ارشيف من :ترجمات ودراسات

فرقة امريكية على الحدود السورية الاردنية

فرقة امريكية على الحدود السورية الاردنية
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الادرن في الأشهر الأخيرة بدّل سياسته مع سوريا"، وأشارت الى ان الاردنيين بدأوا يدرّبون على أرضهم متمردين سوريين ويعززون علاقاتهم بالمتمردين في منطقة مثلث الحدود الإسرائيلي الاردني السوري وعلى طول الحدود بين الاردن وسوريا، ويعملون على انشاء مخيمات للاجئين في داخل الارض السورية تحت مسؤولية المتمردين، وتحوّل اللاجئون السوريون بالنسبة للاردن الى كابوس اجتماعي وأمني واقتصادي. ولفتت الى أنه اذا لم يوجد لهم حل في داخل مناطق الحكم الذاتي للمتمردين في سوريا فان ذلك قد يُعرض استقرار حكم الملك الأردني للخطر. وأضافت الصحيفة "لبناء "شريط أمني" يسيطر عليه المتمردون في المثلث الحدودي، فمن المنطقي جداً ان نفترض ان يحتاج الاردنيون الى موافقة "اسرائيل" الصامتة، و"اسرائيل" من جهتها معنية بأن تعلم من هم اللاجئون والمتمردون الذين سيستقرون قرب حدود كيانها".

فرقة امريكية على الحدود السورية الاردنية
ضباط أميركيون في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الرمثا

وتابعت "يديعوت أحرونوت": "أصبح المثلث الحدودي طريق انتقال المتمردين المركزي الى سوريا - وكانوا الى الآن يدخلون في الأساس من تركيا - بحيث إن لـ "اسرائيل" مصلحة واضحة في معرفة ما يحدث هناك. وللاتفاق على موضوعات من هذا القبيل هناك حاجة الى وجود تنسيق أمني سياسي بين "اسرائيل" والاردن"، ويبدو ان هذا ما قصدت اليه صحيفة "ليفيغارو". وأضافت الصحيفة "هذا يُفسر أيضاً الزيارات التي قام بها نتنياهو مؤخراً للملك عبد الله في عمان، وعلى العموم أصبحت الحدود بين سوريا والاردن ذات احتمال مواجهة عسكرية عالية جداً وهذا ما جعل الامريكيين يرسلون الى هناك مؤخراً قوة متقدمة من الفرقة المؤللة رقم 1".

ولفتت الصحيفة الى انه "يوجد تغيير آخر في الاردن لاحظته الادارة الامريكية وهو ان التقدم أو عدم التقدم في المحادثات مع الفلسطينيين لا يؤثر تأثيراً حاداً كما كانت الحال في الماضي في علاقة الاردن مع "تل أبيب". ويُمكّن هذا في رأي الامريكيين من تعاون عسكري أردني اسرائيلي أقوى. وسيكون ذلك أصعب مع السعودية وإن كان يبدو أن شيئاً ما عميقاً وراء الستار قد بدأ يتحرك في ظاهر الامر. وقد يكون هذا هو التفسير للقاء غير العادي الذي جرى في شباط/فبراير هذا العام في مؤتمر وزراء الدفاع في برلين، فقد كان ولي العهد ووزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود يسير في رواق ومن خلفه مجموعة مستشارين ومساعدين وحُراس. ووقف فجأة منفصلاً عن المجموعة ليصافح بحرارة وزير الحرب الاسرائيلي آنذاك ايهود باراك الذي مرّ بجانبه. ووقف الحُراس من الطرفين حائرين حينما كان "ربّا العمل" يتحادثان مثل معرفتين قديمين، وبعد دقائق معدودة ومصافحة وتسليم انفصلت الحاشيتان بعضهما عن بعض. وأدركت الادارة الامريكية ان امكانية الحوار السعودي _ "الاسرائيلي" يسحر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".

الى ذلك، وبحسب "يديعوت أحرونوت" فإن "التعاون مع الاردن والعلاقات المتبادلة مع اتحاد الامارات سيمنح "تل أبيب" أيضاً العمق الاستراتيجي الذي لا تملكه ويمكّنها من المخاطرة الامنية. ويؤمن "كيري" انه يمكن في هذه الحال إقناع نتنياهو في المستقبل في أن يخاطر في مسيرة التسوية مع الفلسطينيين. وقد نشأ في الآونة الاخيرة تعاون اقتصادي بين شركات "اسرائيلية" واتحاد الامارات". وسألت الصحيفة "هل يشير هذا التعاون أيضاً الى تقوية العلاقات الامنية؟"، مجيبة أنه "لا يوجد أي تصديق ظاهر لهذا الامر".


فرقة امريكية على الحدود السورية الاردنية
الاردن تدرب على أرضها متمردين سوريين وتعزز علاقاتها بهم

وأردفت "يديعوت أحرونوت" قائلة "أما المشكلة مع تركيا فهي أسهل لأن العلاقات الامنية والاقتصادية والدبلوماسية بين "تل أبيب" وتركيا كانت في الماضي قريبة جداً، وكما أفضت المصلحة الاقتصادية بالدولتين الى الحفاظ على العلاقات الاقتصادية بينهما وتطويرها، تفضي التهديدات المشتركة ايضاً من سوريا وايران الى تبادل آراء من غير وسيط. وليس مهماً ما يقوله أردوغان أو وزير خارجيته علناً، لأنه يوجد بالفعل تقارب بين الطرفين منذ الاعتذار الاسرائيلي، ويحضر سفراء أتراك احتفالات يحضرها دبلوماسيون صهاينة، وحدث تغير في توجه المندوبين الاتراك لـ "تل أبيب" في المؤسسات الدولية، ويجوز لنا ان نفترض ان هذا التقارب لا يتجاوز ايضاً الجهات الاستخبارية التي عملت في تقارب شديد في الماضي غير البعيد".

وفي السياق، أشارت الصحيفة الى انه "قُبيل سفر الوفد "الإسرائيلي" للمحادثات بشأن التعويضات لمصابي "مرمرة" في تركيا، نشرت صحيفة "صاندي تايمز" في بداية الاسبوع خبراً عن ان "اسرائيل" تنوي أن تطلب من الاتراك ان تعود وتطير في سماء تركيا، وأن تمنح "اسرائيل" الاتراك مقابل ذلك وسائل قتالية حديثة. وهذه الصفقة هي مُركب واضح في الاتفاقات الامنية المختلفة. ويبدو انه في الواقعة التي نتحدث عنها، تحدث شخص ما بشيء ما متعمداً عن شيء من المادة التي أعدوها في القدس المحتلة من أجل إفشال المحاولة الامريكية لادخال "اسرائيل" وتركيا في اطار عمل أمني واحد لـ "الدفاع" الاقليمي".


2013-04-26