ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد ملاحقاً ميليس وعبده في باريس: مفبرك رواية «دير شبيغل» لبناني

السيد ملاحقاً ميليس وعبده في باريس: مفبرك رواية «دير شبيغل» لبناني

المحرر المحلي + صحيفة «السفير»

جاء اللواء جميل السيد إلى باريس لـ«تأكيد الإدعاء على جوني عبدو وديتليف ميليس. أربعة أيام باريسية اختتمها بزيارة قصر العدل , وساعتان مع قاضية التحقيق الفرنسية فابيان بوس . لماذا باريس وليس بيروت ؟ يقول السيد إنه «يثق بالقضاء الفرنسي. إذ لا مصلحة له إلا بالعدالة والحقيقة , كان بإمكاني القيام بذلك في لبنان، فصحيح أن لدى القضاء اللبناني قضاة جيدين وذوي خلق، ولكن قاضيين سودا القضاء، وان لم يحاسبا سيلقي هذا السواد بظلاله على كل القضاء اللبناني، ويجب أن يتنحى سعيد ميرزا وصقر صقر ليعيدا للقضاء اللبناني كرامته وسمعته».

وبوسع القاضية بوس أن تعتبر أن الدعوى قائمة ضد ديتليف ميليس والسفير جوني عبدو رغم أن الدعويين اللتين كان قد أقامهما إنطوان قرقماز محامي السيد في باريس , قد سجلتا في تموز الماضي ضد مجهول , ولكن عناصر اتهامية بقدح وذم تضمنتها مقابلات أدلى بها ديتليف ميليس وجوني عبدو , سلمها اللواء السيد إلى القاضية بوس, لتوجيه الملاحقات ضدهما في المستقبل .

واعتبر اللواء السيد أن جلسة الاستماع مع القاضية الفرنسية «خطوة أولى» نحو «إنصافه جزئيا» بعد أن تم اعتقاله لمدة أربع سنوات، وقال: «إنصافي لن يكتمل قبل إنصافي في ألمانيا». وكشف عن أن فريق المحامين يفكر بالبدء في إجراء قضائي في ألمانيا ضد ميليس وفريقه، وخاصة بعد أن أثبتت «دير شبيغل» (بنشرها المعلومات ضد حزب الله) أن غيرهارد ليمن، المزور الأساسي الذي فاوض معي في لعبة المفاوضات السرية، هو موظف اليوم في إحدى المؤسسات السعودية وسيتبين لاحقا الجهة الموظف لديها، وأتحفظ عن مزيد من التفاصيل حاليا».

اللواء السيد تطرق إلى ما نشرته مجلة «دير شبيغل» التي اتهمت حزب الله باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. وجزم بأن معلوماتها مصدرها «العصابة نفسها التي فبركت زهير الصديق»، وقال: «إذا عدنا إلى الوراء نجد أن ما نشرته «دير شبيغل» اليوم يشبه تماما ما نشرته جريدة «السياسة» سابقاً، وبنفس طريقة التزوير السياسي والأمني والإعلامي. ففي السابق اعتمدوا على (محمد زهير) الصديق وصاغوا الرواية المعروفة التي طبلوا وزمروا فيها والآن صاغوا رواية جديدة في «دير شبيغل»، وأنا اجزم أن المعلومات ليست من المحكمة ولا من مكتب المدعي العام، ومصدرها لبناني مليار في المائة ومن أشخاص في السلطة اللبنانية»، وشدد على أن ما يقوله: «ليس تحليلا بل معلومات»، لكنه رفض الإفصاح عن أسماء المسؤولين اللبنانيين الذين يتهمهم بتزويد المجلة الألمانية بالمعلومات، وقال: «سيكون لي كلام بهذا الشأن لاحقاً».

واعتبر اللواء السيد أن مجرد نشر الرواية في « دير شبيغل» أسقط الرواية لأن النشر يعتبر خرقا لكل الاعتبارات ولجزء من التحقيق، وقال: «سقطت الفرضية التي كتبت في الجريدة بغض النظر عن صحتها»، وأضاف: «فرغت جعبتهم من قصة الضباط الأربعة وسوريا ويسيرون في سكة ثانية ولكن هذه ليست تهمة جوالة، فهم يتسلون اليوم بحزب الله وربما غدا بطرف آخر. لكن هذا ليس تحقيقاً بل عصا غليظة، والحسنة اليوم هي أن ميليس لم يعد موجوداً (في التحقيق) وصار في الداخل (مؤشرا إلى قصر العدل الفرنسي، في التحقيق الداخلي). ورأى السيد أن «مرحلة ميليس انطوت بعد أن جعلت الرئيس الحريري سجينا بسبب عدم توفير الظروف الكافية للحقيقة جراء التزوير ووجود قضاة لبنانيين مطلوب أن يحاسبوا أنفسهم قبل الانتخابات». وطالب مجدداً القاضيين صقر صقر وسعيد ميرزا بالاستقالة قبل الانتخابات.

2009-05-27