ارشيف من :أخبار عالمية

آية الله قاسم ينتقد وصف الشعب بـ’غير الراشد’

آية الله قاسم ينتقد وصف الشعب بـ’غير الراشد’
آية الله قاسم: الشعب مصرّ على المطالبة بحقوقه ولا تثنيه عن ذلك سياسة الرعب

إنتقد أية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم من وصف الشعب البحريني بأنه "غير راشد" على طاولة الحوار، واعتبر أن "ما صدر من كلام بحقّ الشعب هو ظلم واستخفاف وهدر لكرامة الشعب ومصادرة لحقه".

وقال سماحته في في خطبة الجمعة اليوم "شعبنا قاصر عن الاختيار بنفسه وإعطاء رأي في شأن حياته وما يخصه لأن المحاورين هم الذين يقررون له، ومن فوقهم السلطة ذات الإرادة المطلقة في إدارة أمره وسياسة حاضره ومستقبله"، وأضاف "لا مستقبل على المستوى المنظور لرشده، إن لم يكن من المستحيل عليه أن يتحقق إليه الرشد وتكتمل الأهلية لأن يختار لنفسه بدلاً من اختيار المحاورين ومن فوقهم له"، سائلاً "من هو الحَكَم برشد الشعب؟".

وتابع الشيخ قاسم إن "الشعب البحريني يتمتع بحس سياسي جيد قديم، وروح وثّابة للخير للهدى للكمال، وهو سبّاق للمطالبة بحقوقه السياسية والحرية والكرامة، ومضحٍ من أجل ذلك، كما أنه يصر اليوم على الاستمرار في هذه المطالبة رغم التضحيات الجسيمة، لا تثنيه عن ذلك سياسة الرعب ولا محاولات المخادعة والالتفاف".

وأشار الشيخ قاسم في خطبته الى أن "الشعب الآن يعيش مرحلة من مراحل طويلة لابد أن تمتد كثيراً لصناعة رشده، هي مرحلة القتل الظالم للأعزاء من أبنائه، التوقيف، السجن، العقوبات المشددة للمطالبين بحقوقهم، حملات التنكيل العام لمناطقه السكنية انتقاماً من الاصرار على حريته، الحرمان والتجويع والفصل من الوظائف والتهجير وسحب الجنسية والتعذيب والمداهمات الشرسة للبيوت وقائمة طويلة من الانتهاكات والتجاوزات".

آية الله قاسم ينتقد وصف الشعب بـ’غير الراشد’
آية الله عيسى قاسم

وتساءل الشيخ قاسم "هل انطلقت السلطة في دعوتها للحوار الذي كانت المعارضة تدعو إليه كثيراً من رغبة حقيقية في حل الأزمة السياسية المستحكمة التي كلفت الوطن كثيراً وأرهقته كثيراً؟، وأضاف "اذا كان كذلك فالنية سليمة لكن التخطيط سقيم".

وأردف "السلطة مصرّة على ألا تتزحزح قيد أنملة عن مواقفها المتصلبة التي لا تنسجم مع نية إنجاح الحوار لو كانت"، لافتاً الى "استمرار حالة القمع وتوتير الجو الأمني والمحاكمات التي لا توقف تصاعدها وبقاء الملف الحقوقي على حالته من التدهور الخطير وتعطيل توصيات تقرير بسيوني كل هذه المدة الطويلة بعد اعلان الإلتزام وتحمّل مسؤولية تنفيذها".

كما نبّه الى "أننا حتى الان ما زلنا نسمع عن قضية المفصولين من وظائفهم ومصادرة حق العودة الثابت لهم قانوناً"، مشيراً الى أنه "حتى الآن لم يسمع أحد عن محاكمة مسؤول واحد كبير من مسؤولي التعذيب، وحتى الآن تغرق مناطق المسالمين بالغازات الخانقة والسامة وتستمر الانتهاكات وتجاوز القانون بصورة واسعة على مسمع ومرأى الناس".

الشيخ قاسم سأل أيضاً "أية جدية للحوار الذي يستحيل في رأي الطرف الرسمي أن تعرض نتائجه على الشعب؟ وما قيمة الحوار الذي يرفض الطرف الرسمي التوصل إلى الآلية التي يشارك الطرف الشعبي فيها بما يضمن تنفيذ نتائجه؟ وماذا يحمل من قيمة عملية بعد تجربة توصيات بسيوني التي فشلت السلطة مع اعلان التزامها المشدد بها في تنفيذها؟".

ورأى أن "السلطة التي دعت إلى الحوار ووضعت خطته تتحكم في مجراه وتديره لوا تريد أن تعطي إلتزاماً بما يُتوصل إليه من خلاله وبين جميع أطرافه"، مؤكداً أن "الجانب الرسمي يصرّ على عدم التكافئ في التمثيل وأن المعارضة عليها أن تقبل أن تكون بنسبة 1 من 3 تقريباً وذلك على حد طبيعة الانتخابات السارية في البلد"، وتساءل "أنستطيع مع ذلك كله أن نقول أنه أريد للحوار النجاح؟".
 
وتمنى في الختام أن "تتعدل النية وأن تسد الثغرات وتُصحح الأخطاء وتطلب للحوار أسباب نجاحه رحمة بهذا الوطن".
2013-04-26