ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: أجواء تفاؤلية لتشكيل الحكومة

بانوراما اليوم: أجواء تفاؤلية لتشكيل الحكومة

في حين بدأت الأجواء الايجابية تظهر في ملف تشكيل الحكومة، لا سيما بعد انفتاح الرئيس المكلف تمام سلام على تشكيل حكومة سياسية أو حكومة مطعمة سياسياً على أقل تقدير، واجتماعه مرةً جديدةً مع أركان في قوى "8 اذار"، أنهت لجنة التواصل النيابية جلساتها بعد عجز اعضائها عن التوصل الى اتفاق، بخصوص قانون الانتخاب، ما جعل المناقشات النيابية في شأن قانون الانتخاب تعود الى المربّع الأول. وفيما ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على السلبية التي رافقت إعلان إنهاء لجنة التواصل، والامتعاض الواضح من رئيس مجلس النواب نبيه بري من عمل اللجنة والتسرع في فرط عقدها، أشارت إلى الاجواء الايجابية التي أصبحت ترافق عملية تشكيل الحكومة.

أجواء تفاؤلية لتشكيل الحكومة

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "السفير" إنه "بدا أن ملف تأليف الحكومة يتأرجح بين هبّة باردة وهبّة ساخنة، حيث عكست أجواء الرئيس المكلف تمام سلام وبعض اطراف 8 آذار التي تواصلت معه خلال الأيام الماضية تفاؤلاً باحتمال حصول تقدم واسع الى الامام، مع حسم بعض معايير التأليف، وهو مناخ اعتبرته مصادر بارزة في التيار الوطني الحر غير دقيق، مؤكدة لـ"السفير" أن "التيار لا يزال يعترض على المداورة في الحقائب لأنه المستهدف الاول منها، كما انه لم يوافق بعد على مبدأ توزير غير المرشحين الى الانتخابات، لأن الحكومة قد لا تكون وظيفتها محصورة بإجراء الانتخابات، في ظل استمرار الخلاف على قانونها".

وكشفت "السفير" أن رئيس الحكومة المكلف تمام سلام عرض على رئيس الجمهورية ميشال سليمان نواة تشكيلة حكومية، وقد شجّعه رئيس الجمهورية على استكمال اتصالاته مع القوى الأساسية من أجل الحصول منها على أسماء مرشحيها لدخول الحكومة". وقالت أوساط مواكبة للاتصالات والمشاورات التي أجراها سلام خلال الايام الماضية إن الأخير حسم الثوابت التي ستراعى في عملية تأليف الحكومة، وهي: حصر العدد بـ 24 وزيراً، اعتماد المداورة في الحقائب، وحسم الهوية السياسية للحكومة إنما من دون توزير مرشحين للانتخابات النيابية. وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" إن "المعطيات التي تجمعت حتى أمس في شأن مسار تشكيل الحكومة كانت إيجابية وتبشر بالخير"، مؤكداً حرص "حركة أمل وحزب الله على تسهيل مهمة سلام".

إلى ذلك، قال الرئيس المكلف تمام سلام، لـ"السفير" إن "لقاءه مع معاون الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، كان إيجابياً"، فيما أوضحت مصادر مقرّبة من سلام لـ"السفير" أن "خليل كان منفتحاً جداً على كل الأفكار، وأكد ان لا مطالب تعجيزية للحزب في عملية تشكيل الحكومة بل هو سيكون من المسهّلين لتشكيلها".

وفي السياق عينه، قالت "النهار" إن "رئيس الوزراء المكلّف يستمر على تفاؤله وقد توج اتصالاته أمس باجتماع عمل مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في منزل الاخير"، وذكرت أن "اللقاء كرس للتشاور في التطورات، ولم يحمل سلام الى اللقاء أسماء أو حقائب او صيغة تتعلق بهما". وسألت "النهار" سلام عما يتردد من ان صيغته المقترحة من 24 وزيرا لم تلق قبولا، فأجاب نافيا، ومؤكدا ان العمل متواصل على أساس هذه الصيغة.


بانوراما اليوم: أجواء تفاؤلية لتشكيل الحكومة
رئيس الحكومة المكلف تمام سلام


ومن جهة أخرى نقلت "الاخبار" عن مصادر مطلعة قولها إن "التطور الأبرز في ملف التشكيل الحكومي بات يتمثل في التدرج من رفض الرئيس المكلف تمام سلام الحكومة السياسية الى التفاوض حولها بدلاً من حكومة التكنوقراط، ومن رفض توزير سياسيين الى القبول بهم، خصوصاً أن قوى 8 آذار كانت واضحة منذ اللحظة الاولى لتكليفه بتمسكها بالمطلبين، مع عدم استبعاد المرشحين للانتخابات عن التشكيلة".

بدورها صحيفة "الجمهورية" لفتت في هذا السياق إلى أن "المشاورات الجارية لتأليف الحكومة حسمت نهائيّا حجم التشكيلة الوزارية بحيث ستكون من 24 وزيرا، وكذلك المداورة في توزيع الوزارات على الطوائف والقوى السياسية، وهي تتركّز على الاحجام التمثيلية. وهناك افكار عدة مطروحة في هذا الصدد منها ان تكون الحكومة ثلاثة أثلاث، أي 8 وزراء لفريق 14 آذار و8 آخرين لفريق 8 آذار والثمانية الباقين وزراء يسمّيهم كلّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، لكنّ النقاش في هذه التوزيعة لم يصل الى نتائج حاسمة بعد، إذ برزت في مقابلها طروحات أخرى منها 9+9+6 (أي 9 وزراء لفريق 14 آذار و9 آخرين لفريق 8 آذار، والوزراء الستة الباقون لسليمان وسلام وجنبلاط). علماً أنّ اوساطاً قريبة من الرئيس المكلف تؤكد رغبته ان تتضمن الحكومة كتلة وزارية وسطية وازنة".

وأكّدت مصادر سلام لـ"الجمهورية" "أنّ عملية التأليف ليست سهلة وتحتاج الى وقت وتشبه "البازل"، وشدّدت مصادر سلام على عدم تسرّعه في التأليف رغم الجهد الذي يقوم به لإنضاج هذه العملية. وأكّدت تمسكه بحكومة المصلحة الوطنية والعمل تحت سقفها، بحيث لا تضم مرشحين للانتخابات ولا أسماءً استفزازية نافرة تشكّل تحدياً لأحد، بل أناساً أكفياء يعطون الثقة للبلد ولا ينفّذون أجندة أحد أو مآرب أحد. واستبعدت مصادر سياسية انعكاس انفراط لجنة التواصل النيابية على الاتصالات لتشكيل الحكومة، وأوضحت أن "الأمور تسير في الاتجاه الإيجابي". وكشفت لـ"البناء" أن "موفداً من النائب العماد ميشال عون، هو الوزير جبران باسيل سيزور الرئيس المكلف تمام سلام خلال ساعات، استكمالاً للمباحثات التي أجراها الرئيس المكلف أول من أمس مع المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، ويوم السبت الماضي مع المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل".

لجنة التواصل تنهي اعمالها

قررت لجنة التواصل النيابي إنهاء جلساتها بعد العجز عن ردم الهوة بين طروحات أعضائها بخصوص قانون الانتخاب، ما جعل المناقشات النيابية في شأن قانون الانتخاب تعود الى المربّع الأول، وفي هذا السياق، اعتبر الرئيس نبيه بري في حديثه لصحيفة "السفير" ان اللجنة تسرعت في وقف عملها، معرباً عن امتعاضه مما حصل، لأنه بالحوار فقط يمكن الوصول الى قواسم مشتركة. وكذلك قال الرئيس بري لـ"الجمهورية" إنه "كان على اللجنة أن تستمرّ في عملها لأنّ باستمراره يمكن الوصول الى قواسم مشتركة. ففي الأمس كان البعض يرفض النسبية والقانون المختلط ثمّ عاد وقبل به". وردّاً على دعوات البعض الى عقد جلسة عامة، أكّد بري أنّه لا يستطيع الدعوة الى مثل هذه الجلسة "من دون أن يكون لديّ مشروع قانون انتخاب توافقي أو شبه توافقي".

وقالت أوساط نيابية لـ"النهار" ان "ما حصل حتى اليوم في لجنة التوصل لا يوحي بامكان الاتفاق قريبا، أي قبل موعد جلسة 15 ايار، ما يعني ان المجلس سيكون امام ايجاد مخرج للتمديد لنفسه، تجنبا للوقوع في فراغ دستوري". وأضافت: "ربما كان لدى الرئيس نبيه بري الحل. لأن امكانات التوافق صارت صعبة إن لم تكن مستحيلة".

بدروها صحيفة "البناء" ذكرت أن "رئيس مجلس النواب نبيه بري لم ينجح في حثّ لجنة التواصل النيابي على عقد اجتماع آخر، علّها تتجمع الملاحظات حول القانون المختلط لاستخلاص الصيغة النهائية في ضوئها".

وأشارت الى انه "تحادث خلال اجتماع اللجنة مع رئيسها وبعض أعضائها لهذه الغاية، لكن استمرار الخلاف أدى إلى ما أدى إليه، أي إلى تعليق عملها وفشلها، وبالتالي فإن ما جرى أمس يطرح أسئلة عديدة ليس على مصير البحث عن قانون جديد فحسب، بل حول الاستحقاق الانتخابي بشكل عام".

بانوراما اليوم: أجواء تفاؤلية لتشكيل الحكومة
انتهاء عمل لجنة التواصل النيابي

وقالت أوساط بعبدا لـ"البناء"، إن "رئيس الجمهورية ميشال سليمان وعلى أثر ما تمخض عن لجنة التواصل وما سمعه من ممثلي الأطراف، سيكثف اتصالاته ومشاوراته، وتحديداً باتجاه الرئيس نبيه بري، سعياً للتوصل إلى قانون انتخابي جديد تجري على أساسه الانتخابات". وأكدت الأوساط "إصرار الرئيس سليمان على إجراء الانتخابات في موعدها، وليس ما يمنع ذلك فقانون الستين موجود وهو آخر الكيّ إذا لم يتم التوصل إلى قانون جديد".

وكذلك، أوضحت مصادر قصر بعبدا لـ "المستقبل" أنه "على الرغم من النتيجة التي وصلت إليها اجتماعات لجنة التواصل النيابية، فإن كل الأطراف تستشعر مخاطر عدم إجراء الانتخابات النيابية"، مشدّدة على أن الرئيس سليمان "لن يقبل بالتمديد للمجلس النيابي مهما كانت الأسباب وهو مصرّ على إجراء الانتخابات حتى ولو بقانون الستين". وأضافت المصادر أن الرئيس سليمان يعتبر "أن قانوناً سيئاً أفضل من لا قانون".

وعلى خط موازٍ، كشفت مصادر لجنة بكركي لـ"الجمهورية" أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الموجود في الخارج اتّصل أمس بأعضاء لجنة بكركي النيابية المكلّفة متابعة ملف قانون الانتخاب مستطلعاً الخطوات التي اتخذت والنتائج التي آلت اليها المساعي المبذولة من اجل قانون انتخاب جديد.

وقالت هذه المصادر إنّ الراعي تحدّث طويلا مع النواب جورج عدوان وسامي الجميل وآلان عون في هذه القضايا، واتّصل بقيادات رسمية وسياسية وحزبية مبدياً الاستعداد لبذل أيّ جهد يطلب منه.

قضية المرعبي تتفاعل

وعلى خط آخر، تفاعلت قضية النائب معين المرعبي قضائياً وسياسياً. فعلى الصعيد القضائي، طلب المدّعي العام لدى محكمة التمييز القاضي حاتم ماضي من مجلس النواب، بواسطة وزير العدل شكيب قرطباوي رفع الحصانة النيابية عن المرعبي، وذلك على خلفية إطلاق الأخير النار ارهاباً فوق رؤوس عناصر أمنية في طرابلس من رشاش حربي غير مرخص، ومحاولته الاستيلاء على سيارة عسكرية بهدف ازاحة الحاجز الأمني من مكانه. يذكر أن هذه المرّة الثانية التي تطلب النيابة العامة فيها رفع الحصانة عن المرعبي، إذ رفع طلب مماثل قبل أشهر بعدما تهجم على الجيش، فأرسل الطلب إلى مجلس النواب ونام في أدراجه.

ولفت مصدر قانوني لـ"الاخبار" إلى أن طلب رفع الحصانة "إجراء شكلي، إذ لم يحصل أن رفعت الحصانة باستثناء مرة واحدة عن نائب في لبنان هو يحيى شمص، الذي لم يكن يحظى بغطاء حزبي، وبالتالي يستبعد أن يرفع مجلس النواب الحصانة عن أي نائب حالياً، خصوصاً في ظل الاوضاع السياسية والأمنية التي يمر بها لبنان".

من جهته، وبحسب "الاخبار" فقد وصف المرعبي طلب رفع الحصانة عنه بأنه "تافه ولا يستأهل الرد". وأكد استعداده لاطلاق النار مرة ثانية. وأشار بعد لقاء تضامني معه عقد في منزله إلى انه سبق أن رفع الحصانة عن نفسه قبل اكثر من عام، مشيرا الى انه لا يكترث لهذا الامر. وقال: «يروحوا يبلطوا البحر». على صعيد آخر، أشار وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور إلى أنه «في لبنان، سفير أي دولة يزور المسؤولين السياسيين من دون أن يسلك الأصول الدبلوماسية، وهذا غير مقبول»، مشدداً على انه «يجب على الجهاز السياسي في البلد احترام الضوابط».

بدورها صحيفة "البناء" أشارت إلى أنه "كان لافتاً أمس طلب النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي من مجلس النواب بواسطة وزير العدل شكيب قرطباوي، رفع الحصانة النيابية عن النائب معين المرعبي، على خلفية إقدامه يوم الأحد الماضي على إطلاق النار إرهاباً فوق رؤوس عناصر أمنية في طرابلس من رشاش حربي غير مرخص، ومحاولة الاستيلاء على سيارة عسكرية بهدف إزاحة الحاجز الأمني من مكانه. وطلب ماضي رفع الحصانة عن المرعبي لملاحقته في هذه الجرائم الجزائية".

واللافت أيضاً، بحسب الصحيفة، هو الاحتضان من قبل زملائه في كتلة "المستقبل" الذين اجتمعوا في دارته أمس، مدافعين عن ممارساته سواء بحق الجيش اللبناني أو أفراد قوى الأمن الداخلي.
2013-04-24