ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم:’الطائرة’ لغز أمني يربك ’اسرائيل’

بانوراما اليوم:’الطائرة’ لغز أمني يربك ’اسرائيل’

شكلت واقعة اختراق طائرة من دون طيار لأجواء الكيان الاسرائيلي وإسقاطها من قبل الطائرات الحربية الاسرائيلية، ونفي حزب الله ارساله لهذه الطائرة العنوان الابرز لعناوين الصحف المحلية الصادرة اليوم. واخترق هذا الحدث رتابة تشكيل الحكومة التي دخلت اسبوعها الثالث حيث الاجواء الضبابية لا توحي بقرب تشكيلها، فيما ما زال النقاش حول قانون الانتخابات على حاله من دون تسجيل اي خطوة للامام بهذه الخصوص. وفي ظل هذه الاجواء جاءت زيارة نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر بوغدانوف الى لبنان لتضيف أجواءً لافتة خصوصا انها تعبر عن اتساع الدور الروسي في المنطقة.

من هي الجهة الاقليمية التي ارادت ان تفاجئ "اسرائيل"

وقالت صحيفة "السفير ": لم تكد إسرائيل تعلن، عصر أمس، عن إسقاط طائرة من دون طيار، غربي مدينة حيفا الفلسطينية المحتلة، واتهام «حزب الله» بإطلاقها من الأراضي اللبنانية، حتى انبرى نوع آخر من النقاش، يتصل بالأبعاد الأمنية والسياسية الاستراتيجية المقصودة من هذه «الرسالة الاقليمية الطائرة».

ولم يكد «حزب الله» يعلن نفيه ارسال الطائرة المذكورة، حتى اتخذ النقاش أبعادا مختلفة، ذلك أن الحزب أربك ببيانه دوائر القرار الاسرائيلية التي ظلت تتعامل مع الطائرة بوصفها رسالة من «حزب الله»، وأنها انطلقت من الأراضي اللبنانية، بينما ذهب محللون استراتيجيون أبعد من ذلك، بطرح سؤال عما اذا كانت هناك جهة اقليمية أرادت أن تفاجئ الإسرائيليين بهذه الرسالة، سواء أكان مصدرها لبنان أم أي مكان آخر.

بانوراما اليوم:’الطائرة’ لغز أمني يربك ’اسرائيل’

وفي انتظار جلاء صورة هذا التطور الأمني الكبير، في الساعات المقبلة، فان الاعلان الاسرائيلي فعل فعلته في البيئة اللبنانية الحاضنة والحاضرة للتشكيك، سواء تبنى «حزب الله» العملية أو تنصل منها، بدليل الاتهامات التي كيلت للحزب عبر الشاشات، والمرشحة لأن تستمر في الساعات المقبلة.


وبدا الاسرائيلي من خلال مجريات اعلانه الرسمي أنه بحاجة الى «انتصار» معنوي، عبر القول انه تمكن من اسقاط الطائرة بعد انطلاقها مباشرة، وأنه استفاد بالتالي من عبر التجارب السابقة مع «حزب الله»، وخاصة عندما بلغت «طائرة أيوب» مشارف مفاعل ديمونا في العام الماضي.

أما «حزب الله»، فقد تعامل ببرودة شديدة مع الحدث تاركا للاسرائيليين من خلال نفيه أن يطلقوا العنان لفرضية الجهة القادرة على اطلاق طائرة كهذه، وما المقصود منها.

لغز أمني يربك "إسرائيل"

من ناحيتها، صحيفة "الاخبار" قالت: "لغز امني آخر يضاف الى الحادثة، ويتعلق بالمصادفة التي جعلت مكان اسقاط الطائرة، كما اعلن العدو، هو المكان الذي كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعبره من الجهة المقابلة على متن مروحية عسكرية اضطرت للهبوط الاضطراري".

وريثما تعلن جهة ما مسؤوليتها عن العملية، او تقدم "اسرائيل" ادلة تشير الى الجهة المعنية، فإن الخطوة لا يمكن فصلها عن سياق التطورات المتسارعة اقليمياً، والمتعلقة اساساً بالجاري في سوريا، خصوصاً ان "اسرائيل" عادت الاسبوع الماضي الى اطلاق التهديدات ربطاً بتقييمها للوضع في سوريا ومخاوفها من تعاظم المخاطر عليها من الجبهة الشمالية.

أما صحيفة "النهار" فاكتفت بوصف الواقعة بأنها "تطور يزيد التوتر على الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية تفاقماً" واوردت مواقف المسؤولين الاسرائيلين وروايتهم حول ما جرى.

أجواء ضبابية لا توحي بقرب انجاز التشكيلة الحكومية

أما على صعيد التشكيلة الحكومية، فنقلت صحيفة "السفير" عن مصدر مواكب للمشاورات «ان الاتفاق على شكل الحكومة (24 وزيرا) وعلى خلوها من المرشحين لا يعني أن الامور سلكت طريقها الى الحلول المنشودة، لأن حقيقة المشكلة تكمن في حجم تمثيل كل فريق والحقائب التي ستسند الى الكتل السياسية، في ظل انعدام الثقة المتبادلة التي عززتها التطورات المحيطة بلبنان».

ويؤكد المصدر «ان اياً من الافرقاء لم يفصح بعد عما يريده من حقائب وكيفية توزيع الاحجام، وما اعلنه العماد ميشال عون عن تمسكه بالحصول على ست حقائب ليس سوى غيض من فيض المطالب التي يختلط فيها منطق اعتماد النسب حسب التمثيل النيابي بالمناكفات والخصومات السياسية اذ ان الاعتراض الاكبر على حجم الحصة التي ستسند الى الكتلة المسماة وسطية».

ويشير المصدر الى ان «كل الصيغ الحكومية المتداولة غير ذات جدوى والسؤال المطروح اين يقف النائب وليد جنبلاط من هذه الصيغ ومن عملية التموضع، ولماذا لم تفصح الاطراف الرئيسية بعد عن مطالبها الحقيقية»، ويضيف «الجو ضبابي لا يوحي بقرب انجاز التشكيلة الحكومية التي أياً كانت التمنيات، فانها باتت مرتبطة ارتباطا وثيقا بتطورات الوضع الميداني السوري».

وفي خبر آخر قالت"السفير" إن مصادر أشارت إلى ان توزيع النسب في الحكومة غير محسوم بعد، وثمة من يطرح صيغة 8+8+8 أو 7+7+10، اذا كانت من 24 وزيرا، «والمهم مراعاة وجود كتلة وسطية وازنة حتى لا يتعطل مجلس الوزراء بسبب الاصطفافات الكبيرة، لكن المصادر اكدت ان هذا الامر غير محسوم ايضا، وهو رهن اتصالات المرحلة الثالثة، مشيرة الى ان اجواء الرئيس نبيه بري و«حزب الله» تشير الى عدم وجود مشكلة كبيرة حول اي مسألة من المسائل المطروحة لأن القرار عند «الثنائي الشيعي» هو تسهيل التشكيل، مع مراعاة الحلفاء طبعا، ما يفترض التشاور قريبا بين مكونات «قوى 8 آذار» مجتمعة.


وأكدت مصادر سلام بعد لقاءاته امس، وفي رد غير مباشر على موقف النائب العماد ميشال عون امس، الرافض للمداورة في الحقائب، «حرصه على ألا تكون الحقائب محصورة بشخص او طائفة، وألاّ يكون فيها مرشحون للانتخابات او وزراء يشكلون تحديا او استفزازا لأحد، لأن سلام يطمح لأن تكون الحكومة مرتاحة ومنسجمة سواء من 14 أو 24 وزيرا».

وأوضحت «أن سلام يعتبر حكومة الوحدة الوطنية هي أداء قبل اي شيء آخر، وهو يرفض حكومة تحدٍّ او مواجهة، ويتمنى ان تعطي القوى السياسية البلد فرصة لكي يرتاح قليلاً.

14 آذار: لا تسوية حكومية مع 8 آذار

وقالت صحيفة "الاخبار" إن قوى 14 آذار ترفض إجراء أي تسوية حكومية مع فريق 8 آذار، ما يعني استبعاد ولادة الحكومة العتيدة في المدى المنظور. ولفتت إلى أن رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط لن يسير مع قوى 8 آذار ولا ضدها، ما يعني أن ولادة الحكومة مؤجلة حتى إشعار آخر.

وأشارت الصحيفة إلى بروز الخلاف حول المداورة في الحقائب الوزارية وشروط الكتل النيابية للموافقة عليها، ولفتت إلى موقف وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور بأن «مبدأ المداورة مهم جداً»، فيما اعتبر عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان أن الحكومة إما أن تعتمد مداورة كاملة وإما لا مداورة. وأشار الى أن «رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لا يستطيعان أن يفرضا حكومة على مجلس النواب».

بانوراما اليوم:’الطائرة’ لغز أمني يربك ’اسرائيل’

من ناحيتها تسلحت "المستقبل" بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي أكد على ضرورة أن تكون الحكومة العتيدة "حكومة انتخابات"، موضحاً أن المرحلة "مرحلة انتخابات ويجب أن تكون حكومة انتخابات وعمرها قصيراً لإنجاز هذا الاستحقاق الدستوري". وقال في حوار مع "المستقبل" إنه "لا داع لوجود مرشحين في هذه الحكومة طالما أنها حكومة انتخابات"، مؤكداً "تأييده لمبدأ المداورة في الحقائب لا بل حتى المداورة الشاملة بحيث تشمل المديرين العامين أيضاً، وهو ما نص عليه اتفاق الطائف".

من جانبها قالت صحيفة "الجمهورية" إن نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أكد في تصريح لها أن الرئيس المكلف تمام سلام "قادر على تأليف حكومة، لكن ما يؤخره، هو تكريس التشاور في الآونة الأخيرة مع كل الكتل وتأليف حكومة تضمّ جميع الأفرقاء وهذه نقطة غير صحية"، لافتاً إلى أن فريق "14 آذار قدم التسهيلات و"التأخر في ولادة الحكومة عند الفريق الآخر".

وأشار مكاري إلى أن ولادة الحكومة باتت قريبة، مضيفاً: "تكوّنت لديّ قناعة بأنها ستؤلَّف الاسبوع المقبل وفي فترة قصيرة".

عُقد الحصص والحقائب

بدورها قالت صحيفة "البناء" إن الاتصالات والمشاورات التي يقوم بها الرئيس المكلف لحلحلة ما تبقّى من عُقد تحُول دون إنضاج «طبخة» التأليف، لم تؤد إلى حلحلة هذه العُقد سواء ما يتعلق بالحصص أو توزيع الحقائب.

ووفق مصادر سياسية متابعة، فإن العُقدة الأكبر تتمثل في إصرار الرئيس المكلف على عدم اعتماد الحصص على أساس العددية في الكتل النيابية، وأيضاً إصراره على حصول تبديل الحقائب في مقابل إصرار العماد ميشال عون بأن تكون نِسب التمثيل متوازنة مع عدد نواب كل كتلة، وكذلك رفضه إجراء تبديل في الحقائب أو ما يسمى مداورة.

وقالت المصادر، إن نصائح البعض للرئيس المكلّف باعتماد المثالثة في توزيع الحقائب بين فريقي 14 و8 آذار وكل من الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط غير عادلة وغير منصفة، في وقت لاحظت المصادر أن سلام سيُضطر لاحقاً للأخذ بالحكومة الثلاثينية حتى يتمكن من مراعاة تمثيل الجميع في الحصص والأحجام.

قانون انتخابيّ توافقيّ قبل جلسة المجلس في 15 أيّار


وبموازاة الاتصالات لتشكيل الحكومة، بقي قانون الانتخابات في الواجهة إذ دعا الرئيس سليمان في مقابلة مع " المستقبل" الفرقاء المعنيين إلى "الاتفاق على قانون جديد للانتخابات"، مؤكداً أنه "في حال عدم التوصل إلى قانون جديد، فثمة قانون ساري المفعول، مع العلم أنه من الأفضل التوافق على قانون جديد".

أضاف "إذا كانت هناك إرادة جدّية لاجراء الانتخابات، يمكن الاتفاق على قانون جديد، أمّا إذا كان البعض يستسهل عدم إجراء الانتخابات، فيمكن أن لا يتم التوصل إلى قانون جديد، لكن هل يمكن أن يبقى البلد من دون انتخابات، في وقت تجري كل الدول من حولنا انتخابات؟".

كما نقلت صحيفة "الجمهورية" عن رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّه بدأ تنفيذ خطة لمعاودة لجنة التواصل النيابيّ اجتماعاتها، وفي هذا الإطار جاء لقاؤه أمس مع كلّ من رئيس اللجنة النائب روبير غانم والنائبين أكرم شهيّب وجورج عدوان. وكشف أنّه التقى مساء أمس الأوّل ممثّلاً للبطريركية المارونية، مؤكّداً أنّه سيتابع في قابل الأيام لقاءاته الثنائية مع ممثلي الأطراف السياسيين المشاركين في اللجنة. وشدّد على وجوب التوصّل إلى قانون انتخابيّ توافقيّ قبل موعد جلسة المجلس المقرّرة في 15 أيّار المقبل.

وأشار إلى أنّه لا يطلب البحث في القانون المختلط الذي كان طرحه وإن كان في إمكانهم أن يستأنسوا به إذا أرادوا، "فالمُهمّ عندي هو التوصّل إلى القانون التوافقيّ حتى نبحثه في جلسة 15 أيّار".

أضاف برّي أنّه يتصرّف على أساس أنّ الانتخابات ستجري في موعدها، ولن يتحدّث عن أيّ تمديد وخلافِه، "فإذا وصلنا إلى 15 أيّار ولم يكن هناك قانون، سأبدأ جلسة ماراتونية ليل نهار حتى نتوصّل إلى القانون العتيد".


ومقابل ذلك اوردت صحيفة "اللواء" أن مصادر مطلعة أكدت لها أن كلاً من «المستقبل» و«حزب الله» وحركة «أمل» و«جبهة النضال الوطني» وحزب الكتائب لا يمانعون بالتمديد لمجلس النواب لمدة سنة على الأقل، وإن كان البعض يرى أن التمديد يجب أن يكون على سنتين، في حين ما زال العماد ميشال عون و«القوات اللبنانية» يعارضان التمديد لأكثر من بضعة أشهر.

بانوراما اليوم:’الطائرة’ لغز أمني يربك ’اسرائيل’

إلى ذلك، قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في مقابلة مع صحيفة "الجمهورية" إن "الانتخابات لن تحصل في موعدها لأنّ هناك حسابات لـ 8 آذار ترتبط بالوضع السوري، وبالشعبية لدى بعض أفرقائها"، معتبراً أنه "إذا كان التأجيل لستة أشهر فهذه فترة مقبولة، ولا يؤثر في الحياة الدستورية أو اللعبة الديموقراطية، أما إذا كان لفترة أطول فإنها إشارة سيئة من لبنان الى الدول الغربية".


إلى ذلك تقدم «جبهة النضال الوطني»، اليوم، طعناً دستورياً بقانون «تعليق المهل الانتخابية في قانون الستين». وأوضح مفوض العدل في «الحزب التقدمي الاشتراكي» نشأت الحسنية لـ«السفير» أن الطعن وقعه 11 نائباً هم أعضاء «جبهة النضال الوطني» الثمانية، إضافة إلى النواب: فريد مكاري وأحمد كرامي ومروان حمادة.

وقد ارتكز الطعن على اعتبار التعليق شكلاً من أشكال الالتفاف على موضوع تداول السلطة الذي يشكل أساس النظام البرلماني، إضافةً إلى عدم وجود ظرف استثنائي يوجب تعليق المهل.

الجمهورية: بوغدانوف يلتقي كتلة الوفاء للمقاومة

وفي موضوع زيارة نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، قالت الجمهورية إنها علمت بأنه سوف يلتقي وفداً من "كتلة الوفاء للمقاومة".

وفي المعلومات أيضاً أنّ بوغدانوف أبلغ إلى مَن التقاهم تأييد بلاده لانعقاد مؤتمر للنازحين السوريين في بيروت، وهو سيطلب من المسؤولين اللبنانيين تسليمه خريطة انتشارهم لمعرفة كيفية التعاطي مع مشكلتهم، معتبراً أنّ المساعدات التي وصلت إلى لبنان غير كافية.

وأكّد بوغدانوف ثبات موقف بلاده من الأزمة في سوريا، وارتياحها إلى التجاوب الأميركي الجديد معها حيال حلّ الأزمة سياسيّاً.




 




2013-04-26