ارشيف من :أخبار عالمية

المعارضة البحرينية تكثف التظاهر خلال سباق ’الفورمولا’

المعارضة البحرينية تكثف التظاهر خلال سباق ’الفورمولا’
تغتنم المعارضة البحرينية فرصة إقامة سباق "الفورمولا واحد (F1)" على أرض المملكة من أجل تفعيل نشاطاتها الشعبية بهدف إيصال صوتها إلى العالم الخارجي عبر وكالات الأنباء العالمية والإقليمية ووسائل الإعلام الأجنبية التي تغطي هذا السباق الذي انطلقت تجاربه، اليوم الجمعة، على أن تستمر وصولاً إلى يوم السباق الرسمي الأحد القادم، وقد انتشرت قوات الأمن بكثافة، وأُقيمت حواجز تفتيش عند مفترقات الطرق الرئيسية وخصوصاً الطرق المؤدية إلى حلبة الصخير وسط البلاد، فيما تمركز عدد كبير من آليات الشرطة والمدرعات على طول الطريق الذي يربط بين العاصمة المنامة والحلبة.

المعارضة البحرينية تكثف التظاهر خلال سباق ’الفورمولا’
حلبة الصخير الدولية

وتوعد رئيس الأمن العام البحريني اللواء طارق الحسن "أي أحد يريد أن يفسد الفعالية"، وكشف عن وجود "أعداد كبيرة من ضباط وأفراد وزارة الداخلية من إدارات مختلفة يشاركون في تأمين هذه الفعاليات، بالإضافة إلى إسناد من قوات الحرس الوطني"، وشدد على أن قوات الأمن "وضعت خططاً أمنية دقيقة من أجل انجاح هذا الحدث الرياضي، الذي لا نتمنى أن يحوله البعض إلى حدث سياسي".

المعارضة البحرينية تكثف التظاهر خلال سباق ’الفورمولا’
اللواء طارق الحسن

قيادي في المعارضة البحرينية، أكد لموقع "العهد" الإخباري، أن "المناسبة الرياضية الدولية استثمار هام للمعارضة البحرينية"، في الوقت الذي تنطلق دعوات إلى مقاطعة "الفورمولا" من قبل حقوقيين بحرينيين وأجانب "لأن السلطات تستخدم المناسبة للترويج لصورتها الخارجية"، وعلى الرغم من ذلك "فإن قوى المعارضة تعمل على تكثيف الحراك على الأرض لإظهار الصورة الحقيقية لما يجري في المملكة"، بحسب القيادي المعارض، الذي ذكَّر بأن "السلطات البحرينية عمدت خلال الفترة السابقة إلى الرشوة والضغط على وسائل الإعلام الكبرى ذات الانتشار الواسع في العالم الغربي"، وأشار إلى "ما حصل مع "سي أن أن" الأميركية، بعد منع بث وثائقي خاص عن البحرين، وفصل المراسلة التي أنجزت العمل، ووقف عمل الـ"بي بي سي" بعد الضغوط التي تعرضت لها من قبل حكومة المملكة".

المعارضة البحرينية تكثف التظاهر خلال سباق ’الفورمولا’
دعوات إلى مقاطعة "الفورمولا وان" في البحرين

غير أن القيادي المعارض يرى أن "الرهان يبقى على وجود كم هائل من الإعلاميين المواكبين لهذا الحدث، ما يسمح بتسريب مواد إخبارية أكثر إلى القنوات الأخرى"، موضحاً أن "ضغط المعارضة السلمية على الأرض يجعل المشهد المحلي بارزاً في العالم الخارجي أكثر من ذي قبل"، ويعيد ذلك إلى الاذهان ما جرى في السنة الماضية حيث عرضت كل من وكالتي "اسوشيتد برس APTN" و"رويترز Reuters" مشاهد عن المسيرات التي ترافقت مع السباق في العام المنصرم.

تظاهر...وحوار

وشاركت حشود من المواطنين، الجمعة، في مسيرة ضخمة في غرب المنامة تلبية للدعوة التي أطلقتها الجمعيات السياسية المعارضة في إطار سلسلة الفعاليات الشعبية تحت عنوان "الديمقراطية حقنا" التي أعلنت عنها  الجمعيات منذ بداية الشهر الحالي، وانطلق المشاركون في المسيرة، التي أطلق عليها اسم "جمعة استمرار الثورة"، من بلدة جنوسان إلى سار (غرب المنامة) على امتداد الشارع المتصل بين البلدتين، وحمل المتظاهرون صوراً للمعتقلين السياسيين في السجون البحرينية، وضحايا الاحتجاجات المتواصلة منذ الرابع عشر من شباط/فبراير من العام 2011، وأطلقوا الهتافات المنددة بتواصل انتهاكات قوات الأمن لحقوق الانسان، واستمرار السلطات في سياسة التعامل الأمني مع المطالب الشعبية، ورددوا الشعارات المطالبة بتغيير النظام.

المعارضة البحرينية تكثف التظاهر خلال سباق ’الفورمولا’
تظاهرة الجمعيات السياسية المعارضة في غرب المنامة

وبينما يتساءل الكثيرون عن جدوى مشاركة الجمعيات السياسية المعارضة في جلسات "حوار التوافق الوطني" في وقت تصر على "تكثيف التظاهر" منذ بداية الشهر الحالي، يكشف القيادي المعارض أن "دخول القوى الوطنية إلى طاولة الحوار أحرج الحكم، والجمعيات الموالية له"، ويدلل على ذلك برفض الأخيرة للمشاركة في أي حوار تدخله المعارضة  "لتضطر فيما بعد مرغمة إلى المشاركة"، وفي وقت "تعمل السلطة على تحويل الجلسات إلى حوار بين أطراف مذهبية، ترفض المعارضة ذلك بقوة"، بحسب المصدر نفسه، الذي أشار إلى أن "إصرار الجمعيات الديمقراطية على ضرورة تمثيل الملك على الطاولة لا يمكن التراجع عنه، لأن الحوار يجب أن يكون بين سلطة حاكمة ومعارضة سياسية لديها مطالب مستندة إلى حجمها الشعبي"، ويبدو أن هذا الإصرار "أضاف إحراجاً آخر للسلطة التي تراهن على تيئيس المعارضة ودفعها إلى الخروج من الجلسات، وهو ما يبرر ازدياد القمع المفرط في الآونة الأخيرة". 

وإذ أشار القيادي البحريني المعارض الى أن "المطالب السياسية المشروعة للشعب لم يتحقق منها شيء حتى الآن"، تحدث عن "فترة انتقالية إذا صح التعبير" في أروقة الأسرة الحاكمة، ورأى أن "ذلك ما كان يمكن أن يكون لولا الحراك الشعبي المتواصل منذ أكثر من سنتين"، شارحاً بأن "تعيين الملك حمد بن عيسى آل خليفه نجله ولي العهد بمنصب نائب رئيس الوزراء لأول مرة منذ أربعين عاماً، يمكن إدراجها في هذا الإطار"، وأكد بأن ذلك "استفز رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يعد الجناح المتشدد في العائلة الحاكمة"، وبينما استند الأخير "لفترة طويلة إلى الدعم السعودي المتمثل بولي العهد السابق نايف بن عبد العزيز"، بحسب المعارض البحريني، يبدو أن الرياح السياسية في الرياض "لم تعد تميل إلى هذا الجناح، في الوقت الذي تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا المعنيتان بالوضع الداخلي البحريني إلى تأمين استقرار هذه المملكة حيث للأولى قاعدة عسكرية ونشاط لوجيستي هام وللثانية استثمارات وتوظيفات كبرى".

2013-04-19