ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: المساعي لتأليف الحكومة مستمرة

 بانوراما اليوم: المساعي لتأليف الحكومة مستمرة

تستمر المساعي والاتصالات في جميع الاتجاهات بين رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، وقوى "8 و 14 اذار" من أجل تأليف الحكومة العتيدة، وعدم تضييع الوقت الذي يضر بمصلحة لبنان. وقد برزت في هذا الاتجاه أجواء ايجابية من قبل الرئيس المكلف للإسراع في تشكيل الحكومة من دون التصادم مع القوى السياسية أو إستبعادها مع أن الضباب ما زال يسيطر على الصيغة التي سيشكل سلام الحكومة من خلالها. وعلى خط مواز ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على جلسة لجنة التواصل النيابية، حيث تتجه الانظار الى مجلس النواب لترقّب ما إذا كان اجتماع لجنة التواصل سيحسم الصيغة النهائية لقانون الانتخابات اليوم.

"السفير": مسعى التأليف الحكومي بقي أسير الإيقاع البطيء

وفي هذا الإطار، أكدت صحيفة "السفير" أن "مسعى التأليف الحكومي بقي أسير الإيقاع البطيء، مع استمرار التباين في النظرة الى وظيفة الحكومة وطبيعتها، بين الرئيس المكلف تمّام سلام وقوى الأكثرية السابقة، من دون أن تتحوّل هذه المراوحة الى أزمةٍ بعد، ما دام سلام لا يزال يتحرك ضمن الهامش الزمني المقبول، قياساً الى تجارب تشكيل الحكومات السابقة"، مشيرةً إلى أنه "في انتظار الحلحلة على خط التأليف، تواجه محاولة التوافق على قانون الانتخابات اختباراً جديداً اليوم مع استئناف لجنة التواصل النيابي اجتماعاتها، سعياً إلى التفاهم على مشروع مختلط، بعدما اختلط الحابل بالنابل طويلاً".

ولفتت الصحيفة إلى أنه "مع مراوحة المشهد السياسي الداخلي، سُجلت حيوية لدى عدد من السفراء البارزين، الذين سجلوا أمس مواقف حيال الوضع اللبناني، عكست مدى الترابط بين اتجاهات الساحة الداخلية والمناخات الخارجية، في وقت يستعد وزير الخارجية الاميركي جون كيري لزيارة بيروت قريباً. وبينما أكد السفير السعودي علي عواض عسيري أن قلوبنا مفتوحة لحزب الله، رفضت السفيرة الاميركية مورا كونيللي أي تعامل مباشرة مع وزراء الحزب".

 بانوراما اليوم: المساعي لتأليف الحكومة مستمرة
رئيس الحكومة المكلف تمام سلام

ونقل زوار الرئيس المكلف تمام سلام عنه قوله إن الإجماع حول تكليفه هو من مسؤولية القوى السياسية التي اختارته، وليس من مسؤوليته، لأنه لم يطلب شيئاً لنفسه ولم يتعهّد لأي طرف بأي أمر، وبالتالي فإن هذه القوى معنية بمتابعة هذا التوجه لتسهيل تأليف الحكومة والعبور السهل نحو إقرار قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات. وأكد سلام لـ"السفير" ان الأجواء مريحة، خصوصاً بعد المواقف المنسوبة للرئيس نبيه بري، لأنها تخدم التوجه القائم لديه بالإسراع في تشكيل الحكومة، ولكن من دون تسرّع.

وقال الرئيس نبيه بري لـ"السفير" إنه يرفض فكرة تشكيل حكومة تكنوقراط جملة وتفصيلاً، مشدداً على ان مثل هذه الصيغة لم تعد واردة منذ إقرار اتفاق «الطائف»، ومتسائلاً: في الاساس، هل هناك أشخاص تكنوقراط وحياديون بكل معنى الكلمة.. دلوني عليهم؟

"النهار": الانظار تتجه اليوم الى اجتماع لجنة التواصل النيابية

صحيفة "النهار"، رأت أنه "فيما تتجه الانظار اليوم الى اجتماع لجنة التواصل النيابية باعتباره اختبارا متقدما للحكم على امكان مضي الكتل النيابية في رحلة التوافق الصعب على مشروع مختلط لقانون الانتخاب قبل "جلسة الحسم" النيابية في 15 أيار المقبل، بدت عملية تأليف الحكومة التي يتولاها رئيس الوزراء المكلف تمام سلام عرضة للتجاذب بين سعي الاخير الى اتمام مهمته ضمن مهلة معقولة بمعزل عن ملف قانون الانتخاب، ومحاولة قوى 8 آذار ربط مسار التأليف بمسار هذا القانون"، لافتةً إلى أن "الاتصالات الجارية بين الرئيس سلام والقوى السياسية بعيدا من الاضواء، تفيد أن الجهود تبذل وسط ملامح مرونة واضحة في الأخذ والعطاء، وإن تكن سقوف التفاوض لا تزال متباعدة وخصوصا بين رئيس الوزراء المكلف وقوى 8 آذار". وسألت "النهار" الرئيس سلام امس عما نسب اليه من دعوته الافرقاء السياسيين الى تقديم أسماء مرشحيهم للحكومة المقبلة، فأجاب بأن الدعوة ليست جديدة بل وجهت منذ باشر مهمته في تأليف الحكومة.

وقالت مصادر قيادية في قوى 8 آذار لـ"النهار" انه "لا افكار مسبقة لدى هذه القوى حيال الحكومة وانما مسلّمات لا رجوع عنها، أبرزها عدم البحث في أي اسماء او ابلاغ رئيس الوزراء المكلف اسماء قبل التفاهم على شكل الحكومة وحجمها". واذ رفضت المصادر بشدة "حكومة أمر واقع أياً يكن المبرر، تساءلت كيف تؤلف حكومة مهمتها اجراء الانتخابات وليس هناك بعد قانون انتخاب متفق عليه؟ واسترعى الانتباه في كلام المصادر تلميحها الى موعد 15 أيار "كفرصة حقيقية وجدية لانضاج الحكومة وتحضير قانون انتخاب في اجواء توافقية".

وقال مواكبون لحركة الاتصالات لـ"النهار" إن اجواءً مريحة يمكن تلمسها في الجهود الجارية بين الاطراف وهناك " طبخ على نار هادئة" للحل المرتجى. كما توقف هؤلاء عند كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الاربعاء والذي دعا الى اعطاء الرئيس سلام فرصة تأليف الحكومة والتعاون معه في هذا المجال.

"الاخبار": "8 اذار" ترفض تسليم سلام أسماء 3 مرشحين لكل وزارة لكي يختار منهم واحداً

أما صحيفة "الاخبار" فقالت إنه "فيما بقي ملف تأليف الحكومة على حاله من دون حدوث أي خرق يذكر، يحثّ الرئيس نبيه بري الخطى النيابية لإنتاج قانون انتخابي جديد قبل منتصف الشهر المقبل، وحدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري منتصف أيار المقبل موعداً لجلسة نيابية حاسمة بالنسبة إلى قانون الانتخابات"، وذكرت "الأخبار" أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري أجرى اتصالات برئيس الجمهورية ميشال سليمان، ليشدد على ضرورة تأليف حكومة سياسية قادرة على مواجهة التحديات". ولفتت مصادر سياسية لـ"الأخبار" الى أن "تواصلاً جرى بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب العماد ميشال عون، لكن عبر وسيط، لبحث ملف تأليف الحكومة".

وأكدت مصادر من قوى 8 آذار لـ"الأخبار" أن "هذه القوى بعثت برسائل إلى رئيس الحكومة المكلف تمام سلام لإبلاغه بأنها ترفض تسليمه أسماء 3 مرشحين لكل وزارة لكي يختار منهم واحداً". وتضيف المصادر أن "هذه القوى لن تسلم أي أسماء قبل الاتفاق على شكل الحكومة وعلى الحقائب التي ستتسلمها". واشارت الصحيفة إلى أن "لجنة التواصل النيابية تعقد اجتماعاً اليوم وسط تفاؤل قوى 14 آذار بالتوصل إلى قانون توافقي".

 بانوراما اليوم: المساعي لتأليف الحكومة مستمرة
لجنة التواصل النيابية تجتمع اليوم

"الجمهورية": سلام يحرص على ان تنال التشكيلة الوزارية موافقة الجميع

صحيفة الجمهورية، اعتبرت بدورها أنه "من الثابت أنّ تشكيل الحكومة، أيّ حكومة، عشية الانتخابات أسهل بكثير من تشكيلها بعد الانتخابات، لأنّ وظيفتها في الحالة الأولى محدّدة بالزمان والمكان وتحديداً في إنجاز الاستحقاق الدستوري من الموقع المحايد والنزيه والشفّاف، فيما تعكس في الحالة الثانية التوازنات التي حقّقتها هذه الانتخابات، ومهمتها إدارة شؤون البلاد على كافة المستويات الداخلية والخارجية، السيادية والخدماتية، وبالتالي إذا كان مبرّراً ومفهوماً أن يتأخّر التشكيل في الحالات الطبيعية نظراً للمطالب والمطالب المضادّة، فما هو غير مفهوم وغير مبرّر تأخّرُه في حكومة انتخابات، إلّا في حالة واحدة تهدف إلى تطيير الاستحقاق الانتخابي". واشارت الى ان "الرئيس المكلّف، سعى وما زال، إلى الفصل بين المسارين الحكومي والانتخابي، وهذا الفصل نابع من علمه أنّ هناك من يريد تطيير الانتخابات لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وأضافت ان "كلّ ذلك يجري وسط شدّ حبال كبير بين 14 آذار التي ما زالت متمسكة بموقفها الرافض المشاركة في حكومة وحدة، وبين موقف 8 آذار الرافض منح الثقة لحكومة تكنوقراط ـ سياسية، فيما مواقف الرئيس المكلف لم تحِد قيد أنملة عن سياق المواقف التي أطلقها منذ لحظة تكليفه"، مضيفةً انه "وفي السياق نفسه سُجّلت أمس مناخات إيجابية لدى الرئيس المكلف تشي باقتراب موعد ولادة الحكومة، حيث يُجري اتصالات ومشاورات بعيداً من الأضواء لتحضير التشكيلة الوزارية التي تسود توقّعات بأن تنجز في وقت ليس ببعيد، بعدما بات معلوماً أنّها ستضمّ سياسيين غير حزبيّين وغير استفزازيين، الى جانب شخصيات من التكنوقراط المشهود لهم بالكفاية والاختصاص".

وقالت مصادر مُطلعة لـ"الجمهورية" إنّ سلام يحرص على ان تنال التشكيلة الوزارية موافقة الجميع، أيّاً كانت مواصفاتها، اقتناعاً منه أنّ التوافق الذي حظي به تكليفه، ينبغي ان يتحقق على حكومته لأنّها في هذه الحال تستطيع ان تنطلق الى العمل بنجاح وجدارة.

وفي الشأن الانتخابي، تشخص الأنظار الى مجلس النواب لترقّب ما إذا كان اجتماع لجنة التواصل النيابية سيحسم اليوم الصيغة النهائية لقانون الانتخاب. وأشارت "الجمهورية" الى انه "عشيّة استئناف عمل اللجنة، غابت اللقاءات المعلنة التنسيقية بين أبناء الصف الواحد. لكنّ اتصالات هاتفية رُصدت بين النوّاب آلان عون وجورج عدوان وسامي الجميّل لم تنتج جديداً سوى تأكيد على مواقف سابقة". وقالت مصادر نيابية إنّ اللقاء المقرّر اليوم بقي من دون جدول اعمال، وإنّ جوجلة جديدة للمواقف ستجري من المكوّنات الأساسية للقانون العتيد، بانتظار طرح جديد قد يحمله الى اللجنة ممثل "كتلة التنمية والتحرير" النيابية النائب علي بزّي.

"البناء": لا حكومة قريباً

من جهتها صحيفة "البناء" قالت إنه "مع برودة الاتصالات التي تحيط بتشكيل الحكومة، انتقل الملف السوري إلى واجهة الاهتمامات مع عودة الحراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي، في وقت كانت لافتة المواقف الاستثنائية التي حدّدها الرئيس بشار الأسد ليس فقط حيال الأزمة في سورية، بل أيضاً حيال كل المعطيات الخارجية المحيطة بها". فقد أعلن الرئيس الأسد في حديث مع "الإخبارية السورية" مساء أمس، أن "الغرب سيدفع ثمن تمويله لتنظيم القاعدة في سورية، في قلب أوروبا وقلب الولايات المتحدة، وهو كما موّل القاعدة في أفغانستان في بدايتها، ودفع الثمن غالياً لاحقاً الآن يدعمها في سورية وفي ليبيا وفي أماكن أخرى، وسيدفع الثمن لاحقاً".

وأضافت انه "لم يطرأ أي تطور مهم على مسار تشكيل الحكومة، أو على صعيد قانون الانتخاب، سوى ما أكّده الرئيس نبيه بري في لقاء الأربعاء أمس، على ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني لمواجهة الملفات والاستحقاقات الكبيرة في المرحلة المقبلة".

وذكرت "البناء" أن "اتصالات ولقاءات بعيداً عن الأضواء جرت بين الرئيس المكلّف باتجاه فريقي 8 و14 آذار من دون أن يدخل البحث في الأسماء وتوزيع الحقائب بعد". وقالت مصادر مطلعة للصحيفة إنه "من المستبعد أن تبصر الحكومة النور في وقت قريب، خصوصاً بعد ان أدرك الرئيس سلام الحاجة إلى الأخذ والرد والتشاور مع الأطراف للوصول إلى صوغ التشكيلة الحكومية النهائية، مع العلم أنه اجتمع مع الرئيس فؤاد السنيورة أمس في السراي على هامش اجتماع رؤساء الحكومات".

2013-04-18