الدولتين، الذي انتهى برأيي منذ زمن بعيد".
ووصف جنبلاط "كشف الشبكات التجسسية بأنه جبار وقامت به الاستخبارات العسكرية اللبنانية والأمن الداخلي، ولكن علينا أن نحتاط فحتما هناك شبكات سرية أخرى"، وقال: "لا أخفي سرا اذا قلت إن الذين أحد اعتقلوا (وهو يقصد العميل زياد الحمصي) أتى إلي بعد 7 أيار وقال أريد سلاحاً فقلت له لا سلاح نريد أن نبقي البقاع منطقة هادئة".
وحذّر جنبلاط من أن "المناخ الذي تقوده اسرائيل عبر دير شبيغل وربما غيره مهيأ لأن يحدث في لبنان خضات كبيرة، لذلك يجب أن نكون على قدر عال من الوعي ونستوعبه، وخبر دير شبيغل أدخلنا في دوامة جهنمية وغير مسار اتهاماتنا السياسية، فبعد اغتيال الحريري اتهمنا النظام السوري ودير شبيغل غيرت المعطيات، كي لا ندخل في المجهول فلننتظر قرار المحكمة".
وقال: "حذرت بايدن حول خطورة الشبكات الاسرائيلية، وحذرت أيضا من أفكار كلينتون حول حلف عربي لمواجهة ايران، فاسرائيل هي العدو الحقيقي، وسمعنا منه أنهم متمسكين بالديمقراطية اللبنانية وهذا جيد، ولكن نحن لا نعيش في جزيرة هنا، هناك محيط متفجر وركزت على عناصر التفجير، ولخصت لبايدن لا أحسدك على ما تركه جورج بوش من ورثة، فوضى فيالعراق واليوم في أفغانستان وباكستان والمناطق، وركز على أن الادارة ستركز على فلسطين وجاء الجواب في دير شبيغل".
ورأى جنبلاط أن "المنطق الديمقراطي يقول أن الذي يفوز يشكل الحكومة وفق الفوز، ولكن لبنان مختلف وأنا لا أستطيع أن أجزم لأنني أقلية في 14 آذار وعلي أن أتشاور مع حلفائي، ولنترك أمر الحكومة المقبلة الى 8 حزيران ولكن اقول أن الأعباء السياسية والاقتصادية والأمنية التي ستطل علينا أكبر بكثير مما نتصور وكما اتفقنا في الدوحة لا بد من حوار". وأضاف: "لا أستطيع أن أتحدث عن غيري في موضوع الحكومة لمقبلة ولا أستطيع أن أنفصل عن غيري كي لا أطعن بتحالفاتي لا بد من تشاور مع حلفائي لا بد من درأ الأخطار، ونحن في الأساس اتفقنا في الدوحة على الحوار ولا بد من استكمال الحوار إما على الطاولة أو في الحكومة".
وختم جنبلاط بالقول إن "الظروف لم تساعد سليمان من الوصول الى صيغة وسطية في الحوار وكلا الفريقين لم يساعده لهذه الصيغة الوسطية، وإذا أردنا أن نعدل نعطيه أبسط ما نص عليه اتفاق الدوحة من صلاحيات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018