ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة دعوا لمعالجة قضية مخطوفي أعزاز

خطباء الجمعة دعوا لمعالجة قضية مخطوفي أعزاز

رأى السيد علي فضل الله، خلال خطبة صلاة الجمعة التي القاها في مسجد الامامين الحسنين(عليهما السلام)، أن سوريا، لا تزال على حالها، حيث يستمر نزيف الدم والدمار لكل شيء، في ظل تصاعد الحديث عن الحسم والحسم المضاد، واستقدام المزيد من السلاح والمقاتلين وتضاؤل الحديث عن لغة الحوار والتعقل، داعياً الجميع إلى العمل بكل جدية لإيقاف نزيف الدم والدمار.

وحذر السيد فضل الله "من مخاطر التداعيات التي تترتب على ما يجري في الداخل السوري وانعكاسه على الساحة اللبنانية، والذي تجلى أخيرا في القصف الذي طاول الهرمل ومحيطها وأدى إلى سقوط عدد من الضحايا"، ودعا الى "التحرك لمعالجة ملف النازحين السوريين الذي تزداد أعباؤه ومسؤولياته في ظل تزايد أرقامه، وقد تحمل الأيام القادمة أرقاما إضافية".

خطباء الجمعة دعوا لمعالجة قضية مخطوفي أعزاز

ولفت إلى أن اللبنانيين ينتظرون حكومة عتيدة تعالج المشاكل والأزمات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية المتصاعدة، وتتلافى تداعيات ما يجري حولهم، كما يتطلعون إلى حكومة يتلاقى فيها الجميع بعيدا عن سياسة الغالب والمغلوب، أو سياسة الإقصاء لهذا الطرف أو ذاك، وقال "كفانا في هذا البلد رهانات على تحولات الخارج، فالبلد محكوم بالتوافق والتلاقي والتعاون بين كل أطيافه ومواقعه السياسية".

وعن معاناة المخطوفين اللبنانيين في سوريا، دعا السيد فضل الله "الدولة اللبنانية ألا تتناسى مسؤولياتها تجاههم، وألا تعتبر نفسها أنها في إجازة من هذا الملف حتى تشكيل الحكومة، وخصوصا لجهة التواصل مع السلطات التركية التي يمكنها أن تقوم بدور حاسم في هذه المسألة"، وأضاف "على المسؤولين ألا يتوجهوا باللوم إلى أهالي المخطوفين لأنهم صبروا كثيرا، وكانوا نموذجا في التحمل، وبالتالي فقد آن الأوان لكي تتحرك الدولة على أعلى المستويات حتى يشعر هؤلاء بأن هذا الملف بات في موقع المعالجة والمتابعة الحقيقية بعيدا عن كل مماطلة وتسويف".

المفتي قبلان: لتسهيل عملية تأليف الحكومة

خطباء الجمعة دعوا لمعالجة قضية مخطوفي أعزاز

بدوره، دعا المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خلال خطبة الجمعة التي القاها في مسجد الإمام الحسين(ع)، اللبنانيين "ضرورة تجاوز الحالات الانقسامية والحسابات الضيقة والدخول في ما يوحد اللبنانيين ويجمعهم، كي يتمكنوا من تخطي هذه المرحلة الضاغطة والمأزومة إقليميا ودوليا بأقل قدر من الخسائر، وكي يقدروا على وضع الحد لكل هذه التجاذبات والمتعاكسات التي يتواجه بها اللبنانيون، وتدفع بهم إلى مثل هذه الأوضاع الحادة والخطيرة على كيانية لبنان ومكوناته".

وطالب المفتي قبلان "الجميع بتسهيل عملية تأليف الحكومة ضمن الأطر المقبولة والمعقولة، كما نتمنى على الرئيس المكلف ألا يكون منحازا لأي جهة، وألا يتعاطى مع عملية التشكيل الجديدة بخلفية الكيد والتحدي، أو تغليب فريق على آخر، فلبنان لا يبنى ولا يحفظ ولا ينعم أبناؤه بالأمن والاستقرار والتقدم والازدهار".

وناشد "كل الأطراف السياسية في لبنان، وكل القيادات الفاعلة، الإسراع بالتوافق على قيام حكومة تتضافر فيها جهود الجميع وتتكامل رؤاهم من أجل التأسيس لبدء مسيرة وطنية جامعة وشاملة تؤكد على صيرورة لبنان، وتثبيت صيغته التي لا لبنان من دونها، ولا دولة بلا مشاركة وبلا نظام سياسي سليم ونابض بالحرية والديمقراطية والعدالة لا يعتمد قانونا انتخابيا عصريا وحديثا يؤمن صحة التمثيل، ويضمن المشاركة الحقيقية والفعلية لجميع اللبنانيين، ويشعرهم بأنهم غير مهمشين، وبأن لصوتهم الحر وغير المرتهن قيمته الوطنية".

وختم قائلا "فإلى اليقظة أيها اللبنانيون وإلى أخذ الاحتياطات والإجراءات والمواقف التي تخرجنا من معمعة الصراخات المنفرة، والخطب المفتنة، إلى جمع الكلمة، ولم الشمل، والإصرار على ضرورة الإنقاذ والنهوض من جديد".
 


الشيخ النابلسي: التحريض يفتك بعقول الناس وأرواحهم وأرزاقهم

خطباء الجمعة دعوا لمعالجة قضية مخطوفي أعزاز

من جهته، سأل الشيخ عفيف النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء(ع)، "ألا يشعر هؤلاء الذين يقتلون ويذبحون وينهبون ويعذبون باسم الدين بأنّه لا صلة ولا نسب لهم بالإسلام؟"، معتبرا انه "لا يمكن أن يكون هؤلاء الذين يشرعون القتل ويمارسون الذبح مسلمين. لا يمكن أن يكون هؤلاء الذين يهدمون المساجد ويقتلون أئمتها ينتسبون بخيط إلى رسول الإسلام. لا يمكن أن يكون هؤلاء الذين يفجرون أنفسهم بالمارة في الأسواق يرتبطون بالسلف الصالح من الصحابة والتابعين".

ورأى الشيخ النابلسي أن "الدين استغل أبشع استغلال في السابق، في كم أفواه الناس وإفقارهم وتجويعهم، حتى لا يكون لهم صوت"، متسائلاً "أين فتاوى الوحدة بين المسلمين، أين فتاوى المحبة، أين الفتاوى التي تجمع وتقرب المسلم من أخيه المسلم، أين الفتاوى التي توقف نزف الدماء وتدعو إلى الحوار والتقارب، بدل هذا التحريض المستمر الذي يفتك بعقول الناس وأرواحهم وأرزاقهم؟"

وقال: "كفى هذه الخطابات التي تستدرج العنف والصدام والمعارك الوهمية. ارموا سلاح القتل والفتنة وتوجهوا إلى العدو الأساس وهو أميركا وإسرائيل. توقفوا عن سيل الاتهامات والشتائم وتحدثوا بلغة الرشد والمنطق الحسن"، مضيفا: "إني أقول هذا الكلام من موقع الحريص على هذه المدين، والمحب لأهلها، لأنّ المطلوب في سياق هذه الهجمة الأميركية الإسرائيلية المسعورة أن نختلف ونتصارع، وأن يُنشىء بعضنا دويلة هنا ودويلة هناك، وأن ننشغل عن الهم الأساس والقضية الكبرى وهي فلسطين. فلسطين اليوم التي تبدو خارج خارطة الهم العربي والإسلامي.

وفي الختام، سأل الشيخ النابلسي "هل يستفيق الجميع من غفوتهم؟ وهل ينتبه الجميع إلى أنّ هذه الخلافات الوهمية ليست بشيء ويمكن حلها بالحوار؟ هل ينتبه الجميع إلى هذا الـ (سايكس – بيكو) الجديد الذي يريد أن يقسّم المنطقة لدويلات طائفية وعرقية. فلننتبه وإلا فإننا جميعاً سنغرق نتيجة انعدام العقل في مواقفنا ، وتحكّم الغرائز في أفعالنا، ولا ينفع بعدئذٍ أي بكاء وأي ندم".



2013-04-19