ارشيف من :أخبار لبنانية
مجلس الوزراء استكمل تعيين اعضاء المجلس الدستوري وأرجأ الى جلسته المقبلة البحث في موازنة العام 2009
استكمل مجلس الوزراء تعيين اعضاء المجلس الدستوري بعدما وافق وبالاجماع على تعيين الاعضاء الخمسة حصة الحكومة وهم: عصام سليمان، سهيل عبد الصمد، توفيق سوبرة، اسعد دياب وصلاح مخيبر، بعد ان كان مجلس النواب انتخب الاعضاء الخمسة الآخرين.
وارجأ المجلس الى الجلسة المقبلة البحث في موازنة العام 2009، واقر مشروع قانون يرمي الى تعديل الفقرة الثانية من المادة 108 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، كما قرر تأليف لجنة من وزراء الاقتصاد والمال والصناعة والزراعة والطاقة لكي تضع الاقتراحات المناسبة حتى تعطي السياسات التي تتضمنها ورقة العمل حول رؤية لبنانية لانماء المناطق بعدا تنفيذيا.
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اكد "ان كشف شبكات التجسس يكمل عملية التحرير"، ورأى "ان المضي في استكمال التحرير يتم من خلال اصلاح الدولة وارساء اسس الديموقراطية، والشعب الذي حرر ارضه وتصدى للعدو الاسرائيلي يستطيع بناء بلد يليق بأبنائه". واشاد بعمل الاجهزة الامنية، ودعا الى تأمين احتياجاتها لتقوم بواجبها كاملا، خصوصا خلال الاستحقاق الانتخابي الذي بات قريبا.
الوزير متري
وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلام طارق متري الى الصحافيين فقال:
"عقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا يوم 26 ايار 2009، رأسها فخامة رئيس الجمهورية وشارك فيها دولة رئيس مجلس الوزراء وحضور الوزراء الذين غاب منهم الوزير طلال ارسلان.
في مستهل الجلسة، عايد فخامة رئيس الجمهورية اللبنانيين بعيد المقاومة والتحرير، وقال ان كشف شبكات التجسس يكمل عملية التحرير، ورأى ان المضي في استكمال التحرير يتم من خلال اصلاح الدولة وارساء اسس الديموقراطية، والشعب الذي حرر ارضه وتصدى للعدو الاسرائيلي يستطيع بناء بلد يليق بأبنائه. وقد تحدث فخامة الرئيس عن المناورات الاسرائيلية ومقال "دير شبيغل" المشبوه الذي يستبق عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ويشوّش عليها. واطلع مجلس الوزراء على مداولات مجلس الدفاع الاعلى الذي انعقد اليوم وعلى الاتصالات مع القوات الدولية "اليونيفيل" لمعرفة طبيعة المناورات، فضلاً عن الاتصالات الديبلوماسية التي عبّرت عن قلق لبنان من جرائها. كما اشار مجلس الدفاع الاعلى الى خطورة شبكات التجسس واهمية تعزيز التنسيق بين الاجهزة الامنية لمتابعة تفكيكها.
وبعدما اشاد فخامة الرئيس بما تحقق على يد الاجهزة الامنية، شدد على ضرورة استكمال تأمين الاحتياجات اللازمة حتى تقوم بواجبها كاملا. وتحدث عن التوجيهات التي اعطيت لحماية امن الانتخابات وعن تعطيل يومي السبت والاثنين في 6 و 8 حزيران تسهيلا لحركة انتقال المواطنين الى اقلام اقتراعهم، وسوف يصدر دولة رئيس مجلس الوزراء مذكرة ادارية بهذا الخصوص.
واشار فخامة الرئيس الى زيارتي نائب رئيس الولايات المتحدة الاميركية جو بايدن، ووزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اللذين جرت مخاطبتهما باللغة نفسها. واكد فخامة الرئيس اننا بتنا ندرك تفهمهم لموقفنا الثبات وهو معروف ويقال في العلن، واشار الى اقتراح روسيا عقد مؤتمر حول السلام في الشرق الاوسط والذي لم تتخذ بشأنه حتى الآن القرارات النهائية.
بدوره، شدد دولة الرئيس السنيورة على اهمية كلام فخامة الرئيس في المناسبات الوطنية كيوم التحرير، وهو مناسبة استقلالية، ودعا في هذا السياق الى استخلاص العبر واهمها التشديد على ان قوة لبنان تكمن في وحدة ابنائه. وفي معرض الاشارة الى ما جاء في مجلة "دير شبيغل" الالمانية قال: "نحن اولينا ثقتنا للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وعلينا ان نطرح جانبا كل ما يقال في الصحف والتسريبات على اختلافها والتقارير غير الموثوقة تخرب وتبث الفرقة بين اللبنانيين". وعلى صعيد آخر، شدد انه يترتب علينا العمل من اجل نجاح الانتخابات وسلميتها ومهما كان من درجة التعبئة السياسية العالية، فإن ممارستنا للانتخابات بوصفها ممارسة ديموقراطية سلمية تعزز ثقة اللبنانيين بأنفسهم وثقة العالم بنا، وهناك الكثيرون ممن يراقبوننا عن كثب، وان نجاحنا في اجراء انتخابات حرة ونزيهة وهادئة، بالغ الدلالة لجهة اظهار صورة لبنان الديموقراطي مما يؤثر في تدعيم العلاقات بينه وبين الدول الشقيقة والصديقة.
وتحدث رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة عن افتتاح خط استجرار الكهرباء من مصر عن طريق الاردن وسوريا وذلك بحضور وزراء الطاقة في هذه الدول، وجرى التشديد على اهمية هذا المشروع العربي المشترك الذي يؤمن للبنان طاقة كهربائية توازي 7 في المئة من انتاجه المحلي.
بعد ذلك باشر مجلس الوزراء دراسة جدول اعماله وقرر تأجيل البحث في موزانة العام 2009 للجلسة المقبلة. وبحث في استكمال تعيين اعضاء المجلس الدستوري ووافق بالاجماع على تعيين السادة (مع حفظ الالقاب): عصام سليمان، سهيل عبد الصمد، توفيق سوبرة، اسعد دياب وصلاح مخيبر اعضاء في المجلس الدستوري. ثم اقر مجلس الوزراء ورقتي عمل حول الخطوات لمواجهة تداعيات الازمة المالية العالمية وورقة العمل حول رؤية لبنانية لانماء المناطق وقرر تأليف لجنة من وزراء الاقتصاد والمال والصناعة والزراعة والطاقة لكي تضع الاقتراحات المناسبة حتى تعطي السياسات التي تتضمنها الورقة بعدا تنفيذيا.
وقبل مجلس الوزراء هبات عديدة لا سيما ثلاث طوافات "سيكورسكي" مقدمة من جمعية "اخضر دايم" لصالح المديرية العامة للدفاع المدني، وذلك لتعزيز قدرتها على مكافحة حرائق الغابات وسائر الكوارث الطبيعية. وسوف تحل الدولة محل الجمعية المذكورة في الحقوق المنصوص عنها في العقد دون الموجبات. وتأتي هذه الهبة بمثابة تعبير عن شراكة نموذجية بين الدولة والقطاع الخاص.
واقر مجلس الوزراء مشروع قانون يرمي الى تعديل الفقرة الثانية من المادة 108 من قانون اصول المحاكمات الجزائية بحيث تستبدل بالنص التالي: " ما خلا حالة الموقوف المحكوم عليه سابقا بعقوبة جنائية، لا يجوز ان تتعدى مدة التوقيف في الجناية ستة اشهر يمكن تجديدها لمرة واحدة بقرار معلل".
واتخذ مجلس الوزراء المقررات المناسبة في المواضيع الاخرى المدرجة على جدول الاعمال."
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018