ارشيف من :أخبار لبنانية
فيصل كرامي: سلام لن يكون رئيسا لحكومة يقاطعها فريق أساسي
قال وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال فيصل كرامي، "أنا من المراهنين على أن تمام سلام إبن البيت الذي أسس لميثاقية الكيان اللبناني، وإبن المدرسة التي فهمت ومارست بعمق جوهر التفهم والتفاهم بين مكونات المجتمع اللبناني. إن تمام سلام هذا هو "فرصة" لبنانية النكهة والهوى والميول بامتياز، لن يكون رئيسا لحكومة فريق يقاطعها فريق أساسي من اللبنانيين. وهل يمكن للمرء أن يخون تاريخه؟ لا، وليس تمام سلام من يفعل ذلك مهما كانت الأثمان".
وخلال رعايته حفل العشاء السنوي الثاني الذي أقامته لجنة المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس لمناسبة المؤتمر الطبي العلمي الثاني، أضاف كرامي "لا شيء في بلدنا ودستورنا أسمه حكومة حيادية أو وسطية، وإن مجلس الوزراء هو مجلس سياسي يمسك بكل مقاليد السلطة التنفيذية مستندا الى ثقة المجلس النيابي الذي يمثل الشعب اللبناني"، ورأى "أن مجرد طرح عبارة "حكومة تكنوقراط" هو إلغاء لكل اتفاق الطائف، عبر تحويل مجلس الوزراء من مجلس حكم الى مجلس إدارة. فهل هم يريدون حقا إلغاء الطائف؟

وتابع: "إن مشكلة فريقي 8 و14 آذار ان كل فريق عندما لا يعجبه الوضع يتهم الفريق الآخر بمخالفة الدستور ويطالبه بتطبيق الدستور. وقد تكررت هذه الاسطوانة منذ عام 2005 عشرات المرات. بالمقابل فان الفريقين، أي 8 و14، وفي محطات التوافق القليلة التي حصلت بينهما، من المؤسف أنهما لم يتفقا سوى على مخالفة الدستور في كل شيء، في روحه وفي نصوصه وفي شروطه وفي المهل الدستورية وفي الفصل بين السلطات وفي ابتداع هيئات رديفة تصادر صلاحيات المؤسسات الدستورية".
وتحدث كرامي باسهاب عن تقاعس الدولة في القيام بواجباتها تجاه طرابلس، وأكد ان كل مصائب طرابلس، كلها بلا استثناء، ناتجة عن توظيف المدينة لخدمة مشاريع سياسية لا علاقة للمدينة بها. لقد فعلها في الماضي الفلسطينيون، وفعلها السوريون، ويفعلها اليوم لبنانيون بالغوا في الظن بأن هذه المدينة هامشية! وتابع: "أعود الى الانتخابات لأقول أن أولويتنا هي خارج كل الأولويات المطروحة في الخطاب السياسي اليوم، فنحن "آخر همنا" من ينجح، 8 آذار أو 14 آذار، لأننا في الحالين سنكون في الصفوف الخلفية مجرد "كومبارس" للتصفيق ودفع الدم عند اللزوم".
وأضاف: "إن أولويتنا الطرابلسية هي انتخاب طرابلس. ولو إضطررنا للسير عكس 8 وعكس 14، وأيضا عكس الحالات السياسية التي تقدم نفسها كردة فعل على 8 و14 في ما يسمى بالموقع الوسطي. لا، نحن لسنا وسطيين في شأن طرابلس، بل نحن التطرف في أقصى حالاته الايجابية، التطرف في الدعوة الى تحرير طرابلس من الارتهان والى استعادة حقوقها المهدورة والى ممارسة دورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي الفاعل والمؤثر في الوطن".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018