ارشيف من :أخبار عالمية
13 منظمة حقوقية تدين تأجيل زيارة المقرر الخاص بالتعذيب
اعتبر رئيس منتدى "البحرين لحقوق الإنسان" يوسف ربيع أن "تأجيل حكومة البحرين زيارة المقرر الخاص بالتعذيب في الأمم المتحدة للأمم المتحدة للمرة الثانية يهدف إلى اخفاء الكمّ الكبير من أنماط التعذيب التي نفذتها الأجهزة الأمنية في الموقوفين والمعتقلين، لاسيما بعد حملة الاعتقالات التي سبقت تنظيم مسابقة "الفورمولا 1"، لافتاً الى أن "تأجيل الزيارة يعد استخفافاً بالمؤسسات الدولية وبالمعاهدات والمواثيق التي صادقت عليها، خصوصاً وعدها للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالموافقة على استقبال مقرر التعذيب في 2012".
وإذ أكد ربيع أن "الحكومة البحرينية لن تستطيع الإفلات من المحاسبة والمراقبة الدولية على ملف الانتهاكات الخطيرة في مجال التعذيب"، أضاف أن "المنتدى سوف يقود تحركاً دولياً في المرحلة القادمة تزامناً مع الذكرى السنوية لليوم العالمي لمناهضة التعذيب، والذي يصادف 26 يونيو/حزيران".
رئيس منتدى "البحرين لحقوق الإنسان" يوسف ربيع
وأشار ربيع الى أن "الاستمرار في توفير الحكومة البحرينية الحصانة للمعذبين سوف يزيد من أعداد ضحايا التعذيب، ويشجع المعذبين في اختطاف المواطنين، وتعذيبهم بعيداً عن القانون"، لافتاً إلى التقرير الصادر من الخارجية الأمريكية بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين، كونه يشتمل على حقائق مهمة تكشف تورط حكومة البحرين في انتهاكات متعددة". واستدرك بالقول "لكن الإدارة الأمريكية عليها مسؤولية أخلاقية وقانونية ودولية في التوقف عن توفير الدعم السياسي لهذه الحكومة التي تقمع شعبها، وتتورط في تجاوزات كبيرة تخص حالة حقوق الإنسان".
وفي مؤتمر صحافي عقده في العاصمة اللبنانية بيروت الخميس، أعلن يوسف عن صدور بيان موقع من 13 منظمة حقوقية، يعتبر أن اقدام السلطات البحرينية على تأجيل زيارة مقرر التعذيب الخاص لدى الأمم المتحدة "خوان مانديز" يهدف إلى "التستر على الفظائع المؤلمة في أنماط التعذيب المرتكبة بحق المطالبين بالتغيير السياسي والحقوقي، ومحاولة اخفائها عن المراقبة الدولية".
وقال ربيع إن "توقيع 13 منظمة حقوقية على بيان ادانة تأجيل زيارة المقرر الخاص بالتعذيب يصب في فضح ألاعيب السلطة البحرينية في اخفاء فظائع الانتهاكات في التعذيب"، وكشف ربيع أن حصيلة المعتقلين (بحسب رصد منتدى البحرين لحقوق الإنسان) منذ بداية أبريل/نيسان 2013 حتى تاريخ انعقاد المؤتمر وصل إلى 268 معتقلاً، بينهم 33 طفلاً، وثلاث نساء، أفرج عن بعضهم. مضيفاً أن استمرار أنماط التعذيب المستخدمة في البحرين مع معتقلي ما يسمى بخلية "5 طن"، وخلية ما يعرف بـ "أبو ناصر"، و"خلية قطر"، هي من الأمور التي دفعت الحكومة البحرينية إلى تأجيل زيارة مقرر التعذيب".
وجاء في البيان الذي وقعته المنظمات 13 : "إنّ السلطات البحرينية فشلت في محاسبة المتورطين بارتكاب الانتهاكات، حيث مازالت سياسة الإفلات من العقاب معتمدة بشكل ممنهج في البحرين، ولم تقم بمحاسبة أي من كبار المتورطين بارتكاب الانتهاكات بتأكيد من المجتمع الحقوقي الدولي ووفق تقارير وبيانات ومواقف متعددة صدرت من المنظمات والهيئات الحقوقية الأهلية والدولية، وهو ما تسبب بارتفاع معدلات الانتهاكات بما يفوق ما سبق مرحلة صدور تقرير بسيوني، وازدياد أنماط التعذيب التي تحيق بالبحرينيين".
رئيس منتدى "البحرين لحقوق الإنسان" يوسف ربيع
واعتبرت المنظمات الحقوقية أن "تأجيل زيارة المقرر الأممي تعد تنصلاً واضحاً من مقررات جنيف التي كان منها السماح لمقرر التعذيب بزيارة البحرين"، مؤكدةً على أنه "بات على المفوضية السامية اتخاذ موقف حازم وضاغط تجاه السلطة البحرينية لتمكين المقرر الخاص بالتعذيب من الاطلاع على أوضاع سجناء الرأي السياسي والحقوقي بالبحرين وفق الصلاحيات المعتمدة للمقرر".
والمنظمات الموقعة هي كلاً من "منتدى البحرين لحقوق الإنسان، المرصد البحريني لحقوق الإنسان، مركز البحرين لحقوق الإنسان، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ـ مصر، شبكة اللاعنف في الدول العربية، الجمعية البحرينية للشفافية، الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، مركز اللؤلؤة لحقوق الإنسان، مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب ـ لبنان، شبكة أمان لتأهيل ضحايا التعذيب والدفاع عن حقوق الإنسان ـ لبنان، المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات ـ مصر، المنتدى الخليجي لمؤسسات المجتمع المدني ـ الكويت، البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان ـ مصر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018