ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: لبنان ينتظر تشغيل سلام محركات التأليف
بانوراما اليوم: أجواء تشاؤمية تسيطر على تشكيل سلام للحكومة العتيدة.. وقانون الانتخابات بانتظار التوافق في لجنة التواصل
ما زالت محركات الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام مطفأة، حيث لم يتمكن سلام حتى الان من التوصل الى صيغة حكومية توافقية ترضي جميع الاطراف، في وقت سيطرت الأجواء التشاؤمية على الاداء السياسي، بانتظار حلحلة ملف قانون الانتخابات وتأليف الحكومة، حيث تشير الصحف اللبنانية الصادرة اليوم إلى أن هناك خيارين اما حكومة وحدة أو رئيس مكلّف من دون تأليف، وبالتالي فإن تأليف الحكومة كما تشير بعض الصحف هو رهينة الاتفاق على قانون الانتخابات، لا سيما أن لجنة التواصل الانتخابية ستجتمع الثلاثاء القادم على أمل التوصل إلى اتفاق على صيغة توافقية لقانون الانتخابات، إلا أن التوافق المرتجى بحسب الصحف ما زال بعيداً.
"السفير": إحراجات .. ولا انفراجات؟
وقد رأت صحيفة "السفير" في هذا الاطار، أنه "ليس في الأفق ما يشير الى الاقتراب من ساعة الصفر التي سيدير فيها الرئيس المكلف تمام سلام محركاته، كما ليس هناك ما يشير الى اقتراب القوى السياسية من لحظة تفاهم على قانون انتخابي ينقذ الانتخابات النيابية من حتمية التعطيل أو التأجيل لمدى قريب أو بعيد"، مضيفةً "لا يبدو أن تعطل عجلة التأليف، وعجلة توليد القانون الانتخابي، مرده فقط الى تعقيدات وشروط من هذا الجانب أو ذاك، بل ايضا الى ارتفاع منسوب الإحراجات المتداخلة والمتلاقية، والتي يبدو ان لها الدور الأساس في التعطيل الحاصل". وسألت "السفير" "كيف سيتم تجاوز كل الإحراجات لدى الاطراف السياسية، وهل تملك تلك القوى قدرة التحرر منها، وهل ثمة من سيبادر الى كسر حلقة الإحراجات؟، وهل صحيح أن لنبيه بري دوراً أساسياً في هذا المجال؟".
واشارت الى انه "في غياب التواصل العلني أو المباشر بين الرئيس المكلف والقوى السياسية، يملأ رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الفراغ، بحركة اتصالات مستمرة في اتجاه بعبدا والمصيطبة وكذلك في اتجاه حزب الله والرئيس نبيه بري، من خلال الوزير وائل أبو فاعور، في محاولة لدب الحياة في عروق الاتصالات والمساعي لتشكيل الحكومة، على حد تعبير مصادر قريبة من حنبلاط". في هذا الوقت قال الرئيس المكلف لـ"السفير" إنه ينتظر من القوى السياسية أن تبادر الى تقديم ما لديها. ورفض سلام "الدخول في بازار المحاصصة في التوزير".
من جهة ثانية، تتجه الأنظار الى الاجتماع المقبل للجنة التواصل النيابي، وما سيتمخض عنها في شأن قانون الانتخاب، في ظل الأفكار التي يجري تحضيرها للدرس على مائدة اللجنة الثلاثاء المقبل. وقالت مصادر اللجنة لـ"السفير" ان مشاورات تجري على قدم وساق بين أعضاء اللجنة لكي تكون جلسة الثلاثاء مثمرة ومنتجة. وقال النائب علي فياض لـ"السفير": إن بيضة القبان في إمكان الوصول الى توافق ما في لجنة التواصل هي توافق القوى المسيحية، وبالتالي يجب أن نتوقع أن تدخل على خط النقاش أفكار جديدة بهدف إحداث خرق، خاصة أن الأمور ما زالت غير واضحة في اللجنة. أما النائب أكرم شهيب فرفض صيغة الصوت الواحد، وقال لـ"السفير": ليس أمامنا سوى أن نسير في اتجاه الصيغة المختلطة.
"النهار": الجمود يسود مجمل الوضع السياسي في انتظار جولة جديدة من التحركات
أما صحيفة "النهار" فقالت إنه "بينما يسود الجمود مجمل الوضع السياسي في انتظار جولة جديدة من التحركات والمشاورات المتصلة بالملفين الحكومي والانتخابي، برزت أمس مؤشرات دولية وأوروبية لتصاعد الاهتمام بالوضع في لبنان في ظل المخاوف المتنامية من انعكاسات الأزمة السورية عليه. ولفتت "النهار" الى أنه "لم يسجل أي تطور بارز في عملية تأليف الحكومة، لكن الساعات الاخيرة شهدت تكثيفاً للاتصالات بين رئيس الوزراء المكلف والمراجع والقيادات ومنهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي عاد الى بيروت ليل أول من أمس بعد زيارة للخارج وانتقل أمس الى المختارة. وآثر جنبلاط رداً على سؤال لـ"النهار" عدم اتخاذ أي موقف من التطورات تاركاً الامر لما سيعلنه في موقفه الاسبوعي بعد غد الاثنين.

رئيس الحكومة المكلف تمام سلام
وأفادت معلومات "النهار" ان "سلام أبدى انفتاحاً على ما يرده من اقتراحات في شأن تأليف الحكومة لاتخاذ الخطوات المناسبة التي تؤدي الى انجاز التشكيلة النهائية في وقت غير بعيد". وأوضحت مصادر مطلعة على حركة الاتصالات الجارية في شأن تأليف الحكومة ان الجمود لا يزال يتحكم بهذا المسار. وقالت ان رئيس الجمهورية الذي يحرص على عدم التدخل في مهمة رئيس الوزراء المكلف يعمل على مواكبته باتصالات من شأنها حلحلة المأزق.
وفي ملف قانون الانتخاب، سادت اجواء تشاؤم مختلف الكتل والقوى السياسية عقب عودة المناقشات في لجنة التواصل النيابية الى نقطة الصفر. وقالت مصادر نيابية معنية لـ"النهار" ان كل المشاريع المطروحة تبدو كأنها علّقت أو أسقطت بفعل حرب الفيتوات المتبادلة، بما في ذلك ما تردد عن طرح محتمل لاعتماد الصوت الواحد للمرشح الواحد، الذي طرح في بعض الكواليس ثم استبعد في ضوء رفض قوى بارزة له. ورأت ان اجتماع اللجنة الثلثاء المقبل سيشكل محكاً بارزاً وامتحاناً للنيات.
"الاخبار": تعميم ميقاتي بسبب إعلان باسيل أسماء الشركات المؤهلة للتنقيب عن النفط
صحيفة "الاخبار" لفتت الى انه "بينما تواكب السعودية عملية تأليف الحكومة، لم يرشح جديد على هذا الصعيد، لكن البارز أمس كان التعميم الذي أصدره الرئيس نجيب ميقاتي حول تقيد الوزراء بتصريف الأعمال في نطاقه الضيق، بعد انزعاجه من متابعة الوزير جبران باسيل الملف النفطي بحسب ما أوحت قوى 8 آذار"، وقالت إن "الترقب لا يزال سيد الموقف في ملفي تأليف الحكومة وقانون الانتخاب في غياب أي مؤشر إلى دفع عجلة حل هذين الاستحقاقين إلى الأمام. وبحسب ما ينقل عن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام فإنه لا يزال تحت السقف الذي حدده بإعطاء حكومته الطابع الحيادي ومداورة الحقائب الوزارية، فيما رأى حزب الله أن الحكومة غير السياسية ليست واقعية".
وأشارت مصادر 8 آذار لـ"الاخبار" إلى أن سبب إصدار هذا التعميم هو إعلان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل أسماء الشركات المؤهلة للتنقيب عن النفط أول من أمس، علماً بأن مصادر ميقاتي أكّدت أن اداء عدد من الوزراء، وخاصة باسيل، هو ما دفع رئيس الحكومة المستقيل إلى إصدار التعميم. وتساءلت مصادر من فريق 8 آذار عما إذا كان " ميقاتي قد استُفز بسبب ملف النفط تحديداً، لأن أداء باسل فيه أفرغ استقالة الحكومة من معناها، التي جاءت بغية تجميد هذا الملف؟".
واضافت الصحيفة انه برز "على الخط الحكومي تحرك جنبلاطي بين القصر الجمهوري وعين التينة، بواسطة الوزير وائل ابو فاعور، الذي التقى كلاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري بتكليف من النائب وليد جنبلاط".
أما انتخابياً، فاشارت الى انه "ينتظر أن يتبلور خلال اجتماع لجنة التواصل الانتخابي يوم الثلثاء المقبل الاتجاه الذي سيسلكه هذا الملف، مع آمال لأعضاء اللجنة بالحلحلة، لكن من دون معطيات ملموسة".
"الجمهورية": هناك خياران اما حكومة وحدة أو رئيس مكلّف من دون تأليف
إلى ذلك، أشارت صحيفة "الجمهورية" إلى أن "كلّ المؤشّرات في الملفّ الحكومي تدلّ إلى أنّ الأمور أصبحت محصورة بين خيارين: حكومة وحدة، أو رئيس مكلّف من دون تأليف حتى إشعار آخر، كون حكومة التكنوقراط - الحيادية سقطت عمليّاً، هذه الحكومة التي كان أحد أبرز شروط قيامها الاستفادة من اللحظة السياسية، التي نتجت عن استقالة الحكومة الميقاتية والإجماع الذي تشكّلَ حول تكليف الرئيس تمّام سلام، عبر وضعها بتصرّف رئيس الجمهورية في غضون أسبوع التكليف لا أكثر"، مشيرةً الى أن "تذليل العقبة المتصلة بشكل الحكومة لا يعني أنّ الأحجام والحقائب والأسماء لن تشكّل بدورها عقبات تؤدّي إلى التأخير في التأليف، ولكنّ هذه العقبات تصبح ثانوية في حال تمّ الاتفاق على طبيعة الحكومة، هذا الاتفاق الذي وحده يحول إلى فكّ الارتباط بين الحكومة والانتخابات ويفتح الباب أمام التشكيل على قاعدة حكومة سياسية من غير المرشّحين تستطيع القيام بمهمّة مزدوجة: الإشراف على الانتخابات في حال حصولها، والإشراف على البلاد في حال التمديد".
وتزامُناً شخّصت مصادر مُطّلعة لـ"الجمهورية" الوضع الحالي كالآتي: "الرئيس المكلّف ينتظر والقوى السياسية تنتظر". وأضافت: "سلام ينتظر من جميع القوى السياسية التواصل معه وترشيح وزراء، وينتظر تحديداً من تحالف 8 آذار التواصل معه ثانيةً بعد اجتماع السبت الماضي بين الجانبين، فيما التحالف المذكور ينتظر أن يتواصل سلام معه، خصوصاً أنّ اجتماع السبت انتهى الى اتّفاق على اجتماع آخر، وهذا الاجتماع لم يحصل بعد".
واضافت "الجمهورية" انه "في هذه الأجواء ستبقى الفترة الفاصلة عن عودة لجنة التواصل النيابية للعمل يوم الثلاثاء المقبل مليئة بالإجتماعات والإتصالات المفتوحة على مصراعيها تحضيراً لنقاش مستفيض في قوانين الإنتخاب المطروحة توصّلاً إلى تفاهم على واحد منها قبل التاسع عشر من أيّار المقبل موعد نهاية تعليق مهل قانون الستين". وقالت مصادر نيابية مطلعة لـ"الجمهورية" إنّ البحث تجدّد بعد رفع آخر اجتماع للجنة أوّل من امس الخميس باتّجاه قانون "صوت واحد لمرشّح واحد" وفق تقسيم إداري يقسم لبنان الى 128 دائرة انتخابية، لعلّه يحظى بتوافق مقبول يمكن ان يؤدي طرحه الى بداية تفاهم على القانون البديل من قانون الستين.
"البناء": لا تأليف للحكومة قبل الاتفاق على قانون جديد للانتخابات
صحيفة "البناء" رأت أن "أجواء التشاؤم استمرت تهيمن على ملفّي تشكيل الحكومة وقانون الانتخابات، في وقت بات من المؤكّد أن لا تأليف للحكومة قبل الاتفاق على قانون جديد للانتخابات، إلا إذا اقتنع الرئيس المكلّف تمام سلام بالسير في حكومة وحدة وطنية، لأنها الخيار الوحيد لمواجهة كل الاحتمالات والمتغيّرات اللاحقة، سواء حصلت الانتخابات بعد تمديد تقني لولاية مجلس النواب، أم ذهبت الأمور نحو خيارات أخرى".
وقالت مصادر سياسية بارزة لـ"البناء" إن "الإسراع في تشكيل الحكومة أو عدمه، مرتبط بمدى اقتناع الرئيس المكلّف تمام سلام بتأليف حكومة وحدة وطنية، كي لا تبلغ الأمور مرحلة التعقيد في حال بقاء ملف التشكيل معلّقاً لوقت يتعدّى بضعة أسابيع، خصوصاً أن الأوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد تفترض حراكاً سريعاً لإنضاج الطبخة الحكومية".
في المقابل، قالت مصادر سياسية أخرى لـ"البناء"، إنه وبالرغم من أن قنوات الاتصال ضعيفة بين المصيطبة وفريق 8 آذار، إلاّ أن تقدماً سجّل على خط المسار الحكومي أخيراً في أعقاب تدخل طرف سياسي بين أكثر من مرجعية معنية، ويتلخّص باقتناع الرئيس سلام الجمع في حكومته المنتظرة بين اللون السياسي والكفاءات، متخلياً بذلك عن فكرة التكنوقراط، وإمكانية عدم معارضة 8 آذار لهذا الطرح، إضافة إلى الاقتناع بفكرة عدم توزير مرشّحين على ضوء مسار ومصير قانون الانتخابات والانتخابات بشكل عام. وإذا ما نجحت هذه المساعي وفق المصادر يمكن القول إننا سنكون في الحد الأدنى أمام حكومة "نصف سياسية".
ما زالت محركات الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام مطفأة، حيث لم يتمكن سلام حتى الان من التوصل الى صيغة حكومية توافقية ترضي جميع الاطراف، في وقت سيطرت الأجواء التشاؤمية على الاداء السياسي، بانتظار حلحلة ملف قانون الانتخابات وتأليف الحكومة، حيث تشير الصحف اللبنانية الصادرة اليوم إلى أن هناك خيارين اما حكومة وحدة أو رئيس مكلّف من دون تأليف، وبالتالي فإن تأليف الحكومة كما تشير بعض الصحف هو رهينة الاتفاق على قانون الانتخابات، لا سيما أن لجنة التواصل الانتخابية ستجتمع الثلاثاء القادم على أمل التوصل إلى اتفاق على صيغة توافقية لقانون الانتخابات، إلا أن التوافق المرتجى بحسب الصحف ما زال بعيداً.
"السفير": إحراجات .. ولا انفراجات؟
وقد رأت صحيفة "السفير" في هذا الاطار، أنه "ليس في الأفق ما يشير الى الاقتراب من ساعة الصفر التي سيدير فيها الرئيس المكلف تمام سلام محركاته، كما ليس هناك ما يشير الى اقتراب القوى السياسية من لحظة تفاهم على قانون انتخابي ينقذ الانتخابات النيابية من حتمية التعطيل أو التأجيل لمدى قريب أو بعيد"، مضيفةً "لا يبدو أن تعطل عجلة التأليف، وعجلة توليد القانون الانتخابي، مرده فقط الى تعقيدات وشروط من هذا الجانب أو ذاك، بل ايضا الى ارتفاع منسوب الإحراجات المتداخلة والمتلاقية، والتي يبدو ان لها الدور الأساس في التعطيل الحاصل". وسألت "السفير" "كيف سيتم تجاوز كل الإحراجات لدى الاطراف السياسية، وهل تملك تلك القوى قدرة التحرر منها، وهل ثمة من سيبادر الى كسر حلقة الإحراجات؟، وهل صحيح أن لنبيه بري دوراً أساسياً في هذا المجال؟".
واشارت الى انه "في غياب التواصل العلني أو المباشر بين الرئيس المكلف والقوى السياسية، يملأ رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الفراغ، بحركة اتصالات مستمرة في اتجاه بعبدا والمصيطبة وكذلك في اتجاه حزب الله والرئيس نبيه بري، من خلال الوزير وائل أبو فاعور، في محاولة لدب الحياة في عروق الاتصالات والمساعي لتشكيل الحكومة، على حد تعبير مصادر قريبة من حنبلاط". في هذا الوقت قال الرئيس المكلف لـ"السفير" إنه ينتظر من القوى السياسية أن تبادر الى تقديم ما لديها. ورفض سلام "الدخول في بازار المحاصصة في التوزير".
من جهة ثانية، تتجه الأنظار الى الاجتماع المقبل للجنة التواصل النيابي، وما سيتمخض عنها في شأن قانون الانتخاب، في ظل الأفكار التي يجري تحضيرها للدرس على مائدة اللجنة الثلاثاء المقبل. وقالت مصادر اللجنة لـ"السفير" ان مشاورات تجري على قدم وساق بين أعضاء اللجنة لكي تكون جلسة الثلاثاء مثمرة ومنتجة. وقال النائب علي فياض لـ"السفير": إن بيضة القبان في إمكان الوصول الى توافق ما في لجنة التواصل هي توافق القوى المسيحية، وبالتالي يجب أن نتوقع أن تدخل على خط النقاش أفكار جديدة بهدف إحداث خرق، خاصة أن الأمور ما زالت غير واضحة في اللجنة. أما النائب أكرم شهيب فرفض صيغة الصوت الواحد، وقال لـ"السفير": ليس أمامنا سوى أن نسير في اتجاه الصيغة المختلطة.
"النهار": الجمود يسود مجمل الوضع السياسي في انتظار جولة جديدة من التحركات
أما صحيفة "النهار" فقالت إنه "بينما يسود الجمود مجمل الوضع السياسي في انتظار جولة جديدة من التحركات والمشاورات المتصلة بالملفين الحكومي والانتخابي، برزت أمس مؤشرات دولية وأوروبية لتصاعد الاهتمام بالوضع في لبنان في ظل المخاوف المتنامية من انعكاسات الأزمة السورية عليه. ولفتت "النهار" الى أنه "لم يسجل أي تطور بارز في عملية تأليف الحكومة، لكن الساعات الاخيرة شهدت تكثيفاً للاتصالات بين رئيس الوزراء المكلف والمراجع والقيادات ومنهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي عاد الى بيروت ليل أول من أمس بعد زيارة للخارج وانتقل أمس الى المختارة. وآثر جنبلاط رداً على سؤال لـ"النهار" عدم اتخاذ أي موقف من التطورات تاركاً الامر لما سيعلنه في موقفه الاسبوعي بعد غد الاثنين.

رئيس الحكومة المكلف تمام سلام
وأفادت معلومات "النهار" ان "سلام أبدى انفتاحاً على ما يرده من اقتراحات في شأن تأليف الحكومة لاتخاذ الخطوات المناسبة التي تؤدي الى انجاز التشكيلة النهائية في وقت غير بعيد". وأوضحت مصادر مطلعة على حركة الاتصالات الجارية في شأن تأليف الحكومة ان الجمود لا يزال يتحكم بهذا المسار. وقالت ان رئيس الجمهورية الذي يحرص على عدم التدخل في مهمة رئيس الوزراء المكلف يعمل على مواكبته باتصالات من شأنها حلحلة المأزق.
وفي ملف قانون الانتخاب، سادت اجواء تشاؤم مختلف الكتل والقوى السياسية عقب عودة المناقشات في لجنة التواصل النيابية الى نقطة الصفر. وقالت مصادر نيابية معنية لـ"النهار" ان كل المشاريع المطروحة تبدو كأنها علّقت أو أسقطت بفعل حرب الفيتوات المتبادلة، بما في ذلك ما تردد عن طرح محتمل لاعتماد الصوت الواحد للمرشح الواحد، الذي طرح في بعض الكواليس ثم استبعد في ضوء رفض قوى بارزة له. ورأت ان اجتماع اللجنة الثلثاء المقبل سيشكل محكاً بارزاً وامتحاناً للنيات.
"الاخبار": تعميم ميقاتي بسبب إعلان باسيل أسماء الشركات المؤهلة للتنقيب عن النفط
صحيفة "الاخبار" لفتت الى انه "بينما تواكب السعودية عملية تأليف الحكومة، لم يرشح جديد على هذا الصعيد، لكن البارز أمس كان التعميم الذي أصدره الرئيس نجيب ميقاتي حول تقيد الوزراء بتصريف الأعمال في نطاقه الضيق، بعد انزعاجه من متابعة الوزير جبران باسيل الملف النفطي بحسب ما أوحت قوى 8 آذار"، وقالت إن "الترقب لا يزال سيد الموقف في ملفي تأليف الحكومة وقانون الانتخاب في غياب أي مؤشر إلى دفع عجلة حل هذين الاستحقاقين إلى الأمام. وبحسب ما ينقل عن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام فإنه لا يزال تحت السقف الذي حدده بإعطاء حكومته الطابع الحيادي ومداورة الحقائب الوزارية، فيما رأى حزب الله أن الحكومة غير السياسية ليست واقعية".
وأشارت مصادر 8 آذار لـ"الاخبار" إلى أن سبب إصدار هذا التعميم هو إعلان وزير الطاقة والمياه جبران باسيل أسماء الشركات المؤهلة للتنقيب عن النفط أول من أمس، علماً بأن مصادر ميقاتي أكّدت أن اداء عدد من الوزراء، وخاصة باسيل، هو ما دفع رئيس الحكومة المستقيل إلى إصدار التعميم. وتساءلت مصادر من فريق 8 آذار عما إذا كان " ميقاتي قد استُفز بسبب ملف النفط تحديداً، لأن أداء باسل فيه أفرغ استقالة الحكومة من معناها، التي جاءت بغية تجميد هذا الملف؟".
واضافت الصحيفة انه برز "على الخط الحكومي تحرك جنبلاطي بين القصر الجمهوري وعين التينة، بواسطة الوزير وائل ابو فاعور، الذي التقى كلاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري بتكليف من النائب وليد جنبلاط".
أما انتخابياً، فاشارت الى انه "ينتظر أن يتبلور خلال اجتماع لجنة التواصل الانتخابي يوم الثلثاء المقبل الاتجاه الذي سيسلكه هذا الملف، مع آمال لأعضاء اللجنة بالحلحلة، لكن من دون معطيات ملموسة".
"الجمهورية": هناك خياران اما حكومة وحدة أو رئيس مكلّف من دون تأليف
إلى ذلك، أشارت صحيفة "الجمهورية" إلى أن "كلّ المؤشّرات في الملفّ الحكومي تدلّ إلى أنّ الأمور أصبحت محصورة بين خيارين: حكومة وحدة، أو رئيس مكلّف من دون تأليف حتى إشعار آخر، كون حكومة التكنوقراط - الحيادية سقطت عمليّاً، هذه الحكومة التي كان أحد أبرز شروط قيامها الاستفادة من اللحظة السياسية، التي نتجت عن استقالة الحكومة الميقاتية والإجماع الذي تشكّلَ حول تكليف الرئيس تمّام سلام، عبر وضعها بتصرّف رئيس الجمهورية في غضون أسبوع التكليف لا أكثر"، مشيرةً الى أن "تذليل العقبة المتصلة بشكل الحكومة لا يعني أنّ الأحجام والحقائب والأسماء لن تشكّل بدورها عقبات تؤدّي إلى التأخير في التأليف، ولكنّ هذه العقبات تصبح ثانوية في حال تمّ الاتفاق على طبيعة الحكومة، هذا الاتفاق الذي وحده يحول إلى فكّ الارتباط بين الحكومة والانتخابات ويفتح الباب أمام التشكيل على قاعدة حكومة سياسية من غير المرشّحين تستطيع القيام بمهمّة مزدوجة: الإشراف على الانتخابات في حال حصولها، والإشراف على البلاد في حال التمديد".
وتزامُناً شخّصت مصادر مُطّلعة لـ"الجمهورية" الوضع الحالي كالآتي: "الرئيس المكلّف ينتظر والقوى السياسية تنتظر". وأضافت: "سلام ينتظر من جميع القوى السياسية التواصل معه وترشيح وزراء، وينتظر تحديداً من تحالف 8 آذار التواصل معه ثانيةً بعد اجتماع السبت الماضي بين الجانبين، فيما التحالف المذكور ينتظر أن يتواصل سلام معه، خصوصاً أنّ اجتماع السبت انتهى الى اتّفاق على اجتماع آخر، وهذا الاجتماع لم يحصل بعد".
واضافت "الجمهورية" انه "في هذه الأجواء ستبقى الفترة الفاصلة عن عودة لجنة التواصل النيابية للعمل يوم الثلاثاء المقبل مليئة بالإجتماعات والإتصالات المفتوحة على مصراعيها تحضيراً لنقاش مستفيض في قوانين الإنتخاب المطروحة توصّلاً إلى تفاهم على واحد منها قبل التاسع عشر من أيّار المقبل موعد نهاية تعليق مهل قانون الستين". وقالت مصادر نيابية مطلعة لـ"الجمهورية" إنّ البحث تجدّد بعد رفع آخر اجتماع للجنة أوّل من امس الخميس باتّجاه قانون "صوت واحد لمرشّح واحد" وفق تقسيم إداري يقسم لبنان الى 128 دائرة انتخابية، لعلّه يحظى بتوافق مقبول يمكن ان يؤدي طرحه الى بداية تفاهم على القانون البديل من قانون الستين.
"البناء": لا تأليف للحكومة قبل الاتفاق على قانون جديد للانتخابات
صحيفة "البناء" رأت أن "أجواء التشاؤم استمرت تهيمن على ملفّي تشكيل الحكومة وقانون الانتخابات، في وقت بات من المؤكّد أن لا تأليف للحكومة قبل الاتفاق على قانون جديد للانتخابات، إلا إذا اقتنع الرئيس المكلّف تمام سلام بالسير في حكومة وحدة وطنية، لأنها الخيار الوحيد لمواجهة كل الاحتمالات والمتغيّرات اللاحقة، سواء حصلت الانتخابات بعد تمديد تقني لولاية مجلس النواب، أم ذهبت الأمور نحو خيارات أخرى".
وقالت مصادر سياسية بارزة لـ"البناء" إن "الإسراع في تشكيل الحكومة أو عدمه، مرتبط بمدى اقتناع الرئيس المكلّف تمام سلام بتأليف حكومة وحدة وطنية، كي لا تبلغ الأمور مرحلة التعقيد في حال بقاء ملف التشكيل معلّقاً لوقت يتعدّى بضعة أسابيع، خصوصاً أن الأوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد تفترض حراكاً سريعاً لإنضاج الطبخة الحكومية".
في المقابل، قالت مصادر سياسية أخرى لـ"البناء"، إنه وبالرغم من أن قنوات الاتصال ضعيفة بين المصيطبة وفريق 8 آذار، إلاّ أن تقدماً سجّل على خط المسار الحكومي أخيراً في أعقاب تدخل طرف سياسي بين أكثر من مرجعية معنية، ويتلخّص باقتناع الرئيس سلام الجمع في حكومته المنتظرة بين اللون السياسي والكفاءات، متخلياً بذلك عن فكرة التكنوقراط، وإمكانية عدم معارضة 8 آذار لهذا الطرح، إضافة إلى الاقتناع بفكرة عدم توزير مرشّحين على ضوء مسار ومصير قانون الانتخابات والانتخابات بشكل عام. وإذا ما نجحت هذه المساعي وفق المصادر يمكن القول إننا سنكون في الحد الأدنى أمام حكومة "نصف سياسية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018