ارشيف من :أخبار لبنانية
علي زار منصور: لم أتبلغ أي احتجاج وسوريا هي المعتدى على حدودها
أكد السفير السوري علي عبد الكريم علي، أنه لم يتبلغ أي رسالة احتجاج حول الخروقات السورية، وقال عقب زيارته وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، إن "البلدين والوزارتين على تواصل مستمر لتوضيح الصورة للمعالجة بمنطق أخوي. إن سوريا اليوم تتعرض لنيران المسلحين، وبالتالي هي التي يعتدى على حدودها ومخافرها ومواطنيها السوريين واللبنانيين في القرى الحدودية، وبالتالي تقدم معلومات تتبادلها مع وزارة الخارجية والجهات الرسمية في الدولة الشقيقة".
وأضاف السفير السوري "هناك لجان مشتركة في الجيش بين البلدين. هذا لا نسميه احتجاجا، مع ان سوريا تقدم أضعافا مضاعفة عما تتلقى، لأنها تتلقى نيرانا من المسلحين وانتهاكات تعتبرها انتهاكا للسيادتين. هؤلاء يخرجون على القوانين ورعاية الدولة اللبنانية، إضافة الى انتهاكهم للحدود السورية، ونحن نعتبر ذلك إضرارا بأمن البلدين ومصلحتهما وسيادتهما. لذلك لم أتلق ولم أسلم أي رسالة".
ورداً على سؤال، أجاب: "أنتم إعلاميون ومسوؤليتكم ان تنقلوا الحقائق، لا ان تجتزئوها. ان سوريا هي التي تتعرض للنيران ويسقط منها الشهداء. بعض اللبنانيين، وانتم نقلتم ذلك، ذهبوا للمشاركة في الاعتداء على السوريين وقتلهم، كما قتل لبنانيون في الداخل السوري، وهذا باعتراف كل وسائل الاعلام. أما الذي تعرضت له بلدة القصر وحوش السيد علي، فأنتم تعلمون أن جبهة النصرة أعلنت مسؤوليتها عن هذا الاعتداء".
وفيما يتعلق بإرسال لبنان مذكرة احتجاج الى جامعة الدول العربية، سأل السفير علي هل بقيت جامعة للدول العربية؟ لقد نقضت نفسها عندما سمحت للدول بتسليح الارهابين في الداخل السوري، بمعنى أنها نعت نفسها. ولمن توجه مذكرة ما دامت جامعة الدول العربية منحت، خلافا لميثاقها، مقعدا للمعارضة، وهنالك في كل الدول العربية معارضات ليست اقل من المعارضة الموجودة في سوريا. إذا هي قوضت ميثاقها ولم تعد مهيأة لتلقي اي شكوى او مذكرة إحتجاج.

وفي سياق متصل، رأى أن ما يجري في جرود عرسال وكل المناطق الحدودية تتحمل مسؤوليته الجهات الأمنية والسياسية في لبنان، بمعنى يجب ضبط الحدود وعدم رعاية المسلحين، منبهاً من أن الارهابيين يرتدون على أمن لبنان كما على أمن سوريا، ولفت إلى أن سوريا لم تقصف الاراضي اللبنانية، بل ردت على مصادر النيران، وإذا وقعت بعض الطلقات فهي في المناطق المتنازع عليها أو ذات الحدود غير الواضحة، وسوريا حريصة على علاقة أخوية مع لبنان وعلى معالجة الأمر بمنطق الدولتين، ووفق الاتفاقات الناظمة للعلاقة بين البلدين.
وأكد السفير علي أن الجيش السوري لا يزال قويا ومتماسكا ويبادر الى ملاحقة كل الفلول وينتصر عليهم. وسوريا أيضا أدركت بكل نسيجها الاجتماعي أن الحرب الذي تشن عليها وأن الارهاب الذي يحمل زورا اسم الاسلام يفتضحان أمام كل السوريين، وطمأن إلى أن الحاضنة الشعبية السورية للجيش والقيادة تكبر وتلتف حول دعوات الاصلاح التي يطلقها الرئيس الأسد. ونحن في الذكرى السابعة والستين للجلاء نجدد التزام سوريا السيادة والكرامة واحتضان المقاومة، بمعنى عدم التفريط بأي شبر أو حبة من تراب الأرض المحتلة.
وحول تقارب "التيار الوطني الحر" مع السعودية، قال السفير السوري "هنا دخلتم في الشأن اللبناني، ونحن نتمنى للبنان حكومة تضمن الأمن والاستقرار لهذا البلد، لأن أمن لبنان يعني سوريا ويصب في مصلحة سوريا ويفوت الفرصة على عدو يتربص بالبلدين معا، ويريد زرع الفتنة وتفجير الأوضاع. وكما يفعل داخل سوريا، يفعل ذلك داخل لبنان والأردن وكل البلدان العربية".
وعن إمكانية أن نشهد في المرحلة المقبلة تقاربا سوريا-سعوديا، أجاب: "إن سوريا لم تغلق الباب مع أي من الأشقاء، بل هم أخطأوا بحق أنفسهم وبحق سوريا. وسوريا تدعو دائما الى التلاقي حول القضايا العربية والقومية، وترى في الأطماع الصهيونية والغربية بموقعها وثروات المنطقة مسلسلا لا ينتهي، ويستدعي التلاقي من كل الغيورين على كرامة الأمة ومصالحها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018