ارشيف من :أخبار لبنانية
فنيش: لتشكيل حكومة سياسية قادرة على اجراء الانتخابات
أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدراية في حكومة تصريف الاعمال محمد فنيش، أننا نحتاج في هذه المرحلة التي يمر بها الوطن الى الكثير من الحكمة والتعامل بدراية مع الاوضاع السياسية لأن ما يجري من حولنا من احداث له تداعياته على وطننا ولأن العواصف التي تهب شمالاً ويميناً تصيبه وهو ما يفرض علينا أن نحسن ادارة مشكلاتنا في الوقت الذي نتعرض فيه لضغوطات وتدخلات خارجية تسعى إلى أخذ وطننا إلى هذه الوجهة أو تلك.
واعتبر فنيش أنه إذا "أحسنا التعامل مع القضايا الخلافية يمكن ان نوفر على وطننا وأهله الكثير من المشكلات ونحصنه أمام مشاريع الفتنة التي تهدد الإستقرار، وشدد على أننا قد بذلنا جهوداً كثيرة طيلة السنوات الماضية وصبرنا وتحملنا وسنستمر في بذل هذه الجهود من اجل الحفاظ على السلم الداخلي وتقوية وتدعيم الاستقرار الذي لا نرى من مصلحة لوطننا بتهديده، مؤكداً أننا انطلاقاً من هذه الرؤية تعاطينا مع مسألة التكليف وإختيار إسم الرئيس المكلف مع علمناً بأنه قد جاء من فريق سياسي نختلف معه في الكثير من الأمور ولكن له ميزات خاصة.

فنيش رأى ان هناك فرصة كبيرة متاحة قد تمكنا من الإتفاق على شخص مقبول من الجميع بعد أن كان هناك انقسام وعدم تواصل ليصبح هذا الشخص مساحة تواصل ولقاء في مسألة تشكيل الحكومة وتأليفها، مشدداً على أنه يجب أن لا يكبل الرئيس المكلف من قبل فريقه أو أن يكبِّل نفسه بشروط وقيود ليست واردة لا في الدستور ولا في القانون، مؤكداً أنه وفي الوقت الذي إطلقت على الحكومة المرجوة من الرئيس المكلف تسمية حكومة المصلحة الوطنية فان أبعد شيء عن مصلحة بلدنا هو ان ناخذه مجدداً الى اجواء التحدي بحكومات التحدي والأمر الواقع مع حاجة لبنان الى التوافق والتشاور والتواصل فيما بيننا.
وإذ أمل ان يكون هناك استمرارية للمناخ الايجابي في التعامل مع مسألة تشكيل الحكومة، لفت فنيش إلى أن اتفاق الطائف لا يعني عدم التشاور مع الكتل البرلمانية مع العلم ان كل دول العالم حتى التي تحكمها الاحزاب ولا يكون هناك غالبية لحزب واحد تسمح له بتشكيل الحكومة من لونه السياسي لا يستطيع ان يشكلها الا باللقاءات والتشاور وتدوير الزوايا ومعرفة المطالب والبحث عن كيفية تلبيتها، كما وأننا في لبنان وبتركيبته السياسية والطائفية والمذهبية ووسط الشروط الميثاقية خاصة بعد اتفاق الطائف لا يمكننا أن نشكل حكومة الا من خلال التوافق والتواصل والوقوف عند اراء الكتل ومحاولة تلبية هذه المطالب والتوفيق بينها، معتبراً أن هذه الاليات لا تتعارض مع اتفاق الطائف.
وأضاف فنيش، "إننا وفي الوقت الذي نتمنى فيه ان يكون هناك توافق سريع على قانون الانتخابات لتنصرف الحكومة كلياً الى اجراء الانتخابات، نشير إلى أن الإنتخابات وإجرائها وايجاد قانون توافقي لها قد يحتاج لبعض الوقت وبالتالي فإن الحكومة ليست مسؤولة فقط عن الانتخابات بل عن ادارة الشأن العام والذي من ضمنه الملفات السياسية والادارية والامنية وغيرها".
وجدد التمسك بأن تكون الحكومة المشكّلة حكومة سياسية اذ انه بعد اتفاق الطائف لم يعد هناك من حكومة حيادية أو حكومة تكنوقراط إذ أنه مجلس الوزراء قد أصبح مجتمعاً هو السلطة التنفيذية معتبراً أن تمسكنا هذا لا يعدُّ شرطاً تعجيزياً أو لوضع العراقيل بل هو منسجم تماماً مع التغيرات التي حصلت في نظامنا السياسي.
كلام فنيش جاء خلال رعايته الحفل الذي أقامته بلدية جويا بالتعاون مع مديرية العمل البلدي في حزب الله ومكتب الشؤون البلدية والإختيارية في حركة امل لإفتتاح القصر البلدي الجديد في جويا، بحضور رئيس إتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، مسؤول إقليم جبل عامل في حركة أمل محمد غزال، عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ محمد خاتون، قائمقام صور حسن عيديبي، إلى جانب عدد من الفعاليات والشخصيات، ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية، وحشد من المواطنين.
بدوره، نبه غزال إلى أننا نمر بمرحلة شديدة الدقة والحساسية، معتبراً أن عنوان المصلحة الوطنية يفرض على رئيس المكلف ان يسعى جهده ويبذل وسعه في سبيل تشكيل حكومة جامعه سياسية لا حكومة موظفين، كي تستطيع ان تواجه الاخطار المحدقة بالمنطقة وبلبنان، وتعمل على انتاج قانون انتخابي جديد عنوانه البوطقه الوطنية الساطية والانصهار الوطني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018