ارشيف من :أخبار عالمية

آية الله قاسم يتهم ’أخبار الخليج’ بتزوير خطابه

آية الله قاسم يتهم ’أخبار الخليج’ بتزوير خطابه
اتهم آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية الرسمية  بـ"تزوير" ما ورد في خطبته الإسبوع الماضي، واعتبر أن "ما فعلته الصحافة عندنا في الأسبوع الأخير في قولين نسبتهما إلى جهتين إسلاميتين، لا علم لي شخصياً بصحة نسبتهما"، ورأى في ذلك "الشأن كل الشأن في بيان ما وصلت إليه أوضاعنا من مستوى التجني على الحقيقة وعدم المبالاة في ممارسة الكذب بالشكل العلنيّ المكشوف بغض النظر عن صحة النسبة وعدمها".

آية الله قاسم يتهم ’أخبار الخليج’ بتزوير خطابه
آية الله الشيخ عيسى قاسم

وخلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الصادق (ع) في الدراز (غرب المنامة)، أعاد آية الله قاسم التأكيد على أن "عدم الدخول في حالة الانفجار الأمني نعمة، ويُوجِب على جميع الأطراف شكر المنعم المتفضّل بها وهو الله سبحانه"، واعتبر أن الأمر "يُوجِب على كل الأطراف كذلك أن تعمل جاهدة مخلصة على تجنيب الوطن المصير الأسود المروع والفوضى الساحقة التي يمثلها محذور الانفجار الأمني"، وأضاف آية الله قاسم أن هذا " يحملنا جميعاً –أيْ ذلك النصّ، الكلام- مسؤوليّة أنْ ينزلق الوطن إلى هذا المحذور السيء الخطير، وأنْ نعمل جاهدين على إنقاذه من أزمته الأمنية الحرجة القائمة"، وأشار إلى أن "الكلام يفيض بالاشفاق على الوطن وأهله، ويتخوّف عليه من حالة الانفجار الأمنيّ، ويطالب النفس والغير بالعمل على درئه ودفعه، وعلى إنقاذ البلد من الأزمة الأمنيّة الحادّة الحاضرة سدّاً لبابه".

واعتبر آية الله قاسم أن "ما جاء في الصحيفة المذكورة نسف ذلك كلّه، وألغاه واستبدل عنه بما يناقضه فجعله دعوة للعنف والارهاب وتهديداً للدولة والمواطنين والمقيمين جميعاً بمرحلة الانفجار الأمني، وفي تعبير آخر تهديداً بإدخال البحرين في إنفجار أمنيٍّ عام"، وحمّل "كلام الصحيفة مسؤوليّة التحريض على العنف والشحن والكراهية، وعدّ التفجير الذي ذكرته -أيْ الصحيفة نفسها- استجابةً فورية لخطبة عيسى قاسم لتحمّله مسؤوليّته".

وحول الحراك الشعبي في البحرين، ذكَّر آية الله قاسم أن الحراك "بدأ سياسياً ويبقى كذلك، وبدأ إصلاحياً ويبقى كذلك، وبدأ سلمياً ويبقى كذلك، وبدأ وأداته الكلمة الموضوعية النزيهة القوية المعبّرة وصرخة الحق المدوّية والمسيرات الحضارية الحاشدة المنضبطة، بلا أداة قتل أو إدماء وجرح ويبقى كذلك مستغنياً حتى عن مثل الحجر إلى أنْ تتحقّق أهدافه النبيلة ومطالبه العادلة كاملة"، وشدد على أن الحراك "راشد حكيم عادل سلمي مؤمن كل الإيمان بهدف الاصلاح الذي يرى فيه مصلحة الوطن كله وأمنه وتقدمه وخيره"، ولفت إلى أن "الشعب لم ينطلق في الحراك إلا من منطق الحقّ والعدل"، وجزم آية الله قاسم بأن شعب البحرين "لن يختار له طريق العنف والعدوان، ولن يعدل عن أسلوبه السلميّ حتى إلى زجاجة أو حجر، في هذا رشد، وفيه حكمة، وفيه مصلحة، ووعي، وانضباط، واحتياط فيما يُطلب فيه الاحتياط".

وتساءل آية الله قاسم قائلاً إن "الحرمة المعتبرة للباس الجناة، حيث يُطالب الشرفاء من الرموز السياسيين في السجن بالالتزام به أشدُّ قيمة وكرامة من قيمة وكرامة أولئك الشرفاء الذين يمثّلون صوت الشعب وضمير الشعب فيما طالبوا به من حريته وكرامته وحقوقه السياسيّة من مثل الأستاذ عبدالوهاب حسين، وسماحة الشيخ محمد حبيب المقداد، والأستاذ حسن مشيمع، والأستاذ الدكتور عبدالجليل السنكيس، حتى تهمل صحتهم ويسوّف في علاجهم وأمر دوائهم ويُمنعوا من ملاقاة أهلهم لأنهم يعرفون من أنفسهم البراءة من الجريمة والمجرمين ويأبون أنْ يشهدوا على أنفسهم بالجريمة؟"  

يُذكر أن صحيفة "أخبار الخليج" أدرجت في مقال قولان لآية الله قاسم على الشكل التالي:  

- أخبار الخليج، العدد الثمان مئة وستة بعد الإثني عشر ألف. الاثنين الخامس عشر من أبريل العام الثالث عشر بعد الألفين ميلادي بين قوسين: (وأوضح متحدثٌ باسم كيان إسلامي [1] ان جريمة تفجير السيارة في هذه المنطقة [2] التي وقعت الليلة البارحة على وجه الخصوص تعني رسالة واضحة وترجمة فورية لخطبة عيسى قاسم الذي هدّد الدولة والمواطنين والمقيمين جميعاً بمرحلة الانفجار الأمنيّ).

- أخبار الخليج، العدد السابع بعد الثمان مئة بعد الأثني عشر ألف، الثلاثاء السادس عشر من أبريل العام الثالث عشر بعد الألفين ميلادي:  (وأكدت الأصالة أنّ التفجير جاء بعد خطبة وكيل المرشد الإيراني في البحرين [3] عيسى قاسم يوم الجمعة حين هدد بإدخال البحرين في إنفجار أمنيّ عام، إذا لم تستجب الدولة لمطالبه حيث واصل تصوير الظالم لبلادنا بأبشع الصور وواصل التحريض على العنف والشحن والكراهية).

في وقت أكد آية الله قاسم أن ما جاء في خطبة الجمعة المعنية هو بالنص التالي:

أقول بذلك يكون تزويره، وفي أسبوع قراءته وسماعه وطباعته ونشره من أفضح الفضائح وأجرأ الجرأة وأقذر الكذب، النصّ كما هو في الخطبة بجميع مستوياتها المذكورة، بين قوسين : ( ولحدّ الآن لم تدخل البحرين وقد طالت الأزمة الأمنيّة بها في حالة الانفجار الأمنيّ العام، وهذه نعمةٌ أخرى يجب على كل الأطراف أنْ تشكر الباري المتفضّل عليها وأنْ تعمل جاهدة مخلصة على تجنيب الوطن من هذا المصير الأسود المروّع والفوضى الساحقة ).

وبعد قليل من هذه الكلمة، جاء في الخطبة نفسها هذا الكلام الآخر: (ونحن أهل البحرين جميعاً، نتحمّل مسؤوليتنا الخاصة في أنْ لا ينزلق هذا الوطن إلى حالة الإنفجار الأمني، ونعمل جاهدين على إنقاذه من أزمته الأمنيّة الحرجة القائمة)

2013-04-19