ارشيف من :أخبار لبنانية
قوى ’8 آذار’ موحدة بمواجهة الاستحقاق الحكومي
حزب الله كان مستمعاً في اللقاء الأخير مع سلام والنقاش بشأن تشكيل الحكومة لا يزال في بداياته
بقي ملف تشكيل الحكومة العتيدة، موضع تجاذب سياسي، فعلى الرغم من إرتفاع منسوب الارتياح لدى الرئيس المكلف تمام سلام وإشاعته أجواء إيجابية عن مسار التأليف، يبدو أن قوى الأكثرية السابقة وعلى رأسها حزب الله لا تزال تنتظر إستكمال الرئيس المكلف مشاوراته مع قياداتها تمهيداً للاعلان عن موقفها الموحد من التشكيلة الوزارية المقبلة على خلاف ما يسوقه البعض لإنقسامات داخل فريق "8 آذار".
مصادر سياسية رفيعة المستوى في قوى 8 آذار، أكدت لموقع "العهد الاخباري"، أن "النقاش مع الرئيس المكلف بشأن تشكيل الحكومة لا يزال في بداياته"، لافتة الى أنه "ليس هناك شيء نهائي بعد"، وقالت "إن الصيغ الحكومية التي تم الاعلان عنها في الصحف اليوم هي صيغ مقدمة من الرئيس المكلف خلال اجتماعه الأخير مع المعاون السياسي للامين العام الحاج حسين خليل أمس، وليس لحزب الله أي علاقة بها كونه كان في موقع المستمع فقط".
وفيما أشارت المصادر إلى أن "سلام لديه أجواء معينة يتحدث عنها في الاعلام"، أكدت "على استمرار التفاوض معه"، لكنها شددت على ان "صيغة مرتقبة للحكومة لا بد من مناقشتها بين كافة أفرقاء قوى 8 آذار".
وفي سياق متصل، علقت المصادر "أهمية على لقاء الرئيس المكلف مع باقي الأطراف من مكونات 8 آذار للتباحث معها في شأن الحكومة"، موضحة أن "هذه اللقاءات ستستكمل اليوم من خلال اللقاء المرتقب بين سلام ووزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل".
كما شددت على "أن قوى 8 آذار متضامنة ولا انقسام او خلافات بينها بشأن تشكيل الحكومة، أكدت أن هذه القوى أنها ستجتمع بعد استكمال لقاءاتها مع الرئيس المكلف وتتحاور فيما بينها لتقرر على ضوء ذلك ما هي الصيغة التي تراها للحكومة وتطلع الرئيس المكلف عليها".
بدوره، أكد القيادي في "التيار الوطني الحر" انطوان نصر الله، في حديث لموقع "العهد الإخباري"، أن "لا اتفاق حتى الآن على شكل الحكومة والصيغ الحكومية"، مشيراً إلى أن "فرض مداورة الحقائب على الاطراف السياسية كانتقام سياسي أو فرض عدم توزير المرشحين للانتخابات للانتقام فقط هي لعرقلة مهمة الرئيس المكلف الذي لم يضع أي شروط في البداية غير حكومة التكنوقراط وبدا الآن متفهماً لضرورة الحكومة السياسية".
ولفت نصر الله إلى أن "هناك دخولاً في تفاصيل التشكيل قبل الاتفاق على شكل الحكومة، علماً أننا لا زلنا مكاننا"، مضيفاً أن "طرح هذه الصيغ الحكومية التي نراها في الصحف هو لإيهام الرأي العام أن التيار الوطني الحر يحاول تعطيل التشكيل الحكومي بوجه تعطيل تيار المستقبل لاقرار قانون انتخابي عصري يؤمن التمثيل الصحيح، لاسيما أن الموضوع الأهم اليوم هو قانون الانتخابات وأن من يعطل الوصول الى قانون للانتخابات هو تيار المستقبل فعلاً".
وحول محاولة البعض إثارة خلافات بين قوى "8 اذار" وبين حزب الله و"التيار الوطني الحر"، جزم نصر الله بعدم وجود أية خلافات ولا وجود ايضاً لخلاف في وجهات النظر بين حزب الله "والتيار الحر". وقال "لا مشكلة فليتعبوا أنفسهم في التسويق لهكذا أخبار، ولكن نؤكد أن ليس هناك أية خلافات بين التيار الوطني وحزب الله، كما أنه ليس هناك أية انقسامات بين قوى "8 اذار" ولا يمكن زعم أن التباين في وجهات النظر بأنه خلافات". وأكد انطوان نصر الله "نحن سنذهب إلى حكومة سياسية تتمثل فيها جميع الكتل النيابية بحسب حجمها ودون أية شروط ".
في المقابل، أوضحت أوساط الرئيس المكلف، أن الأخير أطلع خلال زيارته رئيس الجمهورية ميشال سليمان على آخر ما توصّل اليه في مشاوراته لتأليف الحكومة، ولفتت إلى أن الطرفين أجريا جولة في الصيغ المطروحة للتشكيلة الوزارية، وأكدت أن المفاوضات أدت إلى حسم حجم التشكيلة الوزارية بحيث ستكون من 24 وزيرا.
وفي حديث لموقع "العهد الاخباري"، رفضت الأوساط تحديد مهلة لاعلان ولادة الحكومة العتيدة، مؤكدة أن الرئيس المكلف ليس مستعداً للاسراع في التأليف بمعنى أنه لا يحبذ "سلق الأمور"، وجددت تشديدها على أن سلام يرفض تهريب حكومة أو تأليفها من خلف ظهر أحد، وهو منفتح على الجميع.
وشدّدت الأوساط على أن الرئيس المكلف لا يزال متمسكاً بحكومة المصلحة الوطنية والعمل تحت سقفها، ولفتت إلى أن سلام مصّرٌ على تشكيل حكومة من أسماء غير حزبية وغير مستفزة لأحد، لكن هذه الاسماء لا يعني أنها لن تكون سياسية بل من المحتمل أن تضم شخصيات مؤيدة للأحزاب والتيارات الفاعلة في البلد.
وفي الختام، أكدت أن هناك أناساً ذات كفاءة عالية جاهزة لاستلام الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة، وأشارت إلى أن أجواء اللقاءات والمشاورات حتى الساعة إيجابية وجيدة، لكنها أوضحت أن هناك بعض المسائل الخلافية بين الاطراف يعمل الرئيس المكلف على معالجتها، وتمنت التوصل الى حكومة تمثل الجميع تمهيداً للقيام بواجباتها بدءاً من إجراء الانتخابات وصولاً إلى حفظ الأمن والاستقرار.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018